البنوك الإسلامية تتجه لتطوير الصكوك الخضراء والتمويل المرتبط بالاستدامة

الأمين العام لـ«الشرق الأوسط»: المعاملات الرقمية في المؤسسات المالية قد تتجاوز 50 %

العاصمة البحرينية المنامة (وكالة أنباء البحرين)
العاصمة البحرينية المنامة (وكالة أنباء البحرين)
TT

البنوك الإسلامية تتجه لتطوير الصكوك الخضراء والتمويل المرتبط بالاستدامة

العاصمة البحرينية المنامة (وكالة أنباء البحرين)
العاصمة البحرينية المنامة (وكالة أنباء البحرين)

أفصح الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، حمزة باوزير، بعد توليه منصبه الجديد، عن توجه بوصلة المؤسسة نحو مرحلة جديدة تُعيد رسم ملامح مستقبل المالية الإسلامية عالمياً، وأن التركيز الحالي يصب على تطوير منتجات مثل الصكوك الخضراء والتمويل المرتبط بالاستدامة. هذه الأولويات ليست مجرد شعارات تنظيمية، بل تعكس توجهاً متعمداً لضمان استمرار المالية الإسلامية بوصفه محركاً للعدالة والمرونة والابتكار، بما يتسق مع رسالة المجلس في تمثيل الصناعة عالمياً، وتوسيع نطاق تأثيرها؛ بحسب باوزير.

التحول الرقمي

وعلى الرغم من أن الأسواق الخليجية والآسيوية تشهد نمواً متسارعاً في الطلب على الحلول المالية المتوافقة مع الشريعة، فإن باوزير يؤكد لـ«الشرق الأوسط» في أول حوار صحافي له بعد تعيينه في 17 أغسطس (أب) الماضي لدى الجهة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، ومقرها البحرين، أن طموحات المجلس لا تنحصر في تحقيق نسب نمو رقمية أو حصص سوقية محددة، مبيناً أن جوهر الاستراتيجية يكمن في إحداث قيمة ملموسة للأعضاء، عبر التوسع في العضوية، وتطوير الكفاءات، وتعزيز مرونة المؤسسات الإسلامية. وهو مسار يعكس رضا الأعضاء واعتراف الصناعة بالمجلس بوصفه صوتاً عالمياً رائداً.

ويرى الأمين العام أن الاستثمار في الكفاءات المؤسسية يمثل الركيزة الأهم لتعزيز التنافسية، وهو ما سينعكس بدوره على زيادة الحصة السوقية للمؤسسات الإسلامية في بيئات مالية تتسم بالتحول السريع.

الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات الإسلامية حمزة باوزير (الشرق الأوسط)

لا يخفي باوزير أن المنافسة مع البنوك الرقمية تُمثل تحدياً محورياً. غير أن المجلس أطلق بالفعل أدوات مرجعية، مثل «دليل التحولات الرقمية»، و«تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025» حول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، موضحاً أن الهدف الواضح يتمثل في مساعدة المؤسسات الإسلامية على صياغة استراتيجيات رقمية فعالة، وبناء شراكات تقنية تضعها في موقع متقدم. وتوقع باوزير أن تتجاوز المعاملات الرقمية في المؤسسات المالية الإسلامية 50 في المائة خلال السنوات المقبلة، مدعومة ببرامج التدريب والبحوث والشراكات، لتصبح هذه المؤسسات منافساً قادراً على استيعاب التحولات التكنولوجية.

التمويل المستدام

الاستدامة، كما يراها الأمين العام، لم تعد خياراً بل ضرورة حتمية في ظل تفاقم آثار تغير المناخ. المجلس يركز على تطوير منتجات مثل الصكوك الخضراء والتمويل المرتبط بالاستدامة، مع إدماج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، مفيداً بأن أحدث بيانات السوق تشير إلى ارتفاع إصدارات الصكوك المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية بنسبة تفوق 12 في المائة بالربع الأول من 2025 لتصل إلى نحو 50 مليار دولار.

ويوضح باوزير أن الاستدامة ليست مفهوماً مستحدثاً في الفقه المالي الإسلامي، بل متجذرة في التراث عبر قيم مثل زرع الشجرة وإماطة الأذى عن الطريق، وهو ما يمنح المؤسسات الإسلامية ميزة أخلاقية تجعلها في طليعة هذا الاتجاه العالمي.

رأس المال البشري

إلى جانب الملفات الاستراتيجية، يضع المجلس العام التعليم والتدريب ضمن أولوياته، ويجري العمل على تطوير منصة تدريب إلكترونية توفر وصولاً عالمياً للممارسين، مع إطلاق برامج نوعية، مثل «شهادة اختصاصي الاستدامة في المالية الإسلامية»، و«شهادة تطوير المنتجات»، و«شهادة المصرفي الإسلامي المعتمد»، إضافة إلى ورش متخصصة في تعزيز العمل المناخي. هذه المبادرات لا تقتصر على رفع كفاءة الأفراد، بل تستهدف إعداد جيل جديد من القادة المؤهلين لقيادة الصناعة في بيئة متغيرة.

تعزيز الابتكار

على الصعيد الدولي، يرى باوزير أن دور المجلس يتجاوز كونه مظلة تنظيمية إلى منصة تعاون عالمي مع المنظمات الدولية والهيئات الرقابية والبنوك الإنمائية، وأن الهدف هو تعزيز الابتكار والاستدامة وبناء القدرات، مع التركيز على نوعية الشراكات لا على عددها، لضمان حضور صوت المالية الإسلامية بقوة في النقاشات المالية العالمية. في المقابل، لا يغفل الأمين العام التحديات الهيكلية أمام الصناعة، أبرزها تمكين الموارد البشرية، والأمن السيبراني، والسيولة، وتغير المناخ، إلى جانب ذلك، يظل تباين التطبيقات الشرعية بين المؤسسات عائقاً أمام التكامل، ما يستدعي توحيد المعايير وتطوير نماذج شاملة لمعالجة الإشكالات الاقتصادية الكبرى. ويشير باوزير إلى ندرة الكفاءات المتخصصة في المالية الإسلامية كأحد التحديات المزمنة، وهو ما يستدعي مضاعفة الاستثمار في التعليم التنفيذي، كاشفاً عن إطلاق أوراق بحثية، بينها «معايرة المخاطر في التمويل الإسلامي: دور معامل ألفا»، لدعم الأعضاء في تطبيق الأطر الاحترازية والحوكمة الشرعية.

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

ولمراقبة جدوى المبادرات، يعتمد المجلس على مؤشرات كمية ونوعية تشمل مستوى التفاعل، واعتماد البرامج، وتأثير الحوارات والإصدارات على الصناعة. هذه الآلية، وفق باوزير، تضمن أن تكون المعرفة والتوجيه متاحين للأعضاء بما يترجم إلى نتائج ملموسة. أما على مستوى السوق، فيعتقد أن زيادة الحصة السوقية للمؤسسات الإسلامية رهينة بقدرتها على الابتكار في الحلول الرقمية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير المنتجات المستدامة، مؤكداً أن هذا الابتكار، إذا جرى تفعيله وفق الأصول الشرعية، فإنه يعزز ربحية المؤسسات الإسلامية ويرفع جاذبيتها، سواء لشرائح مسلمة أو غير مسلمة تبحث عن حلول مالية أخلاقية.

وأكد الأمين العام أن مزيجاً من التحول الرقمي، والتمويل المستدام، وبناء القدرات، يضع المالية الإسلامية في موقع يسمح لها بتوسيع حصتها وتعزيز دورها العالمي، ليس فقط بوصفها منافساً للقطاع التقليدي، بل بوصفها صناعة تقدمية قادرة على المواءمة بين القيم الأصيلة والممارسات الحديثة.


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.