ما مدى تضرر منشأة «فوردو» النووية الإيرانية بالضربات الأميركية؟

صورة مركبة للأقمار الصناعية تُظهر مجمع فوردو النووي قبل الضربة الأميركية وبعدها (رويترز)
صورة مركبة للأقمار الصناعية تُظهر مجمع فوردو النووي قبل الضربة الأميركية وبعدها (رويترز)
TT

ما مدى تضرر منشأة «فوردو» النووية الإيرانية بالضربات الأميركية؟

صورة مركبة للأقمار الصناعية تُظهر مجمع فوردو النووي قبل الضربة الأميركية وبعدها (رويترز)
صورة مركبة للأقمار الصناعية تُظهر مجمع فوردو النووي قبل الضربة الأميركية وبعدها (رويترز)

قال خبراء إن صور أقمار اصطناعية تجارية تشير إلى أن الهجوم الأميركي على محطة فوردو النووية الإيرانية ألحق أضراراً بالغة، وربما دمَّر الموقع وأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم التي كان يضمها، لكن لا توجد تأكيدات.

وقال ديفيد أولبرايت، وهو مفتش نووي سابق بالأمم المتحدة ويرأس معهد العلوم والأمن الدولي: «اخترقوا الجبل بالقنابل الخارقة للتحصينات»؛ في إشارة إلى القنابل التي قالت الولايات المتحدة إنها أسقطتها. وأضاف: «أتوقع أن تكون المنشأة دُمرت، على الأرجح».

لكن ديكر إيفليث، الباحث المساعد في «سي إن إيه» والمتخصص في صور الأقمار الاصطناعية، أشار إلى أن حجم الدمار تحت الأرض لا يمكن تحديده. وقال إن المنطقة التي تحتوي على مئات من أجهزة الطرد المركزي «مدفونة بعمق كبير جداً بالنسبة لنا لتقييم مستوى الضرر باستخدام صور الأقمار الصناعية».

وللحماية من هجمات مِثل تلك التي نفّذتها القوات الأميركية، في وقت مبكر من أمس الأحد، أخفت إيران كثيراً من برنامجها النووي في مواقع محصَّنة في أعماق الأرض، بما في ذلك داخل جبل في فوردو.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية ستة ثقوب يبدو أن القنابل الخارقة للتحصينات أحدثتها في الجبل.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إنهما تعتزمان وقف برنامج طهران النووي. لكن عدم التدمير الكامل لمنشآتها ومُعداتها ربما يعني أن إيران يمكن أن تستأنف بسهولةٍ البرنامج الذي تقول المخابرات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، إنها أغلقته في 2003.

«نشاط غير اعتيادي»

حذَّر عدد من الخبراء من أن إيران نقلت، على الأرجح، مخزوناً من اليورانيوم العالي التخصيب والقريب من درجة صُنع الأسلحة من فوردو قبل الضربة، وربما أخفته مع مكونات نووية أخرى في مواقع غير معروفة لإسرائيل والولايات المتحدة والمفتشين النوويين، التابعين للأمم المتحدة.

وأشاروا إلى صورٍ التقطتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» بالأقمار الصناعية تُظهر «نشاطاً غير اعتيادي» في فوردو، يومي الخميس والجمعة الماضيين، ووجود عدد كبير من المركبات كانت تنتظر أمام مدخل المنشأة. وقال مصدر إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، أمس الأحد، إن معظم اليورانيوم العالي التخصيب الذي يقترب من درجة صنع الأسلحة النووية بنسبة 60 في المائة نُقل إلى مكان آخر قبل الهجوم الأميركي.

صورة للأقمار الصناعية تُظهر مداخل الأنفاق المؤدية إلى مجمع فوردو بعد تعرضها لغارات أميركية (رويترز)

وقال جيفري لويس، من معهد ميدلبري للدراسات الدولية: «لا أعتقد أنه يمكنك بثقة كبيرة أن تفعل أي شيء سوى تأخير برنامجهم النووي ربما لبضع سنوات... مِن شبه المؤكد أن هناك منشآت لا نعرف عنها شيئاً».

وتُصر إيران على أن برنامجها النووي مخصَّص لأغراض سلمية.

لكنْ رداً على الهجمات الإسرائيلية، يهدد البرلمان الإيراني بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ في 1970، مما ينذر بإنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


مقالات ذات صلة

خطة إسرائيل لـ«تنصيب أحمدي نجاد» ترتد على نتنياهو

شؤون إقليمية أحمدي نجاد يتحدث إلى أشخاص خلال مراسم تأبين المرشد السابق بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران الثلاثاء (دولت بهار) p-circle

خطة إسرائيل لـ«تنصيب أحمدي نجاد» ترتد على نتنياهو

مع نشر تفاصيل خطة «الموساد» (الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية) لإسقاط النظام الإيراني التي فشلت فشلاً ذريعاً بدأت تتصاعد أصوات تطالب بالإطاحة بنتنياهو

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحمدي نجاد يشارك في مراسم تأبين خامنئي بطهران الثلاثاء (تسنيم)

مكتب أحمدي نجاد ينفي صلاته بإسرائيل وينشر صوراً لتحركاته في طهران

نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، تقريراً لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية وخضوعه للإقامة الجبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر مركبات عند مدخل أنفاق «جبل الفأس» في 21 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

«جبل الفأس»... أعمق منشآت إيران النووية في دائرة الاستهداف

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، بتدمير «جبل الفأس»، مجمع قيد الإنشاء مدفون على عمق كبير تحت الأرض قرب منشأة نطنز، أحد أبرز مواقع البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير وكبار قادة جيش الدفاع يشرفون على الهجمات في إيران من مقر قيادة سلاح الجو 8 يونيو الماضي (الجيش الإسرائيلي) p-circle

واشنطن تبقي إسرائيل خارج الحرب مع إيران

تشير تقديرات في تل أبيب إلى أن الولايات المتحدة وإيران ليستا معنيتين، في الوقت الراهن، بانضمام إسرائيل إلى العمليات العسكرية الأميركية.

نظير مجلي ( تل أبيب)
شؤون إقليمية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

إسرائيل قصفت منشأة صلب إيرانية... هل كانت هدفاً مشروعاً؟

خلال الحرب على إيران، قصفت الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية مستودعات صواريخ ومنصات إطلاق، ومقاراً أمنية، لكن الأهداف لم تكن كلها مواقع عسكرية.

يغانه تورباتي (واشنطن)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
TT

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

وقع وزير النفط العراقي باسم العبادي، الجمعة، اتفاقية مع الجانب السوري لمد خط أنابيب نفطي جديد، في خطوة تأتي ضمن حزمة تفاهمات اقتصادية أُبرمت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة،.

كانت «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مصادر سورية وغربية وعراقية، قد كشفت في وقت سابق عن استعداد بغداد ودمشق لإبرام اتفاق للربط النفطي برعاية أميركية، على هامش زيارة الزيدي إلى واشنطن، في مسار وصفته المصادر بأنه قد يشكل بداية لتحالف اقتصادي جديد في المشرق العربي.

ويهدف المشروع الجديد إلى إعادة إحياء مسار تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، ليكون بديلاً عن خط كركوك - بانياس التاريخي الذي خرج من الخدمة منذ سنوات.

وقال مسؤول في قطاع النفط السوري إن الاتفاق شبه الأولي بين البلدين سيُوقع قريباً، مشيراً إلى أن الخط الجديد ستصل طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل يومياً، على أن يستغرق تنفيذه نحو 30 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق النهائي.

توم باراك السفير الأميركي المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق يتحدث في قمة الأعمال الأميركية العراقية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

تنويع منافذ التصدير

يأتي هذا التطور في ظل مساعٍ عراقية لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية في الخليج، خصوصاً مع التحديات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.

وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، خلال مراسم توقيع حزمة الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتبنى رؤية تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط من منطقة صراعات إلى مركز للتجارة والاستثمار. وقال إن تعزيز الاستثمارات يمثل الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والسلام وتوفير فرص العمل لشعوب المنطقة.

وأشاد رايت بقرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختيار الولايات المتحدة أول وجهة خارجية له بعد نحو 60 يوماً من توليه منصبه، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكاً لأهمية الشراكة الأميركية - العراقية في المرحلة المقبلة.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن تطوير قطاع الطاقة العراقي وزيادة الإنتاج النفطي يتطلبان مشاركة الشركات الأميركية عبر ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى العراق، بما يساعد على رفع كفاءة القطاع وتقليل الاعتماد على بعض دول الجوار.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الوسط يحضر قمة الأعمال الأميركية العراقية في غرفة التجارة الأميركية 17 يوليو2026 في واشنطن (أ.ب)

صفقات أميركية في العراق

وبالتزامن مع اتفاق الربط النفطي العراقي - السوري، أعلنت شركة ConocoPhillips الأميركية موافقتها على الاستحواذ على 42 في المائة من أسهم مشروع مجمع حقول نفط كركوك العملاق التابع لشركة BP البريطانية في العراق.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن مجموعة عقود وُقعت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، وتشمل مشروعاً تبلغ احتياطياته أكثر من ثلاثة مليارات برميل، إضافة إلى فرص استكشاف مستقبلية. ولم تُعلن التفاصيل المالية للاتفاق، لكن التقديرات أشارت إلى أن قيمة الصفقة قد تبلغ نحو 400 مليون دولار.

ويُعد الاتفاق واحداً من الصفقات النفطية الكبرى التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة الزيدي إلى البيت الأبيض، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة لتطوير قطاع الطاقة.


تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)

قالت مصادر مطلعة، اليوم (الجمعة)، إنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إسرائيل أنَّها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزوُّد بالوقود؛ تحسباً لتوسُّع محتمل في العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقل موقع «أكسيوس» عن 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أنَّ الرئيس الأميركي قد يأمر بالتصعيد ضد إيران في الأيام المقبلة.

واطلع ترمب على خطط عسكرية جديدة عدة خلال اجتماع في غرفة العمليات، الثلاثاء، يبحث شنَّ هجوم واسع النطاق في إيران سيكون أوسع نطاقاً من الضربات الحالية حول مضيق «هرمز».

ووفقاً لـ «أكسيوس»، من بين الخيارات المطروحة قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية مثل محطات الطاقة، وتنفيذ مزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية؛ بهدف دفن اليورانيوم المخصب الإيراني في أعماق أكبر، وقصف موقع جبل «بيكاكس» تحت الأرض الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد التجهيز.

والخميس، نفَّذ الجيش الأميركي ضربات ضد أهداف إيرانية في مضيق «هرمز»، وعلى الساحل الجنوبي لإيران لليوم الخامس على التوالي.

وقال مسؤول أميركي إنَّ القصف طال ما لا يقل عن 7 جسور حول مدينة بندر عباس، التي تُعدُّ مركزاً لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق «هرمز».

وأضاف المسؤول أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر بندر عباس إلى أجزاء أخرى من المضيق.

وصعَّدت إيران هجماتها من خلال استهداف الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت. وادعى «الحرس الثوري» أيضاً أنَّه هاجم قاعدة أميركية في سوريا، رغم أنَّ القوات الأميركية انسحبت من القاعدة منذ أشهر عدة.

وتمتلك الولايات المتحدة حالياً نحو 30 طائرة تزوُّد بالوقود في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، والعدد نفسه تقريباً في مطار رامون في جنوب إسرائيل.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الولايات المتحدة تريد إرسال عشرات من طائرات التَّزوُّد بالوقود الإضافية في الأيام المقبلة، ليصبح عدد الطائرات مساوياً لما كان عليه في بداية الحرب.

ويوضِّح مسؤولون إسرائيليون أنَّ الجيش الأميركي يفضِّل تشغيل طائرات التَّزوُّد بالوقود من مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضةً للهجمات الإيرانية، وأقل أماناً للطائرات الأميركية.


الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الجمعة، عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية في إيران لليلة السابعة على التوالي، وذلك بالتزامن مع تشديد الحصار البحري، إذ أكد الجيش الأميركي إجبار أربع سفن تجارية على تغيير مسارها.

وأوضحت واشنطن أن الغارات، التي شُنت في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، جاءت بناءً على توجيهات مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة بهدف مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

وأعلن الجيش الأميركي، في وقت سابق اليوم، أنه دمر برج المراقبة في ‌ميناء ‌شهيد ​كلانتري ‌في ⁠تشاه ​بهار بإيران، أمس ⁠الخميس، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان ⁠لها ‌على منصة ‌«إكس»، ​أن البرج ‌كان ‌جزءاً من شبكة مراقبة بحرية ‌على طول ساحل خليج عُمان، يستخدمها ⁠«الحرس ⁠الثوري» لتتبع واستهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأشارت القيادة إلى أن تدمير هذا البرج «سيؤدي إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري بشكل مباشر على تنسيق الهجمات» التي تستهدف السفن المدنية و«يساهم في حماية حرية الملاحة في المياه الإقليمية لجميع السفن، باستثناء تلك التي تحاول خرق الحصار البحري الأميركي المفروض حالياً على إيران».

وصعّدت الولايات المتحدة، الجمعة، ضرباتها على إيران لليلة السادسة توالياً، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامناً مع تعرّض دول خليجية لهجمات.

وقال الجيش الأميركي إنه هاجم ليل الخميس إلى الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».

وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.