جريمة قتل تونسي من قبل جاره الفرنسي: المهاجرون يتظاهرون والقضاء يتهم القاتل بالإرهاب

الموقوف تلقى تهماً جنائية بينها «القتل بدافع عنصري»

يحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء (Marche Blanche) في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو وحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو (أ.ف.ب )
يحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء (Marche Blanche) في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو وحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو (أ.ف.ب )
TT

جريمة قتل تونسي من قبل جاره الفرنسي: المهاجرون يتظاهرون والقضاء يتهم القاتل بالإرهاب

يحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء (Marche Blanche) في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو وحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو (أ.ف.ب )
يحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء (Marche Blanche) في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو وحمل الحضور لافتة كُتب عليها «ارقد بسلام يا هشام طفلٌ ذو قلبٍ كبير تبنته القرية» خلال مشاركتهم في المسيرة البيضاء في بوجيه سور أرجين (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 التي نُظمت تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي بعد مقتله في 31 مايو (أ.ف.ب )

تفاعلت قضية مقتل الشاب التونسي المقيم في فرنسا، هشام الميراوي، من قبل جاره الفرنسي، قبل 10 أيام، المتهم بـ«العنصرية والإرهاب».

شارك سيباستيان ديلوغو (وسط الصورة ويرتدي قميصاً أبيض) من حزب «فرنسا الأبية - الجبهة الشعبية الجديدة» ومانويل بومبارد (خلفهما ويرتدي قميصاً أبيض) في مسيرة بيضاء (Marche Blanche) في مدينة بوجيه سور أرجينز (جنوب فرنسا) في 8 يونيو 2025 تكريماً للحلاق التونسي هشام ميراوي الذي قُتل في 31 مايو (أ.ف.ب )

فقد تابعت وسائل الإعلام ومنظمات حقوقية تونسية وفرنسية هذه القضية، فيما تابعت السلطات الأمنية والقضائية والدبلوماسية التونسية تحركاتها واتصالاتها «على أعلى مستوى» مع نظيرتها الفرنسية.

وتابع أقرباء الفقيد تصريحاتهم لوسائل الإعلام التونسية والفرنسية التي تضمن شهادات حول ملابسات الجريمة، وتلقي هشام الميراوي تهديدات «عنصرية» سابقة من القاتل، بعضها تحت مبررات عنصرية، بسبب هويته التونسية العربية الإسلامية.

تهمة الإرهاب

كما تتابع وسائل الإعلام والأوساط الحقوقية التونسية الأخبار الجديدة عن هذه القضية، بعد أن وجّه القضاء الفرنسي رسميّاً إلى القاتل الفرنسي الموقوف تهماً جنائية خطيرة، من بينها «القتل الإرهابي بدافع عنصري».

هذا الاتهام جاء بعد تصريحات صدرت عن مسؤولين فرنسيين كبار، من بينهم وزير الداخلية برونو روتايو، وسفيرة فرنسا في تونس السيدة آن جيجين، التي أدانت الجريمة بحزم، وأكّدت متابعتها «على أعلى مستوى»، بالتنسيق مع وزير الداخلية والخارجية التونسيين؛ خالد النوري، ومحمد علي النفطي، والسفير التونسي في باريس خالد ضياء.

في الأثناء، أكّدت مصادر تونسية وفرنسية وممثلون عن جمعيات المهاجرين في فرنسا أن نحو ألفي شخصية فرنسية، من بين أبناء المهاجرين، شاركوا الأحد في «مسيرتين صامتتين» في جنوب فرنسا تعبيراً عن التضامن مع عائلة التونسي هشام الميراوي وأقربائه، وعن معارضة الجرائم الإرهابية والعنصرية ضد المهاجرين.

شعارات مناهضة للعنصرية

وحسب مصادر إعلامية، فقد شارك 1600 متظاهر في مسيرة سلمية جابت شوارع مدينة «بوجيه - سور - أرجان» حيث وقعت الجريمة، ورفعوا لافتات، كتبت عليها شعارات مناهضة للعنصرية والعنف والجرائم التي تستهدف المهاجرين.

سيام موراوي (يمين) ابن عم هشام يتفاعل بجانب رئيس منظمة «SOS» لمكافحة العنصرية دومينيك سوبو (يمين) خلال المسيرة البيضاء (Marche Blanche) تكريماً لهشام ميراوي التونسي الأربعيني الذي قُتل في بوغيه سور أرجين (فار) في 31 مايو 2025 على يد جاره في جريمة وصفتها المحاكم بالإرهابية (أ.ف.ب)

وفي خطوة رمزية، سار المتظاهرون السلميون بصمت من محل تصفيف الشعر، حيث كان يعمل هشام الميراوي، إلى مقر البلدية، خلف لافتة بيضاء، كتب عليها بالأخضر: «ارقد في سلام يا هشام، صاحب القلب الطفولي الذي حضنته البلدة».

وقال مجيد الليلي، المقرب من الضحية: «إنها مسيرة غير سياسية. لحظة تأمل».

ودعا مجيد الليلي، وهو أحد المقربين من الفقيد وموظف بلدي شارك في تنظيم المسيرة السلمية، في تصريح لوسائل الإعلام والمتظاهرين، إلى أنه «يجب ألا تتكرر جريمة عنصرية كهذه على الأراضي الفرنسية».

وأضاف قائلاً: «كفوا عن الحديث عن الهجرة من شمال أفريقيا إلى فرنسا وأوروبا، عودوا إلى مبادئكم، كفوا عن التركيز على المسلمين أو اليهود، دعونا نوقف كل هذا».

وجدير بالذكر، فقد شارك في المسيرة أيضاً عدد من نواب المنطقة، بينهم النائبة عن حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جولي لوشانتو، ورئيس منظمة معادية للعنصرية «SOS Racisme»، دومينيك سوبو، ونواب من اليسار و«أقصى اليسار»، المعروفون بانتقادهم للعنصرية ضد المهاجرين و«المواطنين الفرنسيين من أصول أجنبية».

في سياق متصل، نظّمت مسيرة صامتة أخرى في مدينة مرسيليا، جنوب فرنسا، حيث نسبة كبيرة من السكان من أصول أجنبية، للترحم على الفقيد هشام الميراوي.

ورفع نحو 450 متظاهراً شاركوا في هذه المسيرة السلمية لافتة كُتب عليها: «العنصرية تقتل مجدداً... العدالة لهشام».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».