زعيم المعارضة التركية يهدّد إردوغان بالشارع

خاضا سجالاً حادّاً على خلفية اعتقالات واسعة في 3 بلديات

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل خلال تجمّع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في آماسيا ليل السبت (حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل خلال تجمّع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في آماسيا ليل السبت (حساب الحزب في «إكس»)
TT

زعيم المعارضة التركية يهدّد إردوغان بالشارع

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل خلال تجمّع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في آماسيا ليل السبت (حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل خلال تجمّع حاشد لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في آماسيا ليل السبت (حساب الحزب في «إكس»)

تصاعدت حدّة التوتر في الساحة السياسية التركية، على خلفية استمرار حملات الاعتقالات في بلديات يديرها حزب «الشعب الجمهوري». وهدد رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان بدعوة المواطنين للنزول إلى الشوارع.

ورفض أوزيل بشكل قاطع تصريحات إردوغان، التي أدلى بها عقب اعتقال رؤساء بلديات أضنة وأنطاليا وأديمان، المنتمين إلى حزب «الشعب الجمهوري». وقلّل الرئيس التركي من أهمية حركة الحزب في الشارع، كما دعا مسؤوليه إلى انتظار قرار «القضاء المستقل» بشأن مصير رؤساء البلديات المعتقلين، وعدم الانسياق وراء الصورة الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي.

انتخابات مبكرة

قال أوزيل، عقب اجتماع للجنة المركزية لحزبه، الأحد: «من يزعم أنه الحزب الأول، فليذهب للانتخابات، ومن كان واثقاً من نفسه فليتقدم. (...) اقبل التحدي ولنذهب لصناديق الاقتراع في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل»، وتابع مخاطباً إردوغان: «إذا لم تضع صناديق الاقتراع أمام شعبنا، فسأقوم بذلك».

أوزيل لوح خلال خطاب بدعوة المواطنين إلى الخروج إلى الشوارع ضد إردوغان (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وعما قاله إردوغان من أن حزب «الشعب الجمهوري» لا يجد صدى في الشارع، قال أوزيل: «في كل الولايات التركية هناك تجمعات ومظاهرات تمهيدية لأحداث أكبر، الميادين التي تمتلئ بالناس في مظاهرات من أجل الديمقراطية، تستعد وتغلي. ما ترونه الآن مجرد بداية، وإذا لم تلاحظوا هذا مبكراً، فستدفعون الثمن لاحقاً، أعرف اليوم الذي سأدعو فيه الشعب للنزول إلى الشوارع». وتابع: «لا نهدد أحداً بالانقلاب ولا بالقوة، ولكن إن حاول أحد سرقة نتائج الانتخابات من الشعب، فالشعب سيستعيد صندوقه بيده».

«قانون الأعداء»

وفي تجمع حاشد في أماسيا (غرب تركيا)، ليل السبت إلى الأحد، ضمن تجمعات «الأمة تدافع عن إرادتها» الداعمة لترشيح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، للرئاسة، قال أوزيل: «في حين لا يُسأل مسؤولو حزب العدالة والتنمية عن شيء، يتم الزج برؤساء بلدياتنا في السجون دون أدلة. إذا كان هناك فاسد بيننا، فسينال جزاءه. لكن لا تلصقوا بنا التهم زوراً».

أوزيل ورئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب الشعب الجمهوري - الأحد (حساب الحزب في «إكس»)

وخلال مؤتمر صحافي مع رئيس حزب «النصر» القومي، أوميت أوزداغ، الذي زار حزب «الشعب الجمهوري» الأحد، قال أوزيل إن رؤساء البلديات المحتجزين هم «أسرى في يد الحكومة، وسيأتي اليوم الذي سنفك فيه أسرهم».

وقال أوزداغ إن الحكومة تطبق «قانون الأعداء» على المعارضة، مُعرباً عن تأييده لحزب «الشعب الجمهوري» في مواجهة «الحملة» التي يتعرض لها.

في المقابل، تعرّض أوزال لهجوم من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بسبب تصريحاته التي عُدت تهديداً بالثورة على إردوغان. وقال نائب رئيس الحزب المتحدث باسمه، عمر تشيليك، إن «كلام أوزيل الذي يُهدد الديمقراطية الشرعية باطل».

وأضاف تشيليك، عبر حسابه في «إكس»، أن تصريح رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، «المُستنكر» بأنّ رئيسنا يخشى صناديق الاقتراع، قد بلغ ذروة الجهل السياسي. لقد أصبح الجهل الذي يُمثّله أوزيل هويةً سياسيةً في مسار المعارضة. لقد تحققت جميع انتصارات رئيسنا السياسية من خلال صناديق الاقتراع».

انتقادات للحكومة

في المقابل، قال الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان: «اليوم، الحزب الأول في تركيا هو حزب الشعب الجمهوري».

واستنكر باكيرهان، خلال فعالية لحزبه في موغلا جنوب غربي تركيا، ليل السبت إلى الأحد، اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، ورؤساء البلديات الآخرين، قائلاً: «إذا كان هناك ادّعاء بوجود فساد، فهناك تحقيقات وهناك محاكم، وإذا وُجدت عقوبة، فيمكنك قبولها».

وقال موجهاً كلامه للحكومة: «إذا كنتم تبحثون عن الفساد والسرقة، فاذهبوا إلى البلديات التي عينتم عليها أوصياء بدلاً من رؤسائها المنتخبين».

أوزيل خلال اجتماعه مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» برئاسة تولاي حاتم أوغولاري (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

في سياق متصل، اعتقلت السلطات التركية الصحافي المعارض البارز، تيمور سويكان، بتهمة «نشر معلومات كاذبة تتعلق بالأمن الداخلي والخارجي للبلاد، من شأنها الإخلال بالسلم العام، وإثارة القلق أو الخوف أو الذعر بين الناس»، والتي يعاقب عليها بالحبس من سنة إلى 3 سنوات، وذلك بسبب تعليقاته على منصات التواصل الاجتماعي على اعتقال رؤساء بلديات أضنة وأنطاليا وأديمان.


مقالات ذات صلة

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.