من هو سعيد إيزدي القيادي بـ«فيلق القدس» الذي أعلنت إسرائيل مقتله؟

TT

من هو سعيد إيزدي القيادي بـ«فيلق القدس» الذي أعلنت إسرائيل مقتله؟

محمد سعيد إيزادي (متداولة)
محمد سعيد إيزادي (متداولة)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد سعيد إيزدي، القائد البارز في «فيلق القدس»، خلال قصف استهدف شقة في مدينة قم الإيرانية. واصفاً إياه بأنه «قائد مخضرم» في الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وقال كاتس في بيان إن محمد سعيد إيزدي لعب دوراً في تمويل وتسليح حركة «حماس» قبيل الهجوم الذي شنّته على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي أعقبته الحرب في غزة، واصفًا مقتله بأنه «إنجاز كبير للاستخبارات الإسرائيلية وسلاح الجو».

ولم تورد وسائل الإعلام الإيرانية أي أنباء عن إيزدي، المدرج على قوائم العقوبات الأميركية والبريطانية، لكنها أفادت في وقت سابق اليوم بأن إسرائيل استهدفت مبنى في مدينة قم.

وأشارت تقارير أولية إلى مقتل فتى يبلغ من العمر 16 عاماً وإصابة شخصين آخرين. كما أظهرت عدة مقاطع مصوّرة استهداف شقة سكنية في أحد مباني المدينة.

من هو إيزدي؟

يُعدّ إيزدي أحد القياديين البارزين في «فيلق القدس»، حيث تولى رئاسة «فرع فلسطين» المسؤول عن التنسيق مع الفصائل الفلسطينية. كما قاد «الوحدة الفلسطينية»، التي كان مقرها في السابق في لبنان وتعمل تحت إشراف «حزب الله».

وأمضت إيران عقودا بعد ثورة عام 1979 في إقامة شبكة من الحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط الذين قبلوا بقيادة طهران وشاركوها رؤيتها الإقليمية.

واتسع ما أُطلق عليه «محور المقاومة» من جماعات صغيرة تدين بالولاء الأيديولوجي لحكام طهران ليشمل «حزب الله» في لبنان، وحكومة الأسد في سوريا، وجماعات مسلحة في العراق، والحوثيين في اليمن، وحركة «حماس»، مما أدى إلى تنامي الأنشطة الإقليمية الإيرانية إلى كل من البحر المتوسط والبحر الأحمر.

تمويل «حماس» و«الجهاد»

ومنذ أشهر صعدت إسرائيل من جهودها لاستهداف إيزدي بعد ضبط وثائق في غزة ولبنان، كشفت عن «الفرع الفلسطيني لـ(فيلق القدس)»، وفق صحيفة «معاريف».

وأشارت الصحيفة في فبراير (شباط) الماضي، إلى أن إيزدي كان متورطاً في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وتهريب الأسلحة، وتعزيز العلاقات بين التنظيمات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.

وكان إيزدي مسؤولاً عن الاتصال مع التنظيمات والفصائل الفلسطينية؛ خصوصاً «حماس» و«الجهاد».

وفي أبريل (نيسان) 2024، نجا إيزدي من ضربة جوية إسرائيلية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، والتي أسفرت عن مقتل قائد تلك القوات في سوريا ولبنان محمد رضا زاهدي، وعدد من كبار قادة «فيلق القدس».

قبل ذلك بعدة أشهر، كشفت القناة 14 الإسرائيلية في تقرير تلفزيوني أن بعض قادة «الحرس الثوري» الإيراني أُدرجوا على «قائمة الاغتيالات» التابعة لأجهزة الأمن الإسرائيلية عقب هجوم حركة «حماس»، وكان إيزدي من بين الأسماء المدرجة. وكان إيزدي هدفاً متكرراً لهجمات إسرائيلية سابقة، لم تحقق أهدافها وباءت بالفشل.

علاقة وثيقة بالسنوار

ورد اسم إيزدي في وثائق نشرتها إسرائيل سابقاً، وتسلط الضوء على علاقته الوثيقة برئيس المكتب السياسي السابق لحركة «حماس» يحيى السنوار، الذي اغتيل العام الماضي على يد القوات الإسرائيلية.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، كان إيزدي من بين الأهداف الأكثر متابعة من قبل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

من جهتها، نشرت «معاريف» تقريراً يفيد بأن السنوار تقدم في يونيو(حزيران) 2021 بطلب مالي سري إلى «الحرس الثوري» بقيمة 500 مليون دولار، على أن تسدد على مدى عامين بواقع 20 مليون دولار شهرياً، وذلك بهدف «تدمير دولة إسرائيل».

وذكرت الصحيفة أن إيزدي، استجاب لطلب السنوار بتحويل الأموال، وقال في رده إن «إيران، رغم أزمتها الاقتصادية وظروف شعبها، لن تتوقف عن تمويل (حماس)».

عقوبات أميركية

فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا، في ديسمبر(كانون الأول) 2023، عقوبات على إيزدي، بوصفه قائد «فرع فلسطين» في «فيلق القدس» ورئيس وحدة العمليات الخارجية.

ومنذ 13 يونيو، اغتالت إسرائيل نحو 30 قائداً عسكرياً كبيراً، وفق ما أكد مسؤول إسرائيلي قبل يومين، على رأسهم رئيس الأركان محمد باقري، وحسين سلامي قائد «الحرس الثوري» منذ 2019، وغلام علي رشيد، قائد العلميات في هيئة الأركان المسلحة.

كما قتلت أمير علي حاجي زاده، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، بالإضافة إلى العميد طاهر بور، قائد وحدة الطائرات المُسيرة في سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري»، والعميد داود شيخيان، قائد القيادة الجوية لسلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري»، واللواء مهدي رباني، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني الذي قُتل مع زوجته وأولاده.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد شمال إسرائيل... وترمب يؤكد استمرار المحادثات

شؤون إقليمية إيراني يمر أمام لوحة مناهضة لإسرائيل في «ساحة فلسطين» وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» الاثنين (رويترز) p-circle

إيران تهدد شمال إسرائيل... وترمب يؤكد استمرار المحادثات

هددت إيران باستهداف شمال إسرائيل إذا نفذت تل أبيب تهديدها بقصف بيروت وضاحيتها الجنوبية، في تصعيد تزامن مع وقف طهران تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية مجمع صواريخ أصفهان في وسط إيران بتاريخ 8 مارس عقب الاستهداف (أ.ف.ب)

صور أقمار اصطناعية تظهر إصلاح إيران مواقع صاروخية تحت الأرض

أظهرت صور أقمار اصطناعية وتحليلات خبراء أن إيران أعادت فتح معظم مداخل قواعدها الصاروخية تحت الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)

الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد».

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل قالت إنه «أدين» بتهمة التجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025 (أرشيفية - د.ب.أ)

إسرائيل قلقة من اتفاق إيران… وتتحاشى انتقاد ترمب

 قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن القيادة الإسرائيلية دخلت حالة من «القلق والغضب واليأس» مع «شعور بخسارة فادحة» بعد الأنباء عن التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني

نظير مجلي (تل أبيب)

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الثلاثاء)، إن واشنطن وافقت على أن تقوم الدولة العبرية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: «قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) نهجا يهدف لإرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».

وأشار وزير الدفاع إلى أن «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشددا على أن «هذه المعادلة ستُطبق».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال أمس الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب ترمب على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أُعيدت. وبالمثل، أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل».


مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أنه «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر، والحرب لن تخيفنا»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة، وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد إلى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.