عرض لبناني رسمي للأميركيين: اسحبوا إسرائيل نسحب السلاح شمال الليطاني

عون قال لـ«حزب الله» إن صواريخه «لم تعد مفيدة»… واجتماع حاسم بين سلام وبري

الدخان يتصاعد من جراء غارات إسرائيلية استهدفت التلال المشرفة على النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من جراء غارات إسرائيلية استهدفت التلال المشرفة على النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

عرض لبناني رسمي للأميركيين: اسحبوا إسرائيل نسحب السلاح شمال الليطاني

الدخان يتصاعد من جراء غارات إسرائيلية استهدفت التلال المشرفة على النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من جراء غارات إسرائيلية استهدفت التلال المشرفة على النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

يقول مرجع رسمي لبناني كبير إن لبنان دخل فعلياً في «المعادلة العقيمة» التي تسأل: من أتى أولاً، البيضة أم الدجاجة؟ والسؤال في الحالة اللبنانية هو من سيأتي أولاً، سحب سلاح «حزب الله» أم انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ووقف هجماتها شمال وجنوب نهر الليطاني الذي يقول القرار الأممي «1701» إن جنوبه يجب أن يكون خالياً من السلاح غير الشرعي، في حين تسقط إسرائيل هذا الخط بمطالبتها بنزع سلاح الحزب -أقله الثقيل- من كامل لبنان.

وأكد مصدر رسمي لبناني رفيع لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان أبلغ الإدارة الأميركية رسمياً أن «تنازلات إسرائيلية مقابلة في ملفات الانسحاب ووقف الاعتداءات وإعادة الأسرى، من شأنها أن تقدم حلولاً جذرية للأزمة». مشيراً إلى أن المطلوب هو إعطاء لبنان الرسمي جرعة دعم أميركية تضغط على إسرائيل، ستقابلها من دون شك خطوات لبنانية مهمة في مجال تنفيذ ما ورد في خطاب قسم الرئيس جوزيف عون الذي تحدث فيه عن ضرورة أن تمتلك الدولة وحدها «حصرية السلاح».

وكشف المصدر عن أن الرئيس عون طلب من الموفد الأميركي توم براك المساعدة في تحقيق هذا المسار؛ «لأن طلب سحب السلاح يجب أن تسبقه خطوات إسرائيلية في هذا المجال». وقال المصدر إن الجيش اللبناني أعد خريطة عمل ميزانية قدّمها للأميركيين حول ما سيقوم به مقابل كل خطوة إسرائيلية، سواء فيما يخص الانسحاب، أو غيره. ويرى لبنان أن عدم انسحاب إسرائيل واستمرار اعتداءاتها يمنعان انتشار الجيش بالكامل جنوب الليطاني وضبط الحدود. وقال المصدر إن لبنان طلب من الأميركيين بشكل مباشر تأمين هذه الخطوات، مقابل تعهد ببدء عملية سحب السلاح شمال نهر الليطاني.

وإذ توقع المصدر عودة المحادثات التي يجريها عون مع «حزب الله» التي توقفت بسبب الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، شدد على أن لبنان «يمتلك التصور والإرادة» لمعالجة موضوع سلاح الحزب في كامل لبنان، كاشفاً عن أن عون تحدث مباشرة مع رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد عن ضرورة تسليم السلاح الثقيل إلى الجيش اللبناني الذي سيحتفظ به أو يتلفه وفقاً للظروف والضرورات، مشيراً إلى أن هذا السلاح «فقد دوره والفائدة منه بعد الحرب الأخيرة في لبنان، وعدم القدرة على استعماله».

اجتماع حاسم السبت

ويبذل المسؤولون اللبنانيون مساعي لإنضاج موقف موحد يرد على «ورقة الأفكار» التي طرحها براك. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الرد اللبناني الرسمي قد تمّت بلورته بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام الذي سوف يحمل مشروع الرد للقاء رئيس البرلمان نبيه بري السبت، ليتم بعدها -إذا تم التوافق عليها- تقديمها إلى اجتماع حكومي يعقد لإقرارها وتقديمها إلى الموفد الأميركي عند عودته بعد أقل من أسبوعَيْن. ويتولى بري التفاوض في هذا الملف مع «حزب الله».

وتتضمّن الورقة مجموعة من العناوين، أهمها موضوع سحب السلاح، وخطة لبنان للمباشرة في العملية. وثانيها اعتماد مبدأ خطوة مقابل خطوة مع الجانب الإسرائيلي الذي أصر على أن تكون الخطوة الأولى لبنانية، مقابل تمسّك لبنان بأن تكون إسرائيلية «بوصفها الدولة المحتلة». وثالثها شق اقتصادي يتعلق بالإصلاحات التي يفترض أن يقرها لبنان ومشروع التعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. أما رابعها فهو موضوع العلاقة مع سوريا وسبل معالجة الملفات العالقة بين البلدَيْن.

وكان وزير الإعلام بول مرقص، قال بعد اجتماع حكومي، الجمعة، إن «الحكومة سوف تُشرع فوراً بالتحرك إذا تقدمت الاتصالات السياسية»، لافتاً إلى أن «على إسرائيل أن تنسحب من النقاط المحتلة ووقف اعتداءاتها؛ كي نتمكن من استكمال الموجبات علينا».

مواطنون يتفقدون الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكان رئيس الجمهورية قد حمّل الموفد الأميركي هذه المطالب، ليأتي التصعيد الإسرائيلي بمثابة «رد تفاوضي»، وفقاً لتقديرات غير رسمية لبنانياً. وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية أنه تابع «التصعيد الإسرائيلي الذي استهدف منطقتي النبطية وإقليم التفاح والسكان الآمنين»، وأدان «استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة لبنان واتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي (الذي أوقف الحرب بين الحزب وإسرائيل)».

ولفت إلى أن «إسرائيل تواصل ضربها عرض الحائط بالقرارات والدعوات الإقليمية والدولية إلى وقف العنف والتصعيد في المنطقة، مما يستوجب تحرّكاً فاعلاً من المجتمع الدولي لوضع حدّ لهذه الاعتداءات التي لا تخدم الجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار في لبنان ودول المنطقة».

كما اطَّلع من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، على التطورات الأمنية وإجراءات الجيش لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

سلام

وفي الإطار نفسه، أدان رئيس الحكومة نواف سلام الاعتداءات الإسرائيلية، لافتاً في تغريدة على منصة «إكس»، إلى أنها «تمثّل خرقاً فاضحاً للسيادة الوطنية ولترتيبات وقف الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها في نوفمبر الماضي، كما تشكّل تهديداً للاستقرار الذي نحرص على صونه».


مقالات ذات صلة

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتفال قوات الـ«يونيفيل» باليوم الدولي للسلام في جنوب لبنان (حساب قوات اليونيفيل)

«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنان

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يبقى الأساس لتحقيق السلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون لبنانيون يعودون إلى الجنوب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار (أ.ب)

كلفة الحرب تتصاعد في لبنان... خسائر قياسية والفاتورة الكاملة لم تُحسم بعد

تكشف الأرقام الرسمية اللبنانية اتساع الكلفة البشرية والمادية للحرب على لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار وتراكم الخسائر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى الاجتماعات التي تُعقد بين رؤساء الوفود العربية والأجنبية على هامش انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيسان الفرنسي واللبناني إيمانويل ماكرون وجوزيف عون وملك الأردن عبد الله الثاني يتوسطون المشاركين في اجتماع دعم الجيش اللبناني في قصر الأنفاليد يوم 17 سبتمبر (أ.ف.ب)

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش

باريس تريد لاحقاً مؤتمراً شاملاً للبنان لا ينحصر بدعم الجيش وهناك مبادرتان أوروبيتان قيد التداول تجري مناقشتهما في الوقت الحاضر لمساندة لبنان عسكرياً ومالياً.

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: «مجلس السلام» سيعلن خطة تعافٍ لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
TT

تقرير: «مجلس السلام» سيعلن خطة تعافٍ لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

ذكر موقع أكسيوس أن «مجلس السلام»، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيَعرض، خلال اجتماع لأعضائه، اليوم الأربعاء، خطة للتعافي في قطاع غزة تمتد ستة أشهر، بتكلفة تبلغ 2.45 مليار دولار.

فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمَّر يُستخدم كمأوى بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير، نقلاً عن نسخة من الخطة، أن المقترح يتضمن إنفاقاً متوقعاً على توفير مساكن مؤقتة وإزالة الأنقاض وإصلاح المستشفيات وإنعاش الاقتصاد ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

ووفقاً لإحصائية للأمم المتحدة، تعرَّض 84 في المائة من المباني والمنشآت في غزة للتدمير أو الأضرار، منذ اندلاع الحرب.

ويقول جهاز الدفاع المدني إن نحو ألفيْ مبنى في أنحاء القطاع يواجه خطر الانهيار.

ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب، ولا يزال كثيرون منهم يعيشون في مخيّمات نزوح كبيرة، داخل خيام متهالكة تُوفرها المنظمات الإنسانية، أو في ملاجئ مؤقتة أُقيمت بوسائل بدائية.


الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».