ترمب يضع «فيتو» على مجتبى خامنئي ويطرح مشاركة أميركية في اختيار المرشد الجديد

عضو في «مجلس خبراء القيادة»: عملية اختيار المرشد الجديد تتقدم

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
TT

ترمب يضع «فيتو» على مجتبى خامنئي ويطرح مشاركة أميركية في اختيار المرشد الجديد

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)
ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه تسمية مجتبى خامنئي مرشداً لإيران، قائلاً إنه ينبغي أن يشارك شخصياً في اختيار المرشد المقبل للجمهورية الإسلامية، في وقت تتقدم فيه عملية اختيار المرشد الجديد وسط ترقب داخلي وخارجي.

وقال ترمب لوكالة «رويترز» في مقابلة، الخميس، إنه ينبغي أن يكون مشاركاً شخصياً في اختيار المرشد المقبل لإيران، «تماماً كما حدث في فنزويلا»، وذلك في وقت يسود ترقب في طهران بشأن عملية اختيار خلف المرشد علي خامنئي الذي قتل في بداية حرب اندلعت السبت في ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر إقامته في طهران.

وقال ⁠ترمب إن عملية اختيار المرشد لا تزال في ⁠مراحلها الأولى، لكن ‌مجتبى ‌خامنئي ‌خيار مستبعد. ومضى قائلاً: «نريد أن نشارك في عملية اختيار ‌الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل». وأوضح: «لسنا ⁠مضطرين ⁠للعودة كل خمس سنوات ونكرر هذا الأمر... (نريد شخصاً) يكون عظيماً بالنسبة للشعب، وعظيماً بالنسبة للبلاد».

وكرر ترمب التصريحات ذاتها لموقع «أكسيوس» خلال مكالمة هاتفية استمرت ثماني دقائق مع الموقع، أقرّ فيها بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد، يُعدّ المرشح الأكثر ترجيحاً لخلافة والده، لكنه أوضح أن هذه النتيجة غير مقبولة بالنسبة له.

وخلال الأيام الماضية، أرجأ مجلس القيادة المؤقت في إيران الإعلان عن اسم المرشد الجديد، غير أن تصريحات لسياسيين إيرانيين الخميس أشارت إلى أن الإعلان قد يكون وشيكاً.

وقال ترمب: «إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي شخصية ضعيفة. يجب أن أشارك في عملية التعيين، كما فعلت مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا».

وأضاف أنه يرفض القبول بمرشد إيراني جديد يواصل سياسات خامنئي، عادّاً أن ذلك قد يدفع الولايات المتحدة إلى العودة إلى الحرب «خلال خمس سنوات». وقال: «ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نريد شخصاً يجلب الوئام والسلام إلى إيران».

وشدد على أن واشنطن تريد الانتهاء من مسألة إيران قبل أن تنصرف إلى كوبا التي «ترغب بشدة في إبرام صفقة».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي، الأربعاء، إن الولايات المتحدة اطلعت على تقارير تفيد بأن مجتبى خامنئي يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، مشيرة إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب هذا الأمر من كثب.

ويتمتع مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل، بعلاقات وثيقة مع «الحرس الثوري» الإيراني، ويُعتقد أنه يمارس نفوذاً كبيراً داخل المؤسسة الأمنية ويحظى بدعم واسع، بما في ذلك من الرتب الدنيا الأكثر تشدداً.

وقال مصدران إيرانيان لوكالة «رويترز» إن مجتبى خامنئي نجا من الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي أودت بحياة والده، ويُرجح أن يخلفه في منصب المرشد الأعلى.

وأوضح المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن مجتبى (56 عاماً) لم يكن في طهران في أثناء الغارات التي قتلت أيضاً زوجة المرشد الأعلى وابناً آخر له وعدداً من كبار الشخصيات العسكرية والقادة.

وقال موقع «أكسيوس» إن تصريحات ترمب تمثل ادعاءً استثنائياً بنفوذ أميركي على مستقبل القيادة السياسية في إيران، ما يزيد من غموض أهداف الحملة العسكرية الأميركية الواسعة التي أطلقها يوم السبت.

وقد نفى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ومسؤولون أميركيون آخرون أن يكون هدف العملية «تغيير النظام»، مؤكدين أن الهدف يتمثل في إضعاف قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي وقواتها البحرية.

وعندما سُئل ترمب الثلاثاء عمّن قد يخلف خامنئي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «معظم الأشخاص الذين كنا نفكر فيهم قد ماتوا».

برز مجتبى خامنئي، 56 عاماً، بوصفه المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، رغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن. ويُعدّ رجل دين متشدداً يتمتع بعلاقات وثيقة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، لكنه لم يشغل أي منصب حكومي علني.

وكانت إسرائيل قد قصفت الثلاثاء مبنى الأمانة العامة لـ«مجلس خبراء القيادة» في مدينة قم بعد ساعات من استهداف مقر رئيسي للمجلس في طهران.

وفي طهران، قال محسن قمي، عضو هيئة رئاسة «مجلس خبراء القيادة»، الأربعاء، إن عملية اختيار المرشد الجديد «تتقدم»، مشيراً إلى أن التكهنات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي «تفتقر إلى المصداقية».

وأضاف أن المجلس «يقوم حالياً بمهامه الموكلة إليه تمهيداً للإعلان عن المرشد الجديد في أقرب وقت»، داعياً إلى متابعة المعلومات المتعلقة بهذا الملف «حصراً عبر هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة».

وذكرت إيران أن مجلس الخبراء المكلف اختيار المرشد الجديد سيعلن قراره قريباً، في ثاني مرة فقط يتم فيها اختيار مرشد منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979.

وقال أحمد خاتمي، وهو عضو في المجلس، الأربعاء، للتلفزيون الرسمي: «سيتم تحديد المرشد في أقرب فرصة، ونحن على وشك التوصل إلى قرار رغم أن الوضع في البلاد وضع حرب». وأضاف أنه تم تحديد المرشحين بالفعل، لكنه لم يكشف عن أسمائهم.

وبعد مقتل خامنئي في الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في طهران مع بداية الحرب السبت، تولى مجلس قيادة انتقالي إدارة البلاد إلى أن ينتخب مجلس الخبراء مرشداً دائماً.

وتضم القيادة الانتقالية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية الخميس ببدء تجهيز الموقع المخصص لإقامة مراسم عزاء المرشد الإيراني في مصلى طهران.

وقال محمود واعظي، مسؤول المكتب الإعلامي للرئيس الأسبق حسن روحاني، إن مستقبل إيران «مرتبط بعملية اختيار المرشد الجديد»، مؤكداً ضرورة أن يتم القرار «بعد دراسة جميع الأبعاد لتعزيز الانسجام الوطني».

وأضاف لوكالة «إيسنا» الحكومية أن «مجلس القيادة» تشكّل وفق الدستور ويعقد جلساته حالياً، عادّاً أن القرار يجب أن يكون «مدروساً وقائماً على العقلانية».

في المقابل، قال رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، إن أي شخص يخلف المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي على رأس الجمهورية الإسلامية «سيكون غير شرعي».

وكتب على منصة «إكس»: «أي شخص سيُرشح سيكون مفتقراً إلى الشرعية، وسيُعدّ متواطئاً في الحصيلة الدامية لهذا النظام وقادته». وأضاف بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والذي يقدم نفسه بديلاً لقيادة إيران، أن «النصر قريب».


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.