الجيش الصومالي يقضي على 19 إرهابياً في عملية أمنية جنوب البلاد

بالتعاون بين الجيش والشركاء الدوليين

أفراد من القوات العسكرية الصومالية يستعرضون عسكرياً خلال احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو 2025 ( رويترز)
أفراد من القوات العسكرية الصومالية يستعرضون عسكرياً خلال احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو 2025 ( رويترز)
TT

الجيش الصومالي يقضي على 19 إرهابياً في عملية أمنية جنوب البلاد

أفراد من القوات العسكرية الصومالية يستعرضون عسكرياً خلال احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو 2025 ( رويترز)
أفراد من القوات العسكرية الصومالية يستعرضون عسكرياً خلال احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو 2025 ( رويترز)

قضى الجيش الصومالي على 19 إرهابياً من حركة «الشباب» الإرهابية المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، في عملية أمنية جنوب البلاد.

حراس السجون الصوماليون يستعرضون خلال الاحتفالات بالذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو 2025 (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء الصومالية أن قوات من الجيش نفذت بالتعاون مع الشركاء الدوليين، العملية العسكرية، في منطقة «باقوقها» التابعة لمحافظة جوبا السفلى.

يذكر أن القوات الصومالية تخوض معارك ضد عناصر حركة الشباب الإرهابية، وسيطرت في غضون أشهر على عدد من المناطق وسط جنوب البلاد.

حراس السجون الصوماليون يستعرضون خلال الاحتفالات بالذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو تموز 2025 (رويترز)

في غضون ذلك، أعلن الجيش الصومالي تدمير كهوف وتفجير سيارات مفخخة أعدتها عناصر ميليشيات «حركة الشباب» في جنوب البلاد.

ووفق «وكالة الأنباء الصومالية» (صونا) الأحد، «شن الجيش الوطني بالتعاون مع قوات دراويش ولاية جوبالاند عملية عسكرية مخططة في بعض المناطق التابعة لمحافظة جوبا السفلى». وطبقاً للوكالة، «استهدفت العملية التي جرت في وقت باكر من الصباح كهوفاً تختبئ فيها قيادات وميليشيات الخوارج لتخطيط الهجمات الإرهابية»، مشيرة إلى «نجاح القوات المتحالفة في تدمير الكهوف وتفجير سيارات مفخخة أعدتها عناصر ميليشيات الخوارج».

وأكد الضباط العسكريون أن «العملية المخططة جزء من الجهود الجارية للقضاء على فلول ميليشيات (الخوارج) في المناطق التابعة لولاية جوبالاند».

قوات عسكرية صومالية تشارك في عرض عسكري بمركباتها خلال احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو تموز 2025 (رويترز)

ويستخدم الصومال عبارة «ميليشيا الخوارج» للإشارة إلى حركة الشباب.

وتشن الحركة هجمات تهدف إلى الإطاحة بالحكومة الصومالية للاستيلاء على الحكم وتطبيق الشريعة على نحو صارم.

إلى ذلك، دعت وزارة الأمن الداخلي في الصومال، الأحد، الأطراف المتصارعة في مدينة عابود واق شرق محافظة جلجدود بوسط البلاد إلى وقف القتال فوراً، مشددة على أنه سيتم محاسبة كل من ساهم في إشعال الصراع وإراقة دماء الأبرياء.

وقالت الوزارة، في بيان أصدرته وأوردته «وكالة الأنباء الصومالية» (صونا): «ندعو العلماء ووجهاء الأعيان والمثقفين في مدينة عابود واق إلى المساهمة في وقف القتال والوقوف صفاً واحداً لحل الصراع، سيتم محاسبة كل من ساهم في إشعال الصراع وتقديمه للعدالة».

رجل صومالي يعرض جمله الملوّن بألوان العلم الوطني خلال احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال الصومال في مقديشو 1 يوليو 2025 (رويترز )

وحث وزير الأمن الداخلي الأجهزة الأمنية في محافظة جلجدود وولاية جلمدج على العمل معاً لإحلال السلام في المدينة وإنهاء الصراع فوراً.

وتعد مدينة عبود واق معقلاً لميليشيات عشائرية كانت تقاتل «حركة الشباب» بجانب الجيش الصومالي ويحدث دائماً اقتتال بين هذه العشائر بسبب خلافات، ما يؤدي إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. ويشهد الصومال منذ أكثر من ثلاثة عقود حالة من عدم الاستقرار بسبب النزاعات المتجددة بين القبائل والعشائر بالإضافة إلى الهجمات التي تشنها «حركة الشباب» بين الفينة والأخرى.


مقالات ذات صلة

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من حركة «الشباب» (أ.ب)

مقتل 15 من «الشباب» وأسر 8 آخرين بعملية خاصة للجيش الصومالي

أعلنت وزارة الدفاع الصومالية اليوم الأحد مقتل 15 من أفراد حركة الشباب واعتقال ثمانية آخرين في عملية خاصة نفذها الجيش الصومالي في منطقة جليب جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
أفريقيا لقطة عامة لمدينة هرغيسا عاصمة «أرض الصومال» وأكبر مدينة فيها (أ.ف.ب)

«حركة الشباب» تتعهد محاربة استخدام إسرائيل لـ«أرض الصومال»

تعهّدت «حركة الشباب الصومالية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» اليوم (السبت) مواجهة أي محاولة من جانب إسرائيل لـ«المطالبة بأجزاء من (أرض الصومال) أو استخدامها».

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ إحباط اعتداء على غرار هجمات سبتمبر 2001 (أرشيفية - متداولة)

أميركا: السجن المؤبد لكيني في حركة «الشباب» خطط لهجوم إرهابي

حكم القضاء الأميركي على عضو كيني في حركة «الشباب» الصومالية تلقى تدريباً على الطيران في الفلبين، بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لشن هجوم مشابه لهجمات سبتمبر

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن - مقديشو )

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.