مستشارة الحكومة الإسرائيلية ترفض تعيين زيني رئيساً لـ«الشاباك»

اقترحت إعادة العملية من دون نتنياهو

المدعي العام للدولة غالي بهاراف ميارا (أرشيفية - تايمز أوف إسرائيل)
المدعي العام للدولة غالي بهاراف ميارا (أرشيفية - تايمز أوف إسرائيل)
TT

مستشارة الحكومة الإسرائيلية ترفض تعيين زيني رئيساً لـ«الشاباك»

المدعي العام للدولة غالي بهاراف ميارا (أرشيفية - تايمز أوف إسرائيل)
المدعي العام للدولة غالي بهاراف ميارا (أرشيفية - تايمز أوف إسرائيل)

دخلت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية (النائب العام) غالي بهاراف ميارا على خط الأزمة المتفاقمة بعد تعيين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، رئيساً جديداً للأمن العام (الشاباك)، معلنة أن نتنياهو لا يمكنه التدخل في تعيين رئيس الجهاز.

وقالت المستشارة القانونية إن قرار نتنياهو، الذي يواجه «تضارباً خطيراً في المصالح» بتعيين اللواء ديفيد زيني في منصب رئيس «الشاباك»، غير قانوني وباطل، ويمنعه (تضارب المصالح) من أن يشارك بأي شكل من الأشكال - سواء بشكل مباشر أو غير مباشر - في تعيين رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) المقبل أو خلفه.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» و«القناة 12» إن نتنياهو في حالة تضارب مصالح لسببين رئيسين، الأول: تحقيقات «قطر غيت»، و«بيلد»، حيث تورط بشأن ذلك أعضاء من مكتبه، ويحقق في ذلك الشاباك، وبما أن رئيس جهاز الشاباك سيكون متورطاً بشكل مباشر وغير مباشر في هذه التحقيقات، فمن المستحيل أن يعينه نتنياهو. ثانياً، أن أحد أسباب إقالة رئيس الشاباك السابق رونين بار كان رفضه مساعدة نتنياهو في تأجيل جلسات الاستماع في آلاف القضايا.

رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» الجنرال ديفيد زيني (إذاعة الجيش الإسرائيلي)

وأفادت «يديعوت أحرنوت» بأن المستشارة القانونية للحكومة سترسل موقفها هذا إلى لجنة «جرونيس»، وهي اللجنة الاستشارية التي توافق على التعيينات في المناصب العليا، عادّةً أن «هناك فرصة زائدة لأن يرفض رئيس اللجنة، رئيس المحكمة العليا المتقاعد آشر جرونيس، عقد اجتماع للجنة».

وقالت مصادر مطلعة لموقع Ynet إن «هذا احتمال وارد بالتأكيد». وأضافت: «قد يكون هذا مشكلة صعبة بالنسبة لنتنياهو، الذي يعلن أنصاره أنه سيذهب إلى النهاية». وبحسب المصادر: «هذا موقف لم يحدث قط، حيث يرفض رئيس اللجنة عقد اجتماع».

وكان نتنياهو أعلن الخميس، تعيين زيني رئيساً للشاباك، بعد يوم من قيام المحكمة العليا بإصدار حكم يقضي بعدم جواز قيام رئيس الوزراء بإقالة رئيس الشاباك رونين بار، الذي أعلن على أي حال استقالته الشهر المقبل بسبب فشله في منع هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورأت المحكمة العليا أن نتنياهو، الذي طرح إقالة بار للتصويت في الحكومة خلال مارس (آذار) وسط ردود فعل شعبية غاضبة، تصرف في شأن تتضارب فيه المصالح، بالنظر إلى التحقيقات الجارية التي يجريها الشاباك حول الصلات المزعومة بين كبار مساعدي رئيس الوزراء وقطر في دعم «حماس».

نتنياهو ورئيس جهاز «الشاباك» رونين بار بتل أبيب في صورة تعود إلى أبريل 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

ورفضت المستشارة القانونية تعيين زيني فوراً، وكذلك رجال القانون والقضاة، وتظاهر إسرائيليون ضد قرار نتنياهو ورفض الجيش والشاباك التعيين إلى حد كبير كما هاجمته عائلات المحتجزين.

واقترحت المستشارة القانونية بدء عملية تعيين جديدة منذ البداية، دون تحيز ودون الاعتماد على العملية المعيبة التي أجراها نتنياهو، وذلك عبر وزير آخر في الحكومة.

وقالت: «سيتعين على الوزير الذي ستنتقل إليه السلطة أن يحدد هوية المرشحين بنفسه، وأن يجري مقابلات شخصية معهم، وأن يمارس حكماً مستقلاً». وسيرافق الإجراء بأكمله المدعي العام، وسيوثّق المقابلات بدقة موظف قانوني. ويجب أن يكون قرار الوزير مبرراً، وستُنقل كل البيانات إلى لجنة «جرونيس».

هجوم مضاد

ولم ترد الحكومة فوراً، لكن وزير الخارجية جدعون ساعر هاجم بشدة بهاراف ميارا، وقال إن «السبب المذكور في رأي المدعي العام المتطرف هو تضارب المصالح، على الرغم من أن رئيس الوزراء ليس مشتبهاً به في قضية قطر جيت». وعدّ أن «تضارب المصالح» يمثل ادعاء بعيد المدى في حد ذاته.

كما هاجمها عضو الكنيست زئيف إلكين (من الليكود)، وهو وزير في الحكومة، وقال إن «قرارها ضرب من الوهم».

المحكمة العليا

وقالت «القناة 12» إن الكرة الآن في ملعب الحكومة «إذا اختارت الحكومة عدم الامتثال لتعليمات المدعي العام، فسوف يتم تقديم التماسات على الفور إلى المحكمة العليا تطلب منها التدخل».

وسيكون بوسع المحكمة العليا الاختيار بين عدة خيارات: التدخل فوراً، أو الانتظار ورؤية ما إذا كانت لجنة «جرونيس» قادرة على الاجتماع.

وبحسب خبراء قانونيين تحدثت إليهم «القناة»، فإنه من الممكن أيضاً أن تصدر المحكمة العليا أمراً مؤقتاً يقضي بعدم إجراء أي تعيين في الوضع الحالي، واتخاذ الإجراءات وفقاً لتعليمات النائب العام. ويخلق هذا الوضع ضغطاً كبيراً على جهاز الشاباك الإسرائيلي.

أزمة دستورية

وكتبت شارون كيدون في يديعوت أن أفراد «الشاباك» وجدوا أنفسهم في قلب العاصفة، وفي قلب أزمة دستورية، أثرت على الروح المعنوية في الجهاز.

وقال الضابط السابق في الشاباك دفير كاريف، لموقع «يديعوت أحرونوت» الثلاثاء، إن الجهاز في وضع خطير، وإنه في المحاضرة الأخيرة التي ألقاها على عناصر الشاباك، لاحظ «انخفاضاً كبيراً» في الروح المعنوية. وأضاف: «الشاباك في وضع صعب ويواجه أزمة كبيرة».

وبحسب كاريف، فإن «تعيين زيني رئيساً للشاباك باطل، من جهة المعين (نتنياهو) ومن جهة المعين نفسه (زيني)، الذي لم يجتز الاختبارات الثلاثة الأساسية لرئاسة الشاباك: اختبار الحنكة السياسية، واختبار المصداقية، واختبار الولاء». ودعا كاريف زيني إلى الإعلان عن انسحابه من الترشح.


مقالات ذات صلة

لاعب آيرلندا نايت يعتبر أن المباراة أمام إسرائيل «يجب ألا تقام»

رياضة عالمية لاعب وسط آيرلندا جايسون نايت (رويترز)

لاعب آيرلندا نايت يعتبر أن المباراة أمام إسرائيل «يجب ألا تقام»

أصبح لاعب وسط آيرلندا جايسون نايت أول لاعب في منتخب بلاده يعارض خوض مواجهة إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، المقررة الأحد.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي يجنيان محصول التفاح قرب قرية مجدل شمس في الجولان يوم 25 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

الجولان... «تلاسن» يكشف أحد أسباب توقف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب

تكشف الردود المتبادلة بخصوص هضبة الجولان بين دمشق وتل أبيب جزءاً من الأسباب الحقيقية لجمود المفاوضات السورية - الإسرائيلية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

بدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطيب القوي باللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.