دمار رفح يفوق هيروشيما

تهديدات لصحافي كشف تذمر جنود الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة

مصابون يُعالجون الجمعة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مصابون يُعالجون الجمعة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

دمار رفح يفوق هيروشيما

مصابون يُعالجون الجمعة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مصابون يُعالجون الجمعة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

شكا الصحافي الإسرائيلي، نير حسون، الذي نشر تقريراً الأسبوع الماضي احتوى على شهادات جنود وضباط منهكين في قطاع غزة، أنه يتعرّض لتهديدات بالقتل من أوساط يمينية متطرفة تتهمه بخدمة حركة «حماس».

لكن حسون أعلن بإصرار أنه سيواصل كشف الحقائق التي يخفيها القادة السياسيون والعسكريون، مشيراً إلى أن الدمار الذي لحق بمدينة رفح جنوب قطاع غزة يوازي الدمار الذي ألحقته القنبلة النووية الأميركية بهيروشيما اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية. في حين دعت صحيفته «هآرتس» إلى الكف عن تجاهل ما ينفّذه الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والعمل على تغيير هذا الواقع الرهيب.

وقال حسون، في ندوة «بودكاست» لصحيفة «هآرتس»، إن الحكومة تدفع بالجيش إلى إدارة حرب بلا هدف سياسي حقيقي أو واقعي، وتضطره إلى الحرب لمجرد الحرب.

أضاف أن الجيش، من جانبه، يدير هذه الحرب بأساليب وحشية رهيبة لا يتصورها عقل ولا تلائم أي قيم ليبرالية ولا تلتزم بقواعد الحرب والمواثيق الدولية. وكون الإعلام الإسرائيلي يخفيها عن أنظار الجمهور، فلا يمكن تبرئة أحد في إسرائيل من المسؤولية عنها، خصوصاً أن محكمة العدل الدولية في لاهاي كانت قد أصدرت قراراً تطلب فيه من إسرائيل وقف ممارساتها في رفح خلال شهر فبراير (شباط) 2024، وعادت وأصدرت قراراً أكثر حدة في مايو (أيار). وأثار القراران نقاشات كثيرة في إسرائيل.

دمار واسع في شمال غزة جراء الحرب الإسرائيلية في صورة تعود إلى 27 مايو الماضي (رويترز)

وقال حسون إن ما جرى في رفح هو نموذج فقط. فقد تم تدمير بيت حانون وجباليا وغالبية البلدات في المنطقة الشمالية من قطاع غزة بالطريقة نفسها. وحسب تقارير دولية تم تدمير 80 في المائة من البيوت والعمارات في قطاع غزة، بشكل كامل أو بشكل لا يجعلها صالحة للسكن. ولا توجد عائلة من دون قتلى وجرحى. ودُمّرت البنى التحتية وكل المدارس والمستشفيات والجامعات وأُصيبت معظم المساجد والكنائس، وقُتل أكثر من 60 ألفاً، ويُعتقد أن العدد يمكن أن يصل إلى 100 ألف عندما تهدأ الحرب ويبدأ التحقيق في نتائجها. وأكد أن ضميره بوصفه إنساناً، وواجبه بوصفه صحافياً، وأخلاقه الدينية والثقافية، لا تسمح له أن يعرف هذه الحقائق ويسكت.

وسُئل ما الذي يقوله للمواطن الذي لا يعرف شيئاً عما يجري في غزة، ولذلك يهاجمه. فأجاب: «أقول له لا تصدقني. لا تصدق ما تنشره (هآرتس) ولا ما تقوله وسائل الإعلام الغربية أو العربية. لكن اذهب وافحص بنفسك. افتح (غوغل ماب) -(خرائط غوغل)- وقارن بين ما جرى في غزة وما جرى في اليابان في الحرب العالمية الثانية. أنا أقول لك إن الدمار الذي حصل في مدينة رفح وحدها، يفوق الدمار الذي أحدثته القنبلة النووية الأميركية التي أُلقيت على هيروشيما. افحص ذلك بنفسك».

فلسطيني بجانب ضمادات لجرحى يعالجون في مجمع ناصر الطبي بخان يونس الجمعة (رويترز)

وكان حسون، المعروف بتقاريره المهنية عن وضع الفلسطينيين في المناطق المحتلة وما يتعرضون له من عسف وتنكيل منذ سنوات طويلة، قد نشر في يوم الجمعة الفائت تقريراً أسمع فيه أصوات وشهادات جنود وضباط في جيش الاحتياط الإسرائيلي يخدمون في قطاع غزة خلال الحرب. وأظهرت رواياتهم كيف أنهم يتلقون أوامر تتيح القتل للأبرياء الفلسطينيين. وروى أحدهم أنه ورفاقه الجنود تذمّروا من هذه الأوامر بإطلاق الرصاص الحي على المواطنين الذين تدفقوا على مراكز الإغاثة التي تموّلها أميركا شمال غزة، وتساءلوا: «إذا كان الغرض هو تفريقهم حتى نمنع الفوضى أو نمنع الهجوم علينا. فلماذا لا تعطوننا قنابل غاز مسيل للدموع أولاً. فأجابوا: لا حاجة إلى ذلك».

وروى الجنود كيف باتوا منهكين جسدياً ونفسياً من هذه الحرب. وكشفوا عن موبقات كثيرة تدل على الاستخفاف بحياة الناس وعدم التفريق بين رجالات «حماس» والأطفال الأبرياء والنساء والمسنين.

وقد لقي هذا التقرير أصداء هائلة، وتم اقتباسه في وسائل إعلام عالمية. وفي إسرائيل، زعزع التقرير كثيرين. وكالعادة، في أوساط اليمين لم يصدقوا، في حين أن من في اليسار شعروا بخجل، أما الذين في الوسط السياسي فقد تجاهلوا الذي ورد فيه. لكن نشطاء في اليمين المتطرف اختاروا، في المقابل، التحريض عليه وعلى صحيفته. وأعلن رئيس بلدية عراد، منع دخول هذه الصحيفة إلى مدينته (ثم تراجع عندما وجد أن تصرفه غير قانوني).

وقد نشرت صحيفة «هآرتس»، الجمعة، مقالاً افتتاحياً بعنوان «كفى للقتل الذي لا يتوقف»، قالت فيه إن «العقل لا يحتمل هذه الأعداد من الضحايا الفلسطينيين التي أصبحت يومية».

وقالت: «كل شيء في غزة يصرخ لوقف الحرب فوراً. عديمة الجدوى، عديمة الأهداف ووحشية جداً. من الواجب إنهاء هذه الحرب بكل ثمن تقريباً. الدم في الطرفَيْن يُسفك عبثاً، ولم يعد أحد يخرج رابحاً من هذا. اختبار الزعيم أو القائد العسكري ليس فقط في قرار الخروج إلى الحرب. لا يقل عن هذا اختبار الزعامة في وضع حد للحرب في التوقيت السليم. وعشية سفر رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) إلى واشنطن، عليه أن يحمل الحرب في غزة إلى منتهاها».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... زخم يتصاعد أمام تعقيدات ومخاوف

المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... زخم يتصاعد أمام تعقيدات ومخاوف

زخم يتواصل بشأن ملف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد جمود زاد من وتيرته اندلاع حرب إيران قبل نحو أسبوعين.

محمد محمود (القاهرة )
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

أظهرت استجوابات أجرتها «حماس» لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة الموالية لإسرائيل في غزة نمواً في الدعم العسكري والتدريبي الذي تقدمه لهم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

أفادت ثلاثة ​مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء بأن مبعوثين من «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقوا بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً بقطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

عاد الحراك مجدداً لملف قطاع غزة بعد اتصالات جديدة بين حركة «حماس» والوسطاء بشأن دفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد «الباسيج»... ومصير لاريجاني غير واضح

غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران
غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد «الباسيج»... ومصير لاريجاني غير واضح

غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران
غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران، فيما أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن ​الجيش ‌استهدف أيضاً ⁠أمين ​مجلس الأمن ⁠الإيراني علي ⁠لاريجاني، لكن لم ​يتضح ‌على الفور ‌ما إذا ‌كان قد قُتل ⁠أو أُصيب.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي علي لاريجاني، مضيفين أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان قد قُتل أو أُصيب. وذكر المسؤولون لـ«رويترز» أن لاريجاني كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولم ⁠تصدر ​طهران أي ⁠تعليق بعد على هذا التقرير.

وإذا تأكد مقتله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.