600 يوم على حرب غزة... الأمم المتحدة تندد بنظام توزيع المساعدات الإسرائيلي

فلسطينيون يحملون صناديق تحتوي على مساعدات غذائية وإنسانية قدمتها «مؤسسة إغاثة غزة» في رفح (أ.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق تحتوي على مساعدات غذائية وإنسانية قدمتها «مؤسسة إغاثة غزة» في رفح (أ.ب)
TT

600 يوم على حرب غزة... الأمم المتحدة تندد بنظام توزيع المساعدات الإسرائيلي

فلسطينيون يحملون صناديق تحتوي على مساعدات غذائية وإنسانية قدمتها «مؤسسة إغاثة غزة» في رفح (أ.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق تحتوي على مساعدات غذائية وإنسانية قدمتها «مؤسسة إغاثة غزة» في رفح (أ.ب)

دانت الأمم المتحدة، الأربعاء، نظام توزيع المساعدات الجديد الذي وضعته إسرائيل في قطاع غزة، وتسبب بفوضى أسفرت عن إصابة 47 فلسطينياً بجروح، وقالت إن هدفه «صرف الانتباه عن الفظائع» التي تُرتكب بعد مرور 600 يوم على اندلاع الحرب مع حركة «حماس».

تزداد أهمية المساعدات في ظل الخوف من مجاعة وشيكة، فيما توجه الانتقادات لمؤسسة غزة الإنسانية، وهي مجموعة غامضة، لتجاوزها نظام الأمم المتحدة القائم منذ زمن طويل في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وحدثت حالة من الفوضى، أمس، عندما اندفع آلاف الفلسطينيين اليائسين إلى موقع توزيع هذه المؤسسة، وأصيب العشرات بجروح، في حين قال مصدر طبي فلسطيني إن شخصاً واحداً على الأقل قُتِل.

وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أجيث سونغاي، للصحافيين في جنيف، إن «نحو 47 شخصاً أصيبوا بجروح»، في حادثة أمس، و«معظم الإصابات كانت نتيجة إطلاق نار مصدره الجيش الإسرائيلي».

وأفاد مصدر طبي في جنوب غزة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه بعد حادثة التدافع، أمس، «وصل أكثر من 40 مصاباً إلى مستشفى ناصر، معظمهم مصابون بنيران إسرائيلية». وأضاف أن شخصاً واحداً على الأقل توفي من بينهم، لافتاً إلى أن «مدنيين آخرين وصلوا أيضاً إلى المستشفى مصابين بكدمات في أنحاء مختلفة من الجسم».

ولكن الجيش نفى استهداف المدنيين في نقطة التوزيع. وقال الكولونيل أوليفييه رافوفيتش، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن الجنود الإسرائيليين «أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء، في المنطقة الخارجية للمركز، وليس باتجاه الناس بأي حال من الأحوال».

بعد 600 يوم على اندلاع الحرب، يخيم اليأس على فلسطينيي غزة. وقال بسام دلول، النازح مع عائلته في مخيم النصيرات وسط القطاع: «هذا لا يغير شيئاً، الموت مستمر والقصف الإسرائيلي لا يتوقف، خوف وجوع وقلق ولا نعرف متى النهاية».

وأضاف: «نزحنا عشرين مرة، ولا نعرف هل سننجو من القتل اليوم أم لا، لا يوجد طعام ولا ماء للشرب، ولا كهرباء ولا مأوى، ولا أي مقومات للحياة... في غزة كرامة الإنسان تهان بلا توقف».

«صور صادمة»

وعلى الرغم من التدافع والضحايا، أشادت مصادر عسكرية إسرائيلية بنجاح عملية التوزيع، وتحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن مجرد «فقدان مؤقت للسيطرة» على الأمور.

وقال فيليب لازاريني، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، خلال زيارة إلى طوكيو، إن تفويض توزيع المساعدات لشركة خاصة بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة يُعد «إهداراً للموارد»، ويصرف الأنظار عن «الفظائع التي تُرتكب على الأرض».

وأضاف: «رأينا أمس صوراً صادمة لجياع يتدافعون على السياج وهم في حاجة ماسة للطعام. اتسم الوضع بالفوضى وكان مهيناً وغير آمن».

وتابع: «الوقت يداهمنا لتفادي المجاعة، ويجب السماح للعاملين في المجال الإنساني بأداء عملهم المنقذ للحياة الآن»، مشيداً بـ«خبرة وتجربة (الأونروا) في الوصول إلى المحتاجين». لكن إسرائيل تعتبر لازاريني «شخصاً غير مرغوب فيه»، وتحظر التعامل مع «الأونروا».

وتحت ضغط دولي متزايد، سمحت إسرائيل، الأسبوع الماضي، بدخول بعض المساعدات بعد حصار خانق فرضته منذ 2 مارس (آذار)، وبعد أن استأنفت هجماتها على القطاع المدمر وكثفتها.

ومع استمرار القصف والعمليات العسكرية، قال الدفاع المدني إن الغارات الجوية الإسرائيلية قتلت 16 شخصاً منذ فجر اليوم.

في المواصي جنوب القطاع، والتي تغص بالنازحين تحت خيام مهترئة، قالت هبة جبر (29 عاماً) التي نزحت من مدينة غزة مع زوجها وطفليهما، إنها تعاني الأمرّين لإيجاد طعام. وأضافت للوكالة أن «الموت بالقصف أفضل كثيراً من الموت بإذلال الجوع، وأن تعجز أن توفر الخبز والماء لأطفالك».

وقالت «مؤسسة غزة الإنسانية»، أمس، إنها وزعت «8000 صندوق طعام تعادل 462 ألف وجبة».

وتقول وكالات الأمم المتحدة والجمعيات الإغاثية إن تحديد مواقع توزيع معدودة يتعارض مع المبادئ الإنسانية؛ لأنه يجبر النازحين على التنقل مرة أخرى للبقاء على قيد الحياة.

وفي حين صعدت إسرائيل هجومها العسكري في غزة، يبدو التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعيد المنال.

تجمع أهالي الرهائن

في إسرائيل، تجمع المئات للمطالبة بهدنة تتيح الإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة بدعوة من منتدى عائلاتهم على مفترقات الطرق في مناطق مختلفة في الساعة 06:29 صباحاً (03:29 بتوقيت غرينتش)، وهي ساعة بدء الهجوم الذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتجمع المتظاهرون إلى جانب شرائط صفراء ضخمة ترمز للرهائن ولافتات وُضعت على طول الطرق تحمل الرقم 600. كما أغلق المتظاهرون الطريق السريع الرئيسي في تل أبيب، حسبما أفاد مصور للوكالة.

عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يغلقون طريقاً سريعاً في تل أبيب خلال احتجاج بمناسبة مرور 600 يوم منذ 7 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

وأدى هجوم «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى إلى مقتل 1218 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة أعدتها الوكالة استناداً إلى مصادر رسمية. ومن بين 251 شخصاً خُطفوا خلال الهجوم، لا يزال 57 في غزة، أكد الجيش وفاة 34 منهم على الأقل.

وفي المقابل، أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة في غزة عن مقتل أكثر من 54056 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، والتي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

شمال افريقيا البرهان خلال زيارة إلى بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم الجمعة (مجلس السيادة السوداني) play-circle 00:35

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن معركة «الكرامة» لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» وكل من يدعمه.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا جانب من اجتماعات أعضاء «محور الحوكمة» التابع لـ«الحوار المُهيكل» التي ترعاها البعثة الأممية في ليبيا (البعثة الأممية)

«الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن «محور الحوكمة» سيعمل على معالجة 5 قضايا مهمة، من بينها كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات ونزاهة العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب) play-circle 00:41

مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة يبلّغ إيران أن الرئيس دونالد ترمب «رجل أفعال»، في تحذير أميركي لطهران على خلفية التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا أطفال السودان ضحايا الحرب والأوبئة والجوع (رويترز) play-circle

«الأمم المتحدة» تحذر من نفاد المساعدات الغذائية بالسودان في غضون شهرين

حذّر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية بالسودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل، رغم معاناة الملايين الجوع.

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)

شجع رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعدما تم خنق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل أكثر من 2600 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية.

وفي منشور على منصة «إكس»، حث نجل شاه إيران المخلوع «مواطنيه الشجعان» على «رفع أصوات غضبهم واحتجاجهم» من السبت إلى الاثنين.

وقال في المنشور، إن «العالم يرى شجاعتكم وسيقدم دعماً أوضح وأكثر عملية لثورتكم الوطنية».

وجاءت تصريحات بهلوي بعدما عادت إيران إلى الهدوء المشوب بالحذر بعد موجة من الاحتجاجات التي أدت إلى حملة قمع دموية وتحذيرات من عمليات إعدام جماعية لآلاف المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.

سيارات تسير في وسط العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الجمعة (ا.ب)

وبدأت التظاهرات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتّخذ من النروج مقراً، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهراً في الاحتجاجات. لكن المنظمة نبّهت لإمكان أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

إيرانيون يسيرون في طهران بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية «اعرفني.. أنا إيران» (ا.ب)

وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات نفذت حملات اعتقال واسعة على خلفية التظاهرات، مع تقديرات بأن عدد الموقوفين قد يصل الى 20 ألفاً.وأفادت قناة المعارضة «إيران إنترناشونال» التي تبث من الخارج، بمقتل 12 ألف شخص على الأقل، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

وكان ترمب توعّد إيران مراراً بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلاً إن «المساعدة في طريقها» إليهم.لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة لأول مرة، وبعدما قتلت القوات الإيرانية، وفق تقديرات، آلاف المتظاهرين، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، لا بل شكر ترمب الجمعة إيران على إلغائها «كل عمليات الإعدام المقرّرة» بحق متظاهرين.


تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.


«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».