طهران تلوّح بـ«خيارات بديلة» إذا أخفقت مفاوضاتها مع واشنطن

الرئيس الإيراني لمح إلى تبني مسار «إجهاض العقوبات»

بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تلوّح بـ«خيارات بديلة» إذا أخفقت مفاوضاتها مع واشنطن

بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)

تضع إيران في حساباتها احتمال انهيار المفاوضات النووية الجارية مع واشنطن. وأشار الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى أن بلاده مستعدة لسيناريو الفشل بـ«خطة بديلة»، مشدداً على أن إيران تمتلك مقومات «الصمود في وجه العقوبات دون الحاجة إلى أي دعم خارجي».

ويكتنف الغموض مصير المباحثات النووية بين البلدين، رغم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وصف الجولة الأخيرة من المباحثات مع طهران بأنها «جيدة للغاية».

وقال ترمب، في ولاية نيوجيرسي الأحد قبل أن يستقل طائرته عائداً إلى واشنطن: «لقد أجرينا مناقشات جيدة جداً مع إيران»، لكنه أضاف: «لا أعلم إن كنت سأعلن لكم شيئاً جيداً أم سيّئاً خلال اليومين المقبلين، لكن لديّ شعور بأنه سيكون شيئاً جيداً. لقد أحرزنا تقدماً حقيقياً؛ تقدماً كبيراً».

وتعهدت إدارة ترمب بالعمل على اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن بزشكيان تعليقه على المباحثات مع واشنطن قائلاً: «ليس الأمر كما لو أننا سنموت من الجوع إذا رفضوا التفاوض معنا أو فرضوا عقوبات... سنجد وسيلة (مئات الطرق) للصمود والتغلب على العقوبات والمشكلات»، في إشارة إلى استراتيجية «إجهاض العقوبات» التي يصر على تطبيقها المرشد الإيراني، علي خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة.

«معركة إرادات»

وتهدف المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى حل نزاع مستمر منذ عقود بشأن طموحات إيران النووية، وهدد ترمب إيران بتشديد الضغوط القصوى الاقتصادية وبعمل عسكري إذا لم يُتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

ويريد ترمب تقويض قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي قد يطلق سباق تسلح نووي في المنطقة، وربما يهدد إسرائيل. وتصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض «المدنية» فقط، وتريد رفع العقوبات ذات التأثير المدمر عن اقتصادها المعتمد على النفط.

ترمب يشير بقبضة يده لدى وصوله إلى قاعدة «آندروز» الجوية بولاية ماريلاند الأميركية على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم 25 مايو 2025 (أ.ب)

ورفض خامنئي المطالب الأميركية، ووصفها بأنها «مبالغ فيها وفظيعة»، منوها بأنه يستبعد أن تسفر المباحثات عن نتائج.

واختتم الوفدان الإيراني والأميركي جولة خامسة من المباحثات في روما الأسبوع الماضي. ورغم ظهور مؤشرات على بعض التقدم «المحدود»، فإنه لا يزال هناك كثير من نقاط الخلاف التي يصعب تجاوزها؛ أبرزها مسألة تخصيب إيران اليورانيوم.

وقال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، وسيط المباحثات، على منصة «إكس» إن الجولة الخامسة من المباحثات انتهت بإحراز «بعض التقدم، لكنه ليس حاسماً». وأضاف: «نأمل توضيح المسائل المتبقية خلال الأيام المقبلة لنتمكن من المضي قدماً نحو الهدف المشترك...».

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لنواب برلمان بلاده، الأحد، إن المفاوضات الجارية «معركة إرادات».

ونسبت «رويترز» إلى 3 مصادر إيرانية، الأسبوع الماضي، القول إن القيادة في إيران ليست لديها خطة بديلة واضحة إذا انهارت الجهود الرامية إلى تجاوز الخلاف. ولاحقاً، قال النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم «لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية»، لشبكة «سي إن إن»، إنه «لا أمل في نجاح المفاوضات مع أميركا»، مشيراً إلى أن طهران تستعد لـ«الخطة البديلة (الخطة.ب)» في حال أخفقت المفاوضات.

تخصيب اليورانيوم

واستبعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أي احتمال لتعليق تخصيب اليورانيوم. وقال بقائي إن المفاوضات التي تهدف إلى «حرمان» إيران من «حقها المشروع» في تخصيب اليورانيوم لن تنجح.

ومن العقبات التي لا تزال قائمة رفضُ طهران نقل جميع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى أو الدخول في مناقشات بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقال بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي الاثنين، إن مسألة مخزون اليورانيوم المخصب لم تُبحث بعد، ولم تُحدد تفاصيل معالجتها.

ودعا بقائي الدول الأوروبية إلى تبني نهج بنّاء، قائلاً: «أظهرت إيران خلال الأسابيع الأخيرة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة أنها لا تسعى إلى إضاعة الوقت. والمفاوضات التي تهدف إلى حرمان إيران من حقها المشروع لن تحقق نتائج».

مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)

كما شدد على أن إيران ستواصل المفاوضات «ما دامت تشعر بأن الدبلوماسية قادرة على حماية مصالح الشعب الإيراني»، لكنه حذّر بأن «تشديد العقوبات» من قبل الولايات المتحدة «سيقوّض العملية التفاوضية برمتها».

وكان بقائي يجيب عن سؤال بشأم ما تردد عن تحذير أوروبي للولايات المتحدة من مماطلة إيران في المفاوضات، ومحاولتها خلق الانقسام بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

وقال إن «بعض الدول الأوروبية تصر على نهجها غير البناء، وترغب في فرض قضايا تخص أطرافاً أخرى على طاولة المفاوضات». وأضاف: «لقد دخلت إيران في هذه العملية بجدية وحسن نية، وأثبتنا عملياً أننا نتمتع بالسرعة الكافية ومستعدون لاتخاذ القرارات».

وزادت طهران في الأيام الأخيرة من وتيرة تحذيراتها للقوى الأوروبية الثلاث؛ بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وذلك بعدما أبدت عزمها على تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية، قبل انقضاء موعد القرار «2231» الذي يتبنى الاتفاق النووي، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

مبادرة الوسيط العماني

وأوضح بقائي في هذا الصدد: «لم يحدَّد بعد وقت ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ونحن نتواصل حالياً مع الجانب العماني بهذا الشأن».

وأضاف: «سيعلن الجانب العماني عن هذا الأمر بعد التشاور مع الطرفين (إيران وأميركا) بمجرد الوصول إلى توافق في هذا الصدد».

ونفى بقائي ما تردد عن احتمال عقد مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال زيارة الرئيس الإيراني عُمان، مؤكداً أنه «لا مفاوضات مقررة بين الجانبين على هامش الزيارة»، ووصف ما نُشر في هذا السياق بأنه «غير دقيق».

وأوضح بقائي أن زيارة الرئيس عُمان، المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء، تأتي تلبيةً لدعوة من سلطان عُمان، واستكمالاً لزيارته الأخيرة إلى طهران.

وقال بقائي إن «زيارة بزشكيان عُمان كان مُخططاً لها منذ وقت طويل»، لافتاً إلى أن «الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون بين البلدين». وأوضح أنه «من الطبيعي أن تتناول المباحثات تطورات المنطقة والملف النووي، بما في ذلك مفاوضات إيران وأميركا، لكن ذلك لا يعني وجود مفاوضات مباشرة بين الجانبين خلال هذه الزيارة».

ونفى بقائي صحة تقارير أشارت إلى موافقة إيرانية على وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 3 سنوات. وقال: «هذا الكلام غير صحيح».

وبشأن ما إذا كان قد طُرح اتفاق مؤقت خلال الجولة الخامسة من المفاوضات في روما، أجاب بقائي: «الاتفاق المؤقت لم يكن حتى الآن على جدول أعمالنا، ومن الطبيعي ألا يكون هذا الموضوع قد نوقش في هذا الاجتماع».

وأضاف المتحدث، رداً على سؤال عن مبادرة عُمانية لإزالة العقبات من أمام الجولة الخامسة: «من الطبيعي أن تطرح عُمان، بصفتها ميسّرة لهذه العملية، آراءها عندما ترى أنها قادرة على المساعدة، كما أنها تنسق مع طرفي المفاوضات».

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال للتلفزيون الرسمي عقب انتهاء الجولة الخامسة إن نظيره العماني «قدّم بعض الأفكار، وقرّرنا إجراء مزيد من المراجعات الفنية اللازمة عليها في العواصم».

وأوضح عراقجي أن «هذه الحلول قد تكون مفتاحاً للتقدم»، مبدياً ارتياحه، دون أن يقدم تفاصيل. وشكك مراقبون في إعلان عراقجي.

وقال بقائي، الاثنين، إن هذه الأفكار تأتي «بناءً على مناقشات الطرفين»، وإنها ليست حصرية من الجانب العُماني وإنما مقدمة من مختلف الأطراف. وقال إن «أي مبادرة يجب أن تأخذ في الحسبان خط إيران الأحمر الواضح في موضوع التخصيب».

ونفت طهران الأسبوع الماضي تقريراً من صحيفة «الغارديان» البريطانية عن ضغوط إقليمية واقتراح «تخصيب صفري» لمدة 3 سنوات. وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني: «لم يُطرَح مثل هذا الأمر، ولن نتنازل عن حقنا في التخصيب مطلقاً».

صحيفة «جوان» احتجت على ما تردد عن فحوى المقترحات العمانية

ومع ذلك، احتجت صحيفة «جوان»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، على تقريرين من صحيفتَي «الغارديان» البريطانية و«لا ريبوبليكا» الإيطالية بشأن تقديم عمان «مقترحاً وسطاً» لأطراف المفاوضات، للتوصل إلى «اتفاق سياسي» للخروج من المأزق التفاوضي، وهو «تعليق التخصيب حتى نهاية مدة ترمب الرئاسية».

وقالت «جوان»: «إذا كان الأمر كذلك، أو أي مقترح آخر لا يضمن استمرار دورة الوقود والتخصيب بنسبة 20 في المائة وبقاء المواد المخصبة في إيران، فهذا مقترح من طرف واحد، وليس (حلاً وسطاً)».

ورفعت إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة خلال الأيام الأولى من إدارة عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الذي سعى دون جدوى إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015. وفي أبريل (نيسان) 2021، رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة بمنشأة «نطنز»، كما نقلت عملية تخصيب اليورانيوم بنسب عالية إلى منشأة «فوردو» الواقعة تحت الأرض.

وقال بقائي: «الأمر الواضح تماماً هو أن مسألة التخصيب جزء لا يتجزأ من حق إيران في امتلاك طاقة نووية سلمية، ولسنا مطلقاً مخوّلين إظهار أدنى مرونة في هذا الشأن».

من جانبه، قال النائب أحمد بخشايش أردستاني إن طهران رفضت مقترحاً عمانياً يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 6 أشهر. وأضاف، في حديث لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري: «قال لنا العُمانيون: أوقفوا التخصيب مؤقتاً لمدة ستة أشهر، ثم يمكنكم استئنافه لاحقاً، لكن إيران لم تقبل هذا الاقتراح العماني، لأنه، استناداً إلى التجارب السابقة، هناك احتمال أن يطالب الطرف المقابل بمزيد من التنازلات».

وتابع: «لقد بلغنا مرحلة نمتلك فيها كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي لصنع عدة قنابل نووية. فمخزون إيران البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة يمكن أن يُنتج ما يصل إلى 10 قنابل نووية. وإذا استمرت تهديدات إسرائيل، فلدينا القدرة على رفع مستوى التخصيب إلى ما هو أبعد من ذلك».

الترفيه الإعلامي

وسخر بقائي من تقارير تحدثت عن تلقي طهران إنذاراً أميركياً عبر العراق للسماح بتفتيش 31 موقعاً إيرانياً، واصفاً إياها بأنها «مزيفة بالكامل وغير ذات مصداقية».

وقلل بقائي من أهمية ما وصفها «الإشاعات» بشأن مغادرة ستيف ويتكوف، المفاوض الأميركي، مكان المفاوضات بشكل مفاجئ، وقال: «لا أعتقد حقاً أن هذا الأمر يستحق حتى أن نخصص له وقتاً. إذا أردت استخدام أفضل كلمة لوصفه، فهو جزء من الترفيه الإعلامي».

وأضاف: «كانت توقيتات المفاوضات محددة بوضوح من حيث وقتَيْ البدء والانتهاء. من الطبيعي أن تكون لكل طرف من أطراف المفاوضات أعمال أخرى عليه إنجازها. ما كان واضحاً لنا هو أننا بدأنا المفاوضات وفقاً للجدول الزمني وأنهيناها وفقاً له».

وكان بقائي قد سبق المسؤولين الأميركيين، الجمعة، بتأكيد مغادرة ويتكوف، وقال للتلفزيون الرسمي إن «رئيس فريق التفاوض الأميركي غادر لأنه كان بحاجة إلى اللحاق برحلة جوية».

وأعلن بقائي أن نائب رافاييل غروسي، المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، سيزور طهران هذا الأسبوع، ضمن التعاون الروتيني بين إيران والوكالة. وقال: «نهجنا تجاه (الوكالة) كان ولا يزال بناءً»، مضيفاً أن إيران «تتوقع من المدير العام أداء مهامه بعيداً عن الضغوط السياسية».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.