واشنطن وطهران على أعتاب «اتفاق مؤقت» وسط خلافات جوهرية

وزير الخارجية الإيراني: لا تنازل عن التخصيب ولا عجلة في المفاوضات

عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
TT

واشنطن وطهران على أعتاب «اتفاق مؤقت» وسط خلافات جوهرية

عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي خلال المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)

في حين تتردَّد أنباء عن تقارب أميركي-إيراني نحو «اتفاق مؤقت»، أعادت طهران التذكير بخطوط حمراء في طبيعة الحوار مع إدارة دونالد ترمب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لن تتنازل عن التخصيب على أراضيها، ولا تستعجل في المفاوضات، فيما شدد نائب الرئيس محمد رضا عارف، على أن «الندية شرط لنجاح المفاوضات»، محذراً من أن بلاده «ترفض أي محاولة لفرض الإملاءات».

وجرت الجولة الخامسة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في روما، الجمعة، وذكرت مصادر رسمية إحراز تقدم محدود، رغم استمرار الخلافات الجوهرية. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجولة بأنها «الأكثر احترافية»، متحدثاً عن مقترحات عُمانية قد تكسر الجمود في المسار التفاوضي.

وتقول إيران إنها مستعدة لقبول بعض القيود على تخصيب اليورانيوم، لكنها تحتاج إلى ضمانات لا لبس فيها بعدم تراجع واشنطن عن أي اتفاق نووي مستقبلي.

وقال عراقجي في جلسة برلمانية مغلقة، إن «مسألة التخصيب من وجهة نظرنا محسومة، ومصير المفاوضات سيتحدد عندما تؤمّن حقوق الشعب الإيراني».

وأطلع عراقجي أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية على مجريات الجولة الخامسة. وقال عقب الاجتماع لموقع البرلمان «خانه ملت» إن النواب «شددوا على ضرورة التمسك بحقوق الشعب الإيراني، وهو موقف صائب. كما أشاروا إلى الحاجة إلى حل مشكلات البلاد، وطالبوا بسياسة خارجية نشطة وفعّالة، وهو مطلب في محله أيضاً».

وصرح عراقجي بأن «المفاوضات هي معركة إرادات مستمرة، ونحن نستلهم قوتنا من غالبية الشعب الإيراني، خصوصاً من النواب. ومصير هذه المفاوضات سيتحدد فقط عندما تُؤمَّن حقوق الشعب الإيراني».

صورة من مقطع فيديو نُشر بعد اجتماع عراقجي ولجنة الأمن القومي (موقع البرلمان)

ورفض عراقجي «التكهنات» بشأن الفترة الزمنية التي تستمر فيها المفاوضات. وقال: «نحن لا نُعجل، ولكننا أيضاً لا نؤخر الأمور. وببساطة، كل ساعة تُرفع فيها العقوبات مبكراً، لن نتردد في استغلالها وسنسعى لتحقيق ذلك، لكن ليس على حساب التفريط في حقوق الشعب الإيراني، وفي مقدمتها موضوع التخصيب، لذا نتفاوض بصبر وهدوء، دون التنازل عن الحقوق».

وقال عراقجي للصحافيين إن مسألة تخصيب اليورانيوم من وجهة نظر إيران «محسومة وواضحة»، مشيراً إلى أن موعد الجولة التالية من المفاوضات لم يُحدد بعد.

ونقل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي إبراهيم رضائي، أن عراقجي «قدم تقريراً عن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة»، مضيفاً أن بلاده «لم تتفاوض تحت الضغط، والحكمة الذكية للنظام هي التفاوض غير المباشر».

وحسب رضائي، أشار عراقجي إلى الاقتراحات التي طُرحت في المفاوضات، وقال: «نرحّب بتأسيس تحالف نووي إقليمي، لكنّ التخصيب داخل البلاد يجب أن يستمر».

وقال عراقجي إن «إيران لم تغادر طاولة المفاوضات أبداً، وتستمر في الدبلوماسية»، وأجاب عن سؤال حول التهديدات بشأن تفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية قائلاً إن «ردنا سيكون قاسياً إذا جرى تفعيل هذه الآلية».

ولفت رضائي إلى أن بعض أعضاء اللجنة «أكدوا أن التفاوض مع أميركا عديم الجدوى، وانتقدوا بشدة العقوبات التي فرضها الأميركيون على بلادنا بالتزامن مع المفاوضات».

اتفاق مؤقت؟

وأفاد موقع «إسرائيل هيوم»، اليوم، عن مسؤول أميركي رفيع، بأن الولايات المتحدة لم تتخلَّ بعد عن مطلبها النهائي بوقف إيران الكامل لجميع أنشطة تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وقال المسؤول الأميركي إن موقف الولايات المتحدة الثابت، والداعي إلى إنهاء إيران أي أنشطة تخصيب لليورانيوم داخل أراضيها، هو أبرز النقاط الخلافية، مشيراً إلى مناقشة ملفات أخرى.

وذكر أن احتمال التَّوصُّل إلى اتفاق مبدئي طُرح خلال المحادثات، وتُقدِم فيه إيران على خطوات تعبِّر عن استعدادها للتخلي الكامل والدائم عن الأسلحة النووية.

ووفقاً للمصدر، تبحث الإدارة الأميركية خيار تعليق بعض العقوبات المفروضة حالياً على طهران، كجزء من إجراءات بناء الثقة.

مسؤول السياسات في وزارة الخارجية مايكل أنطون (خلف) الذي يتولى الجوانب الفنية يصل إلى السفارة العُمانية حيث تجري الجولة الخامسة من المحادثات الأميركية - الإيرانية في روما الجمعة (رويترز)

ونفت طهران الأسبوع الماضي، تقريراً لصحيفة «الغارديان» البريطانية عن ضغوط إقليمية واقتراح «تخصيب صفري» لثلاث سنوات. وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني: «لم يُطرَح مثل هذا الأمر، ولن نتنازل عن حقنا في التخصيب مطلقاً».

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، إن واشنطن تعمل على التَّوصُّل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع اعترافه بأن تحقيق مثل هذا الاتفاق «لن يكون سهلاً».

والأسبوع الماضي، رفض المرشد علي خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، مطالب واشنطن بوقف طهران تخصيب اليورانيوم، ووصفها بأنها «مبالغ فيها وفظيعة»، منوهاً إلى أنه يستبعد أن تسفر المحادثات عن نتائج.

وتحدث علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني ومفوضه الخاص بالبرنامج النووي، عن تراجع «الضغط» الأميركي. ووصف تصريحات خامنئي «الموجهة لأميركا» بـ«الواضحة والاستراتيجية».

وقال شمخاني، اليوم الأحد، في منشور على منصة «إكس» إنه «عقب تأكيد المرشد على أن سياسات إيران المستقلة في البرنامج النووي السلمي، خفت صوت التهديدات الصادرة عن واشنطن تماماً». وأضاف: «الحزم والإقتدار المنطقي جعل لغة الضغط غير فعالة».

وقبل ساعات من جولة الجمعة، كان عراقجي قد وجَّه تحذيراً للطرف الأميركي عبر منصة «إكس» قائلاً إن «صفر أسلحة نووية = إبرام اتفاق. صفر تخصيب (لليورانيوم) = لا اتفاق. حان وقت اتخاذ القرار».

ومن العقبات التي لا تزال قائمةً رفض طهران نقل جميع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى، أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

في الأثناء، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، الأنباء المتداولة بشأن موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات بأنها «مجرد تكهنات إعلامية»، مضيفاً أن موعد الجولة السادسة لم يُحسم حتى الآن.

وكانت بعض وسائل الإعلام قد تحدَّثت عن تحديد زمان ومكان الجولة السادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام حكومية، اليوم، عن محمد رضا عارف نائب الرئيس الإيراني قوله إن طهران «تؤمن أساساً بأنها تنتهج نهج الحوار والتفاوض، ولم تخشَ يوماً من الحوار وتبادل وجهات النظر، خصوصاً مع الأطراف الأجنبية». ومع ذلك، أشار إلى أن «الحوار يقوم على آلية واضحة، وأهم أركانها التعامل المتوازن، والانطلاق من موقع الندية بين طرفَي التفاوض».

وقال: «يُكتَب للمفاوضات النجاح فقط عندما يدخل الطرفان في الحوار باحترام متبادل ونهج قائم على المساواة، لا أن يتعامل أحدهما من موقع متعالٍ ويسعى لفرض مطالبه دون مراعاة حقوق الطرف الآخر».

«أمل كاذب»

وسيطر ملف المحادثات، اليوم، على الجلسة الافتتاحية للأعمال الأسبوعية للبرلمان. وقال عضو لجنة الاقتصاد ووزير الخارجية الأسبق، منوشهر متكي، إن «تخصيب اليورانيوم والقدرات الدفاعية أمران غير قابلَين للتفاوض، ويمثلان ركيزتين استراتيجيَّتين لإيران»، واستدرك أن «أي مساس بهذه الخطوط الحمراء يعد تجاوزاً غير مقبول للثوابت الوطنية، ولا يفضي إلا إلى إضاعة وقتهم وزيادة الضغط علينا دون طائل».

من جانبه، حذَّر عضو كتلة «بايداري» المتشددة، النائب حميد رسائي، الحكومة من «الأمل الكاذب في المفاوضات»، مبدياً شكوكه بمَن يقللون من احتمال لجوء الولايات المتحدة للخيار العسكري في حال فشل الاتفاق.

وكتب على منصة «إكس»: «يُقال: (لو كانوا سيحققون نتائج بالعمل العسكري، لما لجأوا إلى المفاوضات)، لكن العكس صحيح أيضاً! فعندما يكون لديهم أمل في تحقيق أهدافهم عبر المفاوضات، لماذا يتحملون تكاليف الهجوم العسكري؟!».

وقال العضو الآخر في الكتلة، النائب كامران غضنفري، في تصريحات صحافية، إن الهدف الأميركي من «المفاوضات هو إجبار الجمهورية الإسلامية على الاستسلام»، قائلاً: «منذ الأسبوع الأول الذي أُعلن فيه بدء الحوار بين الجانبين الإيراني والأميركي، كنتُ أؤكد أن هذه المفاوضات لن تثمر عن أي نتائج، ولن تحقق أي مكاسب».

وأضاف غضنفري: «ترمب ينوي - في حال توقيع اتفاق مع إيران - تقديمه بوصفه إنجازاً دبلوماسياً على المستويين الإقليمي والعالمي، وإعلان أنهم نجحوا في إخضاع إيران على طاولة المفاوضات. أما السبب الثاني فيتعلق بالجانب الإيراني، حيث لا يزال بعض الأفراد داخل بلادنا مصرّين على التفاوض مع أميركا، لأن بعض المسؤولين - وللأسف - لا يصغون لتحذيرات وتوجيهات المرشد (علي خامنئي). رغم تأكيده مراراً أن التفاوض مع أميركا ليس عاقلاً ولا حكيماً ولا شريفاً، إلا أنهم يواصلون مسارهم دون اكتراث بمواقف القيادة».

الخطة البديلة

وكان النائب إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قد قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» إنه «لا أمل في نجاح المفاوضات مع أميركا»، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية تستعد لـ«الخطة البديلة (الخطة ب)» في حال فشل المفاوضات.

وتحدَّث رضائي عن «خيبة أمل» في دوائر صنع القرار الإيراني من مسار المفاوضات النووية، موضحاً: «لأن الجانب الأميركي لا يزال مصراً على وقف تخصيب اليورانيوم، وإيران لن توافق أبداً، لذلك نحن ندرس خطةً بديلةً»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولم يستعبد رضائي إمكانية التَّوصُّل للاتفاق، وأشار إلى «الشرط» الذي ورد على لسان مسؤولين إيرانيين عدة بأن «إذا كان الهدف الأميركي مجرد منع إيران من الحصول على سلاح نووي، فقد يكون الاتفاق ممكناً. ولكن إذا كان هدفهم وقف التخصيب تماماً، فبالتأكيد لن يكون هناك اتفاق».

في وقت سابق، نسبت «رويترز» إلى 3 مصادر إيرانية، أن القيادة في الجمهورية الإسلامية ليست لديها خطة بديلة واضحة إذا انهارت الجهود الرامية إلى تجاوز الخلاف.

في عددها الصادر الأحد، كتبت صحيفة «كيهان» المقرَّبة من مكتب المرشد الإيراني، أن «استمرار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة لن يُحقِّق أي نتائج لصالح واشنطن، ما دامت الأسس باقيةً على حالها».

وكتب ممثل المرشد الإيراني حسين شريعتمداري، في افتتاحية الصحيفة، «المواقف المتناقضة، والازدواجية التي تُظهرها أميركا تجاه المفاوضات الجارية تعكس إدراكها العميق بأن هذه العملية لن تفضي إلى مكاسب حقيقية لها. فالمعادلة التي تُطرح على أنها توازن بين الطرفين تعاني من انسداد كامل في كلا مساريها».

وأضاف: «إيران لن تتخلى عن حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم دون قيود، وهو حق منصوص عليه في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما في المقابل، لا تبدي أميركا أي استعداد للتراجع عن نظام العقوبات، الذي تستخدمه أداة ضغط رئيسية. في ضوء ذلك، يبرز سؤال جوهري: ما الدافع الحقيقي لدخول الطرفين هذه المفاوضات، وما الغاية التي يسعى كل منهما لتحقيقها؟».

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» تحت عنوان «تباطؤ المفاوضات عند حافة الخطوط الحمراء» في كشك صحف بطهران السبت (إ.ب.أ)

وحذَّر شريعتمداري من أن استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة قد يؤدي إلى «فوضى وفتنة» بالداخل.

وأضاف: «الهدف الأميركي، خلافاً لما يُعلَن، لا يتمحور حول الملف النووي أو نسب التخصيب. بل إن المحطة النهائية للمفاوضات، من منظور واشنطن، هي إثارة الفتنة وزرع الفوضى في الداخل».

وتابع: «هذا التعامل المزدوج والتناقض الواضح في السياسات الأميركية، يمثلان نقطة ضعف تُستغَل لإرباك القرار الإيراني بشأن استمرار المفاوضات أو وقفها. على المسؤولين المحترمين أن يربطوا مستقبل المفاوضات بإعلان صريح من الولايات المتحدة حول أهدافها ومطالبها الفعلية».

وأضاف شريعتمداري في مقاله: «ينبغي قراءة المواقف الأميركية المتناقضة تجاه المفاوضات ضمن هذا السياق، وفهمها على أنها جزء من سياسة المماطلة، لإطالة أمد التفاوض حتى الوصول إلى أهدافها المنشودة».

كما وصف ما سمّاه «اختطاف الأوضاع الاقتصادية ومعيشة المواطنين»، من خلال ربطها بمخرجات المفاوضات، بـ«أحد الأهداف الأساسية التي تسعى إليها الولايات المتحدة ضمن استراتيجيتها التفاوضية».

وقال في السياق نفسه، إنه «من الواضح أن تياراً سياسياً ملوثاً داخل البلاد ينشط منذ فترة طويلة في هذا الاتجاه. فمنذ بدء المفاوضات وحتى اليوم، نشهد تقلبات متزايدة في أسعار السلع والخدمات، وارتفاعاً غير مبرر في سعر الصرف، وانعكاسات كارثية مباشرة على حياة الناس».


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

نافذة الوساطة تضيق بين الحصار الأميركي ورفض التنازل الإيراني

لم تعد إسلام آباد تبدو، بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية، محطة مرشحة لاختراق وشيك في مسار وقف الحرب بين واشنطن وطهران.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي سيزور باكستان مجدداً بعد عُمان

قال وزير الخارجية الإيراني، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.


واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز

تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)
تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)
TT

واشنطن تبدأ معركة الألغام في مضيق هرمز

تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)
تظهر سفينة «إيبامينونداس» خلال احتجازها من قبل «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز بإيران (رويترز)

قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية تعمل على إزالة ألغام إيرانية في مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط، الذي بات تعطّله يُهدد الاقتصاد العالمي بصورة متزايدة.

ويقول خبراء إن تمشيط المنطقة بحثاً عن متفجرات تحت الماء قد يستغرق أشهراً، رغم سريان وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران في الحرب التي تتواصل منذ أسابيع.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن أي إعلانات مستقبلية عن قيام الولايات المتحدة بتطهير الممر المائي، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من نفط العالم، قد تفشل في إقناع سفن الشحن التجارية وشركات التأمين بأن المضيق أصبح آمناً.

وقالت إيما سالزبري، الباحثة في برنامج الأمن القومي التابع لمعهد أبحاث السياسة الخارجية: «ليس عليك حتى أن تكون قد زرعت ألغاماً؛ يكفي أن تجعل الناس يعتقدون أنك زرعتها».

وأضافت إيما سالزبري، وهي أيضاً زميلة في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للبحرية الملكية: «وحتى إذا قامت الولايات المتحدة بتمشيط المضيق، وقالت إن كل شيء أصبح آمناً، فكل ما على الإيرانيين فعله أن يقولوا: حسناً، في الواقع، لم تعثروا عليها كلها بعد». وتابعت: «هناك حدٌّ لما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لإعادة تلك الثقة إلى الشحن التجاري».

ويُعد البحث عن الألغام من أحدث التكتيكات التي أعلنتها إدارة ترمب لإعادة حركة المرور عبر المضيق، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات اقتصادية أوسع تُشكل خطراً سياسياً. كما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على موانئ إيران، واحتجزت سفناً مرتبطة بطهران.

إزالة الألغام قد تستغرق 6 أشهر

وأبلغ مسؤولون في البنتاغون مشرّعين أن إزالة الألغام التي زرعتها إيران في المضيق ستستغرق على الأرجح 6 أشهر، وفق شخص مطلع على الوضع تحدّث شرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات حساسة.

وقُدمت هذه المعلومات خلال إحاطة سرية للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، الثلاثاء. وعندما سُئل عن هذا التقدير، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث للصحافيين، الجمعة، إن الجيش لن يتكهن بجدول زمني، لكنه لم ينفِ الأمر.

وقال هيغسيث في مؤتمر صحافي بالبنتاغون: «يُزعم أن هذا كان شيئاً قيل». وأضاف: «لكننا واثقون بقدرتنا، خلال الفترة المناسبة، على إزالة أي ألغام نحددها».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه أمر البحرية بمهاجمة أي قارب يزرع ألغاماً في المضيق. وكتب الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «إضافة إلى ذلك، فإن كاسحات الألغام لدينا تُنظف المضيق الآن». وأضاف: «آمر بموجب هذا بمواصلة النشاط، لكن بمستوى مضاعف 3 مرات».

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، للصحافيين مؤخراً إن الجيش سيعمل على إزالة الألغام من المضيق من دون أن يُقدم تفاصيل.

ولا توجد مؤشرات إلى أن الجيش الأميركي يستخدم حالياً سفناً حربية داخل المضيق، وهي من أبرز أصوله الظاهرة في عمليات إزالة الألغام، لكنّ لدى البحرية أيضاً غواصين وفرقاً صغيرة من فنيي التخلص من الذخائر المتفجرة في المنطقة، قادرين على إزالة الألغام، وهي هدف أقل وضوحاً من سفينة حربية كبيرة. ويقول خبراء إن بعض معدات إزالة الألغام يمكن نقلها من السفن ونشرها من البر.

زرع الألغام أسهل من العثور عليها

وليس واضحاً ما إذا كان قد جرى زرع أي لغم حتى الآن. ولم تذكر إيران سوى «احتمال» وجود ألغام في المسارات التي كانت تُستخدم في المضيق قبل الحرب. وقالت إيما سالزبري من معهد أبحاث السياسة الخارجية إن تقديرات مخزونات إيران من الألغام تُشير إلى بضعة آلاف. ويُعتقد أن معظم تلك المتفجرات البحرية تعود إلى نماذج سوفياتية قديمة، فيما قد تكون بعض الأنواع الأحدث صينية الصنع أو مُنتجة محلياً.

وأضافت إيما سالزبري: «زرع الألغام أسهل بكثير من إزالتها، لذلك يمكنك حرفياً دفع هذه الأشياء من مؤخرة زورق سريع»، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة يمكنها على الأرجح رؤية ذلك. وأوضحت أن لدى إيران أيضاً غواصات صغيرة يمكنها زرع الألغام، ويصعب اكتشافها بدرجة أكبر بكثير، لافتة إلى أنها لم ترَ مؤشرات إلى تدميرها في الحرب.

وقالت إيما سالزبري إنه إذا كانت إيران قد زرعت ألغاماً في المضيق، فهي ليست الكرات الشائكة العائمة على السطح كما تُرى في الأفلام. ومن المرجح أن تكون المتفجرات مستقرة في قاع البحر أو مثبتة إليه بواسطة كابل وتطفو تحت السطح. ويمكن أن تنفجر بتغير ضغط الماء عند مرور سفينة أو بصوت محركها.

كيف تبحث واشنطن عن الألغام؟

وقال مسؤول دفاعي، رفض الكشف عن هويته، إن البحرية الأميركية لديها الآن سفينتان قتاليتان ساحليتان في الشرق الأوسط قادرتان على تمشيط الألغام.

وأضاف المسؤول أن كاسحتي ألغام أميركيتين من فئة «أفنجر»، تتمركزان في اليابان، غادرتا أيضاً إلى الشرق الأوسط، لكنهما كانتا في المحيط الهادئ حتى الجمعة.

وقال ستيفن ويلز، وهو ضابط متقاعد برتبة لفتنانت كوماندر، خدم على سفينة من فئة «أفنجر»، إن البحرية تبحث على الأرجح عن متفجرات بحرية من أجل إنشاء ممر آمن عبر المضيق. أما إزالة الألغام فهي عملية أبطأ تحدث عادة بعد النزاع.

وقال ويلز، وهو خبير في مركز الاستراتيجية البحرية التابع لرابطة البحرية الأميركية: «إن صيد الألغام يُشبه السير في حديقتك واقتلاع الأعشاب والنباتات البرية واحدة تلو الأخرى، كي تتمكن من عبور المكان بأمان من جانب إلى آخر. أما تمشيط الألغام، فيشبه جزّ العشب».

من جانبه، قال سكوت سافيتز، الباحث في مؤسسة «راند»، والمتخصص في العمليات البحرية وإزالة الألغام، إن البحرية لا تحتاج بالضرورة إلى إزالة كل لغم حتى آخر واحد. وأضاف: «لا تزال هناك مناطق لم تُطهَّر منذ الحرب العالمية الثانية، وفي بعض الحالات منذ الحرب العالمية الأولى، وذلك لأن العملية كثيفة الموارد وتستغرق وقتاً طويلاً».

وقال ويلز إن الفرق الموجودة على السفن القتالية الساحلية التابعة للبحرية يمكنها نشر مركبات غير مأهولة تعمل عن بُعد، وتستخدم السونار وتقنيات أخرى للعثور على الألغام. كما تحمل هذه المركبات شحنات لتدمير المتفجرات.

وأضاف أن سفن البحرية الأميركية قد تحمل أيضاً فرقاً للتخلص من الذخائر المتفجرة، بينها غواصون، يمكنهم البحث عن الألغام وتدميرها. ويمكن للمروحيات البحث عن الألغام باستخدام الليزر.

شركات الشحن تُقيّم المخاطر

قال سافيتز إن شركات الشحن ستكون في نهاية المطاف مستعدة لتحمل بعض المخاطر للمرور عبر المضيق، «خصوصاً بالنظر إلى مدى ربحية ذلك».

وبموجب إجراء الموافقة الإيراني الخاص بالسفن الراغبة في عبور المضيق، يجب أن تسلك السفن مساراً مختلفاً عما كان عليه قبل الحرب، إلى الشمال قرب الساحل الإيراني.

وقال ديلان مورتيمر، مسؤول مخاطر الحرب البحرية في المملكة المتحدة لدى وسيط التأمين «مارش»، إن شركات التأمين تضيف بنداً يلزم مالكي السفن بالاتصال بالسلطات الإيرانية لضمان المرور الآمن.

وأوضح مورتيمر أن هذه الشهادة لا تذكر الألغام تحديداً، وتهدف إلى الحماية من كامل طيف التهديدات، بما في ذلك هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عمليات الاحتجاز. لكن الألغام تؤدي، في الحد الأدنى، دوراً نفسياً، وهي ظاهرة وصفها مورتيمر بأنها «شبح التهديد».

وقال مورتيمر: «هذا يصب في مصلحة الإيرانيين، لأنه سواء أكانت هناك ألغام أم لا، فإن الناس يعتقدون أن هناك ألغاماً، وسيتصرفون وفقاً لذلك».

وقد تعني هذه المخاوف أن استعادة الثقة بأن المضيق آمن قد تستغرق وقتاً أطول حتى بعد الحرب.


نتنياهو يتلقّى صدمتين: أكبر منافسَيه يندمجان حزبياً... والعفو يبتعد

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)
نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)
TT

نتنياهو يتلقّى صدمتين: أكبر منافسَيه يندمجان حزبياً... والعفو يبتعد

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)
نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

تلقّى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، صدمتين كبيرتين؛ إذ أعلن أكبر منافسين سياسيين رئيسيين له دمج حزبيهما في محاولة للإطاحة بحكومته الائتلافية في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، كما تراجعت فرص حصوله على عفو خلال محاكمته في قضية الفساد التي يواجهها منذ سنوات.

وأصدر رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت من تيار اليمين، ويائير لابيد من تيار الوسط، بيانين أعلنا فيهما اندماج حزبيهما (بينيت 2026) و(هناك مستقبل). وقال زعيم المعارضة لابيد: «تهدف هذه الخطوة إلى توحيد التكتل ووضع حد للانقسامات الداخلية، وتركيز كل الجهود على الفوز بالانتخابات المقبلة الحاسمة وقيادة إسرائيل نحو المستقبل». وقال مكتب بينيت إن الحزب الجديد سيحمل اسم «معاً»، وإنه سيتولى قيادته.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد (رويترز)

وتقوم حكومة نتنياهو على أساس تحالف حزبه «الليكود» مع تيار يميني متشدد، في حين أخفقت المعارضة وتيار الوسط في توحيد صفوفهما للإطاحة بالائتلاف الحكومي.

وجاء الإعلان الحزبي الكبير في إسرائيل بعد ساعات من إعلان الرئيس إسحاق هرتسوغ أنه «لن ينظر في طلب العفو الذي تقدّم به نتنياهو في قضية ​الفساد التي يواجهها منذ وقت طويل إلا بعد استنفاد جميع الجهود الممكنة للتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب»، ما يُشير إلى أن القرار لن يصدر قريباً.

وأدّت المشكلات القانونية التي يواجهها نتنياهو، والتي بدأت بتحقيقات قبل 10 سنوات تقريباً، إلى انقسام الإسرائيليين وزعزعة الساحة السياسية خلال 5 جولات انتخابية بين عام ‌2019، الذي ‌صدرت فيه لائحة الاتهام بحقه، وعام ​2022. ‌ومن ⁠المقرر ​إجراء الانتخابات المقبلة ⁠بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2026. وينفي نتنياهو تهم الرِّشى والاحتيال وخيانة الأمانة.

وقال هرتسوغ، الأحد، إن التوصل إلى اتفاق سيكون الحل الأفضل في قضية نتنياهو. وأضاف في بيان أنه لهذا السبب يعتقد «أنه قبل النظر في طلب العفو نفسه، يجب أولاً استنفاد كل ⁠الجهود الممكنة للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف ‌خارج قاعة المحكمة».

ونشر مكتب ‌هرتسوغ هذا البيان بعد أن ​ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأحد، أن الرئيس يعتزم بدء وساطة من ‌أجل التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب، ما يعني تأجيل أي قرار بالعفو في الوقت الحالي.

وأحجم متحدث باسم هرتسوغ عن التعليق على ما ورد في البيان عند سؤاله حول ما ‌إذا كانت هناك أي محاولة لإبرام الاتفاق. ولم يرد مكتب نتنياهو على طلب ⁠للتعليق.

وقدّم ⁠نتنياهو طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، وبموجب القانون الإسرائيلي، يتمتع الرئيس بسلطة العفو عن المدانين، لكن لا توجد سابقة لإصدار عفو خلال سير المحاكمة.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة مرات هرتسوغ إلى منح نتنياهو العفو، كانت إحداها في مارس (آذار) في أثناء حرب إيران عندما جرى تعليق المحاكمة.

ومن المقرر أن يمثل نتنياهو مجدداً أمام القضاء هذا الأسبوع مع استئناف المحاكمة التي بدأت عام 2020. ​وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي ​يتم توجيه تهمة جنائية إليه في أثناء شغله المنصب.