مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

مسؤول: أميركا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية

مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
مسؤول باكستاني يظهر أثناء وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لحضور محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

نفى ​مسؤول أميركي اليوم السبت التقارير التي ‌تفيد ‌بأن ​واشنطن ‌وافقت ⁠على ​إلغاء تجميد أصول إيرانية.

وذكرت «⁠رويترز» في وقت ⁠سابق ‌اليوم، نقلاً ‌عن ​مصدر ‌إيراني ‌رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة ‌وافقت على الإفراج ⁠عن أصول ⁠إيرانية مجمدة.

وأفاد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الأمر لـ«رويترز» بأن إلغاء تجميد الأصول «مرتبط مباشرة بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، وهو ما يُتوقع أن يكون قضية رئيسة في المحادثات.

ولم يفصح المصدر عن قيمة الأصول التي وافقت واشنطن على ‌الإفراج عنها.

أموال مجمدة منذ 8 سنوات

كان من المقرر الإفراج عن مبلغ ستة مليارات دولار، مجمد في الأساس منذ 2018، في 2023 ⁠في إطار صفقة تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن إدارة ‌الرئيس السابق جو بايدن جمدت الأموال مجدداً ​عقب هجمات حركة «حماس» حليفة إيران في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ‌2023 على إسرائيل.

وقال مسؤولون أميركيون آنذاك إن إيران لن تتمكن من الوصول إلى هذه الأموال في المستقبل القريب، مؤكدين أن واشنطن تحتفظ بحقها في تجميد الحساب بالكامل، مؤكدين أن الأموال مخصصة للاستخدام الإنساني فقط، وسيتم صرفها لجهات معتمدة ​لتوفير الغذاء، والدواء، والمعدات الطبية، ​والمنتجات الزراعية التي تشحن إلى إيران تحت إشراف وزارة الخزانة الأميركية.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلّق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا

الولايات المتحدة​ علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)

أميركا تعلّق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا

علّقت الولايات المتحدة، الاثنين، تعاونها مع كندا في هيئة استشارية مشتركة تعنى بالشؤون الدفاعية أُنشئت قبل 86 عاماً، في أحدث فصول توتر يسود العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» يظهر على شاشة كبيرة خلال جلسة أسئلة وأجوبة عن بعد في قمة التنقل الذكي 2026 بتل أبيب 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يتوقع سيارات ذاتية القيادة من دون مراقبين في أميركا

قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» لصناعة السيارات، الاثنين، إنه يتوقع انتشار سيارات ذاتية القيادة من دون مراقبين بشريين على نطاق أوسع بأميركا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية وصلت بعثة المنتخب المكنّى «تيم ملّي» المؤلفة من 22 لاعباً إلى تركيا (أ.ف.ب)

بعثة إيران لـ«مونديال 2026» تحط في جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي

وصل المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى جنوب تركيا لإقامة معسكر تدريبي، واستكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل نهائيات المونديال...

«الشرق الأوسط» (أنطاليا (تركيا))
الولايات المتحدة​ بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند (رويترز) p-circle

تقرير: واشنطن تجري محادثات سرية منذ أشهر بشأن مستقبل غرينلاند

كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مفاوضات سرية تجري منذ 4 أشهر بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك بشأن مستقبل الجزيرة القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الصورة التي نشرها ترمب وتظهره برفقة كائن فضائي مكبل اليدين

«كائن فضائي» ومسيَّرات وصواريخ... ترمب يغرق منصته بصور مثيرة للجدل

وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وطهران، نشر الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشيال» سيلاً من المنشورات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي المثيرة للجدل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تعلّق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا

علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)
علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)
TT

أميركا تعلّق مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك مع كندا

علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)
علما كندا والولايات المتحدة يرفرفان قرب نهر ديترويت في وندسور بأونتاريو في كندا 4 فبراير 2025 (رويترز)

علّقت الولايات المتحدة، الاثنين، تعاونها مع كندا في هيئة استشارية مشتركة تُعنى بالشؤون الدفاعية، أُنشئت قبل 86 عاماً، في أحدث فصول التوتر الذي يسود العلاقات بين البلدَين الجارَين.

وجاء في منشور لمساعد وزير الدفاع الأميركي ألبريدج كولبي على منصة «إكس» أن البنتاغون «يعلّق» مشاركته في «مجلس الدفاع المشترك الدائم» المُنشأ في عام 1940، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة في أعقاب فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية على كندا ودعواته المتكررة إلى جعل البلد الولاية الأميركية الـ51. ويحث ترمب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين على زيادة الإنفاق العسكري وتقليص اعتمادهم على الحماية الأميركية.

وقال كولبي في منشوره: «للأسف، فشلت كندا في إحراز تقدم موثوق به في التزاماتها الدفاعية». وأضاف في انتقاد موجّه إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «لم يعد بإمكاننا تجاهل الهوّة بين الخطاب والواقع».

وكان كارني شدّد في خطاب ألقاه خلال يناير (كانون الثاني) في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا، على أن النظام العالمي يعاني من «تصدّعات»، وقال: «لقد تجنّبنا إلى حدّ كبير تسليط الضوء على الهوّة بين الخطاب والواقع».

ويضم المجلس ممثلين عسكريين ومدنيين للولايات المتحدة وكندا، ويتولى دراسة قضايا الدفاع المشترك وتقديم توصيات سياسية إلى حكومتي البلدين.

وبموجب خطة أعلنها كارني في فبراير (شباط)، ستستثمر كندا 500 مليار دولار كندي (360 مليار دولار أميركي) في صناعاتها الدفاعية على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأقرّ كارني، حينها، بأن كندا لم تبذل الجهود الكافية للدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأن الاعتماد على الحماية الأميركية لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار. وقال: «لقد اعتمدنا بشكل مفرط على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا».

وفي أبريل (نيسان)، أعربت رئيسة الأركان الكندية جيني كارينيان، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن ارتياحها لبلوغ الإنفاق العسكري ما نسبته 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع الهدف الذي حدّده حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وكان «المجلس المشترك» قد أُنشئ في عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء الكندي الأسبق ويليام كينغ.


كوبا تتهم أميركا بـ«التلفيق» لتبرير تدخل عسكري ضدها

كوبا تعاني شحّاً حاداً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً حاداً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
TT

كوبا تتهم أميركا بـ«التلفيق» لتبرير تدخل عسكري ضدها

كوبا تعاني شحّاً حاداً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً حاداً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

اتهم وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«تلفيق قضية» لتبرير العقوبات الاقتصادية والتدخل العسكري المحتمل، غداة تسريب معلومات استخبارية سرية تفيد بأن كوبا حصلت على أكثر من 300 من المسيرات العسكرية لاستخدامها ضد مصالح الولايات المتحدة.

وبعد أيام من زيارة مفاجئة من مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف لهافانا، ووسط تهديدات متزايدة من الرئيس ترمب باستخدام القوة العسكرية لإخضاع الجزيرة الشيوعية، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن الإدارة تشعر بالقلق من التطورات في مجال حرب المسيّرات، ووجود مستشارين عسكريين إيرانيين في كوبا.

وقال المسؤول الذي لم يُنشر اسمه إنه «عندما نفكر في وجود هذه التقنيات على مقربة منا، وفي وجود جهات معادية متعددة، من جماعات إرهابية إلى عصابات مخدرات، ومن إيرانيين إلى روس، فإن الأمر يثير القلق». وأضاف أنه يمثّل «تهديداً متنامياً».

كوبيون يلعبون الدومينو على هواتفهم وفي الخلفية حريق أشعله البعض احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي في هافانا (أ.ب)

ونسب الموقع إلى مسؤولين أميركيين أن كوبا بدأت الحصول على مسيّرات هجومية من روسيا وإيران منذ عام 2023، وتسعى إلى شراء المزيد. بل إن هافانا ناقشت خططاً لاستخدام المسيّرات لمهاجمة القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا، والسفن العسكرية الأميركية، ومنطقة كي ويست الساحلية في فلوريدا.

الدفاع عن النفس

وسارع المسؤولون الكوبيون إلى انتقاد التقرير بشدة. ولم يذكر وزير الخارجية الكوبي الادعاءات الأميركية هذه. غير أنه اتهم واشنطن بالتخطيط لحربها القادمة من دون أي أساس. وكتب رودريغيز على وسائل التواصل الاجتماعي أنه «من دون أي مبرر مشروع على الإطلاق، تُلفق الحكومة الأميركية، يوماً بعد يوم، حججاً واهية لتبرير حرب اقتصادية وحشية ضد الشعب الكوبي، وعدوان عسكري محتمل». وأكد أن «كوبا لا تُهدد بالحرب ولا ترغب فيها» بل هي «تُدافع عن السلام، وتُهيئ نفسها لمواجهة أي عدوان خارجي في إطار ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وهو حق معترف به بموجب ميثاق الأمم المتحدة».

وكذلك كتب نائب وزير الخارجية كارلوس فيرنانديز دي كوسيو على «إكس» أن «الحملة المناهضة لكوبا التي تهدف إلى تبرير هجوم عسكري ضدها من دون أي عذر على الإطلاق، تتكثف ساعة بعد ساعة، باتهامات تزداد بعداً عن الواقع». وأضاف أن «الولايات المتحدة هي المعتدية. وكوبا هي الدولة التي تتعرض للهجوم، وتتصرف وفقاً لمبدأ الدفاع عن النفس».

رئيس كوبا السابق راؤول كاسترو خلال مسيرة في هافانا يوم 1 مايو 2026 (رويترز)

ويعاني الكوبيون انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي نتيجة الحصار الذي فرضه الرئيس ترمب على الوقود. وتشهد الجزيرة الشيوعية مواجهة مع الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ الستينات من القرن الماضي، وتستضيف فلوريدا الجنوبية جالية كوبية كبيرة ذات نفوذ سياسي في المنفى.

وأفاد «أكسيوس» بأن راتكليف حذّر المسؤولين الكوبيين من الانخراط في أي أعمال عدائية. ونسب إلى مسؤول في الـ«سي آي إيه» أن مدير الوكالة «أوضح أن كوبا لم تعد قادرة على أن تكون منبراً للخصوم لترويج أجندات عدائية في النصف الغربي من الكرة الأرضية».

وكان ترمب قد صرح بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الجزيرة الكاريبية، التي تبعد نحو 145 كيلومتراً فقط عن فلوريدا «بشكل فوري تقريباً». كما قال بعد العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن «كوبا ستكون الهدف التالي».

ورد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده مستعدة للقتال إذا حدث ذلك.

وأفادت وسائل إعلام أميركية أيضاً بأن السلطات في الولايات المتحدة تسعى إلى توجيه الاتهام إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، وهو شقيق الزعيم الراحل فيديل كاسترو ورفيق دربه في الثورة الكوبية التي أطاحت بنظام الديكتاتور فولغينسيو باتيستا في الأول من يناير (كانون الثاني) 1959.

وقالت مصادر في وزارة العدل الأميركية إنها تعتزم توجيه اتهامات إلى كاسترو بتهم تتعلق بإسقاط كوبا عام 1996 طائرتَين تابعتَين لمنظمة «إخوان الإنقاذ» الإنسانية. وسيمثل هذا الاتهام ضد الرمز الثوري البالغ من العمر 94 عاماً تصعيداً كبيراً في حملة الضغط التي تقودها إدارة ترمب على كوبا.

في غضون ذلك، قال الكرملين، الاثنين، إن موسكو على اتصال مستمر مع القيادة الكوبية، لتحديد ما يمكن فعله للتخفيف ‌عن تأثير ‌الحصار النفطي ‌الأميركي على الجزيرة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: واشنطن تجري محادثات سرية منذ أشهر بشأن مستقبل غرينلاند

بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند (رويترز)
بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن تجري محادثات سرية منذ أشهر بشأن مستقبل غرينلاند

بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند (رويترز)
بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مفاوضات سرية تجري منذ 4 أشهر بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك بشأن مستقبل الجزيرة القطبية، وسط مخاوف كبيرة داخل غرينلاند من سعي واشنطن إلى فرض نفوذ واسع قد يُقيد استقلالها لعقود طويلة.

وحسب التقرير، فقد كان الهدف من هذه المحادثات منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخرجاً من تهديداته بالسيطرة العسكرية على غرينلاند، وتقليص حدة الأزمة التي كادت تؤثر على تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو).

إلا أن القادة والمسؤولين في غرينلاند قلقون بشأن المقترح، الذي يُشير إلى دور أميركي أكبر بكثير في الجزيرة القطبية. وهم يخشون أنه في حال انحسار الصراع مع إيران، سيعود الرئيس إلى عدوانه ضدهم.

ويقول بعض السياسيين في الجزيرة إنهم حددوا تاريخاً على تقاويمهم تحسباً لذلك، وهو 14 يونيو (حزيران)، في عيد ميلاد ترمب.

أهداف واشنطن

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، استناداً إلى مقابلات مع مسؤولين في واشنطن وكوبنهاغن وغرينلاند، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تعديل اتفاقية عسكرية قديمة لضمان بقاء القوات الأميركية في غرينلاند إلى أجل غير مسمى، حتى في حال استقلال غرينلاند.

ويثير هذا البند اعتراضات واسعة بين الساسة في غرينلاند.

كما تضغط واشنطن للحصول على نفوذ واسع في ملفات الاستثمار والبنية التحتية داخل الجزيرة، بهدف منع روسيا والصين من التوسع هناك، إلى جانب تعزيز التعاون فيما يتعلق بالثروات الطبيعية الضخمة التي تمتلكها غرينلاند، مثل النفط واليورانيوم والمعادن النادرة.

ويمضي البنتاغون قدماً بخطى حثيثة في خطط التوسع العسكري، وقد أرسل مؤخراً ضابطاً من مشاة البحرية الأميركية إلى نارسارسواك، وهي بلدة تقع جنوب غرينلاند، لتفقد المطار الذي يعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، والميناء، والأماكن التي يمكن إيواء القوات الأميركية فيها.

ولم يُدلِ مسؤولون من وزارة الخارجية الأميركية والدنمارك بتصريحات تُذكر حول المفاوضات، التي يقودها مايكل نيدهام، أحد كبار مستشاري وزير الخارجية ماركو روبيو.

مخاوف من انتهاك السيادة

ويخشى المسؤولون في غرينلاند من أن تكون المطالب الأميركية باهظة لدرجة أنها تُشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتهم. ورغم تصريحات المسؤولين الدنماركيين والأميركيين بأن مستقبل غرينلاند رهنٌ بإرادة سكان الجزيرة البالغ عددهم 57 ألف نسمة، فإن المسؤولين الغرينلانديين أكدوا أن المطالب الأميركية ستُقيد حريتهم لأجيال مقبلة.

وفي هذا السياق، قال يوستوس هانسن، عضو برلمان غرينلاند: «إذا حصل الأميركيون على كل ما يريدونه، فلن يكون هناك استقلال حقيقي أبداً».

وقال الجنرال غريغوري غيو، قائد القيادة العسكرية لأميركا الشمالية، إن غرينلاند ستكون جزءاً من شبكة مترابطة من محطات الرادار والقواعد العسكرية تمتد عبر ألاسكا وكندا.

وأضاف أن الجيش الأميركي بحاجة إلى ميناء للمياه العميقة وقاعدة لجنود العمليات الخاصة الذين سيتناوبون على غرينلاند للتدريب والمناورات.

مفاوضات مستمرة منذ 4 أشهر

وحسب التقرير، فقد اجتمع المفاوضون الغرينلانديون والدنماركيون والأميركيون نحو خمس مرات في واشنطن منذ يناير (كانون الثاني)، عندما هدد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند، مُدعياً أنها ضرورية للأمن القومي الأميركي.

ورغم تراجعه لاحقاً وانشغاله بالصراع في إيران، فإن البيت الأبيض أشار إلى استمرار اهتمامه العميق بغرينلاند.

ويأمل المفاوضون في التوصل إلى اتفاق يقبله الرئيس، وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات.

وأوضح التقرير أن الطريق لا يزال طويلاً.

«مخاوف لا خلاف عليها»

وصرّح ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية، في بيان له بأن المخاوف الأمنية والاقتصادية التي طرحها الرئيس «لا خلاف عليها بين جميع الأطراف، ونواصل التفاوض لمعالجة هذه المخاوف بشكل دائم».

وأضاف جونسون: «هذا ليس رئيساً يسمح للمشاكل بالبقاء دون حل ليواجهها الرؤساء المقبلون».

وأكد سكان غرينلاند رفضهم القاطع للانضمام إلى الولايات المتحدة، لكنّ السياسيين الغرينلانديين يقولون إنهم لا يمانعون وجود مزيد من الجنود الأميركيين على أراضيهم.

وتمركز آلاف الجنود الأميركيين هناك خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، رغم أن الولايات المتحدة أغلقت جميع القواعد العسكرية الأميركية باستثناء قاعدة واحدة.

مع ذلك، يشعر قادة غرينلاند بأنهم يتعرضون لضغوط لتقديم تنازلات أخرى، وأن نفوذهم في هذه المحادثات ضعيف.

وحذرت السياسية فيفيان موتسفيلدت من أن انتهاء الحرب في إيران أو أوكرانيا قد يعيد تركيز الاهتمام الأميركي على غرينلاند.

وتخشى أن يعود ترمب إلى هوسه، وأن تتحول روسيا بدورها إلى القطب الشمالي، الذي لطالما كان أولوية استراتيجية لموسكو.

وأضافت: «إنهم يضغطون من كلا الجانبين». مشيرة إلى مخاوف من تصاعد التنافس مع روسيا أيضاً.

كما أضافت أن بعض الساسة في غرينلاند يترقبون بحذر يوم 14 يونيو، الذي يوافق عيد ميلاد ترمب، إلى جانب الرابع من يوليو (تموز)، عيد الاستقلال الأميركي، خوفاً من خطوات مفاجئة مرتبطة بطموحاته السياسية.

عاجل ترمب: أجلنا الهجوم الذي كان مخططا غدا على إيران بعد طلب من السعودية وقطر والإمارات