«المؤسسة الإسلامية»: 121 مليار دولار لحماية التجارة والاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي

رئيسها لـ«الشرق الأوسط»: على القطاع الخاص استغلال أدواتنا لضمان الصادرات وتقليل المخاطر

المقر الرئيس لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مدينة جدة غرب السعودية (رويترز)
المقر الرئيس لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مدينة جدة غرب السعودية (رويترز)
TT

«المؤسسة الإسلامية»: 121 مليار دولار لحماية التجارة والاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي

المقر الرئيس لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مدينة جدة غرب السعودية (رويترز)
المقر الرئيس لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مدينة جدة غرب السعودية (رويترز)

تؤكد «المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات»، الذراع التأمينية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، دورها المحوري كدرع حماية للاستثمارات ومحفز للتجارة البينية بين الدول الأعضاء. فمنذ تأسيسها عام 1994، قدمت المؤسسة تغطيات تأمينية تتجاوز قيمتها 121 مليار دولار، مستخدمة أدواتها المتخصصة لحماية رؤوس الأموال من المخاطر التجارية والسياسية. وكشفت المؤسسة عن خطة طموحة تهدف إلى تطوير أدوات جديدة لتخفيف هذه المخاطر، في إطار سعيها الدؤوب إلى تعزيز التمكين الاقتصادي، وتحقيق نمو مستدام. وأشارت المؤسسة إلى أن الصادرات غير الهيدروكربونية للدول الأعضاء قد تجاوزت 7 مليارات دولار خلال العام الماضي، مما يعكس الإمكانات الهائلة لهذه الاقتصادات.

«الأرقام تعكس فرصاً اقتصادية واعدة»

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد الدكتور خالد يوسف، الرئيس التنفيذي لـ«المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات»، أن «الأرقام تعكس بوضوح ما تزخر به دولنا من موارد وفرص اقتصادية واعدة». وأشار إلى أن «حجم التجارة البينية العربية - الأفريقية بلغ أكثر من 350 مليار دولار في عام 2023، مما يعكس تنامي حركة التبادل التجاري بين هذه الدول». وشدّد على أن الاستثمار المستدام أصبح «العملة الجديدة للقدرة التنافسية»، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفير أدوات تضمن حماية رؤوس أموال المستثمرين. كما نوّه بالدور الكبير للمؤسسات الإقليمية والدولية متعددة الأطراف في تقديم حلول فعّالة للتخفيف من المخاطر التجارية والسياسية.

الرئيس التنفيذي لـ«المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات» الدكتور خالد يوسف خلال الاجتماع السنوي لأعمال مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الذي انعقد مؤخراً بالجزائر (الشرق الأوسط)

ترجمة مخرجات منتدى القطاع الخاص لخطوات عملية

استعرض يوسف مسيرة المؤسسة منذ تأسيسها في عام 1994، لافتاً إلى أنها أمنت عمليات تجارية واستثمارية تجاوزت قيمتها 121 مليار دولار، مما يؤكد الثقة الكبيرة في حلولها لإدارة المخاطر. وفيما يخص مخرجات منتدى القطاع الخاص، الذي عُقد مؤخراً على هامش الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في الجزائر، أكد الدكتور يوسف وجود خطة واضحة لترجمة هذه المخرجات إلى خطوات عملية تسهم في تأمين الاستثمارات وتحفيز الصادرات. وتوقع أن تسهم هذه المخرجات في فتح آفاق جديدة للتعاون التجاري بين أفريقيا والدول العربية، وخاصة الجزائر، مع تعزيز قدرة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.

التحديات والحلول: دعوة للابتكار والتعاون

لم يخفِ يوسف أن التجارة العابرة للحدود ما زالت تواجه كثيراً من التحديات، أبرزها التوترات الجيوسياسية والتخلف عن السداد، وصولاً إلى عدم اليقين التنظيمي وضعف البنية التحتية. كما لفت إلى أن الوصول إلى التمويل التجاري الآمن والميسور لا يزال متفاوتاً، خصوصاً بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد العمود الفقري لاقتصادات الدول الأعضاء. وأوضح أن تخفيف المخاطر لا يعني تجنبها، بل إدارتها بذكاء. ودعا الجهات المعنية بالتخطيط والسياسات إلى تبسيط الأنظمة ذات الصلة بالأنشطة التجارية والاستثمارية، بما يعزز بيئة الأعمال ويشجع الاستثمارات. كما وجه دعوة للقطاع الخاص للاستفادة من الأدوات المتاحة، مثل التأمين ضد المخاطر التجارية والسياسية، وضمانات ائتمان الصادرات التي تقدمها المؤسسة. وأكد على أهمية التمويل المشترك كأداة استراتيجية لدخول أسواق جديدة والتوسع في الأسواق الحالية. واختتم يوسف حديثه بالتأكيد على ضرورة الاستمرار في الابتكار والتعاون، مشيراً إلى أن الدعم المقدم للشركات يجب ألا يكون مالياً فقط، بل أن يكون استراتيجياً أيضاً، بما يسهم في نمو هذه الشركات، وتمكينها من لعب دور محوري في تنفيذ الخطط التنموية، من خلال خلق فرص عمل، وزيادة الصادرات، وتحقيق تطوير ملموس في البنية التحتية الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تدفع بنوك الخليج نحو الطروحات الخاصة والقروض المجمعة

الاقتصاد مكاتب مبنى وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية في لندن (رويترز)

حرب إيران تدفع بنوك الخليج نحو الطروحات الخاصة والقروض المجمعة

من المتوقع أن تتجه بنوك دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة الاعتماد على الطروحات الخاصة والقروض المجمعة، في حال استمرار الحرب الإيرانية، وفق وكالة «فيتش».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)

«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم من 5.5 تريليون دولار حالياً إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالبازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالبازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أسبوع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالبازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالبازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، بعدما أدت الضربات الأميركية الجديدة على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار، مما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلص جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 4100.32 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليو (تموز). كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4112.50 دولار للأوقية.

وجاءت الضغوط على الذهب بعدما شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الغارات على إيران، وألغت الترخيص الذي كان يسمح لطهران ببيع النفط، عقب تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار النفط الأميركية إلى الارتفاع بنحو 3 في المائة، فيما استقر الدولار قرب أعلى مستوياته الأسبوعية أمام معظم العملات الرئيسية.

وفي ظل هذه التطورات، ارتفعت توقعات الأسواق لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إذ تجاوزت الاحتمالات 67 في المائة، مقارنة بنحو 57 في المائة في اليوم السابق، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ويترقب المستثمرون أيضاً صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو (حزيران)، في وقت لاحق الأربعاء، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وورش.

ورغم أن الذهب يعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً، ما يحد من الإقبال عليه.

وفي سياق آخر، أظهر تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن المستهلكين الأميركيين أصبحوا أكثر قلقاً بشأن الضغوط التضخمية قصيرة الأجل خلال يونيو (حزيران).

في المقابل، كشفت بيانات رسمية أن البنك المركزي الصيني سجل أكبر زيادة شهرية في احتياطياته من الذهب منذ أكثر من عامين ونصف العام خلال يونيو، رغم تراجع الأسعار، بينما أعلنت السلطات في بكين وهونغ كونغ حزمة إجراءات لتعزيز تداول العملات والسندات والذهب.

وشملت هذه الخطوات إطلاق نظام مركزي لتسوية معاملات الذهب في هونغ كونغ، واستئناف تداول العقود الآجلة للذهب المقومة بالدولار، إلى جانب دراسة إطلاق عقود آجلة للذهب مقومة باليوان، في إطار مساعي المدينة لتعزيز مكانتها مركزاً إقليمياً لاحتياطيات المعدن النفيس.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 59.82 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 1620.38 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1256.25 دولار للأوقية.


النفط يرتفع نحو 2 % مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية بكاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية بكاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يرتفع نحو 2 % مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية بكاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية بكاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، الأربعاء، بعدما شنت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على إيران وأعادت فرض عقوبات على مبيعات النفط الخام الإيرانية، في تطور أثار مخاوف من انهيار الهدنة الهشة بين الجانبين وعودة الاضطرابات إلى إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.9 في المائة، إلى 75.54 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.37 دولار، أو 1.9 في المائة، إلى 71.81 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات الجوية استهدفت مواقع إيرانية رداً على هجمات نسبت إلى طهران ضد ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، في حين ألغت واشنطن الترخيص العام الذي كان يسمح ببيع النفط الخام الإيراني، وهو ما دفع أسعار الخام إلى الارتفاع بنحو 3 في المائة خلال جلسة الثلاثاء.

وقال سول كافونيك، رئيس الأبحاث لدى «إم إس تي ماركي»، إن التطورات الأخيرة تذكر الأسواق بـ«الهشاشة المستمرة لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز»، مضيفاً أن استمرار التوتر وتراجع حركة السفن إلى أقل من 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب قد يؤديان إلى قيود على الإمدادات تدعم ارتفاع أسعار النفط.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت إلى مستويات ما قبل الحرب عقب توقيع اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، مع توقعات بعودة كميات كبيرة من الإمدادات الشرق أوسطية إلى الأسواق، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تكوين مراكز كبيرة تراهن على انخفاض الأسعار.

وفي أحدث التطورات الأمنية، اتهمت قطر إيران بالمسؤولية عن الهجمات التي استهدفت ناقلات تجارية، بما في ذلك ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أصيبت بطائرة مسيّرة تسببت في اندلاع حريق داخل غرفة المحركات، رغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

كما أفادت مصادر أمنية بحرية بتعرض ناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قبالة سواحل سلطنة عُمان، بينما لم تتضح أسباب الحادث على الفور.

وأعادت هذه الهجمات المخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط) ما يعادل نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية. وتشير التقارير إلى أن إيران طلبت من السفن استخدام مسار أقرب إلى سواحلها بدلاً من المسار القريب من سلطنة عُمان، في حين تؤكد الولايات المتحدة ضرورة بقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية.

وفي الوقت نفسه، تلقت الأسعار دعماً إضافياً من مؤشرات على تراجع الإمدادات الأميركية، إذ أظهرت بيانات نقلتها مصادر في السوق عن معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الماضي، بينما كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تراجعها بنحو 2.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو (تموز).


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يؤكد قدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية

أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي على المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، في وقتٍ سجلت فيه المملكة تراجعاً تاريخياً وملموساً في مؤشر وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60 في المائة.

وجاء ذلك خلال اجتماعه المنعقد عبر الاتصال المرئي الذي شهد أيضاً استعراض حزمة تنظيمية شملت مشروع الترتيبات للمجلس الصناعي، وتصاعد أداء الأجهزة الحكومية في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

في مستهل الاجتماع، استعرض المجلس التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي رصد بدقة أهم المستجدات والتطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ومسارات نموه في ضوء المتغيرات الإقليمية الراهنة، وانعكاسات تلك التطورات على الاقتصاد الوطني.

وسلط التقرير الضوء على الفرص الواعدة المعززة لتموضع المملكة كقوة اقتصادية ولوجستية محورية في المنطقة، مشيراً إلى المرونة العالية التي يتمتع بها اقتصاد المملكة، وما أظهرته المنظومة اللوجستية الوطنية من قدرة رفيعة على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.

كما استعرض التقرير الأثر الإيجابي الملموس لمختلف السياسات والخطط التي تنتهجها المملكة على معدلات النمو الشامل؛ ومن أبرزها استقرار معدل التضخم ضمن أدنى المستويات المسجلة عالمياً، وتحقيق فائض مستدام في الميزان التجاري مدفوعاً بالنمو المتصاعد للصادرات، بما يصب مباشرة في دعم مساعي المملكة التنموية الرامية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

تصاعد مؤشرات الأداء الحكومي

عقب ذلك، تناول المجلس العرض الربعي المقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة «أداء»، الذي تمحور حول تقييم أداء الأجهزة العامة خلال الربع الأول من عام 2026.

وشمل العرض رصداً دقيقاً لأداء مؤشرات ومبادرات الأجهزة الحكومية المقررة ضمن «رؤية 2030»، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أعمال مركز «أداء» في تفعيل آليات قياس الاستراتيجيات الوطنية، ومتابعة مدى مساهمة تلك الجهات في إنفاذها، واستعراض مختلف الأدوات الداعمة لتحسين ممارسات الأداء الحكومي.

وأظهرت النتائج الواردة في العرض تحسناً ملحوظاً في نسبة المبادرات المكتملة التي تسير على المسار الصحيح للأجهزة الحكومية في سبيل تحقيق مستهدفاتها، وذلك مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مؤكداً مواصلة الجهود المشتركة لدعم الأجهزة، ومعالجة التحديات القائمة، ومتابعة الخطط التصحيحية بما يضمن الارتقاء المستمر بالأداء الحكومي.

قفزة عالمية في السلامة المرورية

وفي سياق آخر، ناقش المجلس التقرير السنوي الشامل المقدم من اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، باعتبار هذا الملف من الركائز الأساسية للتحول الصحي والأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية 2030».

واستعرض التقرير المنحنى التاريخي لبيانات الحوادث المرورية، ونتائج مؤشرات الأداء الاستراتيجية المحققة لعام 2025 ومستهدفاتها الطموحة الممتدة حتى عام 2027، إلى جانب تقديم تقييم واقعي وشامل للشأن المروري في مختلف مناطق المملكة. وتضمن التقرير ملخصاً لأبرز قرارات اللجنتين الوزارية والتنفيذية للسلامة المرورية، ومنجزات الجهات المعنية ومؤشراتها التنفيذية ذات الصلة.

ولفت التقرير الانتباه إلى تسجيل مجال السلامة المرورية في المملكة قفزة نوعية ومكانة ريادية على المستوى العالمي، بدعم وتوجيهات من القيادة الرشيدة؛ وهو ما تجسد عبر العمل التكاملي والمكثف ضمن المنظومة، والجهود المشتركة التي أثمرت عن تحقيق انخفاض ملموس وتاريخي في مؤشر وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60 في المائة في عام 2025 مقارنة بمستويات عام 2016، مع التأكيد على مواصلة العمل لتحقيق مزيد من التقدم بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويحافظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

ملفات إجرائية وتقارير دورية

واختتم المجلس اجتماعه بالنظر في عدد من المعاملات الإجرائية والتنظيمية، وجاء في مقدمتها: مشروع الترتيبات التنظيمية للمجلس الصناعي. كما أحيط المجلس بعدد من التقارير والنتائج الدورية، شملت:

  • نتائج متابعة الوضع الصحي العام لموسم العمرة.
  • التقرير المعد من وزارة الاقتصاد والتخطيط حيال مشاركة وفد المملكة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لعام 2026.
  • التقرير الشهري بشأن ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة المملكة للمقار الرئيسة للمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الحكومية.
  • التقرير الربعي المعد من هيئة الحكومة الرقمية حيال تقييم أداء الجهات الحكومية في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية.
  • التقرير الدوري لنتائج الأعمال المنجزة للجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية.
  • الملخص التنفيذي الشهري لحركة التجارة الخارجية، والتقارير الأساسية الفنية التي بُني عليها الملخص.

وبناءً على ما تقدم من استعراض، اتخذ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية القرارات والتوصيات اللازمة حيال تلك الموضوعات والملفات المعروضة.