الجيش الإيراني و«الحرس» يتوعدان برد حاسم على أي عدوان

تعقيباً على تقارير عن احتمال ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية

إيرانية تتابع الصحف في طهران خلال اليوم التالي لانتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات النووية (إ.ب.أ)
إيرانية تتابع الصحف في طهران خلال اليوم التالي لانتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات النووية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإيراني و«الحرس» يتوعدان برد حاسم على أي عدوان

إيرانية تتابع الصحف في طهران خلال اليوم التالي لانتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات النووية (إ.ب.أ)
إيرانية تتابع الصحف في طهران خلال اليوم التالي لانتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات النووية (إ.ب.أ)

حذّر كل من الجيش الإيراني والقوة الموازية (الحرس الثوري)، في بيانين منفصلين، من أي تحرك عسكري ضد إيران، وذلك تزامناً مع الذكرى السنوية لاستعادة إيران مدينة المحمرة في جنوب غربي البلاد خلال حرب الثمانينات.

وجاءت هذه التحذيرات وسط تقارير متزايدة في الأيام الأخيرة عن احتمال شن إسرائيل هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من كبار المسؤولين في طهران.

وقال «الحرس الثوري»، في بيانه إن «(الحرس) يضع يده على الزناد»، مهدداً برد «حاسم، مفجع، وخارج نطاق توقعات العدو» في حال وقوع أي «عمل عدائي». وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل «أبرز خصوم إيران»، مضيفاً أن أي عدوان سيُقابل برد يُغيّر «المعادلات الاستراتيجية للقوة» في منطقة غرب آسيا.

كما جاء في بيان الجيش الإيراني، الصادر السبت، أن قواته «مستعدة حتى آخر قطرة دم، وبالتعاون مع باقي القوات المسلحة، للدفاع عن وحدة أراضي إيران واستقلالها وأمنها». وأضاف البيان: «نحيي هذه الذكرى في وقتٍ يسعى فيه أعداء النظام، عبر مؤامرات ومكائد متنوّعة، إلى إضعاف أسس الجمهورية الإسلامية والنيل منها».

تفاوض من موقع القوة

عراقجي والبوسعيدي في السفارة العمانية بروما 23 مايو 2025 (الخارجية الإيرانية)

من جانبه، قال فريدون عباسي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، يوم السبت، لوكالة أنباء «إيسنا» الإيرانية: «إذا أردنا أن تنتهي المفاوضات لصالحنا، فيجب أن نواجه الأميركيين من موقع القوة، وأن تكون يد القوات المسلحة خلال عملية المفاوضات، على الزناد، حتى إذا ارتكب العدو أي خطأ يتلقّى رداً قاتلاً».

وأشار عباسي إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما مشكلة ليس مع البرنامج النووي فحسب بل مع النظام الإيراني نفسه، قائلاً: «ما دام هناك طمع من الغربيين فلن تنجح المفاوضات» النووية. وتابع: «اليوم، الأسلحة النووية ليس لها دور في العالم، ولا تُفيد في الأمن. امتلاكها -مثل الهند وباكستان- يمكن أن يحقق توازناً، كما هي الحال مع روسيا والصين في مواجهة أميركا وبريطانيا وفرنسا. يجب أن يكون للعالم الإسلامي قوته الخاصة لمواجهة الغرب المتغطرس».

وكان عباسي قد قال أيضاً إن: «المشكلة الأساسية للغربيين معنا هي حول أسس الثورة الإسلامية، وليس نسبة التخصيب، وبما أن هذا الخلاف لم يُحل، فمن غير المرجح أن تنجح المفاوضات».

وأطلقت إيران تحذيرات لواشنطن وتل أبيب من أي عمل عسكري يستهدف منشآتها النووية، في وقت يترنّح فيه المسار الدبلوماسي، في ظل تشبث الطرفين، الإيراني والأميركي، بـ«الخطوط الحمراء». وقال «الحرس الثوري» إن إسرائيل ستتعرض «لرد مدمر وحاسم» إذا هاجمت إيران؛ وذلك تعقيباً على معلومات استخباراتية أميركية.

كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية القانونية في حالة شن إسرائيل هجوماً على منشآت نووية إيرانية. جاء ذلك عشية انعقاد الجولة الخامسة من المفاوضات الإيرانية - الأميركية، في العاصمة الإيطالية روما بوساطة عُمانية يوم الجمعة.

وكشفت معلومات استخباراتية أميركية أن إسرائيل تُسرّع من استعداداتها لهجوم محتمَل على المنشآت النووية الإيرانية، في وقتٍ تسعى فيه إدارة دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين أن القرار الإسرائيلي لم يُحسم بعدُ، مع وجود انقسام في واشنطن حول نيات تل أبيب. وأكد مصدر مطّلع أن احتمالية الضربة «ارتفعت بشكل كبير» مؤخراً، خاصة إذا فشل الاتفاق المحتمل في نزع برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بالكامل.

الاستعدادات الإسرائيلية

مقاتلة إسرائيلية تُغادر للمشاركة في الهجوم على إيران 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وأكّدت مصادر إسرائيلية مطّلعة على المحادثات، لموقع «أكسيوس»، المعلومات، قائلة إن إسرائيل تُجري استعدادات لتوجيه ضربة سريعة إلى المنشآت النووية الإيرانية، في حال فشلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد مؤخراً اجتماعاً بالغ الحساسية مع عدد من كبار الوزراء ومسؤولي الأمن والاستخبارات؛ لمناقشة مستجدات المحادثات النووية. ويصرّ نتنياهو على تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، مؤكداً التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري المقرَّب من إسرائيل، نقلاً عن مصدرين، بأن الجيش الإسرائيلي أجرى تدريبات واستعدادات أخرى لضربة محتملة في إيران. وأضاف أحدهما: «كان هناك كثير من التدريبات، والجيش الأميركي يرى كل شيء، ويدرك أن إسرائيل تستعد».

وقالت المصادر إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «غيَّر تقييمه، في الأيام القليلة الماضية، من اعتقاد أن التوصل إلى اتفاق نووي بات قريباً، إلى اعتقاد أن المحادثات قد تنهار قريباً».

نقاط خلاف أساسية

إسلامي يشرح لبزشكيان أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي (الرئاسة الإيرانية)

وغادر وفدا البلدين روما من دون إحراز تقدم ملحوظ، لكنهما أبديا استعدادهما لإجراء مباحثات جديدة. وظلّت نقاط الخلاف مستمرة حول الملف النووي الإيراني، أهمها مسألة تخصيب اليورانيوم، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشتبه الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في نية طهران امتلاك سلاح نووي، لكن طهران تنفي أي طموحات نووية عسكرية.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تُخصب اليورانيوم حالياً بنسبة 60 في المائة، متجاوزة إلى حد بعيد سقف الـ3.67 في المائة الذي نص عليه اتفاق 2015 النووي مع القوى الغربية الكبرى، والذي انسحبت منه واشنطن في 2018. ورداً على الخطوة الأميركية أعلنت إيران أنها غير ملزمة بعد اليوم بمضمون الاتفاق. وتؤكد إيران أن قضية التخصيب «خط أحمر» بالنسبة إليها. ومن نقاط الخلاف الأخرى، المواقف المتناقضة، إذ تصر طهران على أن تنحصر المحادثات في المسألة النووية ورفع العقوبات عنها، جاعلة من ذلك مبدأ غير قابل للتفاوض. وفي 2018، عدّ الانسحاب الأميركي من الاتفاق الدولي حول النووي مدفوعاً في شكل جزئي بعدم وجود إجراءات ضد برنامج إيران الباليستي، الذي ينظر إليه بوصفه تهديداً لإسرائيل حليفة واشنطن.

وفي أبريل (نيسان)، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة إلى بلوغ اتفاق يحرم في الوقت نفسه إيران من أي قدرة على تخصيب اليورانيوم وتطوير صواريخ. واستبق محللون الأمر بالقول إن هذا الموضوع مطروح على جدول أعمال المباحثات، وكذلك دعم إيران لما يُسمى «محور المقاومة»، الذي يضم تنظيمات مسلحة معادية لإسرائيل، أبرزها «حزب الله» في لبنان، وحركة «حماس» في غزة، والمتمردون الحوثيون في اليمن.

ولا تخفي إيران استياءها من مطالب «غير عقلانية» من جانب الولايات المتحدة، فضلاً عن شكواها من مواقف متناقضة لدى المسؤولين الأميركيين.

ومن نقاط الخلاف أيضاً، مسألة العقوبات، إذ تُندد إيران بموقف واشنطن «العدائي»، بعدما فرضت عقوبات جديدة عليها قبل العديد من جولات التفاوض. وفي هذا السياق، استهدفت الخارجية الأميركية يوم الأربعاء قطاع البناء، بحجة أن بعض المواد تستخدمها إيران في برامجها النووية والعسكرية والباليستية.


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.


نتنياهو: إسرائيل لا يمكن أن يكون لها حكومة تشكَّل بدعم عربي

نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)
نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل لا يمكن أن يكون لها حكومة تشكَّل بدعم عربي

نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)
نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فجر الأربعاء، بتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات متقاربة النتائج، قائلا إنه لا ينبغي لأي زعيم أن يحكم اعتمادا على دعم العرب في إسرائيل، الذين حققت أحزابهم مكاسب قوية.

وقال نتانياهو أمام أنصاره في القدس «يجب أن نقيم حكومة يمينية قوية». وأضاف «يجب أن تتوحد الأغلبية اليهودية والصهيونية. لا يمكن القبول بحكومة تستند إلى دعم أحزاب عربية».

وقال نتانياهو إنه يمكنه العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقضاء على «التهديد الوجودي» الذي تمثله إيران. وأضاف لصحافيين، بعد أيام من التلويح بتهديدات بحملة قصف جديدة ضد الجمهورية الإسلامية «إسرائيل لديها فرصة فريدة مع شريكنا الرئيس ترمب للقضاء إلى الأبد على التهديد الوجودي الذي تمثله إيران».

وألقى نتانياهو الخطاب بعد الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (1:00 ت غ)، وكان قصيرا مقارنة بخطاباته المعتادة، ولم يعلن فيه الفوز بشكل مباشر، مكتفيا بالإشارة إلى أن حزب الليكود الذي يتزعمه يتجه ليكون أكبر حزب في إسرائيل.

وحققت الأحزاب العربية الإسرائيلية مكاسب كبيرة وقد تتيح للمعارضة تولي السلطة، رغم أن الخصم الرئيسي لنتانياهو، غادي آيزنكوت، قال إنه لن يتحالف معها لتشكيل حكومة.