الأسهم الأوروبية تستعيد عافيتها بعد «تأجيل» حرب الرسوم

اليورو يقفز لأعلى مستوى في شهر

الرسم البياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
الرسم البياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستعيد عافيتها بعد «تأجيل» حرب الرسوم

الرسم البياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
الرسم البياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

انتعشت الأسهم الأوروبية بقوةٍ، يوم الاثنين، مدعومة بتحسن المعنويات، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الموعد النهائي لفرض رسوم جمركية مشددة على الاتحاد الأوروبي، ما أسهم في تعويض خسائر الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.9 في المائة، بحلول الساعة 08:22 (بتوقيت غرينتش)، بعد أن فقَدَ 0.9 في المائة، يوم الجمعة، عندما فاجأ ترمب الأسواق بدعوته إلى فرض رسوم بنسبة 50 في المائة على واردات السلع الأوروبية، مبرّراً ذلك بأن المحادثات مع الاتحاد لا تسير بالوتيرة المطلوبة، وفق «رويترز».

ومساء الأحد، أعلن ترمب تأجيل الموعد النهائي لهذه الرسوم، من 1 يونيو (حزيران) إلى 9 يوليو (تموز) المقبلين، وذلك عقب تصريحات من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أكدت فيها حاجة التكتل الأوروبي لمزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق.

وقاد قطاع السيارات وقطع الغيار - الأكثر حساسية لمخاطر الرسوم الجمركية - المكاسب، مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة. وارتفعت أسهم «ستيلانتيس» بنسبة 2.5 في المائة، و«مرسيدس» بنسبة 1.9 في المائة، و«فاليو» بنسبة 4.9 في المائة.

كما دعمت أسهم شركات السلع الفاخرة، التي تتمتع بحضور قوي في السوق الأميركية، صعود السوق. وحقق كل من «كيرينغ»، و«إل في إم إتش»، و«ريتشمونت» مكاسب تراوحت بين 0.9 في المائة و1.4 في المائة.

في المقابل، قفزت أسهم البنوك - الحساسة للظروف الاقتصادية - بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.7 في المائة. وتصدَّر مؤشر قطاع الطيران والدفاع الأوروبي المكاسب القطاعية بصعودٍ بلغ 1.8 في المائة.

وقال إيبيك أوزكارديسكايا، كبير محللي السوق ببنك «سويسكوت»: «من الواضح أن أي تصريحات يجب التعامل معها بحذر شديد؛ لأن السرد يتغير بسرعة كبيرة. ما هو صحيح الآن قد لا يكون كذلك بعد 10 دقائق».

وعلى صعيد العملات، تعزَّز اليورو، إلى جانب عملات أخرى عالية الحساسية للمخاطر، في ظل تراجع ترمب عن تهديداته الجمركية، بينما واصل الدولار انخفاضه مقابل سلة من العملات. وتزيد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي والتحديات المالية - خصوصاً بعد خفض وكالة «موديز» التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في 16 مايو (أيار) - من ميل المستثمرين للابتعاد عن الأصول الأميركية.

وصعد اليورو بنسبة 0.55 في المائة ليصل إلى 1.1418 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 29 أبريل (نيسان) الماضي، قبل أن يقلّص مكاسبه قليلاً ليستقر عند 1.1394 دولار، محققاً بذلك مكاسب سنوية حتى الآن بنسبة 10 في المائة.

وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15 في المائة إلى 98.93، مواصلاً خسائر الأسبوع الماضي البالغة 1.9 في المائة.

وأشار أوزكارديسكايا إلى أن «المستثمرين اعتادوا النظر إلى الولايات المتحدة بوصفها الوجهة الأكثر أماناً للمحافظ الاستثمارية منخفضة المخاطر، لكن التوترات التجارية والجيوسياسية بدأت تقويض هذا الشعور».

وجاءت التداولات بأحجام منخفضة نسبياً بسبب عطلة رسمية في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لكن العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفعت بأكثر من 1.3 في المائة.

وقفز سهم «تيسنكروب» بنسبة 6.7 في المائة بعد تقريرٍ أفاد بأن شركة تصنيع الغواصات ومكونات السيارات تعتزم عقد اجتماع للمساهمين، في 8 أغسطس (آب) المقبل، للتصويت على فصل محتمل لقسم بناء السفن الحربية التابع لها.


مقالات ذات صلة

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)

الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرة بخسائر «وول ستريت»، في حين تذبذبت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قفزة النفط تهبط بالعقود الآجلة الأميركية... وتهدد خطط «الفيدرالي»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.