بعد رحلة إيمانية... دنماركية تؤدي فريضة الحج قبل أن تُتمّ عامها الأول في الإسلامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5151340-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D8%AA%D9%85%D9%91-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A
بعد رحلة إيمانية... دنماركية تؤدي فريضة الحج قبل أن تُتمّ عامها الأول في الإسلام
أجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة في عرفات (تصوير: بشير صالح)
منذ أقلّ من عام، أعلنت المُواطنة الدانماركية ليز كريستنسن دخولها الإسلام، بعد رحلة من البحث عن ملاذ للإيمان، تُوّجت بمشاركتها في حج هذا العام، ضمن ملايين مسلمي العالم من قوافل ضيوف الرحمن.
وفي حديثها مع «الشرق الأوسط»، اختلط كلامها بدموعها، وهي تحتفي بكل مظاهر الانتماء إلى الإسلام، ومن ذلك مشهد الحجيج الذين وصلوا مُلبّين من مختلف بقاع الأرض.
أجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة في عرفات (تصوير: بشير صالح)
وتشارك ليز ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذي يستضيف، هذا العام، 2443 حاجّاً وحاجة من 100 دولة حول العالم، لكل واحدٍ منهم قصته التي تعكس جوهر إيمانه، وأثره في محيطه.
ومِن بينهم ليز التي تحتفظ بقصتها الخاصة، التي دفعتها للقدوم من الدنمارك وقطْع نحو عشر ساعات وصولاً إلى السعودية، وتنضم إلى الحجاج في وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر؛ لأداء ركن الحج الأعظم، مُفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وتحفُّهم العناية الإلهية، مُلبِّين متضرعين داعين الله أن يمنّ عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.
قضت ليز سنوات في التفكير والتأمل طوال رحلتها الإيمانية (الشرق الأوسط)
وتحاول ليز أن تُغالب دموعها، وهي تتحدث إلى «الشرق الأوسط»، وتقول: «إنني أبكي فقط من سعادتي الغامرة، إذ طالما بحثت عن الله منذ صغري، وقد نشأتُ في مجتمعٍ لم يكن فيه كثير من الناس يفكرون في الله أو يتحدثون عنه، لكنني كنتُ أبحث عنه».
وقضت ليز سنوات في التفكير والتأمل، طوال رحلتها الإيمانية، وكانت، خلال ذلك، جريئة في نقدِ ما تعتقد أنه بخلاف المنطق، وقادها التأمل في الطبيعة للبحث عن جوهر الحقيقة.
تقول ليز: «لطالما كانت القوة في العالم هي المنتصرة، ثم بدأتُ أُسمّي هذه القوة الحب، فالحب هو أعظم قوة، وقد اكتفيتُ بهذا، ثم انتقلت إلى الطبيعة، وأنا شخص مفتون جداً بالأشجار، لذا إذا نظرت إلى الأشجار، أقول إن هناك شيئاً ما، هناك خالق؛ لأنه من المستحيل، عندما أنظر إلى الطبيعة، أن يحدث هذا من تلقاء نفسه».
يؤدي نحو مليونيْ مسلم فريضة حج هذا العام (تصوير: بشير صالح)
وفي حين تخوض ليز رحلتها الإيمانية، يعلن ابنها اعتناق الإسلام، في فبراير (شباط) من العام الماضي، وكان ذلك فرصة للحديث عن خطوته. تقول ليز: «عندما حدّثني عن ذلك، كنتُ أبكي، عرفتُ، الآن، أنها الحقيقة».
وفي مكة، حيث يؤدي نحو مليونيْ مسلم فريضة حج هذا العام، تشارك ليز، للمرة الأولى في حياتها، أداءَ النسك، يغمرها الإيمان الذي أضناها البحث عنه، والسكينة التي تلفّ المكان. تقول: «من دواعي سروري أنني هنا، وأنعم بالحديث مع كثير من الأخوات». وعن الحج ونعمة الرضا والسكينة التي تغمر ضيوف الرحمن، تقول ليز إنها تتويج لرحلتها الطويلة في البحث عن الإيمان.
بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).
أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...
اليمن يتجه لتعزيز أمنه البحري لمواجهة التصعيد الحوثي
ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)
تتجه الحكومة اليمنية إلى إعادة بناء منظومة الأمن البحري على أسس مؤسسية أكثر تكاملاً، في وقت تتصاعد فيه التهديدات التي تستهدف الموانئ والسفن والممرات الملاحية، مع استمرار الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على الساحل الغربي وباب المندب وخطوط الملاحة الدولية.
وأكد وزير النقل محسن العُمري، خلال اختتام ورشة متخصصة حول استكمال تفعيل اللجنة الوطنية للأمن البحري في العاصمة المؤقتة عدن، أن تشكيل اللجنة يمثل خطوة أساسية لتوحيد جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية المعنية بحماية المياه الإقليمية والموانئ والملاحة الدولية.
وجاء التحرك اليمني بعد هجمات حوثية كثيفة على ميناء المخا ومرسى العرضي في باب المندب، استخدمت خلالها الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وقوارب مفخخة، وفق ما أوردته السلطات اليمنية، ما أدى إلى أضرار في منشآت الميناء وسفن وقوارب ومخازن ومرافق إدارية وسكنية، وسقوط ضحايا بين المدنيين والعاملين والبحارة.
وقال العُمري إن التطورات الأخيرة أظهرت أن التهديدات البحرية لم تعد تقتصر على نمط واحد، بل تشمل استهداف السفن التجارية وتهريب الأسلحة والمخدرات والقرصنة والتلوث البحري والصيد الجائر، وهي مخاطر تتطلب استجابة مشتركة لا تستطيع جهة واحدة التعامل معها منفردة.
وزير النقل محسن حيدرة العُمري خلال اختتام ورشة في عدن حول الأمن البحري (سبأ)
وشدد الوزير اليمني على أن الموقع الجغرافي لبلاده المشرفة على البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يضع عليها مسؤولية مضاعفة في حماية الملاحة الدولية والمصالح الوطنية، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من التجارة البحرية العالمية وإمدادات الطاقة تمر عبر هذا الممر الحيوي.
وأكد أن استقرار باب المندب يرتبط بحرية الملاحة وحماية خطوط الاتصال البحرية ومكافحة الجريمة البحرية، معتبراً أن أي منظومة أمن إقليمية لن تكون مكتملة من دون مشاركة فاعلة ومنظمة من اليمن، بوصفه الدولة المشرفة على المضيق.
توحيد السياسات
تسعى اللجنة اليمنية المرتقبة إلى جمع القوات البحرية وخفر السواحل والموانئ والهيئة العامة للشؤون البحرية والجمارك ووزارات النقل والخارجية والعدل والشؤون القانونية وغيرها من الجهات، بما يسمح بتوحيد السياسات وتوزيع المسؤوليات ورفع جاهزية الموانئ وتطبيق المدونة الدولية لأمن السفن ومرافق الموانئ.
وأكد العُمري أن اللجنة ستتولى إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن البحري، بما ينقل التعامل مع المخاطر من مرحلة رد الفعل إلى الاستباق والتخطيط، ويركز على حماية السواحل والموانئ والسفن، وتأمين حركة الملاحة، ودعم الاقتصاد والثروة السمكية والاستثمار البحري، وتحديث التشريعات والالتزام بالاتفاقيات الدولية.
يمني يحمل طفلة في أحد المستشفيات بعد إصابتها جراء هجوم حوثي في جنوب الحديدة (أ.ف.ب)
وقال إن وزارة النقل ستعمل على إصدار قرار تشكيل اللجنة، مستفيدة من توصيات الورشة ومخرجاتها، وترجمتها إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مختصراً الرؤية بقوله: «أمن البحر هو أمن الوطن».
ورأى ممثل المنظمة البحرية الدولية، مصطفى عبد القادر، أن مخرجات الورشة تمثل أساساً لبناء منظومة أمنية متكاملة، خصوصاً بعد الاتفاق على الإطار المؤسسي والتنفيذي للجنة واختصاصاتها وآليات عملها وخريطة الطريق الخاصة بها.
وناقش المشاركون، على مدى خمسة أيام، الإطار القانوني والمؤسسي للجنة والسجل الوطني للمخاطر والاستراتيجية الوطنية للأمن البحري والهيكل التنظيمي والجهات المشاركة، في ورشة نظمتها الهيئة العامة للشؤون البحرية بدعم وتمويل من المنظمة البحرية الدولية.
استجابة عسكرية موازية
بالتزامن مع هذا التحرك المؤسسي في عدن، كانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت، الخميس، تنفيذ 81 عملية عسكرية خلال 24 ساعة ضد مواقع وعناصر حوثية على مختلف الجبهات. وقال الناطق الرسمي باسمها العقيد الركن ماجد النزيلي إنها أسفرت عن تحييد عدد من القادة والعناصر وتدمير آليات ومعدات ومصادر تهديد.
وربط النزيلي العمليات بما وصفه بإجراءات الرد على الهجمات الحوثية المتكررة، متهماً الجماعة باستهداف الأعيان المدنية والموانئ والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء الضبة، وهو ما قال إنه أدى إلى توقف صادرات النفط وتراجع الموارد المالية الحكومية المخصصة لدفع رواتب موظفي الدولة.
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
واتهم الجماعة كذلك بالتسبب في تعطيل مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وعرقلة المبادرات الخاصة بتسيير الرحلات، فضلاً عن استهداف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى على البحر الأحمر.
وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على ميناء المخا ومرسى العرضي، إلى جانب مهاجمة سفن تحمل مواد غذائية واستهداف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب، تعكس استمرار التصعيد ضد المصالح المدنية والاقتصادية.
وفي المقابل، قال النزيلي إن الحكومة أصدرت أكثر من 350 تصريحاً لدخول سفن تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى منذ بداية العام الحالي، في إطار ما وصفه بالحرص على استمرار وصول الإمدادات إلى السكان.
وأكد أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن أمن اليمن وسيادته، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة عكست تطوراً في قدرات القوات على تنفيذ عمليات متزامنة ومنسقة، وهو ما قال إنه أربك الجماعة الحوثية وأثر في قدرتها على اتخاذ القرار.
تصريحات السامعي تشعل خلافاً داخل الجماعة الحوثيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5309551-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%8A-%D8%AA%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9
انتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بشأن أسلوب إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم (رويترز)
كشفت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عن تصاعد خلاف داخل أروقة الجماعة الحوثية، على خلفية التصريحات الأخيرة لسلطان السامعي، وهو عضو مجلس حكم الجماعة الانقلابي الذي يسمى «المجلس السياسي الأعلى»، والتي انتقد فيها ممارسات الجماعة، وحذّر من تداعيات اتساع المظالم والانتهاكات في مناطق سيطرتها.
وقالت المصادر إن الخلاف تصاعد بين قيادات حوثية رفيعة بشأن مصير السامعي، وسط ضغوط من جناح محسوب على صعدة، حيث المعقل الرئيسي للجماعة، باتجاه اعتقاله وإيداعه السجن، مقابل تحفُّظ قيادات أخرى محسوبة على جناح الجماعة في صنعاء على هذه الخطوة، خشية أن تؤدي إلى كشف حجم التباينات داخل الجماعة.
وبحسب المصادر، تدفع قيادات محسوبة على جناح صعدة باتجاه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق السامعي، باعتبار أن تصريحاته تجاوزت ما تعدّه الجماعة خطوطاً حمراء، في حين تتحفظ قيادات أخرى في صنعاء على اعتقاله أو تصعيد الإجراءات ضده، خشية تحول القضية إلى أزمة داخلية.
القيادي الموالي لجماعة الحوثيين سلطان السامعي (فيسبوك)
وأكدت المصادر أن الخلاف لم يعد مرتبطاً فقط بموقف السامعي من أداء الجماعة، وإنما تحوّل إلى صراع بشأن كيفية التعامل مع القيادات التي توجه انتقادات من داخل مؤسسات الحوثيين. وأشارت إلى أن تصريحاته أثارت استياءً في دوائر حوثية نافذة، خصوصاً بعدما ربط بين اتساع المظالم وتراكم السخط الشعبي وبين مستقبل الجماعة.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة مواقف أطلقها السامعي خلال الأشهر الماضية، تحدث فيها عن التهميش والإقصاء داخل الجماعة وانتقد ما وصفه بالمناطقية، كما حذّر في تصريحات حديثة من أن استمرار المظالم والانتهاكات، خصوصاً داخل السجون، قد يرتد على الحوثيين ويقود إلى «نهاية وخيمة».
رفع الحصانة والطرد
في مواجهة هذه التصريحات شنت قيادات حوثية هجوماً عليه؛ إذ اتهمه القيادي رضوان الحيمي بالتماهي مع مواقف ما سماهم «الخصوم»، والتخفي، وفق تعبيره، تحت «رداء النصح»، معتبراً أن تصريحاته في هذا التوقيت تمس «معنويات الشارع وتضحيات المقاتلين».
وفي تصعيد آخر ضد السامعي، هاجمه القيادي الحوثي هاشم الوادعي، داعياً إياه إلى حسم موقفه والتوقف عما وصفه بـ«اللعب على الحبلين والمزايدة السياسية». وخيّره بين الالتزام بقرارات الجماعة وتقديم استقالته ومغادرة صنعاء، محذراً من استغلال موقعه الرسمي لإطلاق تصريحات وصفها بالتحريضية من داخل مناطق سيطرة الحوثيين.
كما لوّح الوادعي بإمكانية رفع الحصانة عن السامعي، قائلاً إن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل ما وصفه بـ«الانتهازية أو الأدوار المزدوجة».
وتعكس هذه اللهجة انتقال الخلاف بشأن السامعي من نطاق المواقف الشخصية إلى قضية داخلية حساسة، خصوصاً أن الرجل يشغل عضوية أعلى هيئة سياسية تابعة للجماعة. كما أن التهديد برفع الحصانة ومطالبته بمغادرة صنعاء يفتح الباب أمام احتمال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحقه، في حال أخفقت مساعي احتواء الأزمة.
اختبار لتماسك الجماعة
تأتي أزمة السامعي في وقت تواجه فيه الجماعة الحوثية ضغوطاً داخلية متزايدة، على خلفية شكاوى من الاعتقالات والانتهاكات وتردي الأوضاع المعيشية، بالتزامن مع تصاعد التباينات بين مراكز النفوذ والقيادات المحسوبة على أجنحة مختلفة.
بالتزامن مع التصعيد العسكري تفرض الجماعة الحوثية رقابة مشددة على الإعلام (أ.ف.ب)
ويرى مراقبون أن الخلاف يعكس جانباً من صراع مكتوم داخل الجماعة، وأن إقدام الحوثيين على اعتقال السامعي قد يحوّل تصريحاته إلى أزمة سياسية داخلية، في حين قد يؤدي الإبقاء عليه من دون إجراءات إلى استمرار الانتقادات الصادرة من داخل مؤسسات الجماعة نفسها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن قضية السامعي قد تتحول إلى اختبار جديد لتماسك الجماعة، خصوصاً في ظل الحديث عن اتساع الهوة بين مراكز النفوذ في صعدة وصنعاء، وتزايد الانتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بشأن أسلوب إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5309313-%D8%A3%D8%B5%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-45-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84
أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي
تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)
في خطوة تنموية لتعزيز العمل الخيري ورفع كفاءة القطاع غير الربحي في السعودية، صدر أمر ملكي يقضي بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، لتطوير منظومة العمل الخيري، وربط المتبرعين بالمستفيدين، ورفع كفاءة القطاع بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة.
واقترن القرار بأمر ملكي آخر يقضي بتشكيل مجلس أمناء المؤسسة لمدة ثلاث سنوات برئاسة الدكتور ماجد القصبي، والمهندس أحمد الراجحي نائباً له، وعضوية كل من الدكتور عبد الله الغامدي، ومحافظ هيئة الأوقاف، والمهندس عبد الرحمن الرويتع، وأديب الزامل، والأميرة نوف بنت محمد آل عبد الرحمن، والدكتور عبد الرحمن الخلف، وعماد المهيدب.
ورفع الدكتور ماجد القصبي، رئيس مجلس أمناء «مؤسسة إحسان للعمل الخيري»، الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور هذين الأمرين الملكيين.
وقال القصبي إن تحويل منصة «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح يمثل نقلة نوعية في دعم القطاع غير الربحي بالمملكة عبر تعزيز العمل الخيري، وربط المتبرعين بالمستفيدين من خلال تقديم فرص تبرع متنوعة ومحوكمة.
وبيّن أن التحول إلى مؤسسة مستقلة يمنح صلاحيات أوسع ومرونة أكبر لمواكبة المتغيرات والنمو المتسارع للقطاع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لرفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعظيم أثره الاجتماعي والاقتصادي.
وأشار القصبي إلى أن هذا التحول يمثل فصلاً جديداً في رحلة «إحسان» التي بدأت لبناء نموذج وطني موثوق للعمل الخيري الرقمي، وقائم على الحوكمة والشفافية لتعظيم أثر العطاء وتثبيت مكانتها كأبرز الممكنات الوطنية للقطاع غير الربحي.
وأكد أن «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» تمضي اليوم نحو مرحلة جديدة من النضج المؤسسي والتكامل مع مختلف القطاعات، لتبقى مظلة وطنية تهدف لتمكين العطاء وإيصال الدعم لمستحقيه بأعلى معايير الشفافية والموثوقية.
وثمّن القصبي الجهود والعطاءات السخية التي قدمها المواطنون، والشركاء من القطاعين العام والخاص، والمحسنون الذين «جعلوا من منصة (إحسان) نموذجاً وطنياً ملهماً في التكافل الاجتماعي».
ويُمثل هذا التحول المؤسسي نقلة نوعية نحو تحقيق مستهدفات العمل الخيري وتطلعاته المستقبلية في السعودية، عبر تعزيز قدرة المؤسسة على تحفيز الابتكار وتطوير خدمات منصة «إحسان»، بما يسهم في دعم البرامج والخدمات والمنصات غير الربحية المعنية بالتبرعات، والإسهام في توحيد الجهود التقنية والفنية للعمل الخيري والتنموي.
كما يمنح التحول المؤسسة صلاحيات أوسع ومرونة أكبر بصفتها مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح، بما يعزز استدامتها وحوكمتها، ويمكنها من مواكبة المتغيرات، والإسهام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة في رفع كفاءة القطاع غير الربحي، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوع والتبرع والمسؤولية الاجتماعية لدى أفراد المجتمع ومؤسساته.
نحو مرحلة مؤسسية
بدأت قصة منصة «إحسان» بتأسيسها في عام 2021، بإشراف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وبأمر سامٍ، لتصبح المنصة الوطنية الموثوقة للعمل الخيري في السعودية.
وحققت المنصة نجاحاً قياسياً بجمع مليارات الريالات وتفريج كرب ملايين المستفيدين، وتكللت مسيرتها بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى «مؤسسة إحسان للعمل الخيري» ككيان مستقل غير هادف للربح.
ولم تكن «إحسان» عند إطلاقها قبل خمسة أعوام مجرد منصة رقمية لتجميع التبرعات، بل كانت رهاناً سعودياً على استخدام الذكاء الاصطناعي والحوكمة الشديدة لبناء الثقة بين المحسن ومستحق الدعم.
بدأت قصة منصة «إحسان» بتأسيسها عام 2021 كمنصة وطنية موثوقة للعمل الخيري في السعودية (واس)
وبعد أن تجاوزت أرقام المنصة حاجز الـ17 مليار ريال (4.533 مليار دولار) عبر أكثر من 440 مليون عملية تبرع، بلغت الرحلة أهم محطاتها عبر صدور أمر ملكي يقضي بتحويلها من منصة رقمية إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح.
ويرسم هذا التحول معالم مرحلة جديدة في تاريخ العطاء السعودي؛ إذ يمنح الكيان الجديد مرونة تشغيلية وصلاحيات أوسع للانتقال من دور الوسيط التقني إلى المحرك المؤسسي للقطاع غير الربحي.
وتستند «إحسان» في فصلها الجديد إلى الإرث التقني الذي بنته «سدايا»، التي أسست لنماذج شفافة وموثوقة، وإلى دورها الاجتماعي الذي تطور عبر السنوات.
وعلى مدى خمس سنوات، لا سيما خلال المواسم الدينية حيث ينشط الناس للعطاء، مثّلت الحملات السعودية للعمل الخيري في نسخها المتعددة التي أطلقتها «إحسان» صورة جلية لهذا التنافس في العطاء والمسابقة إلى الجود في وجوه البذل، التي يتسابق إليها أفراد ومؤسسات سعودية، واظبت لخمسة أعوام متتالية على التبرع عن طريق المنصة.
وتشهد الحملات في كل عام صوراً ملهمة من العطاء؛ إذ تتقاطر التبرعات من الأفراد والأسر والشركات، للمساهمة في دعم وتمويل العديد من وجوه العطاء، وسد احتياجات الكثير من الأسر المعوزة، وإسعاد المحتاجين، والتخفيف من معاناة المساجين وذوي الظروف الصعبة.
وأتاحت منصة «إحسان» طوال أعوامها السابقة فرصاً متنوعة للتبرع في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، وسدّ حاجات متنوعة؛ إذ أتيح التبرع من خلال «إحسان» في دعم المشاريع المستدامة، وإعانة وتفريج كرب المعسرين والمستحقين عبر توجيه التبرعات إلى خدمة «تيسرت» بمسارَيها لمن صدرت بحقهم أحكام تنفيذ قضائي، أو التيسير بسداد فواتير الكهرباء للمحتاجين.
ومن فرص التبرع التي أتاحتها «إحسان»، منصة «فرجت» لإعانة من صدر بحقهم أمر قضائي بسبب الحقوق المالية عليهم، والتبرع لقضاء الكفارات لمستحقيها في جميع مدن السعودية، كذلك الفرص الإغاثية التي تُمنح للحالات الطارئة والمشاريع الإغاثية والإنسانية بشتى دول العالم وفي مختلف المجالات، بالتعاون مع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».