اليمن يطلب حلولاً مستدامة للهجرة غير الشرعية من القرن الأفريقي

دعا الأمم المتحدة للوفاء بالتزاماتها

المهاجرون إلى اليمن يتعرضون للابتزاز وسوء المعاملة وفق الأمم المتحدة (إعلام محلي)
المهاجرون إلى اليمن يتعرضون للابتزاز وسوء المعاملة وفق الأمم المتحدة (إعلام محلي)
TT

اليمن يطلب حلولاً مستدامة للهجرة غير الشرعية من القرن الأفريقي

المهاجرون إلى اليمن يتعرضون للابتزاز وسوء المعاملة وفق الأمم المتحدة (إعلام محلي)
المهاجرون إلى اليمن يتعرضون للابتزاز وسوء المعاملة وفق الأمم المتحدة (إعلام محلي)

مع استمرار تدفق موجات المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي إلى اليمن، طلبت الحكومة اليمنية من الأمم المتحدة حلولاً مستدامة لهذه الظاهرة، والمساعدة في إنشاء مواقع لاستقبالهم، منبهة إلى المخاطر الأمنية المرتبطة بوجود أعداد كبيرة منهم دون توثيق.

وذكرت مصادر رسمية أن مدير أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اللواء مطهر الشعيبي، ناقش خلال لقاء جمعه مع مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعدن محمد رفيق نصري، أوضاع اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول القرن الأفريقي، والتحديات المترتبة على تزايد تدفقهم إلى المحافظات الجنوبية من البلاد، وعلى وجه الخصوص مدينة عدن.

كما استعرض اللقاء المخاطر الأمنية والإنسانية المرتبطة بحركة النزوح والهجرة غير المنظمة، والضغوط المتزايدة التي تتحملها الأجهزة الأمنية والخدمية، نتيجة وجود أعداد كبيرة من هؤلاء اللاجئين والمهاجرين غير الموثقين، وما يشكله ذلك من تحديات على مستوى الأمن والاستقرار والخدمات.

السلطات اليمنية تشكو من الضغوط التي تواجهها بفعل الهجرة غير الشرعية (إعلام حكومي)

ونبه المسؤول الأمني اليمني إلى أهمية التنسيق مع المفوضية السامية للاجئين والمنظمات الدولية المعنية بالهجرة لإيجاد حلول واقعية ومستدامة لهذه الظاهرة، مشدداً على ضرورة تخصيص مواقع سكنية بديلة للاجئين خارج المناطق المأهولة، لتقليل فرص الاحتكاك أو التوتر مع السكان المحليين.

ووفق الإعلام الأمني، فقد طالب مدير أمن عدن مفوضية شؤون اللاجئين بالالتزام بالاتفاقيات المبرمة مع الجانب الحكومي، خاصة فيما يتعلق بإجراءات استقبال اللاجئين وتوزيعهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية ضمن الإمكانيات المتاحة، وعدم السماح بالتنقل العشوائي داخل المدن، وتحديداً في مديريات المدينة التي باتت «تواجه ضغوطاً متصاعدة».

تعاون مشترك

طبقاً للإعلام الأمني اليمني، ناقش مدير أمن عدن مع المسؤول الأممي تعزيز التعاون الإقليمي المشترك لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، عبر تنسيق الجهود بين دول المصدر في القرن الأفريقي، ودول العبور مثل اليمن، ودول المقصد في الخليج العربي.

كما تم التأكيد على أهمية عقد لقاءات دورية تجمع اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين، والمفوضية السامية، ومصلحة الهجرة والجوازات، لدعم قدرات السلطات المحلية في التعامل مع هذا الملف المعقّد على نحو يتسم بالمسؤولية والبعد الإنساني.

ونُقل عن المسؤول الأممي أنه أبدى تفهمه الكامل للمخاوف الأمنية المشروعة التي تطرحها السلطات اليمنية، وتأكيده بأن المفوضية تشاركها تلك الهواجس، خاصة في ظل التقارير المتزايدة عن الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون على طول طرق التهريب، بما في ذلك التعذيب والقتل والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

السواحل اليمنية تستقبل المئات من المهاجرين غير الشرعيين أسبوعياً (إعلام حكومي)

وأشاد مدير مكتب مفوضية اللاجئين بالدور الإنساني الذي يقوم به اليمن، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها، وقال إنه لا يزال يستقبل ويرعى اللاجئين، لكنه بحاجة ماسة إلى دعم دولي حقيقي لتقاسم الأعباء، ومواجهة الانتقادات المستمرة التي تتعرض لها الحكومة من بعض المنظمات الحقوقية دون مراعاة للواقع القائم.

وجدد المسؤول الأممي التزام المفوضية السامية بالتعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية، وقال إن مسألة تحديد صفة اللاجئ هي من اختصاص الدولة اليمنية؛ كونها طرفاً في اتفاقية عام 1951 وبروتوكولها لعام 1967.

وذكّر بالتزامات اليمن المعلنة في منتدى اللاجئين العالمي، وخاصة ما يتعلق بإعداد إطار تشريعي وطني للجوء يوفّر الحماية القانونية للاجئين بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وأكد مدير المكتب الأممي استعداد المفوضية لتقديم الدعم الفني واللوجيستي اللازم لتنفيذ تلك الالتزامات، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية، وعدم ترك اليمن يواجه هذه الأزمة المعقدة بمفرده.

دفعة جديدة

تزامن لقاء المسؤول الأمني اليمني مع المسؤول الأممي مع إعلان السلطات في محافظة شبوة وصول 86 مهاجراً غير شرعي من القرن الأفريقي إلى سواحل المحافظة الواقعة شرق عدن، من بينهم 38 شخصاً من حملة الجنسية الإثيوبية (30 رجلاً و8 نساء)، بالإضافة إلى 48 من الجنسية الصومالية، حيث ضبطت السلطات خمس دفعات قبل ذلك منذ مطلع الشهر الحالي.

اليمن استقبل أكثر من مليون مهاجر أفريقي خلال 10 سنوات (الأمم المتحدة)

وبحسب مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية اليمنية، فقد وصلت هذه الدفعة على متن أحد قوارب التهريب إلى ساحل كيدة بمديرية رضوم. وأكد المركز أن الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات القانونية الممكنة حيال عملية التدفق للمتسللين الأفارقة نحو المحافظة، لحفظ الأمن والاستقرار ومنع الانعكاسات السلبية والمخاطر الأمنية الناجمة عنها.

وسبق للأجهزة الأمنية في المحافظة ذاتها أن ضبطت 1.020 مهاجراً غير شرعي من دول القرن الأفريقي في 5 عمليات منفصلة، مع دعوة الحكومة المركزية ومنظمة الهجرة الدولية، إلى ضرورة «معالجة مشكلة التدفق المستمر للمهاجرين غير الشرعيين؛ نظراً لما لها من تداعيات أمنية واقتصادية».


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.