«البنك الإسلامي للتنمية» يدرج صكوكاً خضراء بـ500 مليون يورو في «سوق لندن»

الجاسر: الخطوة تدعم الاستدامة والتنمية الشاملة

رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)
رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)
TT

«البنك الإسلامي للتنمية» يدرج صكوكاً خضراء بـ500 مليون يورو في «سوق لندن»

رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)
رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)

افتتح رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، الدكتور محمد الجاسر، «سوق لندن للأوراق المالية»؛ احتفالاً بإدراج «صكوك خضراء» تابعة لـ«البنك الإسلامي» بقيمة 500 مليون يورو، صادرة بموجب إطار عمل التمويل المستدام المُحسّن الخاص بـ«البنك» لعام 2025.

وحصل «البنك الإسلامي للتنمية» على تصنيف «إيه إيه إيه» من وكالات «موديز» و«ستاندرد آند بورز» و«فيتش»، وهو أحد أكبر بنوك التنمية متعددة الأطراف في العالم، حيث يخدم 57 دولة عضواً، موزعة على 4 قارات. ولطالما كان «البنك» رائداً في سوق الصكوك، حيث تجاوزت إصداراته 55 مليار دولار منذ انطلاقه عام 2003، وفق بيان صادر عن «سوق لندن».

تُمثل «الصكوك الخضراء» إنجازاً مهماً لـ«البنك الإسلامي للتنمية» في الأسواق الأوروبية، مُعززةً ريادته في مجال التمويل المستدام ورسالته في حشد التمويل المسؤول والاستثمار القائم على الأصول لشركاء التنمية العالميين. وستُستخدم هذه الصكوك، التي حققت رقماً قياسياً في تجاوز الاكتتاب بـ5 أضعاف، لتمويل المشروعات في مجالات الطاقة المتجددة والتكيف مع المناخ، وأنظمة الغذاء المستدامة، بجميع الدول الأعضاء المؤهلة في «البنك الإسلامي للتنمية».

ويقع المقر الرئيسي لـ«مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» في جدة (غرب السعودية)، ولديها نحو 10 مراكز إقليمية بمدن مختلفة حول العالم، بالإضافة إلى مركز تميز في كوالالمبور بماليزيا، حيث تعمل «المجموعة» على أن تكون الشريك الإنمائي المفضّل لبلدانها الأعضاء، الذي يستلهم المبادئ الإسلامية، ويساهم في تغيير مشهد التنمية البشرية الشاملة في العالم الإسلامي، ويساعد على صون الكرامة الإنسانية.

وفي كلمته، أكد الجاسر على أهمية هذا الحدث ودور «البنك» بصفته شريكاً إنمائياً موثوقاً يربط رأس المال المستدام بأولويات التنمية العالمية، مشيراً إلى أن هذا الإدراج يُجسّد التزام «البنك» الراسخ تعبئة رأس المال العالمي دعماً للاستدامة والتنمية الشاملة.

وقال إن «هذا الإصدار يعزز سجل (البنك الإسلامي للتنمية) الحافل بالتمويل المسؤول والابتكار في أسواق رأس المال الإسلامية، وبالنسبة إلى (المجموعة) يُعدّ هذا أكثر من مجرد صفقة؛ إذ يعكس التزامنا توجيه الموارد نحو مشروعات تُحسّن حياة الناس وتُمكّن المجتمعات من خلال الاستدامة، والرعاية البيئية، والحوكمة الرشيدة».

بدورها، نوهت الرئيسة التنفيذية لـ«بورصة لندن»، جوليا هوغيت، بساهمة «البنك» في التمويل المستدام والابتكار في السوق، مشيرةً إلى أن هذا الإدراج يعزز مكانة العاصمة البريطانية مركزاً عالمياً للاستثمار المتوافق مع الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتطوير أسواق رأس المال.

يذكر أن أعضاء مجلس المديرين التنفيذيين لـ«البنك الإسلامي للتنمية» كانوا وافقوا في سبتمبر (أيلول) الماضي، على مجموعة كبيرة من المشروعات تبلغ قيمتها نحو 1.27 مليار دولار في 12 بلداً عضواً في آسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ووافق أعضاء المجلس أيضاً على برنامج متعدد البلدان يهتمّ بالزراعة المستدامة والأمن الغذائي، والتعليم، والطاقة المتجددة، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل، والموارد المائيّة، وإصلاحات الحوكمة، وذلك خلال اجتماعهم رقم 362 المنعقد في 29 سبتمبر 2025 برئاسة رئيس البنك، الدكتور محمد الجاسر.

وبفضل هذه الاعتمادات، سيعزَّز قطاع النقل في باكستان بتمويل قدره 475 مليون دولار للطريق السريعة «إم6 (M6)»، وسيضمن ذلك كفاءة الترابط في ممر بالغ الأهميّة.

وفي أوزبكستان، سيساهم تمويل بقيمة 192 مليون دولار من «البنك» في تطوير طريق «4 آر 40 (4R40)» لتعزيز الترابط وتحفيز الاستثمار وإطلاق العنان للإمكانات السياحية لمنطقة جيزاخ.

وستحصل بنغلاديش أيضاً على 143.28 مليون دولار لتمويل مشروع محطة «سوناغازي» للطاقة الشمسية بقدرة 220 ميغاواط لتحسين سبل العيش، الذي سيعزز قدرة توليد الطاقة المتجددة ويحفّز النشاط الاقتصادي في المناطق المحيطة بالمشروع.

وستستفيد تركيا من تمويل إنمائيّ بقيمة 140 مليون يورو من «البنك» للطريق السريعة الرابطة بين أنطاليا وألانيا، وسيسمح ذلك بتخفيف الازدحام، وتحسين السلامة، والحدّ من الانبعاثات.

وفي نيجيريا، سيقدم البنك 50 مليون دولار لتعزيز القدرة على الصمود بقطاع الزراعة في يوبي، ودعم سلاسل القيمة الموجهة نحو السوق، والقادرة على الصمود أمام تغيّر المناخ، والتي من شأنها رفع دخل سكان الأرياف.

وستحصل أوغندا على 36.8 مليون دولار لإنشاء مراكز إقليمية لطبّ الأورام.


مقالات ذات صلة

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

يوميات الشرق حيث تبقى الكلمة ممكنة مهما اشتدَّ الخارج (الشرق الأوسط)

أسئلة النصّ المسرحي في ورشة تميل إلى الحوار

الورشة التي قدَّمتها الكاتبة المسرحية والدراماتورغ والمخرجة البريطانية بيث فلينتوف، اتخّذت من الأسئلة نقطة انطلاق...

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

قالت ‌الشرطة البريطانية إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)

كتاب «فارغ» يوحّد آلاف الكتّاب ضدَّ شركات الذكاء الاصطناعي

نشر آلاف المؤلّفين كتاباً «فارغاً»، للاحتجاج على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم دون إذن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

بريطانيا تعتقل 4 أشخاص للاشتباه في قيامهم بالتجسس على مواقع يهودية لصالح إيران

ألقت الشرطة ‌البريطانية ‌القبض على ​4 ‌أشخاص للاشتباه ⁠في ⁠قيامهم ‌بأنشطة ‌تجسس ​على صلة ‌بإيران، وذلك ‌في ‌إطار تحقيق في ⁠مراقبة ⁠مواقع مرتبطة بمواطنين يهود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).