19.2 مليار دولار تدفقات أجنبية للأسواق الناشئة في مايو بقيادة الصين

امرأة تجلس على جسر البوند وتطل على حي بودونغ المالي في شنغهاي (رويترز)
امرأة تجلس على جسر البوند وتطل على حي بودونغ المالي في شنغهاي (رويترز)
TT

19.2 مليار دولار تدفقات أجنبية للأسواق الناشئة في مايو بقيادة الصين

امرأة تجلس على جسر البوند وتطل على حي بودونغ المالي في شنغهاي (رويترز)
امرأة تجلس على جسر البوند وتطل على حي بودونغ المالي في شنغهاي (رويترز)

ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19.2 مليار دولار في أسهم وسندات الأسواق الناشئة خلال مايو (أيار)، بعد تسجيل تراجع في أبريل (نيسان). وتصدّرت الديون والأسهم الصينية قائمة الأصول الأكثر جذباً، في ظل تراجع مؤقت في حدة الحرب التجارية.

ووفقاً لحسابات المعهد الدولي للتمويل، فقد بلغت التدفقات الخارجة 3.7 مليار دولار في أبريل، و6.6 مليار دولار في مايو 2024، مقارنة بالتدفقات الإيجابية الأخيرة، وفق «رويترز».

واستقطبت الديون الصينية وحدها 11.1 مليار دولار، في حين جذبت أسهم بكين 1.4 مليار دولار. أما خارج الصين، فقد شهدت الأسهم تدفقات إيجابية بلغت 7 مليارات دولار -وهي أول تدفقات من هذا النوع بعد سبعة أشهر متتالية من الخسائر- في حين سجّلت أدوات الدين تدفقات خارجة بقيمة 300 مليون دولار.

وكان إعلان إدارة ترمب، في أوائل أبريل، فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق على الواردات، وما أعقبه من تأجيلات واحتمالات لفرض تعريفات إضافية، قد أثار موجة من التقلبات والحذر الاستثماري أثّرت في الأسواق الناشئة بشكل انتقائي.

وتبقى قضايا الرسوم الجمركية والتجارة في صدارة جدول أعمال قمة قادة مجموعة السبع المرتقبة الأسبوع المقبل في كندا.

وقال كبير الاقتصاديين في المعهد الدولي للتمويل، جوناثان فورتون، في بيان مرفق بالتقرير: «لا تزال معنويات المستثمرين تتسم بالحذر في ظل حالة عدم اليقين العالمية المستمرة». وأضاف: «عودة التدفقات الإيجابية في مايو تعكس تحوّلاً طفيفاً في المعنويات، إلا أنه لا يزال مرتبطاً بشكل كبير بالسياسات النقدية العالمية. المستثمرون لا يتخلون عن الأسواق الناشئة، لكنهم يتعاملون معها بانتقائية».

وسجّلت آسيا صافي تدفقات بلغ 11.4 مليار دولار خلال مايو، ذهبت غالبيتها إلى الديون الصينية. كما جذبت الأسواق الناشئة في أوروبا تدفقات صافية بلغت 5.1 مليار دولار، منها 3.9 مليار في أدوات الدين. أما أفريقيا والشرق الأوسط فاستقطبت 1.6 مليار دولار، في حين جاءت أميركا اللاتينية في ذيل القائمة بتدفقات بلغت 1.1 مليار دولار.

وأشار فورتون إلى أن «المستثمرين في سوق الأسهم يبدو أنهم يعيدون توجيه استثماراتهم نحو أسواق تتمتع بركائز سياسية محلية مستقرة، وحساسية أقل تجاه اضطرابات سلاسل التوريد العالمية».

وبحسب التقرير، لا يزال الطلب على السندات المقوّمة بالعملات المحلية قوياً بين المستثمرين غير المقيمين، لا سيما في آسيا، حيث تدعم العوائد الحقيقية والسياسات النقدية المستقرة هذا التوجّه.

في المقابل، ظل إجمالي إصدارات السندات السيادية في الأسواق الناشئة محدوداً عند 10.3 مليار دولار من الصفقات الجديدة في مايو.

وأضاف فورتون: «معظم إصدارات الديون جاء على شكل صفقات انتهازية من جهات سيادية ذات تصنيفات ائتمانية مرتفعة، في حين لا يزال الوصول إلى السوق محدوداً للجهات ذات التصنيف الأدنى، رغم تحسّن الظروف المالية العالمية».

وتابع: «أسهم ضعف المعروض في دعم الأداء الفني للديون القائمة، وقد يكون هذا أحد أسباب استمرار الإقبال على السندات المحلية».


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد متداولو العملات أمام شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجع حاد للأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط ضغوط على قطاع التكنولوجيا

واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها يوم الجمعة، في ظل غياب أي مؤشرات على انحسار موجة الهبوط الحاد في أسهم التكنولوجيا التي تضرب «وول ستريت» لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية المالية بجزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

عمليات بيع مكثفة تدفع أسواق الصين للتراجع 1 %

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع امتداد موجة البيع في أسهم المعادن الثمينة والتكنولوجيا إلى القطاعات ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.