إشكال بين «اليونيفيل» وأهالي ياطر جنوب لبنان... والجيش يتدخل

تيننتي: لم يسحب جنود حفظ السلام أسلحتهم

آليات تابعة لقوات حفظ السلام في لبنان (إكس)
آليات تابعة لقوات حفظ السلام في لبنان (إكس)
TT

إشكال بين «اليونيفيل» وأهالي ياطر جنوب لبنان... والجيش يتدخل

آليات تابعة لقوات حفظ السلام في لبنان (إكس)
آليات تابعة لقوات حفظ السلام في لبنان (إكس)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأربعاء، عن اعتراض إحدى دورياتها الروتينية في منطقة عملياتها جنوب نهر الليطاني، معتبرة أي تدخل في أنشطتها «غير مقبول»، ويتعارض مع التزامات لبنان.

وقوة «اليونيفيل»، هي أحد الأعضاء الخمسة في لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، برعاية أميركية - فرنسية، وأنهى مواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل، أعقبت نحو عام من تبادل القصف بين الطرفين.

وقالت القوة الدولية، في بيان عن المتحدث باسمها، أندريا تننتي: «هذا الصباح، اعترضت مجموعة من الرجال بملابس مدنية في ياطر، جنود حفظ السلام التابعين لـ(يونيفيل) في أثناء دورية مخطط لها بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية».

وتابعت أن «الوضع كان هادئاً، وتمكن جنود حفظ السلام من مواصلة طريقهم بعد نحو ثلاثين دقيقة»، مضيفة أنه «خلافاً لبعض التقارير، لم يسحب جنود حفظ السلام أسلحتهم».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في وقت سابق، بوقوع «إشكال... بين دورية مؤللة من قوات (اليونيفيل) وأهالٍ من بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل على خلفية دخول دورية (اليونيفيل) إلى أحد الأحياء في البلدة».

وقالت الوكالة إن الإشكال تطوّر إلى حدّ «إشهار السلاح من قبل جنود (اليونيفيل) بوجه الأهالي»، مضيفة أن الجيش اللبناني توجه إلى الموقع، إثر ذلك وعمل على «حلّ الإشكال».

وفي بيانها، ذكّرت «اليونيفيل» أن جنودها يعملون في جنوب لبنان «بناء على طلب الحكومة اللبنانية، بتفويض من مجلس الأمن، وتتم أنشطتنا بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية»، مشيرة إلى أن «أي تدخل في أنشطة حفظ السلام غير مقبول، ويتعارض مع التزامات لبنان بموجب القرار 1701».

وتقع ياطر في منطقة جنوب نهر الليطاني التي نص وقف إطلاق النار الأخير بين «حزب الله» وإسرائيل، على انسحاب «حزب الله» منها، وتفكيك بناه العسكرية، في مقابل تعزيز الجيش لانتشاره بالتعاون مع «اليونيفيل».

وكانت (اليونيفيل) أعلنت في مايو (أيار) أن الجيش اللبناني، أعاد بدعم من قواتها، انتشاره في أكثر من 120 موقعاً دائماً جنوب نهر الليطاني. وقالت إن جنودها عثروا على «أكثر من 225 مخبأً للأسلحة وأحالوها إلى الجيش اللبناني».

وتقع بين الحين والآخر مناوشات بين دوريات تابعة لـ«اليونيفيل» ومناصري «حزب الله»، لكنها نادراً ما تتفاقم وسرعان ما تحتويها السلطات اللبنانية.

وفي 16 مايو، قالت «يونيفيل» إنه تم اعتراض دورية لها بين قريتي الجميجمة وخربة سلم.

وتنتشر قوة «اليونيفيل» منذ عام 1978 في الجنوب للفصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم أكثر من عشرة آلاف جندي من نحو خمسين دولة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يؤيد تمديد ولاية قوة «يونيفيل» في جنوب لبنان

المشرق العربي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يؤيد تمديد ولاية قوة «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس من بيروت أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون كبيرَ مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرين (الرئاسة اللبنانية)

عون: لبنان يرحّب بقوات بديلة لـ«يونيفيل»

جدّدت بريطانيا تأكيدها دعم لبنان والجيش، فيما رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بقوة دولية بديلة لـ«يونيفيل»، محذّراً من فراغ أمني بالجنوب إذا تعذّر التمديد لها...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزيف عون يلتقطون صورة قبل اجتماع «مسار العقبة» لدعم القوات المسلحة اللبنانية بمجمع «ليزانفاليد» في باريس (أ.ف.ب)

لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي

يعلق لبنان أهمية قصوى على الاتصالات الدولية والعربية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب بانتهاء المهمة التي أوكلها مجلس الأمن الدولي لقوات «يونيفيل» لتطبيق «1701».

محمد شقير (بيروت)

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.


رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق في قضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي-4» الشديدة الانفجار، في منطقة ظهر البيدر، قبل أيام، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومَن يقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال رئيس الحكومة، في تدوينات عبر موقع «إكس»، اليوم الاثنين، إنه يتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين إزاء توقيف الشاحنة والمواد التي كانت تنقلها، مشيراً إلى أن مادة «سي-4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة، للتحقيق معهم.

وشدد على أن الحكومة ستتابع التحقيق والتوسع فيه لكشف المتورطين ومخططاتهم وأهدافهم، مؤكداً أنها لن تتهاون مع أي جهة تعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أم نقله أم استخدامه.


عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».