مخاوف الرسوم تخيم على المعنويات المستقبلية للشركات اليابانية

رغم الحفاظ على خطط الإنفاق طويلة الأجل المتفائلة

كازويوكي ماسو عضو مجلس بنك اليابان المركزي الجديد في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
كازويوكي ماسو عضو مجلس بنك اليابان المركزي الجديد في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

مخاوف الرسوم تخيم على المعنويات المستقبلية للشركات اليابانية

كازويوكي ماسو عضو مجلس بنك اليابان المركزي الجديد في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
كازويوكي ماسو عضو مجلس بنك اليابان المركزي الجديد في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

أظهر مسح أجراه البنك المركزي، تحسن ثقة الشركات المصنعة اليابانية الكبرى في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، حيث حافظت الشركات على خطط إنفاقها طويلة الأجل المتفائلة، غير متأثرة بالتأثير الفوري المحتمل للرسوم الجمركية الأميركية الباهظة. ومع ذلك، خفّض المصنّعون تقديراتهم للأرباح، ويتوقعون تدهور ظروف العمل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وفقاً لما أظهره مسح «تانكان» الذي حظي بمتابعة واسعة يوم الثلاثاء، مما يشير إلى أن الشركات تتوقع تفاقم ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية في وقت لاحق من هذا العام.

وتدهورت معنويات الشركات الكبرى غير المصنّعة بشكل طفيف، حيث أبدى بعض الشركات القلق من ارتفاع تكاليف العمالة، وتأثير ارتفاع الأسعار على الاستهلاك المحلي، وتراجع الطلب على السلع الفاخرة بين السياح الأجانب.

ويشير المسح إلى أن رابع أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يتمتع بمرونة نسبية، حتى مع ازدياد حالة عدم اليقين في التجارة العالمية. وسيكون هذا أحد البيانات التي سيدقق فيها بنك اليابان باجتماعه المقبل للسياسات النقدية يومي 30 و31 يوليو (تموز) الحالي.

وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «أظهر مسح تانكان للربع الثاني أن الاقتصاد صامد بشكل جيد على الرغم من التوترات التجارية، مما يدعم وجهة نظرنا بأن بنك اليابان سيستأنف دورة تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام». وبلغ مؤشر ثقة الشركات المصنعة الكبرى «زائد» 13 في يونيو، مرتفعاً من «زائد» 12 في مارس (آذار)، ومتجاوزاً متوسط ​​توقعات السوق البالغ «زائد» 10 نقاط.

وفي حين اشتكى بعض الشركات من تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية، شهدت شركات أخرى تحسناً في الأرباح مع تجاوزها ارتفاع التكاليف، وفقاً لمسؤول في بنك اليابان يُطلع الصحافيين على نتائج الاستطلاع.

في المقابل، انخفض مؤشر يقيس ثقة الشركات غير المصنعة الكبرى إلى «زائد» 34 نقطة، من «زائد» 35 في مارس، حيث أشارت الشركات إلى تضرر أرباحها من ارتفاع تكاليف العمالة. وأظهر تقرير تانكان أن الشركات المصنعة الكبرى وغير المصنعة تتوقع تدهور ظروف العمل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

ويستعد الاقتصاد الياباني، الذي انكمش بنسبة سنوية بلغت 0.2 في المائة في الربع الأول، بسبب ضعف الاستهلاك، لمزيد من المعاناة مع تضرر الصادرات من الرسوم الجمركية الأميركية. وفشلت طوكيو حتى الآن في إقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بإلغاء رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات اليابانية، ورسوم جمركية بنسبة 24 في المائة على واردات يابانية أخرى، والتي كانت متوقفة حتى 9 يوليو.

وأعرب ترمب عن إحباطه من مفاوضات التجارة الأميركية - اليابانية يوم الاثنين، مما قلل من احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب.

تضرر الأرباح

ويظل نشاط الشركات صامداً، على الأقل في الوقت الحالي. وتتوقع الشركات الكبرى زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 11.5 في المائة بالسنة المالية الحالية المنتهية في مارس 2026، بزيادة بنسبة 3.1 في المائة متوقعة في مارس، وأعلى من توقعات السوق بزيادة بنسبة 10.0 في المائة.

لكن كثيراً من المحللين يتوقعون أن يتفاقم الضرر الناجم عن الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات والإنتاج في وقت لاحق من هذا العام، وأن يُعقّد قرار بنك اليابان بشأن موعد استئناف رفع أسعار الفائدة.

ويُظهر تحليل تانكان الدقيق أن بعض الشركات يشعر بالفعل بالتأثير. وتدهورت معنويات شركات تصنيع الآلات والسيارات الكبيرة - وهي القطاعات التي تأثرت بشكل مباشر بالرسوم الجمركية - في الربع الثالث.

ويتوقع كبار المصنّعين ارتفاع مبيعات الصادرات بنسبة 0.6 في المائة فقط في السنة المالية الحالية المنتهية في مارس 2026، وهو انخفاض حاد عن زيادة بلغت 4.4 في المائة العام السابق، وفقاً لتقرير تانكان. ويتوقع المصنّعون انخفاض الأرباح المتكررة بنسبة 8.4 في المائة في السنة المالية الحالية، بعد زيادة بلغت 5.8 في المائة عام 2024.

وقال ستيفان أنجريك، رئيس قسم اقتصاد اليابان والأسواق الناشئة في «موديز أناليتيكس»: «الصادرات ضعيفة، والاستثمار مستمر في التراجع، والاستهلاك هش، مما يُبقي الاقتصاد الياباني على شفا الركود».

وأنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادياً ضخماً العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل في يناير (كانون الثاني) إلى 0.5 في المائة. وبينما أشار البنك المركزي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة أكثر، إلا أن تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية أجبره على خفض توقعاته للنمو. ومما زاد من إرباك آفاق السياسة النقدية، تجاوز تضخم أسعار المستهلكين هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأكثر من 3 سنوات، مع استمرار الشركات في تحمل تكاليف المواد الخام المرتفعة.

وأظهر تقرير تانكان استقرار توقعات تضخم الشركات عند 2.3 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يشير إلى أن ارتفاع التكاليف لم يُثبّت توقعات التضخم فوق هدف بنك اليابان بعد. وتتوقع أغلبية ضئيلة من الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، أن الزيادة التالية البالغة 25 نقطة أساس من بنك اليابان ستُجرى في أوائل عام 2026.

وفي غضون ذلك، تراجع المؤشر نيكي الياباني يوم الثلاثاء، وسط عمليات بيع بعد مكاسب حادة، في حين أثرت شكوك حول المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة واليابان على المعنويات.

ونزل نيكي بنسبة 1.1 في المائة إلى 40048.14 نقطة، ليقترب من إنهاء سلسلة مكاسب استمرت 5 جلسات متتالية دفعته إلى أعلى مستوى له منذ منتصف يوليو الماضي في الجلسة السابقة. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.87 في المائة إلى 2828.15 نقطة.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست» لإدارة الأصول: «كانت السوق محمومة، لكن كانت هناك بعض العوامل التي عززت الطلب الشهر الماضي»، وأضاف أن الأسهم اليابانية عكست ارتفاعاً في الأسهم الأميركية بالجلسات الكثيرة الماضية، ولكن الطلب كان مدعوماً أيضاً بتوزيعات الأرباح التي تلقاها المستثمرون بعد اجتماعات المساهمين بالشركات في يونيو، بالإضافة إلى عمليات إعادة شراء الأسهم من الشركات.


مقالات ذات صلة

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال

عبير حمدي (الرياض) دانة الدريس (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية...

«الشرق الأوسط» (عواصم)

صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1 % في 2026 قبل ارتفاعه في 2027

لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1 % في 2026 قبل ارتفاعه في 2027

لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1.1 في المائة هذا العام، قبل أن يتسارع قليلاً إلى 1.2 في المائة في عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف ثقة المستهلكين.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو في عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته الصادرة في يوليو (تموز)، وفقاً لأحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي، وذلك بعدما سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 1.2 في المائة في العام الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى 2.6 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، بعد تسجيل نمو صفري في الربع الأول، يرى الصندوق أن مخاطر التضخم ستظل قائمة حتى العام المقبل.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي عالمياً، ما يشكل تهديداً كبيراً لمنطقة اليورو، وغيرها من الاقتصادات التي تعتمد على استيراد معظم احتياجاتها من الطاقة.

وأشار الصندوق، على وجه الخصوص، إلى أن «مخزونات الغاز لا تزال دون مستوياتها الموسمية المعتادة في أجزاء من أوروبا، ما يجعل أوضاع سوق الغاز عرضة للتأثر بالظروف الجوية غير المواتية قبيل بدء موسم التدفئة الشتوي».

وتوقع أن يبلغ معدل التضخم 3.1 في المائة هذا العام، و2.8 في المائة في العام المقبل، متجاوزاً بفارق ملحوظ مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وقد يستدعي ذلك الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات تحدّ من إنفاق الأسر، والاستثمار، فيما يُتوقع أن يقتصر نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو على 1.2 في المائة في عام 2027.

وقال الصندوق إن «التضخم الأساسي يُتوقع أن يعود إلى مستوى 2 في المائة تدريجياً فقط»، مرجحاً بلوغه هذا المستوى في منطقة اليورو بحلول منتصف عام 2028، وفي بريطانيا بنهاية عام 2027.

وعلى مستوى أكبر اقتصادات المنطقة، توقع الصندوق نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، فيما يُرجح أن يحافظ الاقتصاد الإسباني على أداء قوي، مع نمو يبلغ 2.5 في المائة.

في المقابل، يُتوقع أن يقتصر نمو الاقتصاد الفرنسي على 0.4 في المائة هذا العام، مقارنة بنمو بلغ 0.9 في المائة في عام 2025. كما يُرجح ارتفاع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.4 في المائة، مقابل 7.7 في المائة العام الماضي.

أما في بريطانيا، فرفع الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 1.3 في المائة، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته في يوليو.

لكنه توقع تباطؤ النمو البريطاني إلى 1.2 في المائة في العام المقبل، معتبراً أن «ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة طويلة الأجل سيؤثر سلباً في الاستهلاك، والاستثمار».


استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
TT

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

وتراجعت العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2 في المائة إلى 14,590.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 01:26 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في أسبوعين خلال جلسة التداول السابقة، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، استقر عقد النحاس الأكثر تداولاً عند 110,720 يواناً للطن.

وحام الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، مدعوماً بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتؤدي قوة العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة المعادن المقوّمة بالدولار بالنسبة إلى حاملي العملات الأخرى، ما يحدّ من الطلب عليها.

وفي المقابل، ظلّت مخاوف الإمدادات حاضرة في الأسواق، بعدما علّقت شركة التعدين الحكومية التشيلية «كوديلكو» جزئياً عملياتها في منجم «إل تينيينتي» إثر انهيار أرضي. وفي الوقت نفسه، كان من المقرر استئناف المحادثات بين شركة «أنتوفاغاستا» ونقابتين عماليتين في منجم «سنتينيلا» للنحاس، في وقت استمر فيه الإضراب.

وتراجعت مخزونات النحاس خارج الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، مع تحويل مسار الشحنات إلى السوق الأميركية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس المكرّر.

وفي سياق متصل، رفعت شركة «بي إم آي» توقعاتها لمتوسط سعر النحاس خلال عام 2026 إلى 13,500 دولار للطن، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 12,700 دولار، مستندةً إلى تشوهات السوق المرتبطة بالرسوم الجمركية واستمرار القيود على الإمدادات.

وقالت الشركة: «من المتوقع أن تشهد الأسعار تقلبات حادة خلال ما تبقى من العام، استجابةً للتطورات والإعلانات المتعلقة بالسياسة الجمركية، فيما يُرجّح أن يكون القرار الأميركي النهائي العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القريب».

أداء المعادن الأخرى

على صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 3,039 دولاراً للطن، بعدما لامس أدنى مستوى له في ثمانية أشهر يوم الاثنين. كما تراجع الزنك بنسبة 0.6 في المائة إلى 3,735 دولاراً، فيما استقر الرصاص عند 1,882 دولاراً. وانخفض النيكل بنسبة 0.2 في المائة إلى 15,585 دولاراً، والقصدير بنسبة 0.7 في المائة إلى 52,810 دولارات للطن.

وفي بورصة شنغهاي، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.6 في المائة، والزنك بنسبة 1.3 في المائة، والنيكل بنسبة 0.4 في المائة، والقصدير بنسبة 0.4 في المائة، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة.


صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027، في انعكاس مرتقب لتعافي إنتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الإقليمية تدريجياً، مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وفق السيناريو الأساسي للتقرير.

وتعكس التوقعات قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها خلال العام الحالي، مستفيداً من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، قدّر الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع النمو إلى 7.9 في المائة في العام التالي. وكان الصندوق يتوقع في أبريل (نيسان) نمواً بنسبة 3.1 في المائة في 2026 و4.5 في المائة في 2027، ما يعكس تغيراً كبيراً في مسار التوقعات مع تطورات الحرب وافتراضات عودة النشاط الاقتصادي.

بنية تصدير تدعم مرونة الاقتصاد

ويستفيد الاقتصاد السعودي من امتلاك منافذ بديلة لتصدير النفط، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق ـ غرب»، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وتستهدف المملكة رفع الطاقة الاستيعابية لأنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بما يعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

وتعزز هذه البدائل قدرة المملكة على الحد من أثر اضطرابات الملاحة في تدفقات النفط، فيما يتيح التعافي التدريجي للإنتاج والصادرات، وفق افتراضات الصندوق، دعماً للنشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

تعافٍ خليجي تقوده عودة إنتاج الطاقة

ولا يقتصر النمو القوي المتوقع على السعودية، إذ يرجح الصندوق تعافي اقتصادات خليجية أخرى بمعدلات مرتفعة في 2027، مع استعادة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية. ويتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 في المائة، والكويتي بنسبة 17.1 في المائة، والبحريني بنسبة 13.9 في المائة، والإماراتي بنسبة 7.7 في المائة، في حين يُرجح أن يبلغ النمو في سلطنة عُمان 2.2 في المائة.

وتأتي هذه التوقعات بعد ضغوط حادة خلال 2026، يُرجح أن ينكمش خلالها اقتصاد الكويت بنسبة 16.7 في المائة، وقطر بنسبة 15.6 في المائة، والبحرين بنسبة 11.3 في المائة، مقابل 3.9 في المائة للإمارات، فيما يُتوقع أن تحقق سلطنة عُمان نمواً بنسبة 4.1 في المائة.

ويفترض السيناريو الأساسي للصندوق بدء إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، والعودة بصورة عامة إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه، مع استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين والمدفوعات تدريجياً.

وتبقى سرعة تحقق هذا التعافي مرتبطة بمسار الصراع واستقرار الملاحة، إلا أن تنوع منافذ التصدير السعودية يشكل عاملاً داعماً لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات واستعادة النمو مع تحسن الظروف الإقليمية.