«أبل» تطلق تطويراً ثورياً في أنظمة التشغيل مع توسع في الذكاء الاصطناعي

تضمنت تصميماً موحّداً يعزز تجربة المستخدم

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل (رويترز)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل (رويترز)
TT

«أبل» تطلق تطويراً ثورياً في أنظمة التشغيل مع توسع في الذكاء الاصطناعي

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل (رويترز)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل (رويترز)

كشفت شركة أبل عن مجموعة واسعة من التحديثات الثورية لأنظمة التشغيل الخاصة بأجهزتها المختلفة. وشملت هذه التحديثات أنظمة «آي أو إس 26» و«آي باد أو إس 26» و«ماك أو إس تاهو 26»، بالإضافة إلى نظام تشغيل الساعة «واتش أو إس 26»، وتطوير نظام أبل تي في «تي في أو إس 26»، كما شمل التطوير نظام النظارة الذكية «فيجن أو إس 26».

وكما تضمن إطلاقات أبل خلال مؤتمرها السنوي للمطورين (دبليو دبليو دي سي 2025)، الذي انعقد في مقرها بمدينة كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، وحضرته «الشرق الأوسط»، تعزيزاً لقدرات منظومتها للذكاء الاصطناعي «أبل إنتليجنس».

وفي كلمته الافتتاحية خلال المؤتمر، قال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل: «يشكّل مؤتمر المطورين دبليو دبليو دي سي لحظة مميزة تجمع مجتمع أبل حول الابتكار في البرمجيات. رسالتنا في أبل هي بناء منصات تمكّن المستخدمين والمطورين وتساهم في تشكيل عالم أفضل. هذه المنصات تنبض بالحياة عندما تصل إلى أيدي المطورين المبدعين الذين يلهموننا بشغفهم وإبداعهم. اليوم، لدينا الكثير من الابتكارات الجديدة التي نأمل أن تُمكّن مجتمعنا من الوصول إلى آفاق جديدة».

«أبل إنتليجنس»

شكلت منظومة «أبل إنتليجنس» محوراً رئيسياً في الاستراتيجية التقنية الجديدة التي كشفت عنها الشركة. فقد دمجت أبل الذكاء الاصطناعي بعمق في جميع أنظمتها، مع تركيز واضح على الخصوصية والأداء. وللمرة الأولى، أصبح بإمكان المطورين الوصول المباشر إلى النموذج اللغوي الأساسي على الجهاز، ما يمهّد الطريق أمام تطوير تطبيقات ذكية محلية لا تعتمد على السحابة.

وقال كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في أبل: «نحن نفتح الباب أمام المطورين للوصول إلى نموذج أبل إنتليجنس على الجهاز، ونتوقع أن تشهد التطبيقات التي يعتمد عليها المستخدم يومياً قفزة نوعية في الذكاء والقدرات».

التحديثات شملت قدرات ترجمة فورية للرسائل والمكالمات، وتحليلاً بصرياً متقدماً للمحتوى، وأدوات جديدة لتلخيص النصوص وإنشاء الصور، إلى جانب تعزيز إمكانات الخصوصية من خلال تنفيذ المعالجة محلياً على الأجهزة.

«آي أو إس 26»

قدّمت أبل في نظام آي أو إس 26 نقلة نوعية في تجربة أجهزة آيفون، حيث تبنّى النظام تصميماً أكثر تفاعلاً يعتمد على خاصية «الزجاج السائل» أو ما يعرف بـ«ليكويد غلاس»، التي تمنح واجهة المستخدم طابعاً شخصياً ومرناً.

كما شهدت تطبيقات الهاتف والرسائل وكار بلاي (CarPlay) وأبل ميوزيك والخرائط والمحفظة، تحديثات واسعة، وفي قطاع السيارات، حصل تطبيق «كار بلاي»، الذي يُستخدم يومياً أكثر من 600 مليون مرة، على ميزات تفاعلية جديدة، فيما أضافت أبل ميوزيك خاصية «Lyrics Translation» لترجمة كلمات الأغاني في الوقت الحقيقي.

من جهتها، أطلقت أبل تطبيقاً جديداً كلياً تحت اسم «أبل غيمز» (Apple Games)، يتيح للمستخدمين منصة موحدة لإدارة مكتبة الألعاب واكتشاف عناوين جديدة، مع متابعة الفعاليات والتحديثات الخاصة بالألعاب.

نظام الساعة «واتش أو إس 26»

عزّزت أبل في نظام «واتش أو إس 26» من قدرات ساعة أبل ووتش، إذ دمجت الذكاء الاصطناعي في صميم التطبيقات الأساسية للساعة، وقدّمت ميزة «ووركاوت بَدي» (Workout Buddy) التي توفر تحفيزاً صوتياً مخصصاً في أثناء التمارين الرياضية، اعتماداً على تحليلات لحظية لبيانات المستخدم.

أما التصميم الجديد للنظام فاستُوحي أيضاً من مادة ليكويد غلاس، مما منح التطبيقات وواجهة المستخدم طابعاً أكثر حيوية. كما أُعيد تصميم الحزمة المكدسة الذكية لتصبح أكثر استباقية، وتم إدراج خاصية الترجمة الفورية داخل تطبيق الرسائل على الساعة.

جانب من مؤتمر المطورين لشركة أبل عند عرض خاصية الزجاج السائل التي تتمتع بها أنظمة التشغيل الجديدة (إ.ب.أ)

«ماك أو إس تاهو 26»

حمل نظام ماك أو إس تاهو 26 أكبر تحديث منذ سنوات، مع التركيز على دمج أبل إنتليجنس في عمق النظام. شمل التحديث إدخال تطبيق الهاتف ضمن جهاز ماك، ليتيح إجراء واستقبال المكالمات مباشرة من الحاسوب، إلى جانب دمج الأنشطة المباشرة (Live Activities) التي توفر تحديثات فورية حول الرحلات أو المباريات في شريط القوائم.

أما ميزة «الباحث» (Spotlight)، فشهدت أكبر تحديث لها؛ إذ باتت منصة شاملة للبحث والتنفيذ، حيث يمكن البحث عن الملفات والتطبيقات والبريد والرسائل، وتنفيذ مئات الإجراءات دون الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات.

التصميم الجديد للنظام اعتمد أيضاً على خاصية «الزجاج السائل» (ليكويد غلاس)، التي أضفت طابعاً عصرياً وشفافاً على شريط القوائم والأيقونات، فيما حظيت تطبيقات الصور وسفاري وفيس تايم بتحسينات شاملة.

«فيجن أو إس 26»

أما نظام «فيجن أو إس 26» الخاص بجهاز أبل فيجن برو، فقد قدّم تحديثاً شاملاً يعزز مكانة أبل في سوق الحوسبة المكانية، وأضاف النظام دعماً واسعاً للأدوات المكانية وتجارب الواقع المعزز، إلى جانب تحسين واقعية الشخصيات الرقمية.

كذلك وفّر النظام إمكانيات جديدة للمطورين، مثل دعم محتوى 360 درجة والتكامل مع كاميرات مثل إنستا 360 وغو برو وكانون، ودعم وحدات تحكم بلايستيشن في آر 2 (PlayStation VR2 Sense)، مما يعزز فرص تطوير الألعاب التفاعلية.

على صعيد الاستخدام المؤسسي، قدّم التحديث أدوات متقدمة لإدارة الأجهزة والبيانات الحساسة، مع توفير بيئة آمنة عبر واجهة.

تصميم موحد

وفي خطوة استراتيجية، تبنّت أبل تصميماً موحداً عبر جميع أنظمتها، يعتمد على خاصية «الزجاج السائل» (ليكويد غلاس) وباتت التطبيقات والعناصر التفاعلية تتكامل بشكل أكثر انسيابية عبر أنظمة آي أو إس وآي باد أو إسوماك أو إس وواتش أو إس وتي في أو إس وفيجن أو إس، ما يعزز تجربة المستخدم بين الأجهزة.

وقال آلان داي، نائب رئيس أبل لتصميم الواجهة البشرية: «هذا التحديث هو الأوسع من نوعه في تاريخ الشركة. أعدنا تصميم العناصر الأساسية للبرامج بعناية فائقة، ليصبح التفاعل بين المحتوى والمكونات البرمجية أكثر طبيعية ومتعة».

أدوات جديدة للمطورين وتحديثات «الإكس كود»

كما عززت أبل بيئة تطوير التطبيقات إكس كود 26 (Xcode 26)، التي باتت تدمج بشكل أصلي النماذج اللغوية الضخمة، بما في ذلك تشات جي بي تي (ChatGPT)، مما يمكّن المطورين من بناء تطبيقات ذكية أكثر كفاءة.

وأعلنت الشركة عن تحسينات على «أهداف التطبيق»، ما يسمح للتطبيقات بالتكامل بشكل أعمق مع مكونات النظام مثل سيري، والباحث، والذكاء البصري.

مؤتمر أبل للمطورين 2025 (أ.ف.ب)

الألعاب

أطلقت شركة أبل تطبيقاً جديداً يحمل اسم «أبل غيمز»، يمنح اللاعبين وجهة متكاملة لإدارة مكتبة ألعابهم والتفاعل مع أصدقائهم على أجهزة آيفون وآيباد وماك، في خطوة تعزز من تجربة الألعاب ضمن منظومة أبل.

ويوفر التطبيق منصة موحدة للاعبين، تتيح لهم استكشاف الألعاب، ومتابعة أصدقائهم الذين يشاركونهم اللعب، واستعراض أحدث التحديثات والإنجازات، إلى جانب فتح نافذة جديدة أمام المطورين لابتكار تجارب أكثر تفاعلية وجذب شرائح جديدة من المستخدمين.

وفي هذا السياق، قدمت أبل ميزة «التحديات» التي تتيح للاعبين التنافس مع أصدقائهم ضمن منافسات قائمة على النقاط، مما يحول الألعاب الفردية إلى تجارب اجتماعية ممتعة. كما يمكن للمطورين الذين تعتمد ألعابهم على لوحات صدارة في «غيم سنتر» دمج هذه الميزة بسهولة، ما يوفر طرقاً مبتكرة لتحفيز التفاعل بين اللاعبين، وحشد الأصدقاء، وتتويج الفائزين، وإعادة خوض المنافسات.

أما ميزة «غيم أوفَريلي» (Game Overlay)، فقد عززت من مستويات المشاركة داخل اللعبة، من خلال دمج خدمات «غيم سنتر» مباشرةً في واجهة اللعب، بما يتيح للاعبين الوصول إلى إنجازاتهم وأحدث نتائجهم، ومعرفة الأصدقاء المتصلين حالياً بسهولة، إلى جانب إمكانية بدء محادثات فورية من دون مغادرة اللعبة.

وتوفر هذه الميزة أيضاً أدوات للتحكم السريع في الإعدادات، واستعراض أحدث الفعاليات المرتبطة باللعبة، مما يمنح اللاعبين تجربة سلسلة تحافظ على اندماجهم الكامل في أثناء اللعب.

كما طُرح تحديث جديد لمجموعة أدوات نقل الألعاب غيم بورتينغ تول كيت 3(Game Porting Toolkit 3)، ودعم متقدّم لمنصة ميتال 4 (Metal 4)، لتعزيز أداء الرسوميات والتعلم الآلي.

مستقبل الذكاء التفاعلي

عكست تحديثات أبل خلال مؤتمر دبليو دبليو دي سي 2025 تحوّلاً استراتيجياً نحو جعل الذكاء الاصطناعي والخصوصية في قلب تجربة المستخدم، مع لغة تصميم موحدة تعزز التكامل بين مختلف أجهزة الشركة.

ومع توسع قدرات أبل إنتليجنس واعتماد خاصية «الزجاج السائل» (ليكويد غلاس)، تستعد أبل لإطلاق موجة جديدة من الابتكارات التي ستعيد رسم معالم الحوسبة الشخصية والذكاء التفاعلي في السنوات المقبلة، بحسب ما ذكره المسؤولون في المؤتمر.


مقالات ذات صلة

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعمل «أبل» على إعادة تصميم «سيري» لتتحول من منفذة أوامر إلى مساعد حواري سياقي شبيه بـ«ChatGPT» (شاترستوك)

ماذا يعني أن تصبح «سيري» شبيهة بـ«ChatGPT»؟

تعمل «أبل» على تحويل «سيري» إلى مساعد شبيه بـ«ChatGPT»، يركز على السياق والتنفيذ والخصوصية، في خطوة تعكس تغير تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «جيه بي مورغان تشيس» بمقره الجديد في نيويورك أكتوبر 2025 (رويترز)

بسبب رسوم «بطاقات أبل»... أرباح «جي بي مورغان» تتراجع نهاية 2025

تراجعت أرباح بنك «جي بي مورغان تشيس» في الربع الأخير نتيجة رسوم لمرة واحدة تتعلق باتفاقية مع «غولدمان ساكس» للاستحواذ على شراكة بطاقات الائتمان الخاصة بـ«أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.