الكأس الملكية... «اتحادية»

ولي العهد توّج الأبطال في ليلة كرنفالية عنوانها «شعب طويق»

الأمير محمد بن سلمان يتوج بنزيمة قائد الاتحاد بكأس الملك السعودي (تصوير: علي خمج)
الأمير محمد بن سلمان يتوج بنزيمة قائد الاتحاد بكأس الملك السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

الكأس الملكية... «اتحادية»

الأمير محمد بن سلمان يتوج بنزيمة قائد الاتحاد بكأس الملك السعودي (تصوير: علي خمج)
الأمير محمد بن سلمان يتوج بنزيمة قائد الاتحاد بكأس الملك السعودي (تصوير: علي خمج)

تحت رعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، توّج الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فريق نادي الاتحاد بلقب كأس الملك، وذلك بعد فوزه في المباراة النهائية على نظيره القادسية 3-1، في محفل كروي بامتياز، احتضنه ملعب الجوهرة المشعة «الإنماء» بجدة، أمام مدرجات كاملة العدد.

وسلّم الأمير محمد بن سلمان قائد فريق الاتحاد كريم بنزيمة كأس البطولة، وتقلد اللاعبون الميداليات الذهبية، بينما تسلم لاعبو القادسية ميداليات المركز الثاني.

واستُقبل ولي العهد السعودي بعاصفة من التصفيق لدى وصوله المقصورة الملكية في ملعب الإنماء، وهو النهائي الرابع الذي يتوج فيه الفريق الفائز باللقب.

ورسمت آلاف الجماهير الحاضرة بداية الليلة الكرنفالية من خلال تيفو عملاق، بعنوان «شعب طويق» وهي الجملة الشهيرة التي أطلقها ولي العهد السعودي في إحدى المناسبات الدولية التي احتضنتها المملكة.

وبتحقيقه لقب البطولة، يكون الاتحاد قد أحرز الثنائية التاريخية «الدوري والكأس» للمرة السادسة في تاريخه.

لاعبو الاتحاد خلال تتويجهم بالكأس (تصوير: عدنان مهدلي )

وبهذا الإنجاز، رفع الاتحاد رصيده من ألقاب، تحمل مسمى كأس الملك إلى 10 ألقاب، ويُعدّ هذا التتويج هو الأول للنادي في المسابقة منذ عام 2018، حين ظفر باللقب على حساب الفيصلي، قبل أن يدخل في دوامة من التذبذب الفني والإداري استمرت لسنوات، ليعود اليوم إلى منصات الذهب من جديد، بقيادة المدرب الفرنسي لوران بلان.

ويمنح هذا الإنجاز العميد أسبقية تاريخية كأكثر نادٍ سعودي جمعاً بين لقب الدوري والكأس في موسم واحد، بواقع 6 مرات متفوقاً على جميع منافسيه، وعلى رأسهم الهلال الذي حقّق الثنائية 5 مرات.

ولم يمهل الفريقان الجماهير فرصة التقاط أنفاسهما حتى وضعاها في قلب معركة كروية منذ الثواني الأولى.

وفي الدقيقة الـ28، طالب الاتحاديون بضربة جزاء بدعوى لمس القائد القدساوي ناتشو الكرة بيده داخل منطقة الجزاء بعد لمسة كعب عكسية من حسام عوار، إلا أن الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني رفض احتساب أي قرار بعد العودة إلى تقنية الفار.

وفي الدقيقة الـ34، تمكن الفرنسي بنزيمة من إشعال المدرجات الصفراء بتسجيله الهدف الأول بعد تلقيه عرضية ماكرة من بيرغوين من الجهة اليمنى، استقبلها القائد الاتحادي بصدره إلى داخل الشباك، مسجلاً أحد أجمل أهداف الموسم السعودي.

حقائق

بتحقيقه لقب البطولة، يكون الاتحاد قد أحرز الثنائية التاريخية «الدوري والكأس» للمرة السادسة في تاريخه

وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، أضاف حسام عوار هدف الاتحاد الثاني، بعدما أكمل رأسية بنزيمة إلى داخل الشباك، على إثر عرضية متقنة من الفرنسي ديابي. وفي الوقت بدل الضائع، احتسب الحكم الإيطالي ضربة جزاء لصالح القادسية بدعوى تدخل عنيف من المدافع مهند الشنقيطي ضد اللاعب كاميرون، وتولى أوباميانغ المهمة ليضع الكرة في الشباك هدفاً أول للقادسية.

وفي الشوط الثاني، استمرت السيطرة الاتحادية على النتيجة وسط محاولات حمراء لانتزاع التعادل، لكن الأمور ساءت بالنسبة للقادسية بعد طرد لاعبه فرنانديز بالبطاقة الحمراء، ما وضع فريقه تحت ضغط كبير في الشقين الهجومي والدفاعي.

الفريقان قدما أداء هجوميا لافتا في المباراة (رويترز)

وفي الوقت بدل الضائع، احتفلت المدرجات الاتحادية رسمياً بثنائية الموسم بعد تسجيل بنزيمة الهدف الثالث عقب تلقيه تمريرة رائعة من ديابي في الجهة اليسرى، ليضعها النجم الفرنسي في الشباك.

وبعد سنوات طويلة من التنافس في دوري المحترفين السعودي والمواجهات التقليدية، كتب الاتحاد والقادسية هذا الموسم صفحة جديدة في سجل الكرة السعودية، وهما يلتقيان لأول مرة في التاريخ في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.

ولم يسبق للفريقين أن جمعهما هذا المشهد الحاسم من قبل، لتتحوّل هذه المواجهة إلى أكثر من مجرد مباراة، بل إلى قصّة لم تُكتب من قبل.

بالنسبة لفريق الاتحاد، فالنهائيات ليست جديدة عليه. فهو فريق يعرف طريق الذهب، وسبق له التتويج بالكأس الأغلى مراراً، أما القادسية، فكان المشهد مختلفاً بالنسبة له تماماً.

وخاض القادسية، نهائي كأس الملك لأول مرة منذ 5 عقود، لكن الفريق سبق له أن لعب عدة نهائيات، من بينها نهائي كأس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وحقّق لقبها، كما وصل إلى نهائي كأس ولي العهد في أكثر من مرة، وتوّج بلقبها مرة واحدة.

بنزيمة سجل نفسه بطلا للنهائي الكبير (تصوير: عدنان مهدلي)

أما على الصعيد العربي، فقد صعد القادسية إلى نهائي بطولة الأندية العربية، لكنه خسر اللقب، فيما كان من أوائل الأندية السعودية التي حقّقت بطولة كأس الكؤوس الآسيوية، وهو اللقب الأغلى للنادي طوال مسيرته.

وكان مشوار الاتحاد في البطولة انطلق بانتصاره على العين، أحد فرق الدرجة الأولى، وكسب اللقاء بثلاثية نظيفة دون ردّ. وواصل الاتحاد رحلته، وعبر دور الستة عشر بانتصاره على الجندل، مفاجأة البطولة الذي أقصى الأهلي في الدور الأول، لكنَّ الاتحاد عبر بنجاح، وبشباك نظيفة نحو دور الثمانية.

وعبر الاتحاد من عنق الزجاجة في الدور ربع النهائي، عقب انتصاره على الهلال عن طريق ركلات الترجيح، بعد أن استمر التعادل بينهما، حتى نهاية الأشواط الإضافية بنتيجة 2-2. ثم تجاوز الشباب بنتيجة 3-2، وكان هدف الحسم خلال لحظات عن طريق المدافع دانيلو بيريرا، ليضمن الفريق موقعه في المباراة النهائية.

أما القادسية، فكانت بداية رحلته بلقاء العروبة الصاعد رفقته في الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى، وكسب القادسية المباراة برباعية مقابل هدف، ليعبر بعدها المباراة التالية، ويتجاوز الوحدة بهدفين لهدف في دور الستة عشر.

رحلة القادسية مضت بسلام في ربع النهائي، إذ نجح الفريق في تجاوز التعاون بثلاثية نظيفة، وفي دور نصف النهائي عبر القادسية نحو النهائي، بانتصاره أمام الرائد بهدف وحيد دون ردّ.


مقالات ذات صلة

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

رياضة سعودية ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بن هاربورغ، مالك نادي الخلود (نادي الخلود)

بن هاربورغ: دعم جماهير الخلود يدفعنا لبذل كل ما لدينا

استعاد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، بدايات رحلة النادي مع مشروعه الجديد، كاشفاً عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم منذ اللحظة الأولى، قبل أن تتحول تلك المخاوف إل

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

دون نادي الخلود فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما بلغ نهائي كأس الملك لأول مرة، إثر فوزه على الاتحاد بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

وكان من المتوقع رحيل ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ 38 عاماً في أغسطس (آب) المقبل، في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مع انتهاء عقده مع الفريق الكاتالوني، لكن يبدو أنه قد يتم عرض عقد جديد عليه.

ويقدم ليفاندوفسكي حالياً أسوأ مواسمه مع برشلونة، فقبل ثنائيته في مرمى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، فإنه لم يحرز سوى هدفين فقط في 10 مباريات.

وبعد تلقيه عروضاً من شيكاغو فاير، الناشط بالدوري الأميركي، وكذلك من أندية سعودية والدوري الإيطالي، لم يتلقَّ ليفاندوفسكي عرضاً رسمياً من برشلونة حتى الآن، لكنه صرح بأنه سوف يتخذ قراره في الأشهر الأخيرة من الموسم الحالي.

وبعد إعادة انتخابه في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أعلن خوان لابورتا، رئيس برشلونة، أنه يؤيد إعادة التعاقد مع ليفاندوفسكي، لكنه سيترك القرار للبرتغالي ديكو، مدير كرة القدم بالنادي.

ووفقاً لمحطة «كادينا سير» الإذاعية الإسبانية، يعتزم برشلونة تقديم عقد جديد لليفاندوفسكي براتب مخفض، حيث ينظرون إليه بوصفه شخصية مشابهة لكريستيان ستواني في نادي جيرونا، الذي أمضى المواسم الثلاثة الماضية يشارك في المراحل الأخيرة من المباريات عندما يكون فريقه في أمس الحاجة إلى هدف.

ورغم لعبه 4192 دقيقة فقط في آخر 3 مواسم ونصف الموسم، فإن ستواني أسهم في 44 هدفاً، بمعدل هدف كل 95 دقيقة، علماً بأن اللاعب الأوروغواياني يبلغ من العمر 39 عاماً، أي أكبر بعامين من ليفاندوفسكي.


بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
TT

بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)

أعلن نادي الاتحاد رسمياً حاجة اللاعب المالي دومبيا لعملية جراحية، خلال الأيام المقبلة، وذلك على أثر الإصابة التي تعرّض لها في مباراة «الخلود»، ضِمن نصف نهائي «كأس الملك»، والتي شُخصت على أنها «تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة».

وقال النادي إن الجهاز الطبي به يعمل حالياً على استكمال الترتيبات اللازمة لإجراء العملية.

كان دومبيا قد خرج محمولاً على النقالة، خلال المواجهة، وسط صدمة زملائه والجماهير الاتحادية في ملعب الرس، علماً بأنه يُعد أحد أكثر النجوم إنتاجية خلال الموسم الحالي.


بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
TT

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة كان آخرها أمام الأهلي في نصف النهائي، حيث تغلب عليه بركلات الترجيح في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الإنماء بمدينة جدة.

وأنقذ المغربي ياسين بونو حارس مرمى الزعيم مدرب فريقه الإيطالي سيموني إنزاغي، بعد تألقه في أشواط المباراة الأصلية والإضافية، وكذلك تميزه في ركلات الترجيح بعد أن تمكن من التصدي لركلتين من أصل أربع للأهلي.

ولم يظهر «الزعيم» بالشكل المأمول لجماهيره، خصوصاً في الشوط الأول الذي أظهر فيه لاعبو الأهلي بقيادة مدربهم الألماني يايسله رغبة أكبر في حسم المباراة، وسط خطوط هلالية متباعدة، ودفاعات من السهل اختراقها، حيث كشفت الإحصائيات الخاصة في هذا الشوط حسب «سوفا سكور» تفوقاً أهلاوياً باقتدار، إذ إن الفرص الخطيرة كانت 3 مقابل لا شيء للهلال، وكذلك التسديدات جاءت بواقع 13 للأهلي مقابل 4 للهلال، لكن هذا الشوط، والذي شهد إهدار لاعبي الأهلي عدداً من الفرص السانحة للتسجيل، انتهى بتقدم الهلال بهدف دون مقابل عبر مجهود فردي ومهاري للفرنسي ثيو هيرنانديز الذي حافظ على الكرة من بين مدافعي الأهلي، وواجه مرماهم مطلقاً تسديدة قوية لا تصد ولا ترد سكنت شباك الحارس السنغالي ميندي.

وفي الشوط الثاني لم يغير إنزاغي من شكل الفريق وتماسك خطوطه، حيث بدا واضحاً للجميع أن الأهلي هو الأخطر والأقرب للتسجيل، وحتى على مستوى الإحصائيات يتضح ذلك بتفوق الأهلي على مستوى الفرص الكبيرة، وأيضاً على مستوى التسديدات نحو المرمى، والضربات الركنية، وأيضاً من ناحية تصدي حراس المرمى للتهديدات المتجهة لشباكهم، حيث حمى ياسين بونو مرمى الهلال من 3 فرص، فيما لم يتلقَّ ميندي حارس الأهلي أي تهديد يذكر، لكن الأهلي تمكن من تعديل النتيجة في الدقيقة 81 عبر نقطة الجزاء بقدم إيفان توني، أما في الأشواط الإضافية فقد تحسن الهلال وتراجع الأهلي، وكان «الأزرق» هو المتفوق نسبياً في الشوط الإضافي الأول والثاني، لكن ذلك لم يجعله قادراً على حسم المواجهة قبل أن تتجه لركلات الترجيح.

وبعد أن وصل الأمر للركلات الحاسمة، ترك كل الهلاليين وعلى رأسهم إنزاغي المسؤولية بين يدي ياسين بونو، حتى إن جماهير «الأزرق» رددت كثيراً في المدرجات: «ديما بونو»، وهذه الأهزوجة اعتادوا أن يرددوها في لحظات تألق الحارس الملقب بـ«الأسد المغربي»، الذي لم يخيب ظن كل من وثق به، بعد أن أظهر براعته «المعتادة» في هذا الموقف، ونجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين من أصل أربع للأهلي، واحدة منها كانت لإيفان توني مهاجم الأهلي الذي يشتهر بتخصصه بتنفيذ ركلات الجزاء والترجيح بنسبة نجاح عالية، لكنه فشل في هز شباك بونو الذي استطاع التفوق ذهنياً ونفسياً على لاعبي الأهلي في الركلات الترجيحية الحاسمة، ليقود فريقه لنهائي أغلى الكؤوس، وينقذ إنزاغي من تداعيات كثيرة في حال خروج الهلال من السباق على اللقب.

وبالرغم من تذبذب مستوى الهلال، وعدم ظهوره بالشكل الذي يرضي عشاقه، وبالطريقة التي توازي كذلك حجم الإمكانات التي يملكها الأزرق على مستوى اللاعبين، فإنه يسير في سلسلة كبيرة من المباريات التي لم يتعرض فيها لأي خسارة، حيث لم يستطع أي فريق هزيمة «الزعيم» هذا الموسم إطلاقاً، ووصل «الأزرق العاصمي» لعدد 38 مباراة متتالية لم يذق فيها طعم الهزيمة منذ انطلاق منافسات الموسم الحالي، نجح الأزرق في الفوز بـ29 لقاء منها، وتعادل في 9 مباريات، احتسب ضمنها اللقاء الأخير الذي حسمه الهلال أمام الأهلي متعادلاً، بحكم أن المواجهة انتهت بركلات الترجيح.