إعلام إسرائيلي: اتصال حاد بين نتنياهو وترمب بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع في واشنطن (رويترز)
TT

إعلام إسرائيلي: اتصال حاد بين نتنياهو وترمب بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع في واشنطن (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مكالمة هاتفية جرت الأسبوع الماضي بين بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب شهدت خلافات حادة وجوهرية حول كيفية التعامل مع إيران، في تناقض لافت مع التصريحات الرسمية التي تحدثت عن توافق بين الجانبين.

ووصل كبير مستشاري نتنياهو للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ورئيس الموساد، ديفيد بارنيا، إلى واشنطن يوم الإثنين لإجراء محادثات حول إيران.

والتقى الاثنان بنائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، والمبعوث الخاص للبيت الأبيض، ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ومسؤولين  آخرين حسبما أفاد موقع «أكسيوس».

وعقدت طهران وواشنطن جولة خامسة من المحادثات النووية الجمعة في روما وسط خلافات حادة حول تخصيب اليورانيوم في إيران، والذي تقول الولايات المتحدة إنه قد يفضي إلى تطوير قنابل نووية. وتنفي إيران أي نية لذلك.

ونقلت القناة «12 الإسرائيلية» عن ترمب قوله إنه يفضل حلاً دبلوماسياً، ويثق في قدرته على التوصل إلى صفقة جيدة، في موقف خالف لهجة البيان الرسمي الصادر عن مكتب نتنياهو، والذي تحدث عن اتفاق على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وتأتي هذه التسريبات في أعقاب زيارة وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كريستي نويم إلى القدس، ولقائها نتنياهو، حيث أفادت بأن مساعدي نتنياهو وصفوا اللقاء بـ«غير المسبوق في صراحته».

وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كريستي نويم ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وأمامهما صورة يارون وسارة موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن (أ.ف.ب)

في المقابل، نفى مكتب نتنياهو وجود توتر في المكالمة، مقللاً من أهمية ما ورد في التقرير، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وروّج ترمب لما وصفه بـ«تقدم حقيقي» في المفاوضات النووية مع إيران، متوقعاً «أخباراً جيدة» قريباً.

وفي المقابل، نفت الخارجية الإيرانية تحديد موعد للجولة المقبلة، مشيرة إلى رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم كما تطالب واشنطن.

وجاء تقرير القناة «12» عن توتر بين نتنياهو وترمب بعد تصريحات لوزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم التي زارت إسرائيل، وقالت إن ترمب أرسلها خصيصاً للقاء نتنياهو بهدف تنسيق المواقف بشأن المفاوضات. ووصفت نويم اللقاء بأنه «صريح للغاية»، مشيرة إلى أن فريق نتنياهو أكد بعده أنه لم يشهد اجتماعاً بهذه الدرجة من الصراحة، والوضوح.

وقالت نويم في حديث لشبكة «فوكس نيوز» إنها أبلغت نتنياهو بأهمية إسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المفاوضات مع إيران «بالغة الأهمية»، وتخضع لإطار زمني ضيق. وصرحت: «لسنا بصدد الحديث عن أسابيع، أو شهور، أو سنوات قبل أن يتخذ ترمب قراره بشأن كيفية التعامل مع إيران. الإيرانيون منحوا مهلة قصيرة جداً، هي أيام معدود فقط».

وأوضحت أن الرئيس ترمب يعتزم اتخاذ «قرار وشيك» بشأن الملف الإيراني، وقد طلبت من نتنياهو التعاون معه لضمان اتخاذ قرارات مشتركة، ومدروسة.

ورداً على سؤال حول نيات إسرائيل شن هجوم على إيران، أكدت نويم أن ترمب «لن يقبل أبداً امتلاك إيران لقدرة نووية»، مشيرة إلى أهمية المعلومات الاستخباراتية التي تتشاركها إسرائيل والولايات المتحدة. وختمت بالقول: «الرئيس يريد السلام، لكنه يتوقع أن يكون نتنياهو على نفس المسار معه».

وأكدت نويم أن كلاً من الإدارة الأميركية ونتنياهو لا يثقان بالإيرانيين، مشيرة إلى أن الشعب الإسرائيلي عانى من «عنفهم المروع». وأضافت أن نتنياهو بحاجة إلى دعم الولايات المتحدة، وأن التعاون بين البلدين ضروري لمنع إيران من امتلاك قدرة نووية. وأكدت أهمية حوار صريح بين الجانبين لتحقيق هذا الهدف.

وكان بيان مكتب نتنياهو عقب لقائه بنويم قد اكتفى بالإشارة إلى دعمها الثابت له ولإسرائيل، دون ذكر الملف الإيراني.

والأسبوع الماضي، ذكرت شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأميركية نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن معلومات استخبارات جديدة حصلت عليها الولايات المتحدة تشير إلى أن إسرائيل تجهز لضرب منشآت نووية إيرانية.

وأضافت الشبكة نقلاً عن المسؤولين أنه لم يتضح بعد ما إذا كان القادة الإسرائيليون اتخذوا قراراً نهائياً، مشيرة إلى وجود خلاف في الآراء داخل الحكومة الأميركية بشأن ما إذا كان الإسرائيليون سيقررون في نهاية المطاف تنفيذ الضربات.

وقال مصدر مطلع على المعلومات الاستخباراتية لـ«سي إن إن» إن احتمال توجيه إسرائيل ضربة لمنشأة نووية إيرانية «ارتفع بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية». وأضاف، وفقاً لـ«سي إن إن» أن فرصة الضربة ستكون أكثر ترجيحاً إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا يقضي بالتخلص من كل اليورانيوم الذي تمتلكه طهران.

وأوضحت «سي إن إن» أن المعلومات الاستخباراتية الجديدة استندت إلى اتصالات علنية، وأحاديث خاصة لمسؤولين إسرائيليين كبار، بالإضافة إلى اتصالات إسرائيلية تم اعتراضها، ورصد تحركات عسكرية إسرائيلية توحي بضربة وشيكة. ونقلت «سي إن إن» عن مصدرين قولهما إن من بين الاستعدادات العسكرية التي رصدتها الولايات المتحدة نقل ذخائر جوية، واستكمال مناورة جوية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس إن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية القانونية في حالة شن إسرائيل هجوماً على منشآت نووية إيرانية.

وفي بيانين منفصلين صدرا السبت، حذر الجيش الإيراني والقوات الموازية في جهاز «الحرس الثوري» من أن إسرائيل ستتعرض «لرد مدمر وحاسم» إذا هاجمت إيران.

ووفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقوم إيران حالياً بتخصيب اليورانيوم حتى 60 في المائة، وهو ما يفوق بكثير الحد الأقصى البالغ 3.67 في المائة الذي سمح به الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018.

وتقول إيران إنها بدأت في التراجع عن التزاماتها إثر الانسحاب الأميركي.

ويقدر الخبراء أن اليورانيوم المخصب يمكن أن تكون له تطبيقات عسكرية ابتداء من نسبة 20 في المائة. أما لصنع قنبلة ذرية، فيحتاج الأمر إلى نسبة تخصيب من 90 في المائة.

وهدد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.

 

 


مقالات ذات صلة

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».