11 عائلة أميركية رسمت معالم السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة

TT

11 عائلة أميركية رسمت معالم السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة

فرانكلين د. روزفلت خلال جلسة مشتركة للكونغرس ويظهر إلى يمينه ابنه جيمس روزفلت في 8 ديسمبر 1941 (غيتي)
فرانكلين د. روزفلت خلال جلسة مشتركة للكونغرس ويظهر إلى يمينه ابنه جيمس روزفلت في 8 ديسمبر 1941 (غيتي)

نجح عدد محدود من العائلات الأميركية في تحويل أسمائها إلى علامات سياسية قوية وطويلة الأمد في المشهد الأميركي. ورغم أن الدستور الأميركي ينصّ على منع توريث السلطة أو منح ألقاب نبيلة، فإن هذه العائلات تستمرّ في فرض سيطرتها ونفوذها في السياسة الأميركية، وشكّلت ملامح النظام السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة الحديثة.

وفي ظل سعي عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى قائمة أبرز الأسر السياسية الأميركية، نستعرض فيما يلي نُبذة عن 11 عائلة رسمت سياسات الولايات المتحدة بشكلها الحالي.

عائلة كينيدي

ربما تكون أشهر سلالة سياسية في التاريخ الأميركي؛ فقد انتخب باتريك جوزيف كينيدي، أول مرشح من العائلة، لعضوية المجلس التشريعي لولاية ماساتشوستس عام 1884.

الرئيس الأميركي جون إف كينيدي والسيدة الأولى جاكلين كينيدي قبل لحظات من اغتياله في 22 نوفمبر 1963 (غيتي)

ومنذ ذلك الحين، أصبحت عائلة كينيدي ركيزة أساسية في السياسة الأميركية؛ حيث أنجبت الرئيس الخامس والثلاثين، جون كينيدي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب والسفراء والوزراء، آخرهم وزير الصحة الحالي روبرت كينيدي جونيور. وتُقدّر مجلة «فوربس» مجمل ثروة العائلة بـ1.2 مليار دولار.

عائلة روزفلت

شغل ثيودور روزفلت، عام 1905، منصب رئيس الولايات المتحدة لمدة 8 سنوات، وبدأ تشييد قناة بنما، وجعل الحفاظ على البيئة أولوية، مرسياً بذلك أسس نظام المتنزهات الوطنية في البلاد.

تيودور روزفلت لدى إلقائه خطاباً في تجمع انتخابي عام 1900 (غيتي)

وعام 1933، شغل فرانكلين روزفلت منصب الرئاسة، بعد فترة قضاها حاكماً لنيويورك؛ حيث أُعيد انتخابه ثلاث فترات خلال الحرب العالمية الثانية، وكان سابقة تاريخية.

عائلة روكفلر

تُعرف العائلة في المقام الأول بأنها واحدة من أغنى العائلات في العالم. ومع ذلك شغل بعض أفرادها مناصب سياسية؛ حيث شغل نيلسون روكفلر منصب حاكم ولاية نيويورك، ثم نائب الرئيس جيرالد فورد بين عامي 1974 و1977.

حاكم نيويورك نيلسون روكفلر لدى زيارته الرئيس نيكسون في البيت الأبيض يونيو 1971 (غيتي)

وشغل شقيقه وينثروب منصب حاكم ولاية أركنساس، بينما شغل ابن أخيهم، جاي روكفلر، منصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ويست فرجينيا. ومع أن أياً من أفراد العائلة يشغل اليوم منصباً حكومياً رئيسياً، غير أنها لا تزال واحدة من أقوى العائلات في أميركا لسيطرتها على بنك «تشيس مانهاتن»، واحد من أكبر البنوك في العالم.

عائلة تافت

انتخب ويليام هاورد تافت من ولاية سينسيناتي، الرئيس السابع والعشرون للولايات المتّحدة عام 1909، بعد أن شغل منصب وزير الحرب الثاني والأربعين للولايات المتحدة.

الرئيس المنتهية ولايته ويليام هاورد تافت (يمين) يهنئ الرئيس المنتخب وودرو ويلسون خلال حفل تنصيبه في واشنطن عام 1913 (غيتي)

وعام 1921، عُيّن قاضياً في المحكمة الأميركية العليا، في حين شغل ابنه، روبرت تافت، منصب عضو مجلس الشيوخ الأميركي، وحاول دون جدوى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة ثلاث مرات. كما شغل أفراد من العائلة مناصب حكام في ولايتي أوهايو ورود آيلاند.

عائلة بوش

هي عائلة أنجبت رئيسين أميركيين، هما جورج بوش الأب والابن. الأول هو نجل السيناتور بريسكوت بوش، الذي كان عضواً في الكونغرس ودبلوماسياً، ومديراً لوكالة المخابرات المركزية، ونائباً للرئيس رونالد ريغان، قبل فوزه بالرئاسة عام 1988.

صورة عائلية لعائلة بوش وتبدو زوجته لورا وابناهما جب وجورج (غيتي)

وبعد 12 عاماً، فاز ابنه الأكبر، جورج، بالرئاسة.

وعام 2016، ترشّح جيب بوش، نجل بوش الأب وحاكم فلوريدا السابق، للرئاسة أيضاً، وخسر في الانتخابات التمهيدية الجمهورية أمام دونالد ترمب. وتُقدر ثروة العائلة بنحو 400 مليون دولار، وفق تقارير. ومع أنها لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي يُمنح لعائلة كينيدي، فإن عائلة بوش تحظى بسلطة ونفوذ مماثلين في القرن العشرين، إن لم يكن أكثر.

عائلة آدامز

لوحة للرئيس جون كوينسي آدامز بريشة جورج بي. هيلي عام 1858 (غيتي)

هي أول عائلة في التاريخ الأميركي تُوصّل فردين منها لمنصب الرئاسة، هما جون آدامز، أحد الآباء المؤسسين للبلاد وثاني رئيس لها؛ حيث شغل في البداية منصب نائب الرئيس جورج واشنطن، وابنه جون كوينسي آدامز الرئيس الثامن للولايات المتحدة.

عائلة هاريسون

على الرغم من أن الرئيس الأميركي التاسع، ويليام هنري هاريسون، شغل أقصر رئاسة في تاريخ الولايات المتحدة، إذ توفي بعد 31 يوماً من بدء ولايته، إلا أن إرثه، وإرث عائلته، يجعل عائلة هاريسون من أكثر السلالات السياسية تأثيراً في تاريخ أميركا.

الرئيس الأميركي بنيامين هاريسون (يسار) خلال زيارة للمنزل الصيفي للسيناتور جيمس جي. بلاين (يمين) في ولاية مين عام 1889 (غيتي)

فقد كان والده بنيامين هاريسون، أحد الآباء المؤسسين للبلاد، كما أن ابنه جون سكوت هاريسون هو الشخص الوحيد الذي كان ابنا وأباً لرئيس أميركي، هو بنيامين هاريسون، الرئيس الثالث والعشرون.

عائلة كلينتون

بصفتها إحدى أحدث العائلات السياسية نشأة في الولايات المتحدة، فقد شهدت عائلة كلينتون نصيبها من الانتخابات والفضائح. وبعد أن شغل بيل كلينتون منصب حاكم ولاية أركنساس لمدة 11 عاماً، ترشح للرئاسة عام 1992 وفاز بولايتين متتاليتين.

الرئيس الأميركي بيل كلينتون والسيدة الأولى هيلاري كلينتون في واشنطن يوليو 2000 (غيتي)

وبعد 8 سنوات قضتها «سيدة أولى»، بدأت زوجته هيلاري كلينتون مسيرتها السياسية عندما انتخبت (وأُعيد انتخابها) لمجلس الشيوخ عن نيويورك.

وعام 2008، ترشحت للرئاسة، لكنها خسرت أمام باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. ثم شغلت منصب وزيرة الخارجية في عهده. وفي عام 2016، ترشحت للرئاسة مرة أخرى، لتصبح أول امرأة تُرشح عن حزب رئيسي، لكنها خسرت الانتخابات العامة أمام دونالد ترمب.

عائلة رومني

تُعدّ وافدة حديثة إلى قائمة السلالات السياسية الأميركية. وشغل جورج رومني منصب حاكم ولاية ميشيغان بين عامي 1969 و1973.

ميت رومني وزوجته يحتفلان بفوزه بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية يوتا في 6 نوفمبر 2018 (غيتي)

وانتخب ابنه ميت رومني لاحقاً حاكماً لولاية ماساتشوستس، ثم ترشح للرئاسة عام 2012، لكنه خسر السباق أمام باراك أوباما، ليفوز عام 2018 بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية يوتاه. وبثروة صافية تُقدر بـ250 مليون دولار، يُعدّ رومني أحد أغنى السياسيين في البلاد. كما شغلت رونا رومني ماكدانيال، ابنة أخي ميت، منصب رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.

عائلة أودال

وهي سلالة عائلية في الغرب الأميركي، قدمت من إنجلترا وانخرطت في السياسة الأميركية على مدار القرن الماضي. وقد أنجبت العائلة، وأفرادها من المورمون، سياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في 4 ولايات؛ هي أريزونا ونيو مكسيكو وكولورادو وأوريغون.

السيناتور توم أودال عن نيو مكسيكو خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول يوم 13 فبراير 2020 (غيتي)

وعلى الرغم من أن عائلة أودال ليست معروفة على المستوى الوطني كعائلتي كينيدي أو بوش، فإنها معروفة بالتزامها بالخدمة العامة في غرب الولايات المتحدة، خصوصاً في أريزونا.

عائلة كومو

تُعد من أقوى السلالات السياسية في ولاية نيويورك؛ فقد شغل ماريو كومو، ابن مهاجرين إيطاليين، منصب حاكم الولاية بين عامي 1983 و1994، ووصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه «منارة ليبرالية»، ورفض مرتين الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، رغم أنه كان يُعتبر من أبرز المرشحين في عامي 1988 و1992.

أندرو كومو بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يوم 24 يونيو 2025 بمدينة نيويورك (غيتي)

ثم شغل ابنه أندرو كومو منصب حاكم نيويورك عام 2011، لكنه خسر منصبه بعد عدة فضائح، ثم خسر قبل نحو أسبوعين الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب رئيس بلدية نيويورك.


مقالات ذات صلة

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.


أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)
الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)
الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أصدرت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

وهددت إيران في وقت سابق بإغلاق مضيق هرمز، الذي يقع جزء منه داخل مياهها الإقليمية، واستولت في بعض الأحيان على سفن تجارية وناقلات نفط تمر عبر المنطقة بدعوى مواجهة التهريب.

ووفقاً لـ«رويترز»، نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية في ضوء الإرشادات الجديدة السفن التجارية التي ‌ترفع علم ‌الولايات المتحدة بالبقاء بعيداً قدر ‌الإمكان ⁠عن المياه ‌الإقليمية الإيرانية، وأن ترفض شفهياً طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا طلبت ذلك.

وجاء في الإرشادات المنشورة على موقع الإدارة الإلكتروني أنها «تنصح السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة، والتي تعبر هذه المياه، بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن ⁠المياه الإقليمية الإيرانية دون المساس بسلامة الملاحة».

وشددت الإرشادات كذلك على ضرورة ‌ألا تقاوم أطقم السفن القوات الإيرانية إذا صعدت على متنها.

وقالت: «إذا صعدت القوات الإيرانية على متن سفينة تجارية ترفع علم الولايات المتحدة، يجب ألا يقاوم الطاقم بالقوة الفريق الذي صعد».

وقال وزير الخارجية الإيراني يوم الجمعة إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بوساطة عمان بدأت بداية جيدة، ومن المقرر أن تستمر، وذلك في تصريحات قد تساعد في تهدئة المخاوف من ⁠أن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يدفع الشرق الأوسط إلى الحرب.

وفي حين أبدى الجانبان استعداداً لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب، قالت واشنطن إنها تريد أن تشمل المحادثات أيضاً الصواريخ الباليستية الإيرانية، ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة وحقوق الإنسان.

وزاد الرئيس دونالد ترمب الضغط على إيران يوم الجمعة بإصدار أمر تنفيذي يفرض رسوماً جمركية 25 في المائة على الواردات من ‌أي دولة تشتري سلعاً من إيران «بشكل مباشر أو غير مباشر».


«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)
TT

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس خلال مباراة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ)

كشف رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، فولفغانغ إيشينغر، أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، سيشارك في المؤتمر على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقات الأميركية – الأوروبية، رغم «أزمة الثقة» الموجودة عبر الأطلسي.

وكتب منظمو مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 الذي تستضيفه المدينة الألمانية، في تقريرهم للمنتدى الذي يُعقد نهاية الأسبوع الجاري، موجهين انتقادات لمن يقفون وراء «فترة من سياسات التخريب»، قائلين إن «أقوى من يُقوّض القواعد والمؤسسات القائمة هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

ولطالما مَثّل المؤتمر مؤشراً على جودة العلاقات عبر الأطلسي، إلا أن تقرير الاثنين يُظهر بوضوح تدهوراً في هذه العلاقات منذ تولي ترمب ولايته الرئاسية الثانية.

وقال إيشينغر، الاثنين: «في الوقت الراهن، تشهد العلاقات عبر الأطلسي، في رأيي، أزمة ثقة وصدقية حادة». وأضاف: «لذلك، من دواعي سروري البالغ أن يُبدي الجانب الأميركي هذا الاهتمام الكبير بميونيخ»، متوقعاً حضور أكثر من 50 مشرعاً من الكونغرس، بينهم النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو - كورتيز، وهي من أشد المعارضين للرئيس ترمب. وأضاف أن 15 من رؤساء الوزراء أو الدول من الاتحاد الأوروبي سيحضرون المؤتمر، الذي سيفتتحه ‌المستشار الألماني ‌فريدريش ميرتس، الجمعة ويستمر حتى الأحد. وفي الإجمال، سيشارك نحو 65 من زعماء العالم، وبينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى نحو 100 من وزراء الخارجية والدفاع والقادة العسكريين الكبار وصناع القرار، على مدار ثلاثة أيام من المناقشات تبدأ الجمعة.

وأوضح إيشينغر أيضاً أن التقرير الجديد يُركز بشكل مباشر على ما سماه «المشكلة الكبيرة التي يتجاهلها الجميع»، ألا وهي ردة الفعل العنيفة ضد المبادئ التي قامت عليها الحوكمة العالمية منذ عام 1945. وكتب في مقدمة التقرير: «على مدى أجيال، لم يكن حلفاء الولايات المتحدة قادرين على الاعتماد على القوة الأميركية فحسب، بل على فهم مشترك واسع النطاق للمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي». وأضاف: «اليوم، يبدو هذا أقل يقيناً بكثير، مما يثير تساؤلات صعبة حول مستقبل التعاون عبر الأطلسي والدولي».

أميركا ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس وجّه في مؤتمر عام 2025، انتقادات لاذعة لحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، متهماً قادة الاتحاد الأوروبي بتقييد حرية التعبير، والسماح بالهجرة المفرطة، وتجاهل آراء الناخبين.

وأطلقت تعليقات فانس سلسلة انتقادات من ‌أعضاء في إدارة ترمب لأوروبا، مما أثار قلق حلفاء واشنطن الأوروبيين.

ويتوقع أن يلقي روبيو كلمة السبت. ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع هجوماً مماثلاً من روبيو، توقع إيشينغر أن يتحدث روبيو عن السياسة الخارجية الأميركية و«ليس عن قضايا لا تدخل مباشرة في نطاق اختصاصه»، مؤكداً أن إحدى قضايا المؤتمر الرئيسية ستكون قدرة أوروبا مستقبلاً على إثبات نفسها بقوة أكبر عن طريق قدراتها الخاصة والوحدة.

وأظهر رد أوروبا على مخططات ترمب في شأن غرينلاند، وهي جزيرة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي، أنها قادرة على القيام بذلك إذا لزم الأمر. وتراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على أوروبا واستبعد الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.

ويتوقع أن يرأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفد بلاده، وذلك قبل قليل من حلول الذكرى الرابعة للغزو الروسي. وقال إيشينغر إن وزير الخارجية الفلسطيني ‌ومسؤولين إسرائيليين سيحضرون، وإن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ستشارك عبر الإنترنت.

أثر كارني

وقبل أيام من بدء المؤتمر، لا يزال كثيرون يتندرون بخطاب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في دافوس أخيراً. ويتوقع أن يكون ما يسمى الآن «أثر كارني» حاضراً في مؤتمر ميونيخ؛ لأن خطابه في دافوس كان بمثابة جرس إنذار لحلفاء الولايات المتحدة.

ويُشير تقرير ميونيخ الذي أعده الباحثان توبياس بوند وصوفي إيزنتروت إلى أن التحالفات في المستقبل تتطلب استثماراً مُستداماً وصدقية وثقة؛ وهي عناصر يجب الحفاظ عليها بفاعلية. وينبه إلى أن الدول غير الراغبة أو غير القادرة على التكيف مع بيئة عالمية أكثر إكراهاً «تُخاطر بأن تسحق في نظام دولي يتشكل بشكل متزايد بفعل القوة بدلاً من الإجماع».

وقبيل إصدار التقرير، قال بوند: «خلصت القيادة الجديدة للولايات المتحدة، الدولة التي لطالما لعبت دور حامية النظام الدولي لما بعد عام 1945، إلى أن الحفاظ على هذا النظام لم يعد يصب في مصلحة أميركا». وأضاف: «بل إنها بدأت في تفكيكه بشكل فعلي، على الأقل في عدة جوانب رئيسية». وزاد: «نشهد حالياً صعود فاعلين سياسيين لا يعدون بالإصلاح أو الترميم، بل يصرحون بوضوح برغبتهم في هدم المؤسسات القائمة، ونطلق عليهم اسم: رجال الهدم». ورأى أن «ما يحرك الكثير منهم هو الإحباط من المسارات الليبرالية التي سلكتها مجتمعاتهم، التي يرون أنها تُعرّض بلدانهم لخطر التدهور الحضاري».