مَن هم القادة الإيرانيون الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية؟

المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)
TT

مَن هم القادة الإيرانيون الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية؟

المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يقلد حاجي زاده وسام «الفتح» في 6 أكتوبر الماضي بعد ضربة صاروخية لإسرائيل ويبدو على يسار خامنئي سلامي وعلى يمينه باقري ورشيد ويبدو بجوارهما عبد الرحيم موسوي قائد الجيش (موقع خامنئي)

أعلنت إيران مقتل عدد من كبار القادة و6 علماء نوويين في قصف إسرائيلي، اليوم (الجمعة)، استهدف منشآت نووية إيرانية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.

وقُتل 20 على الأقل من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، بمَن فيهم رئيس الأركان وقائد «الحرس الثوري» وقائد الوحدة الصاروخية، في الضربات الإسرائيلية على إيران اليوم.

وفيما يلي قائمة بالقادة والعلماء الذين قُتلوا:

حسين سلامي

كان سلامي المولود في عام 1959 قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عيّنه المرشد الإيراني علي خامنئي في عام 2019.

وشغل منذ عام 2009 منصب نائب قائد «الحرس الثوري»، وقد طلب منه المرشد الإيراني في مرسوم التعيين أن يعمل على «تعزيز القدرات الشاملة» و«الجاهزية في جميع المجالات»، وتقوية البصيرة، إضافة إلى «توسيع الإدارة القائمة على الأسس المعنوية».

ويُعد حسين سلامي ثامن قائد لـ«الحرس الثوري» منذ تأسيسه بعد ثورة فبراير (شباط) 1979.

ويُعرف سلامي بأنه من أبرز القادة المتشددين في هذه القوة، وقد هدد مراراً بتدمير إسرائيل، كما وجّه تهديدات لأوروبا بتغيير استراتيجية إيران الصاروخية.

محمد باقري

كان باقري قائداً سابقاً في جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني، وشغل منذ عام 2016 منصب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية التي تشرف على كل أفرع القوات المسلحة.

ولد محمد حسين أفشردي المعروف بمحمد باقري، في يونيو (حزيران) 1960، وانضم إلى «الحرس الثوري» خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات. وكان بوجهه النحيل ونظارتيه وزيه العسكري، دائم الحضور في المناسبات العسكرية، ومنها الكشف عن قواعد تحت الأرض.

في منصبه كرئيس لهيئة الأركان، أمسك اللواء باقري بمفاتيح قيادة «الحرس الثوري» والجيش وقوات الشرطة، بعدما تدرج في الهيكلية العسكرية منذ الحرب العراقية الإيرانية خلال الثمانينات.في عهده، عززت إيران من قدراتها الصاروخية وبرنامج الصواريخ الباليستية الذي بدأ «الحرس الثوري» تطويره منذ أعوام طويلة، إضافة إلى برنامج الطائرات المسيرة الذي أصبح من أهم برامج المسيرات في العالم.

والعام الماضي، استخدمت إيران المئات من هذه الصواريخ والمسيّرات في استهداف إسرائيل للمرة الأولى بشكل مباشر في أبريل (نيسان) 2024، وذلك رداً على ضربة استهدفت قنصليتها في دمشق وأودت بسبعة ضباط من «الحرس الثوري».

وقال باقري، في حينه، إن «على العدو الصهيوني أن يدرك أنه يقترب من نهاية عمره البائس»، مشدداً على أن الدولة العبرية هي «ورم سرطاني» في المنطقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كان باقري من بين ثلاثة ضباط كبار في إيران فرض عليهم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على خلفية اتهام طهران بتزويد

روسيا بمسيّرات للاستخدام في الحرب التي تخوضها ضد أوكرانيا.

وسخر باقري من العقوبات بالقول إن في إمكان المسؤولين الأوروبيين «أن يحددوا ويصادروا كل الممتلكات والأصول للواء محمد حسين باقري في المصارف حول العالم، واستخدامها لشراء الفحم للمواطنين الأوروبيين الذين ينتظرهم شتاء صعب»، وذلك في رسالة نشرتها وسائل إعلام محلية في طهران.

وعيّن خامنئي باقري رئيساً للأركان في عام 2016 خلفاً للواء حسن فيروزآبادي الذي شغل المنصب لنحو 26 سنة.

رئيس الأركان محمد باقري وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده خلال الكشف عن ترسانة باليستية مارس الماضي (التلفزيون الرسمي)

أمير علي حاجي زاده

كان حاجي زاده قائد القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري. وحددته إسرائيل باعتباره الشخصية المحورية المسؤولة عن توجيه الهجمات الجوية عليها.

وفي عام 2020، تحمل حاجي زاده المسؤولية عن إسقاط طائرة ركاب أوكرانية، الذي حدث بعد فترة وجيزة من شن إيران ضربات صاروخية على أهداف أميركية في العراق رداً على ضربة أميركية بطائرات مسيّرة قتلت قاسم سليماني القائد السابق بالحرس الثوري.

غلام علي رشيد

شغل رشيد منصب رئيس «مقر خاتم الأنبياء»، وهو الاسم الذي يطلق على غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان. وقد شغل سابقاً منصب نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية وحارب في صفوف إيران خلال حرب الثمانينات مع العراق.

يُعد رشيد من أقدم قيادات «الحرس الثوري» المشرفين على العمليات الخارجية منذ تشكيل وحدة «رمضان» في 1983، خلال الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات التي شكّلت لاحقاً نواة تأسيس «فيلق القدس» في نهاية الحرب.

وتخضع غرفة العمليات المشتركة لإشراف مباشر من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي عام 2016، عيّن علي خامنئي اللواء غلام علي رشيد قائداً لهذا المقر.

خامنئي يتوسط رشيد وباقري خلال تكريم الجنرال قاسم سليماني في 2019 (موقع خامنئي)

وبحسب وسائل إعلام «الحرس الثوري»، فإن «قيادة هذا المقر» كانت سابقاً بيد المرشد نفسه، فيما كان غلام علي رشيد يشغل منصب نائب القائد، ومحمد باقري النائب التنسيقي في المقر، إلا أنه «ضمن التغييرات»، تم تعيين غلام علي رشيد قائداً رسمياً للمقر.

غلام علي رشيد، البالغ من العمر 68 عاماً ومن مواليد دزفول، يحمل رتبة لواء ويُعد من القادة المخضرمين في «الحرس الثوري» ومن الموالين لعلي خامنئي، وقد شغل سابقاً ولمدة 17 عاماً منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. وابتداءً من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أُدرج اسمه على قائمة العقوبات التي فرضتها الحكومة الأميركية.

وبحسب وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، فإن هذا المقر «مركز العمليات المشتركة لجميع القوات المسلحة الإيرانية، وتتمثل مهامه في قيادة العمليات الهجومية والدفاعية على المستويين الصلب (العسكري المباشر) والناعم (الحرب النفسية والإعلامية)».

فريدون عباسي دوائي

كان عباسي دوائي، وهو عالم نووي، رئيساً لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في الفترة من 2011 إلى 2013، وهو من غلاة المحافظين، وكان عضواً في البرلمان من 2020 إلى 2024.

ويعد عباسي من بين أكثر السیاسیین المطلعين على البرنامج النووي الإيراني، نظراً لترؤسه المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في عهد محمود أحمدي نجاد. ونجا من محاولة اغتيال في 2011 وأصيب بجروح بالغة.

محمد مهدي طهرانجي

طهرانجي كان عالماً نووياً ورئيساً لجامعة آزاد الإسلامية في طهران.

والعلماء الأربعة الآخرون الذين قُتلوا في ضربات اليوم الجمعة هم عبد الحميد منوشهر وأحمد رضا ذو الفقاري وأمير حسين فقهي ومطلب زاده.


مقالات ذات صلة

ترمب يعيد الحصار البحري على إيران

شؤون إقليمية طائرة شبح أميركية من طراز «إف 35 إيه» تتزود بالوقود جواً (سنتكوم)

ترمب يعيد الحصار البحري على إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين إن الولايات المتحدة «ستسيطر» على مضيق هرمز عادّاً أنه ينبغي لواشنطن أن تتقاضى مقابلاً مالياً نظير حماية هذا الممر.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية ثلاثة فتيان يلعبون بالمياه الضحلة لمضيق هرمز في حين يتصاعد عمود من الدخان إثر انفجار في الخلفية قبالة بندر عباس الاثنين (أ.ب) p-circle

طهران: مذكرة إسلام آباد دخلت «مرحلة الأزمة»

قالت طهران، الاثنين، إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية «دخلت مرحلة الأزمة»، في أقوى إشارة حتى الآن إلى أن الاتفاق يواجه الانهيار.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية صورة لقادة في «الحرس الثوري» خلال لقاء مع المرشد الإيراني (أرشيفية - موقع خامنئي)

بريطانيا تصنّف «الحرس الثوري» تهديداً للأمن القومي

أعلنت الحكومة البريطانية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني تهديداً للأمن القومي، واستخدام الصلاحيات الجديدة التي يتيحها قانون الأمن القومي لحظر دعمه.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
شؤون إقليمية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

إسرائيل قصفت منشأة صلب إيرانية... هل كانت هدفاً مشروعاً؟

خلال الحرب على إيران، قصفت الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية مستودعات صواريخ ومنصات إطلاق، ومقاراً أمنية، لكن الأهداف لم تكن كلها مواقع عسكرية.

يغانه تورباتي (واشنطن)
شؤون إقليمية فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026 p-circle

تجدد القصف على جنوب إيران قرب مضيق هرمز

أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء الأحد، بسماع دوي عدة انفجارات من الجهة الشرقية لمدينة بندر عباس وفي المنطقة البحرية المحيطة بجزيرة قشم قبالة مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعدم رجلين أُدينا بالارتباط بتنظيم «داعش»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلين أُدينا بالارتباط بتنظيم «داعش»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم (الثلاثاء)، أن إيران أعدمت رجلين أُدينا بالانتماء إلى خلية مسلحة مرتبطة بتنظيم «داعش»، والتورّط في أعمال مسلحة ضد الجمهورية الإسلامية.

وأضافت أن الرجلين، ويُدعيان محيي الدين عبد الله وحسين بلاني، حُكم عليهما بالإعدام بعد أن أيّدت المحكمة العليا إدانتهما، وأن الخلية كانت تخطط لشن هجمات في إيران من منطقة على الحدود الإيرانية-العراقية.


ترمب يعيد الحصار البحري... ويلوّح بـ«رسوم مرور»

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)
TT

ترمب يعيد الحصار البحري... ويلوّح بـ«رسوم مرور»

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو يظهر ضربات أميركية على مرساة في بندر عباس جنوب إيران (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إعادة فرض الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز، مع فرض رسوم على الشحنات العابرة، في وقت تبادلت فيه واشنطن وطهران أعنف الضربات العسكرية منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان).

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستسيطر» على مضيق هرمز، وستمنع السفن الإيرانية والسفن المتعاملة مع طهران من استخدامه، مؤكداً أن واشنطن ستتقاضى ما يعادل 20 في المائة من قيمة الشحنات مقابل ضمان أمن الملاحة، وأن تنفيذ الإجراءات سيبدأ فوراً.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على ترمب قائلاً إن الرئيس الأميركي «محق تماماً» في أن الجهة التي تضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز ينبغي أن تحصل على مقابل لهذه الخدمة، لكنه شدد على أن إيران «كانت دائماً حارس المضيق وستبقى كذلك إلى الأبد». وأضاف أن نسبة 20 في المائة التي طرحها ترمب «مرتفعة جداً»، مؤكداً أن طهران «ستكون منصفة».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها تستكمل ترتيبات تنفيذ الحصار، مؤكدة أن المضيق مفتوح أمام الملاحة الدولية، وأن القوات الأميركية جاهزة لضمان حرية العبور.

ميدانياً، شن الجيش الأميركي غارات استمرت نحو خمس ساعات، فجر أمس (الاثنين)، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بينها أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية ومسيّرات وزوارق. وطالت الضربات مطارات عسكرية في دزفول والعميدية بمحافظة الأحواز جنوب غرب البلاد، وبندر عباس قبالة مضيق هرمز، ومناطق أخرى على الساحل الإيراني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن «دخلت مرحلة الأزمة»، متهماً الولايات المتحدة بانتهاكها.

وحذرت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية من أنها ستتعامل «بحزم» مع أي تحرك أميركي يهدد الملاحة خارج المسارات التي تحددها طهران، مؤكدة أن اتساع المواجهة سيجعل «نيرانها تشمل المنطقة بأكملها».


مشرعون يطالبون البنتاغون بنتائج التحقيق في الغارة على مدرسة إيرانية

بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

مشرعون يطالبون البنتاغون بنتائج التحقيق في الغارة على مدرسة إيرانية

بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي ينتمون للحزب الديمقراطي بقيادة كيرستن جيليبراند، اليوم الاثنين، إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى الكشف، خلال الأسبوع المقبل، عن نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش الأميركي بشأن الغارة التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران يوم 28 فبراير (شباط). وكان لـ«رويترز» السبق عندما نشرت في الخامس من مارس (آذار) أن تحقيقا أولياً داخلياً للجيش أظهر أن القوات هي على الأرجح المسؤولة عن الغارة القاتلة التي وقعت في ميناب في اليوم الأول من الحرب على إيران.

وطلبت المجموعة المكونة من أكثر من 20 عضواً في مجلس الشيوخ، ومن بينهم جاك ريد الزعيم الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في رسالة أن ينهي الجيش تحقيقاته، ويطلع الكونغرس على النتائج، ويقدم خطة لضمان عدم تكرار مثل هذا الخطأ.

وجاء في رسالتهم: «لا يوجد مبرر لحجب تقرير غير سري حول ما حدث، وما الذي سار بشكل خاطئ، وما الذي تقوم به الوزارة لمنع تكرار ذلك». ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول في وزارة الحرب (البنتاغون) لـ«رويترز»: «التحقيق لا يزال جارياً. ليس لدينا أي مستجدات نعلن عنها في الوقت الحالي».

وقال مسؤولون إيرانيون إن الغارة أسفرت عن مقتل أكثر من 175 من التلميذات والمعلمين. وتشير رسالة المشرعين إلى أن هذه الواقعة ستكون الأكبر التي يسقط فيه مدنيون على يد الجيش منذ عام 1991، عندما قصف عن طريق الخطأ ملجأ في العراق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 مدني. وتظهر نسخ محفوظة من الموقع الإلكتروني الرسمي للمدرسة الإيرانية أن المدرسة تقع بجوار مجمع يديره «الحرس الثوري».

وأوردت «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، أن المسؤولين المكلفين بإعداد مجموعات الأهداف استخدموا فيما يبدو معلومات مخابرات قديمة.

وأدلى الأميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية التي تشرف على العمليات الحربية، بشهادته في مايو (أيار) بأن التحقيق «معقد»؛ نظراً لكون المدرسة تقع في قاعدة صواريخ كروز إيرانية نشطة.

لكن ترمب شكك فيما إذا كان الجيش سيتمكن يوماً من معرفة ما حدث، نظراً لحجم النشاط العسكري في بداية الحرب.

وقال ترمب في 24 يونيو (حزيران): «قال أحدهم إنه كان صاروخنا، وربما لم يكن صاروخنا، لكنني لم أر شيئاً يدفعني إلى الاعتقاد بأنه كان كذلك... لا أعتقد أن الأمر يتعلق بنا».

ووصف المسؤولون الإيرانيون الضربة التي استهدفت المدرسة بأنها جريمة حرب. ومن جانبها، تقول الولايات المتحدة إنها لا تستهدف المدنيين أبداً عن قصد. وفي الرسالة، يطلب المشرعون من كوبر ووزير الحرب بيت هيغسيث تقديم نسخة غير سرية من النتائج إلى الكونغرس والجمهور. ويطلبون أيضاً خطة للوقاية والإصلاح «تحدد الإجراءات التصحيحية المحددة التي ستتخذها الوزارة لضمان عدم تكرار حدوث ذلك».

وجاء في الرسالة: «يتحمل الجيش التزاماً قانونياً وأخلاقياً باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين».

وورد فيها أيضاً: «عندما تؤدي غارة إلى مقتل مدنيين، فإن الوزارة مدينة للكونغرس والشعب وأسر الضحايا بتقديم تفسير واضح لما حدث وخطة موثوقة لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل».