استدعاء مسؤولين كبيرين من إدارة ترمب للشهادة في قضية إبستين

توبيخاً لوزيري العدل والتجارة على تعاملهما مع الفضائح

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي خلال جلسة استماع بمجلس النواب في واشنطن العاصمة (رويترز)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي خلال جلسة استماع بمجلس النواب في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

استدعاء مسؤولين كبيرين من إدارة ترمب للشهادة في قضية إبستين

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي خلال جلسة استماع بمجلس النواب في واشنطن العاصمة (رويترز)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي خلال جلسة استماع بمجلس النواب في واشنطن العاصمة (رويترز)

غداة موافقة وزير التجارة الأميركي، هاورد لوتنيك، وهو من المقربين للغاية من الرئيس دونالد ترمب، على الإدلاء بشهادته في تحقيقات الكونغرس بشأن جرائم جيفري إبستين، استدعت لجنة الرقابة لدى مجلس النواب وزيرة العدل، بام بوندي، للإدلاء بشهادتها أيضاً بعدما انحاز الجمهوريون إلى الديمقراطيين في السعي إلى الكشف عن الملابسات المتعلقة بالقضية.

ورغم اعتراض رئيس اللجنة؛ الجمهوري النائب جيمس كومر، فإن 5 أعضاء جمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين لفرض الموافقة على الاستدعاء، الذي قدمته النائبة الجمهورية نانسي ميس. وشكل التصويت بغالبية 24 مقابل 19 من الأصوات توبيخاً لاذعاً لبوندي من قبل حزب الرئيس الجمهوري. والجمهوريون الذين صوتوا على أمر الاستدعاء هم النواب: مايس لورين بويبرت، وتيم بيرشيت، ومايكل كلاود، وسكوت بيري، في دليل إضافي على أن قادة الحزب الجمهوري يواجهون انشقاقات مرتبطة بفضيحة إبستين، التي أصبحت قضية سياسية حساسة كشفت عن انقسامات في التحالف السياسي لترمب.

النائب الجمهوري جيمس كومر خارج «مركز تشاباكوا للفنون التعبيرية» حيث أدلى الرئيس الأسبق بيل كلينتون بشهادته ضمن تحقيقات قضية المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين في نيويورك (أ.ب)

وهذه ثاني مرة يتجاوز فيها أعضاء جمهوريون في لجنة الرقابة، المكلفة تحقيقات مجلس النواب، انتماءاتهم الحزبية لإجبار إدارة ترمب على اتخاذ إجراءات بشأن الممول المدان بجرائم جنسية الذي توفي في سجن فيدرالي عام 2019.

وبموجب قواعد اللجنة، فسيُطلب من كومر إصدار أمر استدعاء لبوند للإدلاء بشهادتها تحت القسم في جلسة استجواب مغلقة. وهذا ما يمكن أن يُجبر بوندي على التعامل بجدية أكبر مع أسئلة المشرعين مقارنة بجلسات الاستماع السابقة في الكونغرس، حيث غالباً ما يلجأ المسؤولون أمام عدسات التلفزيون إلى نقاط معدّة مسبقاً.

محاولة تهرب

وقبل التصويت مساء الأربعاء، حاول كومر التهرب من أمر الاستدعاء، قائلاً إن رئيسة مكتب بوندي أخبرته أنها ستُطلع المشرعين على تحقيق وزارتها في قضية إبستين. وحين بدا أن مساعي النائبة مايس على وشك النجاح، ذكّر كومر الأعضاء بأن «وزيرة العدل عرضت الحضور وتقديم إحاطات». غير أن المشرعين من الحزبين؛ المستائين من تعامل وزارة العدل مع ملفات إبستين، أصروا على استجواب بوندي.

وكانت مايس وبوبرت بين 4 جمهوريين فقط انشقوا عن ترمب العام الماضي وانضموا إلى الديمقراطيين لإجبار مجلس النواب على التصويت على مشروع قانون ملزم بنشر الملفات. وأمام احتمال تمرير هذا الإجراء، تراجع القادة الجمهوريون عن اعتراضاتهم، ووقع ترمب على مشروع القانون ليصير قانوناً نافذاً.

ونشرت وزارة العدل ملايين الصفحات من الوثائق على دفعات منفصلة في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين. ولكن بدلاً من تهدئة الضجة، بدا أن هذه التسريبات لم تُسهم إلا في تأجيجها.

واتهم أعضاء في الكونغرس بوندي ونائبها تود بلانش بتعطيل نشر الملفات أو حجب مواد بشكل غير قانوني، في انتهاك للقانون. ورغم أن وزارة العدل تلقت تعليمات بتنقيح الصور والمعلومات ذات المحتوى الجنسي الصريح التي يمكن استخدامها لتحديد هوية الضحايا، فإنها نشرت في البداية عشرات الصور غير المنقحة على موقعها الإلكتروني، التي تُظهر شابات أو ربما مراهقات.

وخلال جلسات الاستماع في الكونغرس الشهر الماضي، واجهت بوندي انتقادات لاذعة بسبب تسريب وزارة العدل غير المقصود هويات الضحايا، وحذفها الشامل بعض المعلومات، وهو ما عدّه المشرعون انتهاكاً لـ«قانون إبستين».

وقال النائب الديمقراطي، روبرت غارسيا، إنه أيد أمر الاستدعاء؛ لأنه أراد من بوندي «الإجابة مباشرة عن أسئلة بشأن نشر الملفات» و«ضمان حماية الضحايا والناجين».

وزير التجارة

وزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك خلال جلسة بمجلس الشيوخ - الكابيتول في واشنطن العاصمة (رويترز)

وبالإضافة إلى بوندي، وافق وزير التجارة الأميركي على الإدلاء بشهادته في التحقيقات. وقال رئيس اللجنة في بيان إن «لوتنيك وافق بشكل استباقي على المثول طوعاً أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب»، من دون تحديد موعد لذلك.

وواجه لوتنيك، وهو ملياردير ومتمول سابق من نيويورك، ضغوطاً على خلفية علاقته بإبستين، خصوصاً بعدما كذّبت الملفات التي نُشرت ادعاءاته المرتبطة بتاريخ قطع علاقته به. وروى لوتنيك العام الماضي كيف انتقل عام 2005 للعيش بمنزل في نيويورك مجاور لمنزل إبستين، الذي دعاه إلى القيام بجولة في منزله، مضيفاً أنه شعر بعدها بالاضطراب وقرر مع وزوجته ألا يكونا أبداً في غرفة واحدة مع «هذا الشخص المثير للاشمئزاز مرة أخرى».

لكن السجلات كشفت تخطيط لوتنيك عام 2012 للقاء إبستين وتناول الغداء معه في جزيرته ليتل سانت جيمس، التي باتت تعرف بـ«جزيرة إبستين». وواجهت لجنة الرقابة اتهامات بأنها تُستخدم لمهاجمة خصوم الرئيس ترمب السياسيين بدلاً من أداء دور رقابي حقيقي.


مقالات ذات صلة

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا جيفري إبستين خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

أكدت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، أن رجل الأعمال جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية لم يكن من عرّفها على دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)

قضية إبستين تلاحق وزيرة العدل الأميركية رغم إقالتها

سعت وزارة العدل الأميركية إلى تجنيب الوزيرة المقالة بام بوندي الإدلاء بشهادتها أمام لجنة التحقيقات الخاصة بقضية جيفري إبستين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

بيل غيتس سيمثل أمام لجنة في الكونغرس في قضية إبستين

اعترف غيتس البالغ 70 عاما، في لقاء عام، بعلاقتين خارج إطار الزواج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العدل الأميركية بام بوندي تصفق بينما كان الرئيس دونالد ترمب يمر قربها خلال مناسبة في ممفيس بتينيسي (رويترز)

ترمب يقيل وزيرة العدل بسبب قضية إبستين

حضرت بوندي جلسة المحكمة العليا الأميركية الأربعاء، حين حضر الرئيس ترمب جلسةً خاصةً حول قضية حق المواطنة بالولادة في الولايات المتحدة

علي بردى (واشنطن)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.