«المركزي الروسي» يخفّض الفائدة للمرة الأولى منذ 2022 مع انحسار ضغوط التضخم

مقر «بنك روسيا المركزي» في العاصمة موسكو (رويترز)
مقر «بنك روسيا المركزي» في العاصمة موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفّض الفائدة للمرة الأولى منذ 2022 مع انحسار ضغوط التضخم

مقر «بنك روسيا المركزي» في العاصمة موسكو (رويترز)
مقر «بنك روسيا المركزي» في العاصمة موسكو (رويترز)

خفَّض البنك المركزي الروسي أسعار الفائدة المرتفعة للغاية لأول مرة منذ سبتمبر (أيلول) 2022، في إشارة إلى أن ضغوط التضخم، التي وصفها الرئيس فلاديمير بوتين أخيراً بأنها «مقلقة»، بدأت تنحسر.

وخفَّض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، إلى 20 في المائة. وكانت قد استقرَّت عند 21 في المائة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ تطبيق سعر الفائدة القياسي الجديد عام 2013.

وقال البنك المركزي، في بيان الجمعة، إن الطلب المحلي لا يزال ينمو بوتيرة تفوق قدرة الاقتصاد على تلبية السلع والخدمات. لكنه يرى أن الاقتصاد يعود تدريجياً إلى مسار أفضل توازناً.

وأوضح أن سياسته النقدية ستظل مُشدَّدةً بالقدر اللازم لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 4 في المائة بحلول عام 2026، مع استقرار الأسعار عند هذا المستوى في الأجل المتوسط، مؤكداً أن قرارات الفائدة المستقبلية ستعتمد على وتيرة تراجع التضخم واستدامته.

وانخفض معدل التضخم الأساسي إلى 4.4 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، من متوسط 8.9 في المائة خلال الرُّبع السابق. وتشير البيانات الأولية لشهر مايو (أيار) الماضي إلى تباطؤ إضافي، مدفوع بشكل أساسي بتراجع «مكونات متقلبة».

ووفق بيان البنك، فقد بدأت السياسة النقدية المُشدَّدة في التأثير على مستويات الطلب؛ مما ساعد على كبح التضخم، خصوصاً في أسعار السلع غير الغذائية، بدعم من قوة الروبل. في المقابل، لا تزال أسعار الأغذية والخدمات تتعرَّض لضغوط تضخمية مرتفعة.

ويرى البنك المركزي أن مخاطر التضخم ما زالت تتفوَّق على مخاطر الانكماش في المدى المتوسط. وتشمل أبرز التحديات استمرار الضغط على القدرات الإنتاجية، واستمرار التوقعات التضخمية المرتفعة، إضافة إلى احتمال تدهور شروط التبادل التجاري. كما قد تؤدي التوترات التجارية إلى ضغوط جديدة على الروبل؛ مما قد يدفع بالأسعار إلى الارتفاع مجدداً.


مقالات ذات صلة

أزمة الوقود في روسيا... حيل شعبية للسير وسط النقص المتزايد

أوروبا الناس يصطفون بسياراتهم في طوابير للتزود بالوقود في محطة وقود في ياروسلافل في روسيا يوم 15 يوليو 2026... فرضت روسيا - إحدى أكبر منتجي النفط في العالم - مجموعة من القيود على مبيعات البنزين في جميع أنحاء البلاد حيث أدت الضربات الأوكرانية على مصافيها ومستودعاتها وخطوطها اللوجستية إلى تقليص الإمدادات المحلية (أ.ف.ب)

أزمة الوقود في روسيا... حيل شعبية للسير وسط النقص المتزايد

تدفع أزمة نقص الوقود في روسيا بعض المواطنين إلى ابتكار وسائل غير تقليدية للحصول عليه، بينما تنتشر التعليقات الساخرة حول تداعيات الأزمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء خارج الكرملين في يوم صيفي في وسط مدينة موسكو بروسيا يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

تزايد الضغوط الداخلية في روسيا... الحرب الطويلة تضع بوتين أمام تحديات متصاعدة

بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب في أوكرانيا، تزداد مؤشرات الإرهاق داخل المجتمع الروسي، في وقت يواصل فيه الرئيس فلاديمير بوتين التأكيد على مواصلة الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

«يوروكلير» تقاضي «المركزي» الروسي لإبطال تعويضات بـ220 مليار يورو

رفعت مؤسسة «يوروكلير» للمقاصة وتسوية المعاملات دعوى قضائية ضد البنك المركزي الروسي، أمام محكمة مدنية بلجيكية، بهدف منع تنفيذ حكم قضائي روسي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)

أزمة الوقود في روسيا تكشف عن عمق الضغوط على الاقتصاد الكلي

أصبح البنزين سلعة شحيحة في روسيا، وأصبحت طوابير السيارات الطويلة أمام محطات الوقود أبرز مظاهر الاختلال الاقتصادي في البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجلا أمن روسيان بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين (رويترز)

الكرملين: لا أسباب للتشكيك في استقرار الاقتصاد الروسي بوجه «تذبذبات النفط»

أكّد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، أن الاستقرار المالي والاقتصادي لبلاده مضمون تماماً، على الرغم من موجة التقلبات في سوق النفط...

«الشرق الأوسط» (موسكو)