«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)
TT

«ستاندرد تشارترد» يتوقع ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم إلى 7.5 تريليون دولار عام 2028

العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض توجد بها مقار رئيسية لأكبر البنوك (رويترز)

توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم من 5.5 تريليون دولار حالياً إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.

وأفاد البنك، في تقرير «الصيرفة الإسلامية للشركات: آفاق جديدة للنمو والاستثمار»، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بأن الصيرفة الإسلامية شهدت تحولاً ملحوظاً من قطاع متخصص محدود النطاق إلى ركيزة رئيسية في المنظومة المالية العالمية التي تمتد حالياً عبر أكثر من 80 دولة بإجمالي أصول تتجاوز 5 تريليونات دولار.

لكن البنك أشار أيضاً إلى أنه «رغم هذا النمو الكبير، لا تزال هناك بعض الالتباسات المتعلقة بمفهومه ومبادئه وهياكله وآلياته السوقية، مما يشكّل تحدياً أمام القيادات المؤسسية الساعية إلى الانخراط في هذا المجال أو الاستثمار فيه؛ حيث إن 65 في المائة من الشركات المهتمة بالحلول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تفتقر إلى المعرفة المسبقة أو الخبرة العملية في مجال الصيرفة الإسلامية».

وذكر التقرير أن محدودية الإلمام بمنتجات التمويل الإسلامي تمثل عاملاً رئيسياً يحدّ من قدرة الشركات على الاستفادة من الأصول الإسلامية العالمية، كما أشار إلى أن عدد الشركات المُصدِّرة للصكوك قد تضاعف تقريباً منذ عام 2020، مما أدى إلى زيادة حجم الإصدارات بنسبة 38 في المائة ليصل إلى 58.8 مليار دولار في عام 2024.

الصكوك المرمزة

وتوقع التقرير أن تُحدث الصكوك المرمّزة وتسويات البلوك تشين وأدوات الامتثال للشريعة الإسلامية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحولاً نوعياً في أساليب جمع وإدارة رأس المال، من خلال خفض تكاليف الإصدار وتعزيز الحوكمة العابرة للحدود بكفاءة وشفافية أعلى.

ويُشكّل التمويل الإسلامي مدخلاً استراتيجياً إلى الممرات التجارية الرئيسة والاقتصادات التي تُعد فيها الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مطلباً أساسياً أو توجهاً متسارع النمو، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وأفريقيا، كما يُعد التمويل الإسلامي ركيزة لما يُعرف بـ«ممر التجارة بين دول الجنوب»، الذي يربط هذه المناطق بتدفقات تجارية تتجاوز قيمتها 5.7 تريليون دولار، أي ما يقارب ربع حجم التجارة العالمية، مما يبرز أهميته المتزايدة في ظل التحولات المستمرة في مسارات التجارة والاستثمار العالمية، وفقاً للتقرير.

كما تمثل اقتصادات الحلال وحدها فرصة سوقية تُقدّر بنحو 2.2 تريليون دولار.

ويُعتبر بنك ستاندرد تشارترد البنك الدولي الوحيد الذي يمتلك منصة صيرفة إسلامية عالمية؛ حيث يقدّم خدماته لعملائه في أكثر من 30 سوقاً عبر ستاندرد تشارترد «صادق»، كما أدار البنك عمليات تمويل إسلامي تجاوزت قيمتها 200 مليار دولار شملت إصدارات الصكوك والتمويل التجاري المهيكل وحلول التمويل المستدام، مما يعزز مكانته كمؤسسة مالية رائدة تجمع بين الخبرة العالمية والالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تدفع بنوك الخليج نحو الطروحات الخاصة والقروض المجمعة

الاقتصاد مكاتب مبنى وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية في لندن (رويترز)

حرب إيران تدفع بنوك الخليج نحو الطروحات الخاصة والقروض المجمعة

من المتوقع أن تتجه بنوك دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة الاعتماد على الطروحات الخاصة والقروض المجمعة، في حال استمرار الحرب الإيرانية، وفق وكالة «فيتش».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» خلال حفل الإدراج (الشرق الأوسط)

«البنك الإسلامي للتنمية» يدرج صكوكاً خضراء بـ500 مليون يورو في «سوق لندن»

افتتح رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، الدكتور محمد الجاسر، بالعاصمة البريطانية لندن، الثلاثاء، «سوق لندن للأوراق المالية».

«الشرق الأوسط» (جدة)

الأسهم الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها مع ترقب اتفاق إنهاء الحرب

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها مع ترقب اتفاق إنهاء الحرب

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية في تداولات صباح الأربعاء، مع ميل طفيف نحو الصعود، في ظل ترقب المستثمرين تفاصيل اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى انتظار إشارات السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في حين ضغطت خسائر قطاع السيارات على السوق بعد تحذير أرباح صادر عن شركة «بي إم دبليو».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة هامشية بلغت 0.05 في المائة، ليصل إلى 636.29 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، وسط تداولات اتسمت بالحذر وترقب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.

وقاد قطاع السيارات التراجعات القطاعية، منخفضاً بنسبة 2.3 في المائة، بعد هبوط سهم «بي إم دبليو» بنسبة 7.3 في المائة، إثر خفض الشركة توقعاتها السنوية للأرباح، في ظل ضعف الطلب في السوق الصينية وتداعيات الحرب الإيرانية على سلاسل التوريد والتكاليف.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث أن عدد موردي السيارات الألمان الذين يتوقعون تدهور الأوضاع التجارية خلال العام المقبل يفوق نظيره من المتفائلين، مع تسجيل تراجع في التوظيف المحلي إلى مستويات قياسية، إلى جانب تسارع انتقال الاستثمارات نحو الخارج.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يراقب المستثمرون من كثب مسار اتفاق السلام المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء النزاع، على أن يتم توقيعه رسمياً يوم الجمعة. وقد أسهم التراجع الحاد في أسعار النفط منذ ذلك الحين في دعم شهية المخاطرة عالمياً، حيث يتحرك مؤشر «ستوكس 600» قرب أعلى مستوياته التاريخية.

وفي هذا السياق، كانت «باركليز» آخر شركات الوساطة التي أعلنت إغلاق مراكزها الخاسرة في الأسهم الأوروبية.

كما يتركز اهتمام الأسواق لاحقاً على قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مع متابعة دقيقة لتعليقات رئيسه الجديد كيفين وارش بشأن مسار أسعار الفائدة والتوقعات المستقبلية.

وفي الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «ليوناردو» بنسبة 1.7 في المائة، بعد حصول مشروعها المشترك بين مجموعة الدفاع الإيطالية المملوكة للدولة وشركة «بايكار» التركية على موافقة حكومية مشروطة.


«المركزي السويدي» يثبّت الفائدة عند 1.75 % ويزيد احتمالات رفعها لاحقاً

البنك المركزي السويدي في ستوكهولم (رويترز)
البنك المركزي السويدي في ستوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يثبّت الفائدة عند 1.75 % ويزيد احتمالات رفعها لاحقاً

البنك المركزي السويدي في ستوكهولم (رويترز)
البنك المركزي السويدي في ستوكهولم (رويترز)

أبقى البنك المركزي السويدي، يوم الأربعاء، على سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 في المائة، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، في حين أشار إلى أن احتمالات رفع الفائدة، خلال وقت لاحق من هذا العام، ارتفعت، مقارنة بتقييمه السابق في مارس (آذار) الماضي.

وقال «المركزي» إن قراره جاء في ظل مزيج من العوامل الاقتصادية المتباينة، حيث لا يزال التضخم الأساسي منخفضاً، بينما يتسم النشاط الاقتصادي بالضعف، مقارنة بالمعدلات المعتادة. إلا أن البنك حذّر، في الوقت نفسه، من أن اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط أسهمت في زيادة الضغوط التضخمية ورفعت مخاطر ارتفاع الأسعار بشكل مفرط.

وجاء في بيان البنك: «يرى المجلس التنفيذي أن الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 في المائة، في الوقت الحالي، يُعد قراراً متوازناً، غير أن احتمالية رفعه لاحقاً، هذا العام، ازدادت، مقارنة بتقييم مارس».

وأظهرت بيانات الاستطلاع أن جميع المحللين تقريباً، باستثناء واحد من أصل 19 شاركوا في استطلاع «رويترز»، كانوا يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة، في حين رجّح معظمهم تنفيذ رفع واحد، على الأقل، خلال هذا العام أو العام المقبل.

في المقابل، لا تزال آفاق التضخم في السويد متباينة، فعلى عكس عدد من الاقتصادات الأوروبية التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، سجل التضخم الأساسي في السويد مستوى قريباً من الصفر، خلال أبريل (نيسان)، وهو أدنى مستوى له منذ نحو 30 عاماً.

وقد أسهمت عدة عوامل في احتواء الضغوط السعرية؛ من بينها اعتماد السويد الكبير على مزيج طاقة منخفض الانبعاثات، إضافة إلى التخفيضات الضريبية المؤقتة قبل انتخابات سبتمبر (أيلول)، فضلاً عن قوة الكرونة التي خفّضت تكلفة الواردات.

وسجل معدل التضخم الرئيسي، المُقاس بمؤشر «CPIF » الذي يستبعد تأثير تغييرات أسعار الفائدة، مستوى 1.5 في المائة خلال مايو (أيار)؛ أيْ دون الهدف الرسمي للبنك البالغ 2 في المائة.

ورغم هذا الهدوء النسبي في الأسعار، يحذّر البنك من أن الضغوط التضخمية قد تتصاعد على المدى المتوسط، إذ أظهرت بيانات حديثة ارتفاع أسعار المنتجين في أبريل بأسرع وتيرة منذ أوائل عام 2023، في حين بلغ تضخم تكاليف المُدخلات في قطاعات التصنيع والخدمات أعلى مستوياته منذ سنوات.


أسعار السندات في منطقة اليورو تسجل أطول موجة صعود منذ فبراير

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

أسعار السندات في منطقة اليورو تسجل أطول موجة صعود منذ فبراير

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو، لليوم الخامس على التوالي، يوم الثلاثاء، مسجلة أطول موجة صعود منذ فبراير (شباط) الماضي، في ظل ازدياد رهانات المستثمرين على تراجع الضغوط التضخمية، وسط حالة ترقب، قبيل أول اجتماع لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بانخفاض أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، مسجلة تراجعاً يقارب 10 في المائة منذ يوم الاثنين، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق إطار لوقف إطلاق النار، يُتوقع توقيعه رسمياً في جنيف، يوم الجمعة المقبل، وفق «رويترز».

وأدى هذا التطور إلى تراجع عوائد السندات - التي تتحرك عكسياً مع الأسعار - في حين استفادت الأصول الحساسة لأسعار الفائدة، بما في ذلك الأسهم والذهب، من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.

وانخفض العائد على السندات الألمانية القياسية لأجَل عشر سنوات بمقدار نقطتيْ أساس، إلى 2.921 في المائة، مع تسجيل موجة صعود للأسعار هي الأطول منذ منتصف فبراير؛ أيْ قبل اندلاع الحرب الإيرانية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال العوائد الألمانية أعلى بنحو 30 نقطة أساس، مقارنة بمستويات أواخر فبراير، لكنها ابتعدت، بشكل ملحوظ، عن أعلى مستوى لها في 15 عاماً والمسجَّل قبل شهر عند 3.2 في المائة.

كما تراجعت عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أبطأ، إذ انخفض عائد السندات الألمانية لأجَل عامين (شاتز) بمقدار 2.6 نقطة أساس إلى 2.56 في المائة، وهو مستوى لا يزال أعلى بنحو 55 نقطة أساس، مقارنة ببداية الحرب.

ويواصل المستثمرون تسعير احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى، خلال العام الحالي، بعد الزيادة التي بلغت ربع نقطة مئوية، الأسبوع الماضي. وكانت توقعات السوق قبل أسبوع تشير إلى ثلاث زيادات إضافية، خلال عام 2026، إلا أن هذه الرهانات تراجعت بوصفها مُبالَغاً فيها من قِبل عدد من المتعاملين.

في هذا السياق، أكد كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، خلال مشاركته في مؤتمر «رويترز نكست أوروبا» في لندن، أن البنك سيواصل نهجه «الاستباقي» في مكافحة التضخم المرتفع.

وقال جيم ريد، الاستراتيجي في «دويتشه بنك»، إن الأسواق لا تزال تعكس استمرار حذر البنك المركزي الأوروبي، مضيفاً: «حتى مع تراجع أسعار النفط مجدداً، لا تزال الأسواق تتوقع زيادة ثانية في أسعار الفائدة، قبل نهاية العام، وذلك بعد خطوة الأسبوع الماضي».

ومن المنتظر صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر مايو (أيار)، يوم الأربعاء، حيث يتوقع اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يستقر معدل التضخم الأساسي عند 2.5 في المائة، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات السيادية، تراجعت عوائد السندات الإيطالية لأجَل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، إلى 2.74 في المائة، وهو أدنى مستوى في نحو ثلاثة أشهر، ما أبقى الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية دون 70 نقطة أساس بقليل.