مصر ستكثّف جهودها لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني

عبد العاطي اتصل بكل من ويتكوف وعراقجي مرتين خلال أسبوع

مصر لتكثيف جهودها لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني (الشرق الأوسط)
مصر لتكثيف جهودها لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني (الشرق الأوسط)
TT

مصر ستكثّف جهودها لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني

مصر لتكثيف جهودها لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني (الشرق الأوسط)
مصر لتكثيف جهودها لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني (الشرق الأوسط)

عقب اتصالين هاتفيين لوزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بكل من المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ووزير خارجية إيران، عباس عراقجي، مرتين خلال أسبوع، توقع خبراء وبرلمانيون مصريون أن «تكثف مصر جهودها لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني».

وجاء اتصالا عبد العاطي، بكل من ويتكوف وعراقجي في إطار «الاتصالات المصرية لاحتواء التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران»، حسب وزارة الخارجية المصرية.

ولم تختلف الرسائل المصرية في الاتصالين الهاتفيين مع المبعوث الأميركي ووزير الخارجية الإيراني، من حيث التأكيد على ضرورة «خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، واستغلال المسار الدبلوماسي المتاح لاحتواء الموقف المتصاعد»، إلى جانب «تحييد خطر تأجيج الأوضاع بصورة شاملة في الشرق الأوسط».

وأكد عبد العاطي ضرورة «منع توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة لن يكون أحد بمنأى عن تداعياتها»، وأشار إلى «أهمية استنفاد جميع المسارات الدبلوماسية والسياسية للتوصل إلى اتفاق مستدام حول البرنامج النووي الإيراني».

ووفق رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد العرابي، تُشكل الاتصالات المصرية مع أطراف الصراع الدائر بالمنطقة والقوى الإقليمية والدولية، «دعوة قوية لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة»، مشيراً إلى أن «القاهرة تعمل على وقف إطلاق النار عبر قنوات التواصل الدبلوماسي».

موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا الجمعة (أ.ف.ب)

ويرى العرابي أن «القاهرة تمتلك رؤية حول حجم مخاطر التصعيد العسكري على المنطقة، تسعى لنقلها لكل الأطراف لتجنب حدوثها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتصالات المصرية لا تنقل رسائل أو مقترحات، وإنما تسعى لاستعادة مسار الحلول السياسية والدبلوماسية»، مشيراً إلى أن «مصر تنسق في ذلك أيضاً مع دول يمكن أن يكون لها تأثير في الصراع الدائر مثل المملكة العربية السعودية وتركيا».

وتبادل وزير الخارجية المصري، أخيراً، عدداً من الاتصالات مع نظرائه العرب والأوروبيين والآسيويين والأفارقة، وحسب «الخارجية المصرية» حذر عبد العاطي من «التداعيات البالغة الخطورة على أمن واستقرار المنطقة»، وأكد أنه «لا بديل عن اللجوء للحلول الدبلوماسية والسياسية، وتحييد خطر اشتعال الأوضاع وانزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة».

سحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي في طهران (رويترز)

وأكد وكيل «لجنة الشؤون العربية» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، أيمن محسب، أن القاهرة تستهدف من اتصالاتها مع أطراف الصراع وقوى إقليمية ودولية «التأثير الإيجابي» للحد من التصعيد العسكري بين تل أبيب وطهران، وأشار إلى أنه «من محددات السياسة الخارجية المصرية، رفض الخيارات العسكرية في صراعات المنطقة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وهو ما تسعى إليه القاهرة عقب تصاعد المواجهات الإسرائيلية - الإيرانية».

وتخشى القاهرة من أضرار بالغة على المنطقة والدول العربية في حال وقوع أخطاء حربية بسبب المواجهات بين إسرائيل وإيران، وفق محسب، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بلاده تسعى إلى إيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني، وحشد المواقف العربية والإسلامية لوقف إطلاق النار، كما فعلت في البيان المشترك مع 21 دولة أخيراً».

وأصدرت «الخارجية المصرية»، الاثنين الماضي، بياناً مشتركاً عن 21 دولة عربية وإسلامية، شدد على «ضرورة وقف إطلاق النار والعودة لمسار المفاوضات في أسرع وقت ممكن بعدّه السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق مستدام حول البرنامج النووي الإيراني».

وبحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، فإن «مصر يمكن أن تلعب دوراً لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي - الإيراني»، مشيراً إلى أن «القاهرة تحظى بمصداقية من الأطراف كافة، وتمتلك اتصالات مع مختلف الأطراف بما في ذلك الجانب الإسرائيلي».

وتتنوع الاتصالات المصرية لاستعادة التهدئة في المنطقة، وفق فهمي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنها تشمل «مسار التواصل الفردي مع عواصم عربية وإسلامية وأوروبية وغربية»، إلى جانب «مسار التنسيق الجماعي مع المنظمات الدولية والإقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وسط مطالبة برد أموال... المزارعون الأميركيون يحثون ترمب على انتهاج مسار مختلف

حث المزارعون الأميركيون الرئيس دونالد ترمب على انتهاج مسار مختلف فيما يتعلق بالرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)

أميركا تعترض 5 طائرات روسية قرب ألاسكا

انطلقت طائرات عسكرية أميركية لاعتراض 5 طائرات روسيّة كانت تحلّق في المجال الجوي الدولي قبالة الساحل الغربي لولاية ألاسكا.

الولايات المتحدة​ لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

مقتل 3 أشخاص في قصف أميركي لسفينة في شرق المحيط الهادي

قال الجيش ​الأميركي إنه قصف سفينة في شرق المحيط الهادي، مما أسفر ‌عن مقتل ‌ثلاثة ​رجال، ‌في ⁠أحدث واقعة ​من هذا ⁠النوع خلال الأشهر القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة دعت أمس جميع الأطراف السودانية إلى القبول «فوراً ومن دون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس، الذي شارك في اجتماعات عدة على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى قبول الهدنة حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين».

وأضاف: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية».

وشارك المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن حيث أكد موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، مشدداً على أهمية الحل السياسي الشامل الذي يقود إلى إنهاء الأزمة في السودان.


واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.