إسرائيل تدرس تحفظات «حماس»... وترسل وفداً إلى الدوحة

الحركة أثارت ملاحظات على قضايا تموضع قوات الاحتلال ودخول المساعدات ووقف الحرب

أم فلسطينية وابنتها تهرعان للاحتماء خلال غارة إسرائيلية على مخيم البريج في وسط قطاع غزة يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
أم فلسطينية وابنتها تهرعان للاحتماء خلال غارة إسرائيلية على مخيم البريج في وسط قطاع غزة يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرس تحفظات «حماس»... وترسل وفداً إلى الدوحة

أم فلسطينية وابنتها تهرعان للاحتماء خلال غارة إسرائيلية على مخيم البريج في وسط قطاع غزة يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
أم فلسطينية وابنتها تهرعان للاحتماء خلال غارة إسرائيلية على مخيم البريج في وسط قطاع غزة يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لإرسال وفد إلى الدوحة، الأحد؛ لإجراء محادثات مكثفة حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعدما أرسلت «حماس» ردَّها على المقترح الذي قدَّمه الوسطاء سابقاً، وكان إيجابياً، بحسب ما قالت الحركة، لكنه تضمَّن تحفظات وملاحظات حول 3 قضايا. وتفيد التقديرات في إسرائيل بأن المفاوضات ستحتاج إلى وقت لحسم هذه المسائل، إضافة إلى مسائل فنية أخرى.

وفي حين ترجِّح التوقعات أن ترفض إسرائيل تحفظات «حماس»، فإن هناك إمكانية كما يبدو للتوصُّل إلى هدنة مؤقتة لا تنهي الحرب، خصوصاً أن تل أبيب تصرّ على «مفخخات» في أي اتفاق تسمح لها باستئناف القتال في المستقبل.

وستُجرى المفاوضات المرتقبة في الدوحة عشية لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيناقشان فيه وقف النار في غزة وإطلاق أسرى إسرائيليين محتجزين في القطاع.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، والقناتان 12 و13، ومواقع إخبارية أخرى في إسرائيل أن الدولة العبرية تدرس رد «حماس» الذي لم يكن مفاجئاً، وستحدِّد ما إذا كان يتوافق مع الخطوط الإسرائيلية العريضة، ومدى إمكانية التوصُّل إلى اتفاقات.

وتوضِّح مصادر إسرائيلية أن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر الذي بدأ بمناقشة رد «حماس»، الجمعة والسبت، في جلسات متتالية، سيرسل وفداً للتفاوض الأحد، من أجل حسم الموضوعات محل الخلاف التي أثارتها «حماس»، وهي تموضع القوات الإسرائيلية، ومسألة المساعدات، ووقف الحرب.

وأعلنت حركة «حماس»، الجمعة، أنها قدَّمت رداً «إيجابياً» على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة، مضيفة أنها مستعدة لبدء محادثات «فورية» لسد الفجوات المتبقية. لكن رد الحركة تضمَّن 3 تحفظات عن قضايا أساسية، مما يترك عقبات يجب التغلب عليها.

جثامين ضحايا في مستشفى بمدينة غزة السبت بعدما قضوا بقصف إسرائيلي على مدرسة تابعة لوكالة «أونروا» ليلة الجمعة (رويترز)

وقال مصدر لموقع «تايمز أوف إسرائيل» إن «حماس» تريد لغة أوضح بشأن احتمال عدم الانتهاء من المفاوضات بشأن وقف النار الدائم بحلول نهاية الهدنة المقترحة لمدة 60 يوماً. وينصُّ النصُّ المُقدَّمُّ إلى «حماس» على إمكانية تمديد وقف النار لما بعد مدة الـ60 يوماً، ما دام الطرفان يتفاوضان بحسن نية. لكن المصدر قال إن «حماس» تريد إسقاط الشرط الأخير، عادّةً أنه بمثابة فرصة سيستغلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف الحرب، كما فعل في مارس (آذار) الماضي، عندما أفسد اتفاقاً تمَّ التوصُّل إليه في يناير (كانون الثاني) قبل دخول اتفاق وقف النار مرحلته الثانية. وبناء على ذلك، قال المصدر إن «حماس» تريد أن ينصَّ الاقتراح على أن تستمر المحادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار حتى يتم التوصُّل إلى اتفاق، وهو ما تعارضه إسرائيل خشية أن تماطل «حماس» في المحادثات إلى أجل غير مسمى.

أما تحفُّظ «حماس» الآخر فيتعلق بالمساعدات التي تريد الحركة استئنافها بالكامل من خلال آليات تدعمها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أخرى، وليس فقط عبر «مؤسسة غزة الإنسانية» المثيرة للجدل، التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل.

والتحفظ الثالث في رد «حماس» يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية خلال الهدنة، حيث تطالب الحركة بأن يتراجع الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان يسيطر عليها قبل انهيار وقف إطلاق النار السابق في مارس.

وأكدت مصادر لـ«يديعوت أحرونوت» والقناة 12 تحفظات «حماس».

وبحسب المصادر، فمن المرجح أن تواجه التحفظات الثلاثة رفضاً من إسرائيل، نظراً لأن نتنياهو يضع مفخخات منذ البداية بإصراره على أن تحتفظ إسرائيل بالقدرة على استئناف القتال، بدلاً من الموافقة مسبقاً على وقف إطلاق نار دائم. وقد جادلت إسرائيل بأن إنهاء الحرب سيترك «حماس» في السلطة، قادرة على إعادة تنظيم صفوفها، على الرغم من أن منتقدي الحكومة يؤكدون أن إسرائيل قد قامت بالفعل بتفكيك الحركة بشكل كافٍ.

كما تعارض إسرائيل آليات المساعدة الأخرى غير تلك التي تمرُّ عبر «مؤسسة غزة الإنسانية»، بدعوى أن الآليات الأخرى سمحت لحركة «حماس» بتحويل كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لمصلحتها.

وترفض إسرائيل حتى الآن التنازل عن السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، بما في ذلك ما يُسمى «محور موراغ» في جنوب غزة، حيث من المرجح أن تضغط من أجل الإبقاء على قواتها، على غرار «محور فيلادلفيا» الذي يمتد على طول الحدود بين مصر وغزة.

وكتب المراسل العسكري آفي أشكنازي في صحيفة «معاريف» أن رد «حماس» يشير إلى أن الحركة لم تتراجع، بل هي تواصل نشاطها ولم تُحشَر في الزاوية.

وأضاف: «إذا قُبلت تحفظات (حماس)، فسيُعدّ ذلك فشلاً ذريعاً للخطوة العسكرية الأخيرة للجيش الإسرائيلي في غزة، المعروفة باسم (عربات جدعون). سيسمح هذا لـ(حماس) بالتعافي، وسيُفسَّر في الشرق الأوسط على أنه انتصار لها. لا جديد في رد (حماس)، إنما في طريقة تقديمه للعالم».

وتابع: «من المشكوك فيه جداً في الوقت الحالي أن تقبل إسرائيل ردَّ (حماس)، ليس فقط بوصفه أساساً للمحادثات. يجب على إسرائيل الآن إعادة النظر في خطواتها في غزة على مدار العامين الماضيين تقريباً، ودراسة أدوات الضغط التي نجحت في التأثير على (حماس)».

وإضافة إلى ملاحظات «حماس» التي بحاجة إلى حسم، ثمة مسائل غنية أخرى تحتاج إلى اتفاق.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الوسطاء سيضغطون من أجل إبقاء الاتفاق كما هو، وإذا نجحوا في ذلك فستتبقى مسائل فنية متعلقة بعدد قليل من القضايا، مثل عدد وهوية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في الاتفاق والخرائط التي تُحدِّد انسحاب القوات الإسرائيلية.

دمار اليوم السبت في مدرسة تابعة لوكالة «أونروا» تعرَّضت لقصف إسرائيلي في مدينة غزة ليلة الجمعة (رويترز)

وأضافت «يديعوت أحرونوت» أن ثمة مسائل فنية مضنية يجب التفاهم حولها، مثل مَن هم الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم، فخلافاً للمرة السابقة، عندما كانت قائمة المُفرَج عنهم معروفةً، واستندت إلى قائمة قدَّمتها إسرائيل قبل بضعة أشهر، ففي هذه المرة - إذا تم تنفيذ الصفقة الجزئية على الطاولة بالفعل - ليس من الواضح مَن هم الرهائن الـ10 الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم من أسر «حماس»، ومَن هم أصحاب الجثامين الـ18 الذين سيتم نقلهم، ولا مَن سيُحدِّد القائمة، ومَن هم الأسرى الفلسطينيون الذين سيُفرَج عنهم. وينصُّ المخطط المنشور لاتفاق وقف النار وتبادل الأسرى، على أنه مقابل إطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 قتيلاً، ستُفرِج إسرائيل عن عدد مُتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين. ورغم عدم تحديد عددهم، فإن تفاصيلهم معروفة نسبياً، ويُقدَّر عددهم بـ1000 أسير ونحو 100 سجين مؤبد. لكن «حماس» ستطالب بالإفراج عن «رموز» من بين الأسرى الفلسطينيين، وهو ما ستُعارضه إسرائيل.

وأضافت «يديعوت أحرونوت»: «في مسألة انسحاب الجيش وفقاً للخطة، سيُعاد انتشار قوات الجيش في شمال قطاع غزة وعلى محور نتساريم، وبعد أسبوع في جنوب القطاع. تطالب (حماس) بانسحاب تدريجي للجيش إلى المواقع المحدَّدة في اتفاق وقف النار السابق، بينما ينصُّ الاتفاق الجديد على أن إعادة الانتشار ستكون وفق (خرائط يُتفق عليها) - لذا، في الواقع، لم يُتفق على التفاصيل بعد. من المتوقع إجراء نقاش حول نطاق الانسحاب والخطوط الجديدة. توافق إسرائيل على الانسحاب إلى (محور موراغ)، وهو الممر الواقع في جنوب قطاع غزة والمعروف أيضاً باسم «فيلادلفيا 2»، لكنها تُصر على الحفاظ على محيط لا يقل عن 1.2 كيلومتر داخل قطاع غزة».

وإذا ما تم تجاوز هذه الخلافات، فستبقى مسائل أكثر تعقيداً على الطاولة تمثل طلبات «مفخخة». وقالت «يديعوت أحرونوت»، في هذا الإطار، إنه «على الرغم من أن المخطط المنشور للصفقة لم يتطرق إلى (اليوم التالي) لما بعد الحرب، ولا لنفي كبار مسؤولي (حماس) في القطاع، فإن نتنياهو أكد في اجتماع مجلس الوزراء المصغر أنه لن يتخلى عن هدف إخضاع (حماس)». وقال: «لن تتمكَّن (حماس) من البقاء في غزة. إنهم يتحدثون عن النفي، وإنهاء الحرب في غضون شهرين».

وتشترط إسرائيل نفي قادة «حماس»، وسحب السلاح قبل إنهاء الحرب، وهما مسألتان لن توافق عليهما «حماس» بسهولة، ما يجعل استئناف القتال في غزة مسألةً محتملةً.

وصرَّح مصدر إسرائيلي لـ«يديعوت أحرونوت» بأن التوجه في هذه المرحلة، هو أن نتنياهو وترمب سيعلنان الاتفاق بشكل مشترك خلال لقائهما في البيت الأبيض، يوم الاثنين. وأضاف: «جميع الأطراف تدعم الاتفاق. رئيسا الأركان وجهاز الأمن العام (الشاباك) يدعمان أيضاً اتفاقاً جزئياً. الجميع يقول إنه في النهاية، علينا التوصُّل إلى وضع يسمح لنا بالإفراج عن الرهائن، في أسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

اتساع جبهات الحرب الإيرانية يهدد «اتفاق غزة» ويوسع الخروقات

تحليل إخباري حريق في مبنى متضرر بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين (أ.ف.ب)

اتساع جبهات الحرب الإيرانية يهدد «اتفاق غزة» ويوسع الخروقات

دخلت جبهة لبنان دائرة الحرب الإيرانية، بعد تبادل إسرائيل و«حزب الله» الموالي لطهران الضربات، بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تحت الخروقات.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت لبنان 2 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مقتل قائد الجناح العسكري ﻟ«الجهاد الإسلامي» في لبنان بضربة إسرائيلية

أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، الحليفة لحركة «حماس» و«حزب الله»، مقتل أدهم عدنان العثمان، قائد جناحها العسكري «سرايا القدس» في لبنان، بضربة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يحتفلون فوق صاروخ إيراني سقط في رام الله أكتوبر 2024 (أ.ف.ب) p-circle

كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟

أعادت الضربات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران ترتيب أولويات العمل على أجندة المنطقة، وأخصها الملف الفلسطيني الذي كان ينتظر حراكاً وفق خطة الرئيس ترمب.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» ( غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

تقول مصادر من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وفصائل أخرى، إن القيادة الإيرانية تقدّر مواقف الفصائل الفلسطينية، ولا تريد تحميلها فوق طاقتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (د.ب.أ) p-circle

دعوات لخفض التصعيد وتحذير من عواقب خطيرة بعد الضربات على إيران

توالت ردود الفعل الدولية على الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت إيران، وسط تحذيرات متصاعدة من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، أن الدولة العبرية والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في حربهما ضد إيران التي بدأتاها السبت بشن ضربات على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الناطقة باسم نتانياهو شوش بيدروسيان في مقطع مصوّر: «لقد حققت إسرائيل والولايات المتحدة معا مكاسب تاريخية لحماية مواطنينا والعالم المتحضر».

ورأت أن الهجوم كان ضروريا لأن إيران كانت تعيد بناء برنامجها لتصنيع أسلحة نووية في «مخابئ جديدة تحت الأرض»، ولأن مؤشرات كانت متوافرة إلى خطط إيرانية «لمهاجمة إسرائيل والقوات الأميركية في الشرق الأوسط».


الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
TT

الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أمس، يومها الخامس، بتسجيل مستويات أكثر شدة على صعيد الهجمات البحرية والامتداد الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء عملياتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بواسطة طوربيد، مضيفاً أن قواته «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني». وأعلن مسؤولون سريلانكيون، انتشال جثامين ما لا يقل عن 89 بحاراً إيرانياً قتلوا في الهجوم.

وأفاد قائد قيادة «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، بقصف ما يقرب من 2000 هدف ‌في ‌إيران، وقال: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان».

وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن «وتيرة إطلاق إيران الصواريخ الباليستية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بأول أيام القتال».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائداً (في إيران)، ينتهي به المطاف ميتاً».

وكثّفت أميركا وإسرائيل الغارات في إطار عملية، قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية. وشهدت طهران سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة.

وللمرة الأولى، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وحوّلته إلى شظايا فوق أجواء تركيا.

في سياق متصل، حذّر اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة أركان الجيش الإيراني، أن بلاده ستعتبر سفارات إسرائيل حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدمت على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.


تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططا للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات.

وأضاف تشيفتشي أنه لا ‌توجد حاليا ‌أي تحركات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود الإيرانية التركية.

وفي تصريح له في أنقرة، قال الوزير إن السلطات وضعت ثلاث خطط طوارئ: التعامل مع أي تدفق محتمل ⁠للمهاجرين على الجانب الإيراني ‌من الحدود؛ ‌وإنشاء مناطق عازلة على ​الحدود إذا ‌تعذر وقف الحركة؛ والسماح للأشخاص ‌بالدخول إلى تركيا تحت رقابة.

وأضاف أن تركيا أعدت قدرات أولية لاستضافة ما يصل إلى ‌90 ألف شخص في حالة حدوث تدفق مفاجئ، بما ⁠في ⁠ذلك مخيمات ومواقع إقامة مؤقتة.

وشوهد مئات الإيرانيين يعبرون الحدود إلى تركيا يوم الاثنين، بحسب وكالة «رويترز» ،. وأفادت تقارير بأن آخرين كانوا ينتظرون العبور.

وقال الوزير إنه جرى إبلاغ السلطات بأن إيران تفرض قيودا على مغادرة مواطنيها ​من البلاد، ​بينما تسمح للمواطنين الأتراك ومواطني الدول الثالثة بالخروج.