ضربات بالطيران المسيّر على رادارات قاعدتَين عسكريتين في العراق

قاعدة التاجي العسكرية العراقية (أرشيفية)
قاعدة التاجي العسكرية العراقية (أرشيفية)
TT

ضربات بالطيران المسيّر على رادارات قاعدتَين عسكريتين في العراق

قاعدة التاجي العسكرية العراقية (أرشيفية)
قاعدة التاجي العسكرية العراقية (أرشيفية)

استهدفت ضربات بطائرات مسيّرة، فجر اليوم (الثلاثاء)، رادارات قاعدتَين عسكريتين قرب بغداد وفي جنوب العراق، حسبما أفاد مسؤولون أمنيون دون أن يتمكنوا من تحديد الجهة المنفّذة.

وطال الهجوم الأول معسكر التاجي شمال العاصمة العراقية بغداد، دون أن يُسفر عن خسائر بشرية، حسبما أفادت السلطات.

وقال قائد عمليات بغداد الفريق الركن وليد التميمي لوكالة الأنباء العراقية، إن «طائرة مسيّرة مجهولة استهدفت أحد المواقع في معسكر التاجي»، منوّهاً بأنه «لا خسائر بشرية».

بدوره، قال سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني التابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي لصحافيين، إن «طائرة مسيّرة مجهولة الهوية قصفت الرادار، فيما سقطت طائرة أخرى قرب مولّد» كهربائي.

وأكد مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الضربة، مشيراً كذلك إلى «سقوط مسيّرة» في أراضٍ زراعية بمنطقة الرضوانية غرب بغداد، على بُعد 10 كيلومترات تقريباً من مطار بغداد الدولي الذي تقع فيه قاعدة تضمّ قوات أميركية منضوية في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».

ونوّه كذلك بأن «طائرة مسيرة استهدفت مركز الاتصالات الذي يضمّ رادارات قاعدة الإمام علي» قرب مدينة الناصرية في محافظة ذي قار (جنوب)، ما خلّف «أضراراً مادية من دون إصابات بشرية».

وأكّد مسؤول عسكري في المحافظة الضربة، لافتاً إلى أن القاعدة تقع قرب مطار الناصرية الدولي.

ولم تتبنَّ أي جهة هذين الهجومين، فيما نفى للوكالة مصدر مقرّب من الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، أن يكون لهذه المجموعات أي علاقة بالضربات على القاعدتَين العسكريتين في وسط وجنوب العراق.

ويأتي هذا التطوّر الأمني بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنّ إيران وإسرائيل وافقتا على «وقف تام لإطلاق النار» يبدأ نحو الساعة الرابعة من فجر اليوم بتوقيت غرينيتش، ممّا سيضع «نهاية رسمية» لحرب استمرت 12 يوماً بين البلدين.

وفيما لم يصدر في الحال تعليق من إسرائيل على وقف إطلاق النار، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه «لا اتفاق» حتى الآن.

وبعدما شنّت إيران هجوماً صاروخياً على قاعدة العديد الأميركية في قطر مساء أمس، دخلت في العراق قاعدتا عين الأسد (غرب) وفيكتوريا (وسط) اللتان تستخدمهما قوات أميركية، حالة ترقب و«تأهب أمني»، حسبما أفاد مصدر عسكري عراقي للوكالة.

وأكد المصدر عدم حصول أي استهداف للقاعدتين أمس.

وتعمل بغداد منذ سنوات على التوفيق بين تحالفها المتين مع جارتها إيران، وهي قوة إقليمية ذات وزن ثقيل تشترك معها في حدود طويلة وروابط سياسية واقتصادية وثقافية، وشراكتها الاستراتيجية والعسكرية مع واشنطن المُعارضة لبرنامج إيران النووي.

وفي سياق الهجوم الذي بدأته إسرائيل على إيران في 13 يونيو (حزيران)، دعت الحكومة العراقية واشنطن إلى «منع» الطائرات الإسرائيلية من «اختراق الأجواء العراقية وتنفيذ الاعتداءات» على إيران.

وفي الأيام الأخيرة، حذرت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران من استهداف المصالح الأميركية بالمنطقة في حال انخرطت واشنطن عسكرياً في النزاع.



«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».


الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، مرسوماً يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد يشكّلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الجامعة.

ونصّ المرسوم على التزام الدولة «بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، في إطار السيادة الوطنية». كما أقرّ المرسوم عدّ اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

كما نصّ على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات. واعتمد المرسوم عيد النوروز، الموافق 21 مارس (آذار)، عطلة رسمية.


الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

وأضاف: «المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية».

ومنح المرسوم «الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا» مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.

ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

ويقضي المرسوم الرئاسي بأن «تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم».وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم «لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد... أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح».

وقال الشرع في كلمة نقلتها وسائل إعلام سورية: «يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد».