حكومة اليابان تُطمئن المواطنين حول تمويل المساعدات النقدية

اضطراب في سوق السندات وسط حالة من الغموض الداخلي والخارجي

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا لدى وصوله إلى مقر انعقاد نقاش عام مع قادة أحزاب المعارضة في العاصمة طوكيو يوم الأربعاء (رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا لدى وصوله إلى مقر انعقاد نقاش عام مع قادة أحزاب المعارضة في العاصمة طوكيو يوم الأربعاء (رويترز)
TT

حكومة اليابان تُطمئن المواطنين حول تمويل المساعدات النقدية

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا لدى وصوله إلى مقر انعقاد نقاش عام مع قادة أحزاب المعارضة في العاصمة طوكيو يوم الأربعاء (رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا لدى وصوله إلى مقر انعقاد نقاش عام مع قادة أحزاب المعارضة في العاصمة طوكيو يوم الأربعاء (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، يوم الأربعاء، أنه يعتزم استغلال الفوائض من ارتفاع الإيرادات الضريبية وغير الضريبية والميزانية غير المستخدمة، لتمويل المساعدات النقدية المخصصة لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار.

وقال إيشيبا، في نقاش عام مع قادة أحزاب المعارضة قبل انتخابات مجلس الشيوخ المهمة في 20 يوليو (تموز): «نتوقع إيرادات ضريبية إضافية تتراوح بين 1.5 تريليون ين (10.43 مليار دولار) وتريليوني ين، وإيرادات غير ضريبية تقارب تريليون ين».

ويوم الأربعاء، أعلنت وزارة المالية أن الإيرادات الضريبية للسنة المالية الماضية التي انتهت في مارس (آذار) سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق للعام الخامس على التوالي، بفضل أرباح الشركات القوية وارتفاع التضخم.

كما صرّح إيشيبا بأنه عازم على حماية المصالح الوطنية لبلاده، في ظل تعثر المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية أعلى على الحليف الآسيوي.

وقال إيشيبا، في نقاش عام مع قادة أحزاب المعارضة: «اليابان تختلف عن الدول الأخرى، فنحن أكبر مستثمر في الولايات المتحدة، ونوفر فرص عمل». وأضاف: «بما أن تركيزنا الأساسي منصبّ على الاستثمار بدلاً من الرسوم الجمركية، سنواصل حماية مصالحنا الوطنية».

وشكّك ترمب، يوم الثلاثاء، في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع اليابان، مشيراً إلى أنه قد يفرض تعريفة جمركية بنسبة 30 أو 35 في المائة على الواردات من اليابان، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة 24 في المائة التي أعلنها في 2 أبريل (نيسان)، ثم أوقفها حتى 9 يوليو.

وأظهر استطلاع رأي أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه)، يوم الاثنين، تراجع التأييد لحكومة رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا قبل انتخابات مجلس الشيوخ. ولم تنجح خطة توزيعات إيشيبا النقدية لمساعدة المواطنين على التعامل مع التضخم في إقناع الناخبين.

ووسط هذه التطورات، ارتفعت سندات الحكومة اليابانية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مما دفع العائدات في الطرف الطويل من المنحنى إلى الانخفاض؛ حيث حفّزت مفاوضات التجارة المطولة وعدم اليقين بشأن الانتخابات الوطنية المقبلة الإقبال على سندات الملاذ الآمن.

وانخفض عقد سبتمبر (أيلول)، وهو العقد الرئيسي لعقود سندات الحكومة اليابانية الآجلة، بمقدار 5 سينات ليصل إلى 139.17 ين. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.885 في المائة.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» المصرفية، دايسوكي أونو: «لديّ انطباع أن السوق بدأت تنتبه إلى حقيقة أن آفاق مفاوضات التجارة بين اليابان والولايات المتحدة أصبحت أكثر غموضاً، مع صدور أرقام ملموسة الآن».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.415 في المائة، في حين استقرت عقود مقايضة أسعار الفائدة لأجل 10 سنوات عند 1.25 في المائة. وقد تراوحت أسعار الفائدة على السندات طويلة الأجل بين 0.8 و1.4 في المائة هذا العام. وأفاد متداولون بأن بعض عمليات شراء السندات طويلة الأجل جاءت مدفوعةً بتغطية مراكز البيع على المكشوف قبل مزاد سندات لأجل 30 عاماً المقرر يوم الخميس.

وفي أسواق أسعار الفائدة، بلغ سعر الفائدة على سندات الدين تحت الطلب لليلة واحدة 0.477 في المائة، وانخفضت أذون الخزانة اليابانية لأجل شهر واحد بمقدار 0.4 نقطة أساس، لتصل إلى 0.454 في المائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.315 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.


الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بفعل مخاوف من اشتداد المنافسة الصينية، بعد تقارير عن إحراز شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» تقدماً في تطوير رقائق الذاكرة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.44 في المائة إلى 638.44 نقطة بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، فيما صعد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنحو 1 في المائة، مسجلاً أقوى أداء بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وفق «رويترز».

وجاء تراجع أسعار النفط في وقت قيّم فيه المتعاملون مخاطر الإمدادات، إلى جانب احتمال تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق.

وعلى مستوى القطاعات، تصدّر قطاع الكيماويات المكاسب بارتفاعه 2 في المائة، في حين انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، متأثراً بموجة بيع عالمية لأسهم القطاع. وجاء ذلك بعدما أثارت تقارير عن التقدم الذي أحرزته شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» الصينية مخاوف من تقلص الفجوة التكنولوجية بين الصين ومنافسيها الراسخين في السوق.

وقال محللون لدى بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة، إن أسهم التكنولوجيا قادت التراجعات، ولا سيما أسهم شركات رقائق الذاكرة، بعدما أعلنت الشركة الصينية إحراز تقدم في تصميم رقائق ذاكرة ديناميكية عشوائية «دي آر إي إم» ذات كثافة أعلى، إلى جانب خططها لإطلاق منتج جديد لذاكرة الخوادم بحلول نهاية العام. وأضافوا أن هذه التطورات أثارت مخاوف من تصاعد المنافسة أمام الشركات الراسخة في صناعة رقائق الذاكرة.

وفي تحركات الأسهم الفردية، ارتفع سهم مجموعة «إل في إم إتش» للسلع الفاخرة بشكل طفيف، على الرغم من إعلان مبيعات في الربع الثالث جاءت دون التوقعات، إذ ألقى تراجع ثقة المستهلكين في الصين بظلاله على الطلب على علامتي «لويس فويتون» و«ديور» التابعتين للمجموعة.

في المقابل، تراجع سهم «نوكيا» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما وافقت شركة معدات الاتصالات الفنلندية على بيع وحدة أعمالها الخاصة بحلول الاتصالات الطرفية للشبكات المؤسسية إلى مجموعة «أوريليوس» للاستثمار المباشر.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور بيانات اقتصادية رئيسية لشهر سبتمبر (أيلول) عن ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.


السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

افتتحت السوق السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.07 في المائة إلى 10,291 نقطة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 10,283.96 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.16 في المائة إلى 25.80 ريال، بعدما قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض أمس، إن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام وتعمل على توسيع طاقتها التخزينية في الخارج.

كما صعد سهم «جرير» بنسبة 4.12 في المائة إلى 16.68 ريال، عقب إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 15 في المائة إلى 374 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتصدّر سهم «حديد وطني» المكاسب، مرتفعاً بنسبة 7.88 في المائة إلى 3.15 ريال، تلاه سهم «ساسكو» بنسبة 4.22 في المائة إلى 40 ريالاً، ثم «بحر العرب» بنسبة 3.43 في المائة إلى 4.22 ريال، و«كابلات الرياض» بنسبة 3.15 في المائة إلى 108 ريالات.