8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

إزالة الشعر بطريقة غير صحيحة السبب الأكثر شيوعاً لحدوثه

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»
TT

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

لدى الكثيرات ملابس بلا أكمام في خزاناتهن، ولطالما رغبن في ارتدائها، لكنهن غالباً لا يفعلن ذلك. والسبب أن هناك أمراً يُقلقهن كثيراً كلما فكرن في ارتداء ملابس بلا أكمام، وهو زيادة اسمرار منطقة الإبطين الداكنين (Dark Underarms) لديهن.

إن من الطبيعي أن يكون لون إبطيكِ بنفس درجة لون باقي الجلد، ومتماثلاً مع لون باقي أجزاء الجسم. ولكن في بعض الأحيان، قد يتحول لون جلد الإبطين إلى لون أغمق، وهو أمر شائع. وعادةً لا يُعد اسمرار الإبطين علامة على أي مرض خطير، ولكن قد تجده بعضهن محرجاً. وإذا كنتِ تشعرين بعدم الارتياح عند ارتداء ملابس معينة بسبب ذلك، فإن هذه الحقائق ستساعدكِ على معرفة المزيد عن أسباب اسمرار منطقة الإبطين، وكيفية منعه من التفاقم إلى السواد، والخيارات المتاحة للحفاظ على بشرة إبطين ناعمة وموحدة.

01- حقائق طبية

إليكِ الحقائق الطبية التالية:

> يتم تحديد لون بشرتكِ بواسطة خلايا صبغية تُسمى الخلايا الصباغية (Melanocytes). وعندما تتكاثر هذه الخلايا بشكل أكبر، يمكن أن تُحوّل لون الجلد إلى لون أغمق. ولكن في الغالب، يمكن أن تتعرض منطقة تحت الإبطين للتهيج بسبب العادات المختلفة التي قد تقوم بها كل يوم كثير من النساء. وحينها قد ينتج اسمرار الإبطين عمّا يُسمى طبياً بـ«فرط التصبغ التالي للالتهاب» (Post-Inflammatory Hyperpigmentation)، وهو اسمرار الجلد نتيجة تهيج أو تلف. ولذا فإن الحلاقة بالموسى أو إزالة شعر الإبطين بالشمع، بطريقة غير صحيحة، لعلهما السبب الأكثر شيوعاً لاسمرار الإبطين.

إن الحلاقة القاسية أو من دون مرطب قد تُسبب جروحاً صغيرة وخفيفة لا تلاحظها المرأة، ولكنها مع مرور الوقت وتكرار الحصول قد تُسبب التهاباً لبشرة الإبطين. وبالمثل، فإن نتف الشعر بقوة باستخدام الشمع قد يُهيج الإبطين لدى بعضهن، مما يؤدي إلى فرط تصبغ الجلد مع مرور الوقت.

02- >.عدم حصول «التقشير الجلدي» (Inadequate exfoliating) بشكل كافٍ هو سبب آخر. وللتوضيح، فقد لا تحصل منطقة الإبطين على العناية الكافية عند الاستحمام، ما قد يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد الميتة بين الإبطين، بالإضافة إلى جعل البشرة تبدو باهتة، تُحفز خلايا الجلد الميتة الجلد أيضاً على إنتاج المزيد من التصبغ، ما يؤدي إلى اسمرار الإبطين. وعند ارتدائكِ ملابس ضيقة، تتعرض منطقة الإبطين (وكذلك منطقة الفخذ والمرفقين والركبتين) للكثير من الاحتكاك والفرك طوال اليوم. ولذا فإن ارتداء الملابس الضيقة يزيد المشكلة سوءاً. كما قد يكون استخدامكِ اليومي لمزيلات العرق ومضادات التعرق «المهيجة» سبباً مباشراً لمشاكل فرط التصبغ لديكِ في الإبطين، حيث تحتوي بعض مزيلات العرق ومضادات التعرق على مكونات قد تُهيّج البشرة، مثل العطور والكحول، وهو أمرٌ غير مناسب لأصحاب البشرة الحساسة.

03- حالات مرضية

> بالإضافة إلى اسمرار الإبطين بشكل موضعي، قد يرافق ذلك أيضاً اسمرار مؤخرة الرقبة أو أعلى ما بين الفخذ أو المرفقين أو الركبتين. ولذا إلى جانب التهيج وفرط التصبغ التالي للالتهاب، قد يكون اسمرار الإبطين ناتجاً أيضاً عن اضطرابات هرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome). كما أن الأشخاص المصابين بالسمنة ومرض السكري أكثر عرضة لاسمرار الإبطين كأثر جانبي.

إن زيادة الوزن تجعل الجسم أكثر مقاومة لتأثيرات الأنسولين، ويساعد هذا الهرمون بالأساس على تنظيم مستوى السكر في الدم. ولكن تجدر ملاحظة أن ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم يمكن أن يؤدي كذلك إلى زيادة إنتاج خلايا الصبغة الجلدية. كما تشير الدراسات الطبية أن أكثر من نصف البالغين الذين يزيد وزنهم بنسبة عالية عن الوزن المثالي للجسم، يعاني من اسمرار في منطقة الإبطين وثنيات الجلد الأخرى.

04- > هناك حالات مرضية أخرى يحصل فيها زيادة اسمرار الإبطين، مثل «متلازمة كوشينغ» (Cushing Syndrome) (ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول Cortisol)، وقصور نشاط الغدة الدرقية (Hypothyroidism) (انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية)، ومرض ضخامة الأطراف (Acromegaly) (ارتفاع مستويات هرمون النمو GH). وإلى جانب كل ما تقدم، قد تعمل بعض الأدوية على زيادة اسمرار وغمق لون الإبطين. ومن ذلك الأنسولين المستخدم في علاج مرض السكري، وأدوية مشتقات الكورتيزون (الكورتيكوستيرويدات) في علاج الربو وأمراض المفاصل وأمراض اضطرابات المناعة الذاتية، وحبوب منع الحمل، والأدوية المحتوية على هرمون النمو البشري، والجرعات العالية من عقار «النياسين».

05- حلول غذائية وعلاجية

> ند الحديث مع المرأة عن معالجة لاسمرار الإبطين، أو أحدهما، فإن في كثير من الأحيان، يُعالج أولاً السبب وراء مشكلة اسمرار الإبطين. والسمنة من الأسباب الرئيسية لاسمرار الإبطين. ويؤمن فقدان الوزن في كثير من الأحيان حل المشكلة. كما يُعد فقدان الوزن وسيلة فعّالة لعلاج مرض السكري وخفض مستويات الأنسولين في الجسم. ولذا يجدر استشارة الطبيب حول استراتيجيات النظام الغذائي واللياقة البدنية التي تُساعدك على الوصول إلى وزن صحي مُناسب لطولك. كما يُمكن لمزيج من التعديلات في السلوكيات اليومية للعناية ببشرة الجسم، والعلاجات المنزلية وبعض المعالجات الطبية (مستحضرات على الجلد، أدوية عبر الفم، علاجات موضعية)، أن تُساعد في تفتيح لون الإبطين لدى المرأة. والخطوة الأولى هي إجراء تغييرات في طريقة العناية ببشرة وشعر الإبطين، من نواحي طريقة التنظيف وطريقة إزالة الشعر.

06- > الخطوة الثانية هي مجموعة من العلاجات المنزلية. ولكن بالرغم من المزاعم والدعايات، فإن كثيراً منها لم يثبت علمياً جدواها عبر الدراسات الطبية المُحكمة. ومن أمثلة تلك المعالجات غير الثابتة علمياً، مستخلصات خيار البحر (Sea Cucumber Extracts)، والكركمين (Curcumin)، ومستخلص شوك الحليب (Milk Thistle Extract)، عصير الليمون. ولم يُثبت أن هذه المنتجات تُفتح اسمرار الإبطين، وقد يُسبب بعضها آثاراً جانبية. وعلى سبيل المثال، فإن عصير الليمون قد يُجفف البشرة أو يُهيّجها. ولذا يجدر استشارة طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدام أي علاج طبيعي.

07- > يوصي العديد من أطباء الجلد بالكريمات والمضادات الحيوية الموضعية، لأنها تقلل من تصبغ الجلد وتحسن مظهر منطقة الإبطين. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الشركات المصنعة لهذه المنتجات لم تصممها خصيصاً لبشرة الإبطين الحساسة. وتتوفر كريمات ومراهم وجل بوصفة طبية لتفتيح بشرة الإبطين. وتشمل هذه المنتجات:

- كريمات الريتينويد (Retinoid Creams) أو الحبوب الدوائية للرتينويد (فيتامين إيه A)، لتفتيح البشرة وتنعيمها.

- كريم الهيدروكينون (Hydroquinone Cream) لتفتيح لون البشرة.

- التقشير الكيميائي الذي يحتوي على حمض ثلاثي كلورو أسيتيك (TCA) لإزالة خلايا الجلد التالفة.

- كالسيبوترين (Calcipotriene)، كريم غني بفيتامين دي D لتقليل التصبغ.

- المضادات الحيوية الموضعية أو الصابون المضاد للبكتيريا لتقليل الانزعاج.

08- > عندما لا تحصل استجابة للعلاجات الموضعية، قد يصف طبيب الأمراض الجلدية الأدوية الفموية، خصوصاً حبوب الريتينويد. وتعالج هذه الحبوب أيضاً حب الشباب والصدفية وأمراض جلدية أخرى. ولكن قد تسبب أدوية الريتينويد العديد من الآثار الجانبية، وهي غير مناسبة للحوامل. ولذا ينبغي على من يفكرن في استخدام هذه الأدوية مناقشة مزاياها وعيوبها مع طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدامها. ويمكن اللجوء إلى العلاج بالليزر (Laser Therapy)، حيث يمكن أن يُقلل العلاج بالليزر من سُمك الجلد الذي غالباً ما يصاحب اسمرار الجلد. قد يُؤدي تقليل سُمك الجلد إلى تفتيح لونه. كما قد يُقلل العلاج بالليزر من نمو الشعر، بالتالي يُقلل من الحاجة إلى الحلاقة. وأيضاً قد يُستخدم أيضاً التقشير الجلدي (Dermabrasion)، الذي يُجدد سطح الجلد، والعلاج بالليزر لعلاج البشرة الداكنة تحت الإبطين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».