حكومة زامبيا تحدثت عن «تمرد مسلح» والمعارضة نفت

الشرطة نفذت حملة اعتقالات عشية الانتخابات الرئاسية

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
TT

حكومة زامبيا تحدثت عن «تمرد مسلح» والمعارضة نفت

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)

​أعلنت الحكومة في زامبيا أن الشرطة اعتقلت عدداً من أبرز قادة المعارضة عشية الانتخابات، التي جرت الأسبوع الماضي، لاتهامهم بتهديد أمن الدولة، في وقت يترقب فيه الجميع نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، التي نظمت الخميس الماضي في البلد الأفريقي الغني بالنحاس والمعروف بأنه «مستقر» سياسياً.

وقالت الحكومة الزامبية، بعد تأخر دام أياماً عدة، إن الشرطة أوقفت عدة شخصيات معارضة خلال مداهمة استهدفت «ميليشيا مزعومة»، وهو ما وصفه حزب المعارضة الرئيسي اليوم (الاثنين) في بيان، بأنه «مضلل وعارٍ تماماً عن الصحة».

مسؤول بلجنة الانتخابات يعرض ورقة اقتراع أمام مراقبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع في العاصمة لوساكا يوم الخميس الماضي (رويترز)

تمرد مسلح

بحسب بيان أصدرته الحكومة في وقت متأخر من ليل الأحد - الاثنين، فإن عملية للشرطة نُفذت يوم الخميس «أسفرت عن ضبط أسلحة عسكرية مقيدة الاستخدام وذات عيار ثقيل، بالإضافة إلى توقيف عناصر يُشتبه بانتمائهم لميليشيا وأشخاص آخرين كانوا موجودين في الموقع»، وأكدت الحكومة أن المجموعة كانت تخطط لما سمته «تمرداً مسلحاً» وخضعت منذ أشهر للمراقبة.

وأدرج البيان 6 من قادة المعارضة ضمن 11 شخصاً تمت ملاحقتهم قضائياً وإيداعهم الحجز خلال هذه المداهمة التي استهدفت «مباني تقع في حي كابولونغا بالعاصمة لوساكا»، حيث كان المنافس الرئيسي للرئيس المنتهية ولايته وزعيم المعارضة، براين موندوبيلي، «موجوداً هناك».

وردّ الحزب المعارض بأن رئيسه كان موجوداً في الموقع، لأن العملية، التي جرت يوم الجمعة وليس الخميس بحسب بيانه، استهدفت منزل المرشح الرئاسي، وقال موندوبيلي إن أفراداً مدججين بالسلاح داهموا منزله بعد الانتخابات فيما وصفه بأنه هجوم على حياته.

ووفقاً للحكومة، فإن «الموجودين في المبنى أطلقوا النار على قوات الأمن، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار».

موظفون في لجنة الانتخابات يفرزون الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع يوم الخميس الماضي (أ.ب)

في المقابل، نفت المعارضة ذلك قائلة: «لم يُطلق أي عيار ناري من قِبل أعضاء الحزب ولا من المتجمعين في مقر الإقامة»، مضيفة أن أحد النواب البرلمانيين أُصيب بطلق ناري.

اتهامات باطلة!

أكد الحزب المعارض في بيان صحافي، أنه «يدحض الاتهامات الباطلة والخطيرة المتعلقة بالتمرد»، وأضاف: «نحن قادة سياسيون وناشطون ومواطنون نطمح إلى التغيير عبر المسار الانتخابي، ولسنا مقاتلين».

وكان موندوبيلي قد أثار حالة من الارتباك بإعلانه الفوز منذ صباح الجمعة، قبل أن يزيد التعليق المؤقت لعمليات الفرز من حالة الغموض في هذا البلد الغني بالنحاس والمقرب تاريخياً من الصين.

مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)

واستمرت، الاثنين، ‌عملية فرز وإحصاء الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم الخميس، مع إظهار نتائج جزئية تقدم الرئيس هاكايندي هيشيليما، الذي يراهن على ما حققه من تعافي الاقتصاد لضمان الفوز، رغم انتقاده فيما يتعلق بإدارة ملف الحريات السياسية.

وتتهم أحزاب المعارضة وجماعات من المجتمع المدني، الحكومة، بزيادة القمع في الفترة التي سبقت الانتخابات، بما في ذلك فرض قيود على اجتماعاتها وأنشطة حملاتها الانتخابية. ونفت الحكومة هذه الاتهامات.

دعوات للتهدئة

عقب حملة انتخابية شابتها اشتباكات غير معتادة في هذه الديمقراطية المشهود لها بالاستقرار في الجنوب الأفريقي، تخللتها اتهامات من المعارضة بحدوث عمليات ترهيب وتوقيفات، علّقت المفوضية الانتخابية عمليات الفرز لفترة وجيزة يوم الجمعة، غداة الاقتراع بسبب «أعمال عنف» ضد موظفي مراكز الاقتراع ومزاعم بسرقة أوراق اقتراع.

فيما دعت بعثات المراقبة، بما في ذلك تلك التابعة للاتحاد الأوروبي، الأطراف المعنية، إلى تخفيف حدة التصريحات التحريضية قبيل إعلان النتائج النهائية المقرر الاثنين، وذلك بعد أن أعلن زعيم المعارضة فوزه في الجولة الأولى، وحصول حزبه على أغلبية برلمانية.

ضباط في الجيش الزامبي يسيرون خارج مقر اللجنة الانتخابية في العاصمة لوساكا يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

وحذرت بعثة المراقبة التابعة لمجموعة تنمية الجنوب الأفريقي من أن تعليق الفرز تسبب في حالة من «عدم اليقين والقلق»، رغم أن الفرز استأنف بعد ساعات قليلة من تعليقه، وبحسب نتائج مؤقتة أعلنتها المفوضية الانتخابية في وقت متأخر من مساء الأحد، يتصدر الرئيس المنتهية ولايته هيشيليما السباق بحصوله على نحو 60 في المائة من الأصوات، بعد فرز صناديق الاقتراع في 135 دائرة من أصل 226 دائرة انتخابية.

واعتبرت منظمة «الشفافية الدولية»، بعد تحليل النتائج في 53 دائرة انتخابية، أن الأرقام تتسم بالمصداقية، مؤكدة أنها لم ترصد «أي تباين بين النتائج المعلنة من قِبل المفوضية الانتخابية في زامبيا، وتلك التي جمعها مراقبو المنظمة».

وكان هيشيليما قد فاز في الانتخابات الرئاسية بزامبيا عام 2021، وذلك في محاولته السادسة، متغلباً على خصمه اللدود إدغار لونغو بشكل ساحق.

ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها استفتاء على ولاية هيشيليما الأولى التي شهدت عودة الاقتصاد إلى مسار النمو، وإن كان منتقدون يرون أن ذلك لم ينعكس بعد على مستويات المعيشة للأسر العادية.

ويعيش أكثر من 70 في المائة من سكان زامبيا البالغ عددهم 22 مليون نسمة، على أقل من 3 دولارات يومياً، وفقاً للبنك الدولي، على الرغم مما تتمتع به البلاد من إمكانات كبيرة في مجال المعادن النادرة.


مقالات ذات صلة

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

تحليل إخباري مسؤولون في حزب «البديل من أجل ألمانيا» والمرشح الأبرز أولريش سيغموند خلال مؤتمر صحافي في برلين في اليوم التالي لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

يدخل حزب «البديل من أجل ألمانيا» مرحلة جديدة بعد تحقيقه نتيجة انتخابية تاريخية، لكن صعوده السياسي يضع وعوده الاقتصادية أمام اختبار أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة مركّبة تُظهر المرشح المحافظ سفين شولتزه (يسار) ومرشح اليمين المتطرف أولريش سيغموند وزوجته لدى تصويتهم الأحد (أ.ف.ب)

اليمين المتطرف الألماني يحقق انتصاراً كبيراً في انتخابات ساكسونيا أنهالت

تصدر اليمين المتطرف الألماني نتائج انتخابات، الأحد، في ولاية ساكسونيا أنهالت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار موريستاون (أ.ب)

محكمة تؤيد منع ترمب من الدخول على بيانات الجنسية لملايين الناخبين

رفضت هيئة ‌محكمة استئناف اتحادية أميركية طلب إدارة ترمب رفع الحظر المفروض على استخدام قاعدة بيانات للتحقق من دقة سجلات الجنسية في قوائم الناخبين بالولايات.

تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لخسارة مُرة لحزبه «المسيحي الديمقراطي» في انتخابات محلية يوم الأحد (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «البديل» الألماني يستعد لفوز تاريخي قد يوصله إلى الحكم في ساكسونيا أنهالت

يستعد «حزب البديل من أجل ألمانيا» لتحقيق فوز تاريخي في انتخابات محلية الأحد قد توصله إلى السلطة ليصبح أول حزب يميني متطرف يحكم في ألمانيا منذ الحقبة النازية.

راغدة بهنام (برلين)

تقرير حقوقي يزعم مقتل أكثر من 3 آلاف مسيحي في نيجيريا

وحدة من الجيش النيجيري خلال تحرك لمواجهة عناصر إرهابية (إعلام محلي)
وحدة من الجيش النيجيري خلال تحرك لمواجهة عناصر إرهابية (إعلام محلي)
TT

تقرير حقوقي يزعم مقتل أكثر من 3 آلاف مسيحي في نيجيريا

وحدة من الجيش النيجيري خلال تحرك لمواجهة عناصر إرهابية (إعلام محلي)
وحدة من الجيش النيجيري خلال تحرك لمواجهة عناصر إرهابية (إعلام محلي)

تجددت مزاعم استهداف المسيحيين في نيجيريا، الاثنين، مع صدور تقرير عن منظمة حقوقية مسيحية تعلن فيه مقتل أكثر من 3 آلاف مسيحي في نيجيريا، خلال هجمات شنتها تنظيمات إرهابية منذ بداية العام الحالي 2026.

ويأتي هذا التقرير ليعيد إلى الواجهة اتهامات مُوجّهة إلى السلطات النيجيرية بالتقصير في حماية المجتمعات المسيحية، التي تتعرض لما يقول أصحاب هذا الرأي إنها «إبادة جماعية»، ومن أشهر هؤلاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد نيجيريا نهاية العام الماضي بعمل عسكري من أجل حماية المسيحيين، ونفذ عدة ضربات جوية، كما نفذ الجيش الأميركي بالتعاون مع الجيش النيجيري عمليات عسكرية في نيجيريا ضد مقاتلي «داعش في غرب أفريقيا».

ورغم أنها رحبت بالتعاون العسكري مع الولايات المتحدة، فإن نيجيريا رفضت الحديث عن «إبادة جماعية» ضد المجتمعات المسيحية، مؤكدة أن الإرهاب يستهدف المسيحيين والمسلمين، وجميع الديانات والأعراق والإثنيات.

أرقام صادمة

في أحدث تقرير لها، قالت «الجمعية الدولية للحريات المدنية وسيادة القانون» (إنترسوسيتي) إن آلاف المسيحيين تعرضوا خلال 8 أشهر للقتل والخطف، وأكدت المنظمة الحقوقية النيجيرية مقتل ما لا يقل عن 3083 مسيحياً واختطاف 3193 آخرين في هجمات إرهابية بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) 2026.

وذكرت المنظمة أن شهري يوليو (تموز) وأغسطس وحدهما شهدا مقتل 437 مسيحياً واختطاف 393 آخرين، وذهبت المنظمة في تقريرها إلى إضفاء بُعد عرقي وطائفي على الإحصائيات، مشيرة إلى أن 70 في المائة من المختطفين خلال شهر أغسطس ينحدرون من منطقة الجنوب الشرقي، تحديداً من المسافرين المنتمين لعرقية «الإيغبو» المسيحية، مؤكدة أن أغلب منفذي الهجمات من عرقية «الفلاني» المسلمة.

وعلى صعيد استهداف البنية التحتية الدينية، قدّمت منظمة «إنترسوسيتي» أرقاماً وُصفت بأنها «صادمة»، حين ادعت أن نحو 19,800 كنيسة تعرضت للهجوم أو التدمير منذ يوليو 2009. وتحدث التقرير عن تدمير 230 كنيسة في ولاية تارابا وحدها خلال العام الماضي، ونزوح أكثر من 100 ألف كاثوليكي، وتكبد كنائس محلية أخرى، مثل «كنيسة الإخوة» والكنيسة الإصلاحية، خسائر فادحة في الأرواح والمقرات.

شكوك حول المنظمة

رغم أن تقارير المنظمة تجد صدى لدى بعض الجماعات المسيحية الدولية والسياسيين المحافظين في الولايات المتحدة، خصوصاً بعض أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، فإنها تصطدم بجدار من التشكيك المنهجي من قبل كبريات المؤسسات الإعلامية والبحثية المستقلة.

وأجرت وحدة مكافحة التضليل العالمية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحقيقاً موسعاً حول أرقام المنظمة، لتخلص إلى أن منهجيتها «غير شفافة». وأشار التحقيق إلى أن الأرقام المعلنة لا تتطابق مع المصادر التي تستشهد بها المنظمة ذاتها، وأنها تعتمد في الغالب على عمليات بحث عشوائية عبر الإنترنت وتقديرات غير موثقة تُعرف بـ«الأرقام المظلمة».

وتعززت هذه الشكوك بتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أوائل العام الحالي، ورسم صورة متواضعة ومثيرة للتساؤل حول هيكلية المنظمة. وقال التقرير إن رئيس المنظمة أومياغابالاسي «يديرها من منزله في مدينة أونيتشا معتمداً على مصادر ثانوية»، متحدثاً عن اعترافه بعدم التحقق دائماً من البيانات الميدانية، وهو ادعاء سارعت المنظمة إلى نفيه بشدة، متهمة الصحيفة باختلاق الأكاذيب.

من جهة أخرى، تتناقض الأرقام التي تروج لها «إنترسوسيتي» بشكل صارخ مع قواعد البيانات المستقلة، وعلى رأسها «المشروع المستقل لرصد النزاعات» (ACLED)، الذي يُظهر معدلات أقل بكثير للقتلى المدنيين في نيجيريا. ويؤكد خبراء المشروع أن العنف النيجيري لا يمكن اختزاله في «إبادة دينية أحادية الجانب»، بل هو صراع معقد تتداخل فيه النزاعات على الأراضي والموارد، ونشاط العصابات الإجرامية، وضعف قبضة الدولة، مما يجعله عنفاً يطول المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

رفض رسمي

على الصعيد الرسمي، ترفض السلطات النيجيرية والجيش بشكل قاطع سردية «الإبادة الجماعية المسيحية». وتؤكد أبوجا أن الإرهاب يضرب جميع مكونات المجتمع، مشيرة إلى أن غالبية ضحايا جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» الإرهابيين هم في الواقع من المسلمين.

وقد اضطرت الحكومة النيجيرية إلى إنفاق أموال طائلة على حملات ضغط دولية، خصوصاً داخل الولايات المتحدة الأميركية، وذلك من أجل مواجهة محاولات تصنيفها دولة مضطهدة للمسيحيين بناءً على مثل هذه التقارير. ولم يتوقف الرفض الرسمي عند حد النفي، بل تعداه إلى توجيه اتهامات سياسية وأمنية خطيرة للمنظمة؛ فقد دأب الجيش النيجيري على وصف «إنترسوسيتي» بأنها مجرد واجهة دعائية لجماعة «شعب بيافرا الأصلي» الانفصالية المحظورة، متهماً إياها بتعمد المبالغة ونشر الأكاذيب لتشويه صورة الأجهزة الأمنية وإثارة الفتنة العرقية والدينية، وهو ما يفسر، بحسب مراقبين، تركيز المنظمة الشديد في تقاريرها على مظلومية «الإيغبو».

ويتوافق هذا الموقف الحذر مع توجهات كبرى المنظمات الحقوقية الدولية، مثل «منظمة العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، التي تعكف على توثيق الانتهاكات وأعمال العنف في نيجيريا بدقة، لكنها تتجنب تبنّي إحصائيات «إنترسوسيتي» أو الانجرار خلف إطار «الإبادة الدينية» المفرط في التبسيط، مؤكدة أن الأزمة النيجيرية أعقد من أن تُؤطر في صراع ديني بحت.

ورغم الشكوك التي تثار حول تقارير منظمة «إنترسوسيتي»، فإنها في كثير من الأحيان تحقق تأثيراً كبيراً على الصعيد الدولي، خصوصاً حين يتبناها نواب جمهوريون في الكونغرس، يستندون إليها من أجل الضغط السياسي على نيجيريا.


مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)
كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

وأصيب عدد آخر من الأشخاص في الحريق الذي اندلع، ليل الجمعة، واستمر حتى الساعات الأولى من صباح السبت، داخل مبنى في منطقة لينغوالا شمال كينشاسا.

ووُضع عدد من الأشخاص، بعضهم أحياء وبعضهم متوفون، على جانب الطريق، بينما حاول الحاضرون مساعدة من كانوا لا يزالون على قيد الحياة، وامتلأت الممرات الضيقة بالأشخاص الذين حاولوا الفرار من الحريق.

وقال عمدة لينغوالا، نوربرت موشينغا، لـ«وكالة الأنباء الكونغولية» إن الحصيلة الأولية بلغت 22 قتيلاً، مشيراً إلى أنها قد ترتفع أكثر.

ولم يتأكد بعد السبب الدقيق للحريق. وقال جاكمين شاباني، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في الكونغو: «إنها مأساة» وقد زار الوزير موقع الحريق، صباح السبت.

وتُعد الحرائق المميتة شائعة في المناطق المكتظة بالسكان في كينشاسا، حيث لا يترافق التوسع العمراني مع توفير خدمات أساسية مثل خدمات الإطفاء، كما تكثر الحرائق خلال موسم الجفاف، وقد اندلع عدد منها، هذا العام، وفقاً لوسائل إعلام محلية.


عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
TT

عشرات الوفيات باستنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة نفط في نيجيريا

صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)
صورة لمصفاة دانغوت البترولية في إيبيجو-ليكي في لاغوس بنيجيريا (رويترز - أرشيفية)

توفي 37 شخصاً على الأقل بسبب استنشاق غاز سام أثناء محاولة سرقة النفط بولاية ريفرز في نيجيريا، حسب جماعة للدفاع عن المصالح.

وقال مركز الدفاع عن الشباب والبيئة إن الضحايا كانوا يسرقون منتجات نفط خام إلى قواربهم من «نقطة سحب غير قانونية»، أمس الخميس، ما تسبب في استنشاقهم أبخرة سامة تحت ضغط عالٍ. ولا يزال العديد منهم في عداد المفقودين، وفقاً لتقرير نقلاً عن شبكة من المتطوعين.

وأكدت الشرطة النيجيرية وقوع الحادث يوم الجمعة، لكنها لم تُعلن عن عدد القتلى، وقالت إن التحقيق جارٍ، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية ريفرز، بليسنغ أغابي: «تؤكد قيادة شرطة ولاية ريفرز وقوع الوفيات. ويُزعم أن الضحايا كانوا يحاولون سرقة النفط الخام».

وتُعد سرقة النفط شائعة في منطقة دلتا النيجر بنيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، حيث أدت عقود من التنقيب عن النفط إلى مستويات عالية من الفقر وتدهور البيئة.

وقالت الحكومة النيجيرية إن سرقة النفط تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات سنوياً، وهي تُكثف جهودها لمكافحة هذه الممارسة.