11 عائلة أميركية رسمت معالم السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة

TT

11 عائلة أميركية رسمت معالم السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة

فرانكلين د. روزفلت خلال جلسة مشتركة للكونغرس ويظهر إلى يمينه ابنه جيمس روزفلت في 8 ديسمبر 1941 (غيتي)
فرانكلين د. روزفلت خلال جلسة مشتركة للكونغرس ويظهر إلى يمينه ابنه جيمس روزفلت في 8 ديسمبر 1941 (غيتي)

نجح عدد محدود من العائلات الأميركية في تحويل أسمائها إلى علامات سياسية قوية وطويلة الأمد في المشهد الأميركي. ورغم أن الدستور الأميركي ينصّ على منع توريث السلطة أو منح ألقاب نبيلة، فإن هذه العائلات تستمرّ في فرض سيطرتها ونفوذها في السياسة الأميركية، وشكّلت ملامح النظام السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة الحديثة.

وفي ظل سعي عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى قائمة أبرز الأسر السياسية الأميركية، نستعرض فيما يلي نُبذة عن 11 عائلة رسمت سياسات الولايات المتحدة بشكلها الحالي.

عائلة كينيدي

ربما تكون أشهر سلالة سياسية في التاريخ الأميركي؛ فقد انتخب باتريك جوزيف كينيدي، أول مرشح من العائلة، لعضوية المجلس التشريعي لولاية ماساتشوستس عام 1884.

الرئيس الأميركي جون إف كينيدي والسيدة الأولى جاكلين كينيدي قبل لحظات من اغتياله في 22 نوفمبر 1963 (غيتي)

ومنذ ذلك الحين، أصبحت عائلة كينيدي ركيزة أساسية في السياسة الأميركية؛ حيث أنجبت الرئيس الخامس والثلاثين، جون كينيدي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب والسفراء والوزراء، آخرهم وزير الصحة الحالي روبرت كينيدي جونيور. وتُقدّر مجلة «فوربس» مجمل ثروة العائلة بـ1.2 مليار دولار.

عائلة روزفلت

شغل ثيودور روزفلت، عام 1905، منصب رئيس الولايات المتحدة لمدة 8 سنوات، وبدأ تشييد قناة بنما، وجعل الحفاظ على البيئة أولوية، مرسياً بذلك أسس نظام المتنزهات الوطنية في البلاد.

تيودور روزفلت لدى إلقائه خطاباً في تجمع انتخابي عام 1900 (غيتي)

وعام 1933، شغل فرانكلين روزفلت منصب الرئاسة، بعد فترة قضاها حاكماً لنيويورك؛ حيث أُعيد انتخابه ثلاث فترات خلال الحرب العالمية الثانية، وكان سابقة تاريخية.

عائلة روكفلر

تُعرف العائلة في المقام الأول بأنها واحدة من أغنى العائلات في العالم. ومع ذلك شغل بعض أفرادها مناصب سياسية؛ حيث شغل نيلسون روكفلر منصب حاكم ولاية نيويورك، ثم نائب الرئيس جيرالد فورد بين عامي 1974 و1977.

حاكم نيويورك نيلسون روكفلر لدى زيارته الرئيس نيكسون في البيت الأبيض يونيو 1971 (غيتي)

وشغل شقيقه وينثروب منصب حاكم ولاية أركنساس، بينما شغل ابن أخيهم، جاي روكفلر، منصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ويست فرجينيا. ومع أن أياً من أفراد العائلة يشغل اليوم منصباً حكومياً رئيسياً، غير أنها لا تزال واحدة من أقوى العائلات في أميركا لسيطرتها على بنك «تشيس مانهاتن»، واحد من أكبر البنوك في العالم.

عائلة تافت

انتخب ويليام هاورد تافت من ولاية سينسيناتي، الرئيس السابع والعشرون للولايات المتّحدة عام 1909، بعد أن شغل منصب وزير الحرب الثاني والأربعين للولايات المتحدة.

الرئيس المنتهية ولايته ويليام هاورد تافت (يمين) يهنئ الرئيس المنتخب وودرو ويلسون خلال حفل تنصيبه في واشنطن عام 1913 (غيتي)

وعام 1921، عُيّن قاضياً في المحكمة الأميركية العليا، في حين شغل ابنه، روبرت تافت، منصب عضو مجلس الشيوخ الأميركي، وحاول دون جدوى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة ثلاث مرات. كما شغل أفراد من العائلة مناصب حكام في ولايتي أوهايو ورود آيلاند.

عائلة بوش

هي عائلة أنجبت رئيسين أميركيين، هما جورج بوش الأب والابن. الأول هو نجل السيناتور بريسكوت بوش، الذي كان عضواً في الكونغرس ودبلوماسياً، ومديراً لوكالة المخابرات المركزية، ونائباً للرئيس رونالد ريغان، قبل فوزه بالرئاسة عام 1988.

صورة عائلية لعائلة بوش وتبدو زوجته لورا وابناهما جب وجورج (غيتي)

وبعد 12 عاماً، فاز ابنه الأكبر، جورج، بالرئاسة.

وعام 2016، ترشّح جيب بوش، نجل بوش الأب وحاكم فلوريدا السابق، للرئاسة أيضاً، وخسر في الانتخابات التمهيدية الجمهورية أمام دونالد ترمب. وتُقدر ثروة العائلة بنحو 400 مليون دولار، وفق تقارير. ومع أنها لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي يُمنح لعائلة كينيدي، فإن عائلة بوش تحظى بسلطة ونفوذ مماثلين في القرن العشرين، إن لم يكن أكثر.

عائلة آدامز

لوحة للرئيس جون كوينسي آدامز بريشة جورج بي. هيلي عام 1858 (غيتي)

هي أول عائلة في التاريخ الأميركي تُوصّل فردين منها لمنصب الرئاسة، هما جون آدامز، أحد الآباء المؤسسين للبلاد وثاني رئيس لها؛ حيث شغل في البداية منصب نائب الرئيس جورج واشنطن، وابنه جون كوينسي آدامز الرئيس الثامن للولايات المتحدة.

عائلة هاريسون

على الرغم من أن الرئيس الأميركي التاسع، ويليام هنري هاريسون، شغل أقصر رئاسة في تاريخ الولايات المتحدة، إذ توفي بعد 31 يوماً من بدء ولايته، إلا أن إرثه، وإرث عائلته، يجعل عائلة هاريسون من أكثر السلالات السياسية تأثيراً في تاريخ أميركا.

الرئيس الأميركي بنيامين هاريسون (يسار) خلال زيارة للمنزل الصيفي للسيناتور جيمس جي. بلاين (يمين) في ولاية مين عام 1889 (غيتي)

فقد كان والده بنيامين هاريسون، أحد الآباء المؤسسين للبلاد، كما أن ابنه جون سكوت هاريسون هو الشخص الوحيد الذي كان ابنا وأباً لرئيس أميركي، هو بنيامين هاريسون، الرئيس الثالث والعشرون.

عائلة كلينتون

بصفتها إحدى أحدث العائلات السياسية نشأة في الولايات المتحدة، فقد شهدت عائلة كلينتون نصيبها من الانتخابات والفضائح. وبعد أن شغل بيل كلينتون منصب حاكم ولاية أركنساس لمدة 11 عاماً، ترشح للرئاسة عام 1992 وفاز بولايتين متتاليتين.

الرئيس الأميركي بيل كلينتون والسيدة الأولى هيلاري كلينتون في واشنطن يوليو 2000 (غيتي)

وبعد 8 سنوات قضتها «سيدة أولى»، بدأت زوجته هيلاري كلينتون مسيرتها السياسية عندما انتخبت (وأُعيد انتخابها) لمجلس الشيوخ عن نيويورك.

وعام 2008، ترشحت للرئاسة، لكنها خسرت أمام باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. ثم شغلت منصب وزيرة الخارجية في عهده. وفي عام 2016، ترشحت للرئاسة مرة أخرى، لتصبح أول امرأة تُرشح عن حزب رئيسي، لكنها خسرت الانتخابات العامة أمام دونالد ترمب.

عائلة رومني

تُعدّ وافدة حديثة إلى قائمة السلالات السياسية الأميركية. وشغل جورج رومني منصب حاكم ولاية ميشيغان بين عامي 1969 و1973.

ميت رومني وزوجته يحتفلان بفوزه بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية يوتا في 6 نوفمبر 2018 (غيتي)

وانتخب ابنه ميت رومني لاحقاً حاكماً لولاية ماساتشوستس، ثم ترشح للرئاسة عام 2012، لكنه خسر السباق أمام باراك أوباما، ليفوز عام 2018 بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية يوتاه. وبثروة صافية تُقدر بـ250 مليون دولار، يُعدّ رومني أحد أغنى السياسيين في البلاد. كما شغلت رونا رومني ماكدانيال، ابنة أخي ميت، منصب رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.

عائلة أودال

وهي سلالة عائلية في الغرب الأميركي، قدمت من إنجلترا وانخرطت في السياسة الأميركية على مدار القرن الماضي. وقد أنجبت العائلة، وأفرادها من المورمون، سياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في 4 ولايات؛ هي أريزونا ونيو مكسيكو وكولورادو وأوريغون.

السيناتور توم أودال عن نيو مكسيكو خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول يوم 13 فبراير 2020 (غيتي)

وعلى الرغم من أن عائلة أودال ليست معروفة على المستوى الوطني كعائلتي كينيدي أو بوش، فإنها معروفة بالتزامها بالخدمة العامة في غرب الولايات المتحدة، خصوصاً في أريزونا.

عائلة كومو

تُعد من أقوى السلالات السياسية في ولاية نيويورك؛ فقد شغل ماريو كومو، ابن مهاجرين إيطاليين، منصب حاكم الولاية بين عامي 1983 و1994، ووصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه «منارة ليبرالية»، ورفض مرتين الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، رغم أنه كان يُعتبر من أبرز المرشحين في عامي 1988 و1992.

أندرو كومو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يوم 24 يونيو 2025 بمدينة نيويورك (غيتي)

ثم شغل ابنه أندرو كومو منصب حاكم نيويورك عام 2011، لكنه خسر منصبه بعد عدة فضائح، ثم خسر قبل نحو أسبوعين الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب رئيس بلدية نيويورك.


مقالات ذات صلة

لافروف: روسيا ليست لديها خطط للسيطرة على غرينلاند

أوروبا جنود دنماركيون خلال تدريبات على الرماية بموقع غير مُعلن في غرينلاند (أ.ف.ب) play-circle

لافروف: روسيا ليست لديها خطط للسيطرة على غرينلاند

صرَّح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف اليوم (الثلاثاء)، بأن بلاده ليست لديها خطط للسيطرة على غرينلاند، وأن أميركا تعرف ذلك.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منظر جوي لمحطة حاويات في ميناء هامبورغ (رويترز)

9 % انخفاضاً في صادرات ألمانيا للولايات المتحدة خلال 11 شهراً

تراجعت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة في 2025 على نحو ملحوظ؛ بسبب سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز) play-circle

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌الصينية، الثلاثاء، ​إن ‌بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس ⁠السلام.

«الشرق الأوسط» (بكين) «الشرق الأوسط» (طوكيو)
المشرق العربي الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

السيسي وترمب لبحث المستجدات الإقليمية على هامش منتدى دافوس

يتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، إلى مدينة دافوس السويسرية، للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بريطانيا بارتكاب «حماقة كبرى» بتوقيعها اتفاقاً عام 2024 لتسليم جزر تشاغوس الواقعة في المحيط الهندي إلى موريشيوس، في وقت يسعى هو نفسه للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» إن «تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية عمل ينمّ عن حماقة كبرى، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة جداً من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي التي تحتم الاستحواذ على غرينلاند».

ويشكل ذلك تحولاً كبيراً في موقف ترمب بعدما أيّد الاتفاق في السابق.

توصلت بريطانيا في 2024 إلى «اتفاق تاريخي» مع موريشيوس اعترفت بموجبه بسيادة مستعمرتها السابقة على جزر تشاغوس مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية - أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزر الأرخبيل، بموجب عقد إيجار.

وكانت بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال مستعمرتها السابقة في الستينات.

وكتب ترمب: «في خطوة مذهلة، تخطط المملكة المتحدة، حليفتنا الرائعة في الحلف الأطلسي، حالياً لتسليم جزيرة دييغو غارسيا، حيث موقع قاعدة عسكرية أميركية حيوية، إلى موريشيوس، وذلك بلا سبب إطلاقاً».

وتابع: «لا شك أن الصين وروسيا تنبهان لهذا العمل الذي ينمّ عن ضعف تام»، مؤكداً أن «هذه قوى دولية لا تعترف إلا بالقوة؛ ولهذا السبب باتت الولايات المتحدة تحت قيادتي، وبعد عام واحد فقط، تحظى بالاحترام كما لم يحدث من قبل».

وقارن ترمب بين تشاغوس وغرينلاند؛ فكتب: «على الدنمارك وحلفائها الأوروبيين القيام بما بنبغي».

وتم توقيع الاتفاق بشأن تشاغوس في مايو (أيار) الماضي في لندن، وأيَّدته واشنطن في ذلك الحين.

وأثنى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر «إكس» على اتفاق «يضمن استخداماً طويل الأمد وثابتاً وفعالاً» لقاعدة دييغو غارسيا «الأساسية للأمن الإقليمي والعالمي».


«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
TT

«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)

سخر متظاهرون في الدنمارك من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند، فارتدوا قبعات بيسبول حمراء على غرار قبعته الشهيرة التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً»، لكنهم استبدلوا بهذا الشعار جملة: «اجعلوا أميركا ترحل».

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد صمم هذه القبعات الساخرة جيسبر رابي تونيسن، وهو صاحب متجر ملابس عتيق في كوبنهاغن.

وقد فشلت الدفعات الأولى التي أنتجها منها العام الماضي، لكن الآن، وبعد أن صعّدت إدارة ترمب من لهجتها بشأن غرينلاند، لاقت القبعات رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الاحتجاجات العامة.

صممت هذه القبعات الساخرة بواسطة جيسبر رابي تونيسن (أ.ف.ب)

وقال تونيسن: «ارتفع الطلب فجأة إلى أن نفدت الكمية بالكامل في غضون عطلة نهاية أسبوع واحدة، وأعمل الآن على إنتاج آلاف منها».

وقال لارس هيرمانسن، البالغ من العمر 76 عاماً، وهو من سكان العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، والذي ارتدى إحدى هذه القبعات الحمراء في مظاهرة يوم السبت: «أريد أن أُظهر دعمي لغرينلاند، وأن أُظهر أيضاً أنني لا أُحب رئيس الولايات المتحدة».

ومن جهته، قال المتظاهر كريستيان بوي (49 عاماً)، وهو يرتدي إحدى القبعات الساخرة، إن التجمع أمام مبنى بلدية كوبنهاغن «اتخذ طابعاً ساخراً لكنه حمل رسالة جادة».

متظاهر يرتدي القبعة (أ.ف.ب)

وأضاف: «أنا هنا لدعم سكان غرينلاند، الذين يمرون بظروف صعبة للغاية الآن. إنهم مهددون بغزو بلادهم. أعتقد أن هذا أمر غير مقبول بتاتاً».

ولوّح المتظاهرون في مسيرة السبت بأعلام الدنمارك وغرينلاند، وحملوا لافتات مصنوعة يدوياً تسخر من مزاعم الولايات المتحدة بالسيادة على الإقليم.

وكُتب على إحدى اللافتات: «لا تعني لا». وكتب على أخرى: «لنجعل أميركا ذكية مجدداً».

وتتضامن الحكومات الأوروبية مع الدنمارك، محذرةً من أن التهديدات الموجهة ضد غرينلاند تُقوّض الأمن الغربي.

وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثمانية بلدان بسبب معارضتها سيطرة بلاده على غرينلاند.

من جانبه، لا يزال الاتحاد الأوروبي يدعو إلى «الحوار» بدل التصعيد، مع تأكيده أنه يملك «أدوات» وأنه «مستعد للتحرك» إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديداته التجارية.

وأعلن رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن أن هذه التهديدات لا تؤثر في موقف الجزيرة الحريصة على سيادتها، وحقها في تقرير مصيرها.

ويجتمع القادة الأوروبيون مساء الخميس في قمة طارئة في بروكسل لبحث تهديدات ترمب المتكررة في شأن غرينلاند، والرسوم الجمركية.


ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)

نشر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» صوراً لمقتطفات من رسائل ‌بعثها إليه نظيره ‌الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون ​تظهر ‌اقتراحاً من فرنسا لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد ظهر ⁠يوم الخميس بعد ‌منتدى دافوس. وأكدت أوساط مقربة من ماكرون، اليوم، أنها «حقيقية تماماً».

وقال ماكرون في رسالته: «صديقي، نحن متوافقون تماماً بشأن سوريا، ويمكننا أن نفعل أشياء عظيمة بشأن إيران»، مضيفاً: «لا أفهم ما الذي تفعله في غرينلاند. دعنا نحاول أن نبني أشياء عظيمة».

لقطة مصورة من الرسالة ‌التي بعثها الرئيس ⁠ماكرون إلى الرئيس ترمب (تروث سوشيال)

وتابع الرئيس الفرنسي: «يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبع بعد (دافوس) في باريس بعد ظهر يوم الخميس، ويمكنني دعوة الأوكرانيين، والدنماركيين، والسوريين، والروس على الهامش».

وختم ماكرون: «دعنا نتناول العشاء معاً في باريس يوم الخميس قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة».

نشر ترمب هذه الرسالة على حسابه في شبكة «تروث سوشيال».

وقال مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي لاحقاً إن الرسائل التي نشرها ‌الرئيس ‌الأمريكي ⁠على منصة حقيقية. وأضاف المصدر «توضح (الرسالة) أن الرئيس الفرنسي يدافع عن نفس النهج ⁠في العلن كما ‌في السر».

ولم ⁠يتضمن المنشور ردا من ترامب على المقترح، وليس معروفا إذا كان أرسل ردا.