لبنان يطلب ضمانات من بينها انسحاب إسرائيل للالتزام بنزع سلاح «حزب الله»

مبنى متضرر جراء غارة جوية على مدينة النبطية جنوب لبنان 27 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
مبنى متضرر جراء غارة جوية على مدينة النبطية جنوب لبنان 27 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
TT

لبنان يطلب ضمانات من بينها انسحاب إسرائيل للالتزام بنزع سلاح «حزب الله»

مبنى متضرر جراء غارة جوية على مدينة النبطية جنوب لبنان 27 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
مبنى متضرر جراء غارة جوية على مدينة النبطية جنوب لبنان 27 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

يعمل لبنان على تحضير ردّ على طلب المبعوث الأميركي من المسؤولين في البلاد الالتزام رسمياً بنزع سلاح «حزب الله»، يتضمّن المطالبة بضمانات لا سيما انسحاب إسرائيل من أراضيه، وفق ما أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وقال المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إن السفير الأميركي إلى تركيا والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك أوصل هذه الرسالة إلى المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته البلاد في 19 يونيو (حزيران).

ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الذي أنهى حرباً دامية بين «حزب الله» وإسرائيل، تشنّ الدولة العبرية باستمرار غارات على لبنان، خصوصاً في الجنوب حيث توقع قتلى. وتكرر أنها لن تسمح لجماعة «حزب الله» بإعادة بناء قدراته بعد الحرب التي تكبّد فيها خسائر كبيرة على صعيد بنيته العسكرية والقيادية.

وطلب المبعوث الأميركي الذي من المتوقع أن يعود إلى بيروت قبل منتصف يوليو (تموز)، التزاماً رسمياً بضرورة «حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية»، بحسب المصدر.

وأضاف المصدر: «يحضّر رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري رداً على الورقة التي قدمها المبعوث الأميركي خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت».

مناصرون لجماعة «حزب الله» يحضرون احتفالاً نظّمه الحزب أمام السفارة الإيرانية في بيروت 25 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

وأوضح المصدر أن «الجانب اللبناني في رده يطلب ضمانات بوقف الخروقات الإسرائيلية، والانسحاب من النقاط الخمس، وإطلاق سراح الأسرى وترسيم الحدود»، بالإضافة إلى موضوع إعادة الإعمار.

وطلب المبعوث الأميركي في رسالته المؤلفة من ثلاث نقاط ترسيم الحدود مع سوريا وضبطها، وأن يقوم لبنان بإصلاحات مالية واقتصادية.

ونصّ وقف إطلاق النار بوساطة أميركية على انسحاب «حزب الله» من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة «اليونيفيل».

كما نصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، لكن إسرائيل أبقت على وجودها في خمسة مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

ويستند اتفاق وقف إطلاق النار على قرار مجلس الأمن رقم «1701» الذي أنهى حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل في 2006، والذي يدعو إلى نزع سلاح كل المجموعات المسلحة على كل الأراضي اللبنانية.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، إن بلاده «مهتمة» بتطبيع العلاقات مع كل من سوريا ولبنان في إطار الاتفاقيات التي أبرمتها قبل أعوام مع دول عربية بدعم أميركي.

وأكد ساعر خلال مؤتمر صحافي في القدس أن «إسرائيل مهتمة بتوسيع نطاق الاتفاقات الإبراهيمية ودائرة السلام والتطبيع (في المنطقة)»، مضيفاً: «لدينا مصلحة في ضم دول جديدة، مثل سوريا ولبنان... إلى هذه الدائرة، مع الحفاظ على المصالح الأمنية والجوهرية لدولة إسرائيل».

وبحسب المصدر الرسمي اللبناني، فإن المبعوث الأميركي لم يتطرق إلى مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال زيارته لبنان.

ولم يعلّق لبنان ولا سوريا على تصريحات الوزير الإسرائيلي بعد.


مقالات ذات صلة

لبنان: استهداف المدينة الصناعية في صيدا يفتح ملف التعويضات «المفقودة»

المشرق العربي سكان يتفقدون الأضرار الناتجة عن غارات إسرائيلية استهدفت المنطقة الصناعية في صيدا عاصمة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

لبنان: استهداف المدينة الصناعية في صيدا يفتح ملف التعويضات «المفقودة»

انضمت المنشأة الصناعية ومحيطها، التي تعرضت لاستهداف إسرائيلي في مدينة صيدا، الأسبوع الماضي، إلى لائحة واسعة من المؤسسات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب.

حنان حمدان (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاثنين أن لبنان عازم على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة التي أقرتها الحكومة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن أفضل تكريم لذكرى الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين هو أن نسير على نهجه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

خاص محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة جنوب لبنان، كما أصيب شخص في استهداف من مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.