نتنياهو يتعهد بالحفاظ على القدس «موحدة» تحت السيادة الإسرائيلية

مواجهات وإهانات خلال إحياء الذكرى الـ58 لاحتلال الشطر الشرقي من المدينة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو يتعهد بالحفاظ على القدس «موحدة» تحت السيادة الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، خلال اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في بلدة سلوان جنوب أسوار البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، أن المدينة ستبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه: «سنحافظ على القدس موحدة، وكاملة، وتحت السيادة الإسرائيلية».

وعُقد الاجتماع، الاثنين، بمناسبة «يوم القدس» الذي تحيي إسرائيل فيه الذكرى 58 لاحتلالها القدس الشرقية. وتحتوي بلدة سلوان على موقع أثري يُعتقد أنه الموقع القديم للقدس في عهد الملك داود.

مواجهات في «يوم القدس»

وسارت حشود من الإسرائيليين إلى البلدة القديمة في القدس، اليوم، حيث اشتبك البعض مع فلسطينيين وقاموا بإهانتهم، في إطار إحياء الذكرى الثامنة والخمسين لاحتلال الشطر الشرقي من المدينة.ونُظمت مسيرة «الأعلام» التي يتصدرها القوميون المتطرفون، على وقع دوي الحرب المدمرة في قطاع غزة.

ويشارك سنوياً آلاف القوميين الإسرائيليين وعدد كبير منهم من اليهود المتدينين في المسيرة التي تبدأ من الشطر الغربي للمدينة، وصولاً إلى البلدة القديمة، مروراً بالحي الإسلامي وأغلب سكانه من الفلسطينيين.

وتنتهي المسيرة مساء عند حائط البراق، الذي يسميه اليهود «الحائط الغربي»، ويقولون إنه آخر ما تبقى من الهيكل الثاني الذي دمره الرومان عام 70 ميلادياً. ويُعد هذا الموقع الأقدس لدى اليهود الذين يُسمح لهم بالصلاة فيه.

واندلعت صدامات بين مشاركين في المسيرة وبعض الفلسطينيين تبادلوا خلالها الشتائم في مشهد يتكرر كل عام في يوم يخيم فيه التوتر على الأحياء الفلسطينية في المدينة.

ورُصدت مجموعات من الشبان بعضهم يحمل الأعلام الإسرائيلية في مواجهة مع تجار فلسطينيين ومارة ومع نشطاء حقوق إنسان إسرائيليين.

وقام الشبان بالبصق على الناس وإطلاق الشتائم كما حاولوا اقتحام منازل فلسطينيين.

وقال مراسلو «وكالة لصحافة الفرنسية» إن الشرطة اعتقلت اثنين منهم على الأقل.

مداهمة مقر «الأونروا»

وفي موقع آخر، كان شبان ينفخون بالونات ثم يثقبونها ويرددون «الموت للعرب»، و«لتحرق قراكم».

وبحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية»، دفع مراهقون مشاركون في المسيرة مصورين صحافيين ونشطاء وصرخوا في وجههم قبل أن يتنبه لهم عناصر الشرطة الذين أخرجوا هرواتهم ولحقوا بهم إلى طريق «الواد» داخل البلدة القديمة.

وفي حي الشيخ جراح القريب، داهمت مجموعة من الإسرائيليين مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وفق ما أكد رونالد فريديريك، مدير شؤون «الأونروا» في الضفة الغربية، عبر حسابه على منصة «إكس».

وقال: «قرابة الظهر، دخلت مجموعة من الإسرائيليين بقيادة عضو كنيست يحملون الأعلام الإسرائيلية إلى مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية من دون إذن».

وأضاف: «أحضرت المجموعة الأعلام ورفعت لافتات، وادعوا أن المبنى سيخصص لإقامة حي إسرائيلي جديد. فشلت الشرطة الإسرائيلية، التي تم استدعاؤها إلى المكان في حماية حرمة مقر الأمم المتحدة».

وكانت «الأونروا» أخلت المقر في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد دخول قرار إسرائيل بحظر نشاطها في إسرائيل والقدس الشرقية حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تقتحم بلدة عناتا في الضفة الغربية يوم 8 سبتمبر الحالي (د.ب.أ) p-circle

«اتفاق أوسلو» بعد 33 عاماً: ليس حياً ولم يمت... فما الذي تبقَّى منه؟

ربما لم يتبقَّ من «اتفاق أوسلو» الذي وُقع قبل 33 عاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوى «سلطة بلا سلطة» بالضفة ودمار بغزة وقدس شرقية وغربية تحت سيطرة إسرائيل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ) p-circle 00:42

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها إسرائيل ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق» في القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر

استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر 28 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

قالت رئيسة كوستاريكا، ​لورا فرنانديز، إن مسألة ترقية المكتب التابع للدولة الواقعة في ‌أميركا ‌الوسطى ​في مدينة ‌القدس إلى ​سفارة لم يتخذ قرار بشأنه.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».