«الوزراء» السعودي يناقش جهود تعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي

وافق على اتفاقية إنشاء «السوق العربية للكهرباء» ونظام تملك غير السعوديين للعقار

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يناقش جهود تعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، جهود المملكة وإسهاماتها على المستوى الدولي لدعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي، بما في ذلك استمرار التعاون والتنسيق مع المنتجين داخل مجموعة «أوبك بلس» للحفاظ على استقرار الأسواق البترولية.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الذي أطلع المجلس على فحوى مباحثاته الرسمية مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ومضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وأشاد المجلس بما توصل إليه الاجتماع الأول لـ«مجلس التنسيق الأعلى السعودي - الإندونيسي» من نتائج جسدت متانة العلاقات الثنائية، والحرص على الارتقاء بها نحو آفاق أوسع، والترحيب بتوقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين شملت مجالات الطاقة النظيفة، والصناعات البتروكيماوية، وخدمات وقود الطائرات، وكل ما يحقق التطلعات نحو شراكة اقتصادية متقدمة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

ورحّب باستضافة السعودية المؤتمر العام الـ21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» المقرر عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالرياض؛ للإسهام بتطوير حلول مشتركة للتحديات المرتبطة بالتصنيع المستدام والابتكار والتحول التقني.

وثمّن مجلس الوزراء اعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع قراراً قدمته المملكة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي انطلاقاً من المبادرة العالمية «حماية الطفل في الفضاء السيبراني» التي أطلقها ولي العهد، وبما يعزز أهدافها على المستوى الدولي، ويجسد رؤيتها بخطوات عملية نحو فضاء رقمي آمن وشامل لهذه المرحلة العمرية.

وأكد أن استمرار السعودية في المحافظة على المرتبة الأولى بمؤشر الأمن السيبراني ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2025، يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققها هذا القطاع في زمن قياسي على مختلف المستويات الدولية، من خلال الإسهام في دعم الازدهار التقني، وتوطين التقنيات ذات الأولوية، وتعزيز التعاون الدولي.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وعدَّ المجلس حصول السعودية على المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات تأكيداً على متانة البنية التحتية الرقمية الذكية، وجاذبية البيئة الاستثمارية، وتطور الاقتصاد الرقمي المحلي الذي وصل حجمه إلى 495 مليار ريال.

وقدّر مجلس الوزراء ما تحقق من إنجازات ونجاحات متوالية في مكافحة المخدرات، بينها ضبط شبكات إجرامية تمتهن الاتجار بمواد مخدرة ومؤثرات عقلية داخل البلاد، واستمرار الجهود المبذولة أمنياً ووقائياً في سبيل حماية المجتمع من هذه الآفة الخطيرة.

وقرر المجلس تفويض وزير الداخلية بالتباحث مع أوزبكستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الأنشطة العلمية والتدريبية والبحثية، وأمين منطقة الرياض بالتباحث مع روسيا حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال تشغيل المدينة، ووزير الصناعة بالتباحث مع روسيا بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات بناء المدن الصناعية والمناطق التقنية وتطويرها وتشغيلها، ووزير الاستثمار بالتوقيع على مشروع اتفاقية مع تشاد حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ووافق على الاتفاقية العامة لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، الموقعة خلال الدورة الـ15 للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، ومذكرات تفاهم مع الأرجنتين للتعاون بمجال الزراعة، وسلطنة عُمان في المجال المالي، وإيطاليا بمجال مستقبل أساليب النقل الحديثة، واتفاقية تعاون مع تايلاند بمجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

وأقر مجلس الوزراء وثيقة «الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية» المحدثة، ونظام تملك غير السعوديين للعقار، وتنظيم المؤسسة العامة للري، وتبني السعودية لليوم العالمي للوقاية من الغرق في 25 يوليو (تموز) من كل عام، كما وافق على أن يضع بنك التنمية الاجتماعية برنامجاً لكفالة الفئات الأكثر احتياجاً لخدماته؛ بما يسهم في تمكينها من الحصول على المنتجات التمويلية التي يقدمها البنك أو غيره.

واعتمد الحسابين الختاميين لهيئتي «تطوير منطقة المدينة المنورة»، و«الصحة العامة» لعام مالي سابق، وترقيات بالمرتبتين (الخامسة عشرة) و (الرابعة عشرة). كما اطّلع المجلس على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لهيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، وجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، لعام سابق، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع نظيره الصومالي  (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع تنامي المخاطر

تواجه مقديشو مخاطر أمنية في مواجهات «حركة الشباب» الإرهابية وإعلان قوات أفريقية سحب قواتها في بعثة حفظ السلام، وأخرى داخلية.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.