مشاريع سعودية متواصلة لتعزيز التنمية في اليمن

عبر مركز «الملك سلمان» و«البرنامج السعودي»

مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة التي ينفذها «البرنامج السعودي» (البرنامج السعودي)
مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة التي ينفذها «البرنامج السعودي» (البرنامج السعودي)
TT

مشاريع سعودية متواصلة لتعزيز التنمية في اليمن

مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة التي ينفذها «البرنامج السعودي» (البرنامج السعودي)
مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة التي ينفذها «البرنامج السعودي» (البرنامج السعودي)

تستمر الجهود التنموية والإنسانية التي تقدمها المملكة العربية السعودية لمساعدة الشعب اليمني وتخفيف المعاناة وتحسين ظروف الحياة في مجالات عدّة، من أبرزها: الرعاية الصحية وقطاع التعليم.

وفي حين انطلق مطلع الأسبوع الحالي مشروع طبي تطوعي لعلاج أورام الأطفال بمدينة المكلا (شرق اليمن) بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، نفَّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 56 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة يمنية خلال الفترة الماضية.

ودُشّن في مركز الأورام بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، المشروع الطبي التطوعي لعلاج أورام الأطفال بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بالتنسيق مع إدارة المخيمات الطبية بوزارة الصحة اليمنية، وتنفيذ «الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث».

ووفقاً للأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة حضرموت صالح العمقي، فإن هذا المشروع الإنساني يستهدف علاج 60 حالة من الأطفال المصابين بالأورام خلال الفترة من 24 إلى 31 مايو (أيار) الحالي.

تخريج الدفعة الأولى من دبلومَي العناية المركزة والرعاية التنفسية بدعم «البرنامج السعودي» (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد مشرف الفريق التطوعي إبراهيم الهدلق، حرص المملكة العربية السعودية، على تقديم الدعم المستمر لليمن في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية، حسبما نقلت «وكالة سبأ» اليمنية.

ويهدف البرنامج إلى تقديم الخدمات الطبية المجانية للأطفال المصابين بالأورام، ونقل الخبرات الطبية السعودية إلى الكوادر المحلية لتعزيز الرعاية الصحية في اليمن.

إلى ذلك، أوضح المدير الإقليمي للجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين) الدكتور محمد درباع، أن المشروع يأتي استجابةً للاحتياجات الطبية الملحة في اليمن، حيث يعاني القطاع الصحي نقصاً حاداً في المرافق المتخصصة وأدوية الأورام.

ويأتي المشروع ضمن سلسلة المبادرات الطبية التطوعية التي يمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبر الفرق الطبية السعودية التخصصية بهدف تخفيف المعاناة الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية.

56 مشروعاً تعليمياً في 11 محافظة يمنية

وفي إطار المشاريع التي ينفذها البرنامج السعودية لتنمية وإعمار اليمن، في مجال التعليم العام والعالي والتدريب الفني والمهني، تم تنفيذ 56 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة هي: عدن، وتعز، ومأرب، وحضرموت، وشبوة، وسقطرى، والمهرة، ولحج، وأبين، وحجة والضالع.

مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة التي ينفذها «البرنامج السعودي» (البرنامج السعودي)

وتأتي هذه المشاريع والمبادرات التنموية السعودية لتحسين جودة التعليم في مختلف المحافظات اليمنية؛ انطلاقاً من حرص المملكة على بناء مستقبلٍ تعليمي مستدام وشامل يسهم في نهضة اليمن وازدهاره.

تجهيز 28 مختبراً في جامعة عدن

نجحت المشاريع النوعية التي نفذها «البرنامج السعودي» في تطوير البنية التحتية للجامعات وتحسين البيئة الأكاديمية والبحثية، حيث شمل الدعم جامعة عدن من خلال تجهيز 28 مختبراً حديثاً في كلية الصيدلة في مجالات متعددة كالكيمياء، والتكنولوجيا الحيوية وعلم الأدوية، إلى جانب إنشاء مختبر بحث جنائي متطور في كلية الحقوق، يُعدّ الأول من نوعه على مستوى اليمن.

دعم كليات الطب والصيدلة في تعز

في محافظة تعز شملت الجهود السعودية المنفذة دعم إنشاء وتجهيز كليات الطب والصيدلة والتمريض في جامعة تعز، بما يُسهم في سد النقص الحاد في الكوادر الصحية، ويعزز جودة الخدمات الطبية والبحث العلمي في اليمن، أما في محافظة مأرب، فالعمل جارٍ على تطوير جامعة إقليم سبأ عبر إنشاء مبنى دراسي يضم 16 قاعة ومبنى إدارياً حديثاً؛ ما يرفع من كفاءة التعليم الجامعي، ويزيد من فرص الالتحاق به.

جانب من البرنامج الطبي التطوعي بمستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن (البرنامج السعودي)

رفع كفاءة التعليم في سقطرى

وبشأن مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بمحافظة سقطرى، في مجال التدريب الفني والمهني، يتم العمل على مشروع إنشاء وتجهيز المعهد الفني، ومشروع إنشاء وتجهيز كلية التربية، اللذين سيضمان 38 قاعة دراسية، إلى جانب معامل متخصصة في الحاسوب والكيمياء، وقاعات متعددة الأغراض؛ رفعاً لكفاءة التعليم العالي والفني والتدريب المهني، وإيجاد بيئة تعليمية مناسبة للطلبة والمتدربين في سقطرى.

برنامج بناء المستقبل

ضمن مشاريع «البرنامج السعودي» استفاد 687 شاباً وفتاة، من برنامج بناء المستقبل للشباب اليمني الذي تضمن ثلاثة مسارات، وهي: التدريب الوظيفي، والتوظيف الذاتي ومسارات العمل؛ وذلك بهدف ربط الشباب بسوق العمل عبر تدريبهم وتمكينهم بالأدوات والممكنات المهارية لإيجاد فرص عمل حر ومشاريع تتلاءم مع الاحتياج.

كما قدم «البرنامج السعودي» مشروع الوصول إلى التعليم في الريف بإسهامٍ ثنائي من البرنامج ومؤسسة العون للتنمية؛ بهدف حصول 150 فتاة على شهادة دبلوم المعلمين في 4 محافظات يمنية، للإسهام في زيادة معدلات تعليم الفتيات في الريف، وتشجيع الفتيات على الالتحاق بالتعليم العالي.

30 مدرسة نموذجية

على صعيد دعم التعليم العام، أنشأ «البرنامج السعودي» وجهّز أكثر من 30 مدرسة نموذجية موزَّعة على عددٍ من المحافظات، حيث تتميّز هذه المدارس ببيئة تعليمية متكاملة، تضم فصولاً ومعامل حديثة تشمل معامل الكيمياء والحاسب الآلي، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتنمية مهارات الطلاب والطالبات، وتحفيزهم على الابتكار والتعلم النشط في بيئة جاذبة وآمنة، وقد صُممت هذه المدارس وفق مواصفات تُراعي احتياجات ذوي الإعاقة، وتُسهم في التحفيز الذهني والبدني، وتُعزز من حضور الطالب بصفته عنصراً فاعلاً في العملية التعليمية.

مدرسة معاذ بن جبل من تنفيذ «البرنامج السعودي» بمحافظة سقطرى (البرنامج السعودي)

توفير خدمات النقل

حرص البرنامج السعودي لتنمية اليمن وإعماره على ضمان استمرارية التعليم والوصول إليه، وذلك من خلال الاهتمام بتوفير خدمات النقل المدرسي والجامعي، من خلال حافلات مخصصة تنقل الطلبة من منازلهم إلى مقارهم التعليمية وتعيدهم في نهاية اليوم، وأسهم هذا التوجه في تعزيز انتظام الطلاب في الدراسة، والتخفيف من الأعباء التي تواجه الأسر في مناطق نائية وظروف صعبة.

وتأتي مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في قطاع التعليم ضمن 264 مشروعاً ومبادرة تنموية في 8 قطاعات أساسية وحيوية وهي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية، وذلك في مختلف المحافظات.


مقالات ذات صلة

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

الخليج لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف) p-circle 02:05

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تفقد 3 نساء يمنيات حياتهن يومياً بسبب مضاعفات الحمل (إعلام محلي)

حصار الحوثيين يهدد حياة 147 ألف امرأة في تعز

حذَّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن حصار الحوثيين لتعز يهدد حياة 147 ألف امرأة وفتاة، مع عمل 5 مستشفيات جزئياً من أصل 27، وتعذُّر وصول آلاف الحوامل للرعاية.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون يستغلون منابر المساجد لخدمة مشروعهم الانقلابي (الشرق الأوسط)

المساجد... منصات حوثية لتمويل الحرب واستقطاب المقاتلين

حوّل الحوثيون مساجد صنعاء إلى منصات لجمع التبرعات والتجنيد، مستغلين خطب الجمعة لحشد الأموال والمقاتلين للجبهات، وسط ضغوط معيشية متفاقمة وعزوف شعبي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عربة حوثية على متنها مجندون جدد ضمن التعزيزات الحوثية الأخيرة إلى تعز (فيسبوك)

الحوثيون يستنفرون المئات من عناصرهم لتعويض خسائرهم في تعز

تدفع الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية من صنعاء وذمار وإب إلى تعز، من ضمنهم مجنّدون من المهمّشين وعناصر أمنية، وسط تعثر استقطاب مقاتلين جدد وخسائر متواصلة...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.


21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
TT

21 مليون زائر للمسجد النبوي في سبتمبر

منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)
منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي (واس)

بلغ عدد قاصدي المسجد النبوي الشريف خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أكثر من 21 مليون زائر، وفق تقرير إحصائي أعلنت عنه «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين».

وأفادت الهيئة في التقرير الصادر، الاثنين، بأن عدد الزوار الذين تشرفوا بالسلام على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بلغ 21 مليوناً و615 ألفاً و977 زائراً، فيما أدى مليون و449 ألفاً و791 زائراً الصلاة بالروضة الشريفة.

وأوضح البيان أن 355 ألفاً و130 زائراً استفادوا من خدمات الإرشاد المكاني، مقابل استفادة 287 ألفاً و886 زائراً من مراكز العناية بالضيوف ضمن منظومة متكاملة من الخدمات لرعاية قاصدي المسجد النبوي.