الحجاج المشاة في الدولة السعودية… تاريخ من الرعاية والتنظيم

حاج هندي يقطع 8500 كيلومتر على قدميه خلال 16 شهراً للوصول إلى الأماكن المقدسة قبل قرن

الحجاج المشاة في الدولة السعودية… تاريخ من الرعاية والتنظيم
TT

الحجاج المشاة في الدولة السعودية… تاريخ من الرعاية والتنظيم

الحجاج المشاة في الدولة السعودية… تاريخ من الرعاية والتنظيم

خلال تعاقب حكام الدولة السعودية بمراحلها الثلاث، كان تحقيق الأمن للحجاج وتأمين وصولهم إلى داخل الجزيرة العربية حتى الأماكن المقدسة، هو الهاجس الأول، وسجَّل التاريخ أن أكبر عدد من الحجيج في تاريخ الحج، منذ قرون، كان في عهد الملك عبد العزيز، إذ وصل عددهم إلى ربع مليون حاج. ويتعاقب حكام الدولة السعودية الثالثة في تسهيل الخدمات المقدَّمة للحجاج حتى وصل إلى قمته اليوم في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز.

وفي العقود الأولى من توحيد السعودية، مثّل الحج تحدياً جسيماً أمام الدولة الفتية، لا سيما فيما يتعلق بالحجاج الذين يؤدّون فريضتهم مشياً على الأقدام، قادمين من أعماق نجد، أو من أطراف الجزيرة، بل من خارجها أحياناً. ولم يكن الحج حينها رحلة ميسّرة كما هو الحال اليوم، بل كان مساراً محفوفاً بالمخاطر، يعبر خلاله الحاج الصحاري والوديان، ويتعرض للعطش والتعب، وربما لقطاع الطرق أو التيه في الفلاة.

تستمر السعودية في تقديم الخدمات المتميزة بأعلى جودة للحجاج القادمين إلى الأماكن المقدسة (واس)

وذكرت الدكتورة نوير مبارك العميري، باحثة في التاريخ الحديث، أن عهد الملك عبد العزيز تميّز بعناية خاصة بفئة الحجاج المشاة، الذين كانوا يشقّون الصحراء قاصدين مكة المكرمة سيراً على الأقدام، لا سيما الفقراء والزهاد الذين لا يملكون وسيلة نقل. وقد اتخذت الدولة السعودية في مرحلتها التأسيسية سلسلة من الإجراءات التنظيمية والأمنية التي هدفت إلى حماية هؤلاء الحجاج وتيسير وصولهم بسلام إلى المشاعر المقدسة.

وأضافت أن الملك عبد العزيز أدرك منذ وقت مبكر أن رعاية الحجاج المشاة وحمايتهم من الأخطار مسؤولية دينية ووطنية، فشرع في إصدار الأنظمة والتعليمات التي تحفظ أرواحهم، وتسهّل وصولهم إلى المشاعر المقدسة، ومن أبرز هذه التنظيمات، ما صدر عام 1345هـ، حين وجّه الملك عبد العزيز باتخاذ خطوات عملية لتنظيم انتقال الحجاج الفقراء الراغبين في السفر من جدة أو ينبع إلى المدينة المنورة سيراً على الأقدام. وجاءت هذه المبادرة حرصاً منه على سلامة الحجاج وتجنّباً لهلاكهم في الصحراء القاحلة، حيث أمر بإبلاغ الحجاج بمخاطر الطريق، وفي المقابل أمر باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتأمينهم. ومن هذه الاحتياطات إقامة دوريات أمنية منتظمة على امتداد الطريق بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، سواء من قوات «الهجانة» أو باستخدام السيارات. وقد تم وضع نظام خاص لهذه الدوريات يُلزمها بقطع الطريق كاملاً يومياً، لتؤدي مهامها المتمثلة في مساعدة الحجاج المنقطعين، والتبليغ عن المرضى والمتوفين، فضلاً عن إلزام سائقي السيارات على الطريق بالتوقف لمساعدة أي حاج بحاجة إلى الماء أو الراحة.

الحجاج المشاة كانوا يشكّلون نسبة من الحجيج في عهد الدولة السعودية بمراحلها الثلاث (واس)

وأبرزت الباحثة العميري أهم تلك الإجراءات التي جرى فرضها في ذلك الوقت من خلال تصاريح نظامية، في خطوة تعكس وعي الدولة بطبيعة المرحلة ومتطلباتها الأمنية والتنظيمية. ففي عام 1350هـ، صدر قرار مهم عن مجلس الشورى (رقم 566 بتاريخ 12/9/1350هـ) تضمّن تعليمات خاصة بالحجاج المشاة، منها ضرورة حصول الحاج الراغب في السفر مشياً إلى المدينة المنورة على رخصة رسمية من مطوّفه في مكة، تصدر عن وكلاء المالية، ليُبرزها عند مروره بالمراكز الأمنية. كما خوّلت إمارة المدينة المنورة بالتحقّق من الحجاج الذين لا يحملون هذا التصريح، ومعرفة أسباب ذلك. ونصّت التعليمات كذلك على أن المطوّفين ملزمون بتبليغ مديرية الشرطة عن الحجاج المفقودين خلال مدة لا تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة، كما تقرر عدم السماح لأي حاج بالسفر مشياً ما لم يكن يحمل تذكرة رسمية، ويحقّ للمراكز الأمنية إعادة من لا يملك هذا التصريح إلى مكة. وقد شكّلت هذه الخطوة نواة لنظام تنظيمي متكامل يهدف إلى حماية الحجاج وتيسير أداء النسك في بيئة آمنة ومنظمة، وهو ما يمثّل تمهيداً للتقدم الكبير الذي نشهده اليوم في ظل رعاية الدولة السعودية للحج.

وقدمت الباحثة العميري بعضاً من الشهادات التاريخية التي توثق تجربة الحجاج المشاة في عهد الملك عبد العزيز من خلال ما رواه الشيخ محمد العبودي عن الشيخ محمد الصمعاني وصاحبٍ له، حيث انطلقا من بريدة سيراً على الأقدام متجهَين إلى مكة المكرمة، وواصلا السير حتى وصلا إلى منطقة رُكبة، الواقعة إلى الشرق من الطائف والسيل الكبير، وهناك أعياهما التعب ولم يعودا قادرين على إكمال الطريق. وفي لحظة حرجة من رحلتهما، صادف مرور سيارات تابعة للملك عبد العزيز كانت متجهة إلى مكة، فحملتهما معها حتى وصلا إلى الحرم، في مشهد يجسّد امتزاج الجهد الشعبي بالتكافل الرسمي، ويعكس عناية الدولة بالحجاج حتى في أقسى ظروف الرحلة.

الطرق التي سلكها الحجاج قديماً للوصول إلى الديار المقدسة (واس)

في السياق نفسه كشفت الباحثة نويّر العميري عمّا رصدته صحيفة «صوت الحجاز» في عددها الصادر بتاريخ 23 من شهر ذي القعدة عام 1351هـ من خلال خبر مدهش عن حاج قدم من الهند يُدعى محمد عبد القادر الحيدر آبادي، الذي انطلق من مدينة حيدر آباد سيراً على قدميه في شهر رجب سنة 1350هـ قاصداً الأراضي المقدسة، وقد سلك طريقاً طويلاً مرّ عبر إيران، والعراق، والشام، والقدس، ومصر، ونجد، والمدينة المنورة، حتى بلغ مكة المكرمة بعد رحلة استغرقت ستة عشر شهراً، قطع خلالها مسافة تُقدّر بـ8527 كيلومتراً. وقد زار مقر صحيفة «صوت الحجاز» وطلب نشر خبر وصوله ليطّلع عليه معارفه في بلاده.

وشددت الباحثة على عناية الملك عبد العزيز بالحجاج المشاة التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ التنظيم الإداري والأمني للحجاج والحج، إذ لم تألُ الدولة جهداً في تأمين الطرق، وإقامة الدوريات، وتنظيم حركة الحجاج سيراً على الأقدام، وابتكار وسائل تضمن سلامتهم؛ بدءاً من التصاريح النظامية وصولاً إلى إغاثة المنقطعين. وقد مثّل ذلك الأساس الأول لمنظومة الحج الآمنة التي نراها اليوم، فجزى الله الملك عبد العزيز خير الجزاء، وبارك في قيادتنا الرشيدة التي تواصل هذا النهج المبارك بخدمة ضيوف الرحمن بكل طاقة واقتدار.


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

الخليج إطلاق «الباقة الشاملة» يأتي ضمن الاستعدادات المبكرة لموسم الحج المقبل (واس)

السعودية تطلق «الباقة الشاملة» الإلكترونية لخدمة حجاج الخارج

أعلنت وزارة الحج والعمرة في السعودية، الاثنين، إطلاق «الباقة الشاملة» لحجاج الخارج لموسم (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج يجمع المؤتمر القيادات وصناع القرار والمختصين لاستعراض الحلول والممارسات وتبادل الخبرات (واس)

خادم الحرمين يرعى «مؤتمر ومعرض الحج 6» نوفمبر المقبل في جدة

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة السادسة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي تستضيفه جدة خلال الفترة بين 8 و11 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل مترئساً اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة (واس)

«لجنة الحج» السعودية تناقش المشروعات المستهدفة لخدمة ضيوف الرحمن

ناقشت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» السعودية، في اجتماع موسع، الثلاثاء، خطط وترتيبات الجهات لموسم حج هذا العام، والمشروعات والخدمات الجديدة المستهدف تنفيذها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة (واس)

السعودية تبدأ التحضير المبكر مع 75 دولة لموسم الحج المقبل

بدأت وزارة الحج والعمرة في السعودية عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية مع مكاتب شؤون الحجاج في أكثر من 75 دولة حول العالم؛ استعداداً لموسم الحج المقبل (1448هـ).

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تهدف «البوابة» إلى تنظيم عمليات التكامل وتوحيد إجراءاتها ضمن إطار موحد (واس)

«الحج» السعودية تطلق «بوابة رقمية» للتكامل بين الجهات المحلية والدولية

أطلقت وزارة الحج والعمرة السعودية، الأربعاء، «بوابة التكاملات» لتكون حلاً رقمياً موحداً لإدارة وتنسيق التكامل مع الجهات الحكومية والخاصة محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأربعاء)، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وناقش الجانبان تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، تسلَّم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلّمها وزير الخارجية بدر عبد العاطي.


وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.