الجيش الإسرائيلي يعيد انتشاره في الشمال... وسط مخاوف لبنانية

خبراء: المكاسب العسكرية لم تترجم بالسياسة... والنهج التصعيدي متواصل

دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى في نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى في نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعيد انتشاره في الشمال... وسط مخاوف لبنانية

دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى في نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية محملة على شاحنة خلال نقلها إلى الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى في نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

لم تبدد إعادة الانتشار الإسرائيلي على الحدود الشمالية مع لبنان، المخاوف في الداخل اللبناني من احتمالات شن حرب جديدة، لا سيما مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية لاتفاقات وقف إطلاق النار الموقّع في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والرسائل الميدانية التي تحمل أبعاداً أكبر من مجرد تبديل وحدات.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي أعلنت أنه «بعد نحو نصف عام من التهدئة مع (حزب الله)، أعادت قيادة الشمال تنظيم قواتها على الحدود مع لبنان، وتعيد (لواء الجليل) للسيطرة على كامل خط الحدود». وأضافت أن «هذه الخطوة كانت مخططة منذ عدة أشهر، وكانت مرتبطة باستقرار التهدئة في الشمال»، مشيرة إلى أن «لواء 146 سيخرج في فترة استراحة وتجديد».

وكان الجيش الإسرائيلي دفع باللواء 146 قبيل الحرب الموسعة التي خاضها ضد لبنان في سبتمبر (أيلول) الماضي واستمرت 66 يوماً، وشهدت توغلات إسرائيلية في الجنوب، انتهت بتدمير جزء كبير من القرى الحدودية عبر تفجيرها وتجريفها خلال فترة الهدنة، ولم تنتهِ تداعياتها بعد باستمرار احتلال 5 نقاط يطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب منها.

لا حرب وشيكة

وقلل النائب في البرلمان اللبناني محمد خواجة من دلالات هذا التموضع من حيث ارتباطه بعمل عسكري وشيك، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ما يجري من تحركات إسرائيلية على الحدود الجنوبية، خصوصاً لجهة تبديل القوات، لا يدل بالضرورة على عمل عسكري وشيك»، معتبراً أن «من ضمن الإجراءات الروتينية التي تشمل إعادة تأهيل وتوزيع الجنود على مواقع مختلفة، سواء للتدريب أو المهام الأمنية الاعتيادية».

لكن خواجة لم يستبعد في الوقت عينه احتمال الحرب، وقال: «سيناريو الحرب الإسرائيلية يبقى قائماً في كل زمان ومكان»، مستدركاً: «إذا كانت هناك نية فعلية لشن عدوان على لبنان، فلن تقتصر المؤشرات على تبديل فرقة عسكرية هنا أو هناك».

وعن الوضع الميداني، أشار إلى أن «إسرائيل مستمرة في النهج التصعيدي نفسه منذ أكثر من ستة أشهر، من دون أن تلتزم فعلياً بأي هدنة أو وقف لإطلاق النار، رغم التفاهمات المعلنة». وهاجم دور الولايات المتحدة قائلاً إن «الولايات المتحدة، الراعي الأساسي لتلك التفاهمات، لا تحترم التزاماتها، بل تؤمّن غطاءً سياسياً للعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان».

لحظة استهداف إسرائيلي لمبنى في منطقة تول القريبة من النبطية بجنوب لبنان بعد إنذار إسرائيلي بالقصف الأسبوع الماضي (رويترز)

وفيما يتعلّق بتنفيذ القرار 1701، شدد خواجة على أن «لبنان، بجميع مؤسساته، ملتزم بشكل كامل بتطبيق القرار، على عكس الجانب الإسرائيلي الذي لم يلتزم به ولو لساعة واحدة»، مستشهداً بتقارير دورية صادرة عن قوات «اليونيفيل» تثبت الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وختم بالتحذير من عواقب أي تصعيد إسرائيلي قائلاً: «الوضع القائم قد يكون مريحاً لتل أبيب، لكنه لن يستمر إذا قررت خوض مغامرة عسكرية جديدة»، مؤكداً أن «أي خرق كبير سيواجه برد من الجيش اللبناني والمقاومة، ولن يمرّ دون ردّ»، وأضاف: «نحن نتابع كل ما يجري عن كثب، ومن المبكر الحديث عن حرب شاملة، لكن الاستعداد مطلوب دائماً».

إعادة تموضع

بدوره، أشار العميد المتقاعد ناجي ملاعب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية المعتمدة حالياً، التي تحظى بموافقة أميركية منذ عهد الرئيس جو بايدن، تركز على أن التهديد الأساسي يأتي من الشمال».

ورأى ملاعب أن «الخطر الأكبر في نظر إسرائيل لا يزال يأتي من لبنان»، وقال: «اطلعت على تقرير حديث صادر عن معهد أَلما الإسرائيلي، يشير إلى أن (حزب الله) أعاد هيكلة تنظيمه العسكري، ونجح في إعادة تشغيل مسارات تهريب السلاح عبر سوريا، بل وبدأ محاولات لإعادة تصنيع الذخائر محلياً». ولفت إلى أن «التقرير يسلّط الضوء على إعادة التوجيه الإيراني داخل الحزب، وتبنّي سياسة تقشفية لإعادة برمجة النفقات في ظل الضغوط المالية».

وأضاف ملاعب أن التقرير، الذي أعدّه ضباط إسرائيليون سابقون يشغلون مواقع وازنة، «شكّل دافعاً لإعادة هيكلة قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، مع التركيز على تعزيز قوات لواء الجليل، كون إسرائيل تخشى أن يستغل (حزب الله) انشغال الجيش الإسرائيلي في غزة للقيام بخرق ميداني شمالاً».

إسرائيل تراكم أوراق القوة

من جهته، قدّم الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد حسن جوني قراءة ميدانية أعمق للخطوة الإسرائيلية، رابطاً إياها بالتطورات السياسية والإقليمية. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «إعادة نشر فرقة الجليل الإسرائيلية على الحدود مع لبنان لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تتحضّر لعمل هجومي وشيك»، مشيراً إلى أن «هذا التحرك قد يندرج ضمن سياق تبديل وحدات أو تعزيز دفاعي، وليس بالضرورة تحشيد مباشر لعملية عسكرية».

جندي إسرائيلي في موقع شمال إسرائيل على الحدود مع جنوب لبنان 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وتابع: «فرقة واحدة لا تعني تحشيداً بحد ذاته. التحرك قد يكون من باب التبديل الروتيني أو تعزيز تموضع دفاعي. لكن ذلك لا يمنع أن تكون الخطوة جزءاً من تحشيد متدرج وبطيء، أي أن نرى اليوم فرقة، وبعد أسبوع أو اثنين فرقة أخرى، ما يفتح الباب أمام قراءة تصعيدية محتملة».

وفي تحليله للدوافع الإسرائيلية، لفت جوني إلى أن «إسرائيل تعتبر أن المعطيات الميدانية وتوازن القوى الإقليمي والنتائج التي خرجت بها من الحرب الأخيرة تسمح لها بتحقيق أهداف سياسية وعسكرية إضافية، وهي تنظر إلى (حزب الله) اليوم على أنه في لحظة ضعف تاريخية، وقد تسعى إلى استغلال هذه اللحظة للإجهاز عليه أو فرض ترتيبات سياسية وأمنية خارج نطاق القرار 1701».

كما ربط جوني بين الاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية الإسرائيلية، قائلاً: «إسرائيل غير راضية عن المكاسب السياسية التي تحققت حتى الآن، وتعتبر أن النتائج العسكرية التي سجلتها في الميدان لم تُترجم في السياسة، ما يدفعها إلى السعي لتحقيق مكاسب أكبر سواء عبر التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الدولة اللبنانية».

لا تهدئة فعلية رغم خروج لواء 146

وبينما خصّ خروج لواء 146 إلى الاستراحة، رأى جوني أنه لا يعكس بالضرورة تهدئة، وشرح ذلك بالقول: «الوحدات البرية الإسرائيلية اليوم ليست اللاعب الأساسي في العمليات العسكرية الجارية، التي تعتمد بشكل رئيسي على الطيران الحربي والطائرات المسيّرة. وبالتالي، فإن تبديل أو استراحة بعض الوحدات البرية لا تؤثر على وتيرة الخروقات ولا تشير إلى تغيير في الاستراتيجية العسكرية».

وختم جوني بالتشديد على أن «القراءة الدقيقة لتحركات إسرائيل يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تراكم المؤشرات السياسية والعسكرية معاً، وليس فقط تبديلات الوحدات أو التصريحات الإعلامية».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتعهد بالمقاومة إثر قتل إسرائيل 8 من عناصره في شرق لبنان

المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع الغارة الإسرائيلية على وادي البقاع شرق لبنان (رويترز) p-circle

«حزب الله» يتعهد بالمقاومة إثر قتل إسرائيل 8 من عناصره في شرق لبنان

ندّد المجلس السياسي لـ«حزب الله»، السبت، بـ«مجزرة» في البقاع شرق لبنان غداة مقتل 8 من عناصر الحزب بغارات إسرائيلية، مؤكداً أنه لم يبقَ خيار سوى «المقاومة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عدد من المواطنين يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف مبنى في بلدة تمنين في البقاع مساء الجمعة (إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان لم يحصل على ضمانات دولية «حاسمة» تنأى به عن التصعيد في المنطقة

تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية داخلياً وخارجياً في لبنان، على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي تشهده مناطق في الجنوب والبقاع.

كارولين عاكوم (بيروت)
خاص مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

خاص شكاوى لبنان ضد إسرائيل تتراكم والتنفيذ معلّق

وسّع لبنان، في يناير (كانون الثاني) 2026، مضمون شكاواه الدورية ضد إسرائيل، واضعاً على طاولة مجلس الأمن ملفاً يفند الخروقات التقليدية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تقصف «حزب الله» و«حماس» لكبح إسناد محتمل لإيران

بعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في لبنان، قررت تل أبيب تصعيد عملياتها العسكرية بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

أسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان أمس (الجمعة)، عن مقتل 8 عناصر من «حزب الله»، حسبما أعلن مصدر في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)

بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية وشيكة لطهران، كثفت إسرائيل ضرباتها في لبنان. ويعتقد خبراء ومراقبون أنها استباقية لكبح «حزب الله» عن القيام بأي خطوة «إسناد» عسكري، بعدما سبق أن أكد أمينه العام نعيم قاسم أن الحزب لن يكون على الحياد في حال نشوب حرب جديدة مع إيران.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنّ اتصالات داخلية وخارجية أُجريت في اليومين الماضيين، لكن لم تسفر عن أجوبة واضحة، كما لم يحصل لبنان على ضمانات بعدم زجّه في أي مواجهة أوسع إذا توسّعت الحرب.

وفي ما يتعلق بموقف «حزب الله»، ذكرت المصادر أن الأجواء التي نُقلت عن رئيس البرلمان نبيه برّي تشير إلى أن {الحزب لن يُقدم على أي خطوة في حال حصول ضربة على إيران}.


رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد عامين من حرب مدمرة.

ومنذ بدء شهر رمضان الحالي، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا في مناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخطَ انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الخروقات في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة ظروفاً صعبة تتفاقم مع شهر رمضان.

على صعيد آخر، أعلن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط، برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، في رسالة أرسلها، أمس، إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».


الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كلَّف الرئيس السوري أحمد الشرع مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية: «تكليف العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع (قسد) وتحقيق الاندماج، بما يضمن تعزيز حضور الدولة وتذليل العقبات وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين».

وكان العايش قد عُيّن برتبة عميد معاوناً لوزير الداخلية للشؤون المدنية في مايو 2025، وهو من مواليد عام 1987، في قرية عرجة الجوالة بريف القامشلي في محافظة الحسكة، ويعرف بلقب «أبو أسامة العز»، خريج معهد النفط في مدينة رميلان بالحسكة، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي اللبنانية، وشهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق - 10 مارس 2025 (سانا)

ولعب دوراً مهمّاً في إدارة معسكرات «هيئة تحرير الشام» بوصفه عضواً للجنة المتابعة العامة، كما شغل منصبَي المسؤول الإداري لجهاز الأمن العام، والمسؤول العام لإدارة الحواجز في إدلب، قبل أن يتولى إدارة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ في إدلب.

وكان الرئيس السوري أصدر، في 13 من الشهر الحالي، مرسوماً بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة، كما عُيِّن قبل ذلك قائداً للأمن العام في المحافظة.

ويشهد الاتفاق الموقع في 29 من الشهر الماضي تعثراً واضحاً، وسط اتهامات من قبل الحكومة السورية لقوات «قسد» بتعطيل الاتفاق الذي من المفترَض تنفيذ كل بنوده نهاية الشهر الحالي.

ووصل اليوم وفد من الطيران المدني إلى مطار القامشلي تمهيداً لإعادة تشغيل المطار، وأعلن محافظ الحسكة فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة واستئناف الرحلات البرية بين الحسكة والمحافظات الأخرى.

وقالت مصادر في محافظة الحسكة إنه تم الإفراج اليوم عن 50 معتقَلاً في سجون «قسد».