العراق... لجنة للتحقيق في حادث الأكاديمية العسكرية بذي قار

بعد وفاة طالبين وإصابة آخرين بحالات إغماء

قائد القوة البرية خلال زيارته أحد الطلاب المصابين (إعلام وزارة الدفاع)
قائد القوة البرية خلال زيارته أحد الطلاب المصابين (إعلام وزارة الدفاع)
TT

العراق... لجنة للتحقيق في حادث الأكاديمية العسكرية بذي قار

قائد القوة البرية خلال زيارته أحد الطلاب المصابين (إعلام وزارة الدفاع)
قائد القوة البرية خلال زيارته أحد الطلاب المصابين (إعلام وزارة الدفاع)

باشرت لجنة التحقيق العليا الخاصة المُكلفة بالتحقيق في حادث طلاب الأكاديمية العسكرية الرابعة في محافظة ذي قار (جنوباً)، السبت، مهامها بشأن حالات الإغماء الشديدة التي تعرض لها نحو 100 طالب كانوا قد التحقوا للتو بالكلية، على أمل أن يتخرجوا ضباطاً في الجيش العراقي بعد 3 سنوات.

وتسبب الحادث في وفاة طالبين، وما زال بعض الطلاب يمرون بحالة صحية حرجة، ويرقدون في المستشفى، وفق بعض المصادر العسكرية.

وأعلنت اللجنة المُشكّلة بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، برئاسة قائد القوات البرية الفريق الركن قاسم محمد المحمدي، في بيان، أنها «وصلت إلى محافظة ذي قار صباح السبت»، وبدأت فوراً تنفيذ مهامها. وأوضحت اللجنة أنها اصطحبت معها فريقاً من القانونيين والأطباء المختصين بالتحقيق، و«شرعت مباشرة في استجواب المعنيين لكشف ملابسات الحادث الأليم والوقوف على أسباب وقوعه».

وأشار إلى أنها «أجرت جولة في أروقة الكلية، وزارت الأماكن التي كان يوجد فيها الأطباء، وبدأت التحقيق معهم ومع المنتسبين الموجودين في الكلية».

وتابع، أن «اللجنة انتقلت إلى مستشفى الناصرية للاستفسار من الكوادر الطبية التي قدّمت الإسعافات الأولية للطلاب المصابين، حول حالتهم الصحية عند وصولهم إلى المستشفى، والأعراض التي كانوا يعانون منها»، واستمعت إلى جميع التفاصيل المتعلقة بالحادث.

وأوضحت اللجنة في بيانها أنها «توجّهت بعد ذلك إلى عدد من الطلاب الراقدين في المستشفى المذكور، قبل انتقالهم إلى بغداد لاستكمال علاجهم، واستفسرت منهم عن الأسباب التي أدّت إلى وقوع هذا الحادث».

وأكدت اللجنة وفق البيان أنها «مستمرة في أعمالها التي باشرت بها، حتى استكمال التحقيقات، ورفعها إلى الجهات المختصة، إذ إن التحقيق لا يزال جارياً للوقوف على ملابسات الحادث كافة، واستكمال كل التفاصيل التي أدّت إلى وقوع هذه الحادثة الأليمة».

في غضون ذلك، أصدر القائد العام للقوات المسلحة محمد السوداني، السبت، أمراً بتكليف الفريق الركن أحمد عمران الجنابي بمنصب رئيس الأكاديمية العسكرية، خلفاً للفريق الركن ناصر الغنام والرئيس السابق المقال للأكاديمية.

وتحدّث العديد من عائلات الطلاب عن الإجراءات القاسية التي تعرّض لها أبناؤهم في اليوم الأول من التحاقهم بالأكاديمية العسكرية، مشيرين إلى أن بعض الطلاب أُوقفوا لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، دون السماح لهم بالحركة أو شرب الماء، ما تسبّب في وقوع حالات إغماء شديدة.

رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني وجّه بتشكيل مجلس تحقيقي لكشف المقصرين (رويترز)

ووجّه خبراء ومهتمون بالشؤون العسكرية انتقادات لاذعة لما وصفوها بـ«الطرق البدائية والقديمة» للتدريب التي ما زالت معتمدة في الأكاديميات العسكرية لتأهيل ضباط الجيش، ورأوا أنها «لا تتناسب مع الطرق الحديثة في صناعة الضباط والجيوش».

وأعلنت وزارة الدفاع، الأربعاء الماضي، عن وفاة طالب وإصابة 9 من طلاب الكلية العسكرية في محافظة ذي قار بوعكة صحية جرّاء تعرضهم لأشعة الشمس المباشرة. ثم أعلن لاحقاً عن وفاة طالب آخر.

إعفاءات مسؤولين

وقرر رئيس الوزراء العراقي، محمد السوداني، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، إعفاء آمر الكلية العسكرية، الفريق الركن ناصر الغنام، على خلفية حوادث الإغماء والوفاة، كما وجَّه بتشكيل مجلس تحقيقي لكشف المقصرين.

وقال بيان رسمي صادر عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، الأربعاء الماضي، إن «السوداني أمر بإعفاء كل من رئيس الأكاديمية العسكرية ومعاونه، وعميد الكلية العسكرية الرابعة، وآمر الفوج المختص، وسحب يدهم من العمل».

كما أمر السوداني، حسب البيان، «منح رتبة ملازم للطالبين المتوفيين، وشدَّد على الالتزام بالتوجيهات السابقة الصادرة عن مكتبه، التي تؤكد أهمية حُسن التعامل مع المتدربين في الكليات والمؤسسات التدريبية والدورات المختلفة».


مقالات ذات صلة

«الدفاع» العراقية أعلنت انسحاباً أميركياً كاملاً من قاعدة «عين الأسد» العسكرية

المشرق العربي من «قاعدة عين الأسد» بعد الانسحاب الأميركي منها (وكالة الأنباء العراقية)

«الدفاع» العراقية أعلنت انسحاباً أميركياً كاملاً من قاعدة «عين الأسد» العسكرية

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، انسحاب القوات الأميركية بالكامل من «قاعدة عين الأسد» الجوية في محافظة الأنبار غرب البلاد

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية سابقة في بغداد (أ.ف.ب)

العراق: انسداد كردي وتردد شيعي يعطّلان حسم «الرئاسات»

في وقت يُفترض أن يحسم فيه «الإطار التنسيقي الشيعي» في العراق مرشحه لمنصب رئيس الحكومة لا تزال مفاوضات الأكراد تراوح مكانها حول مرشح رئيس الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أرشيفية تجمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والمبعوث الأميركي مارك سافايا (وكالة الأنباء العراقية)

بغداد تترقب زيارة سافايا وسط الخلافات بشأن فرص المالكي في تشكيل الحكومة

العراق يترقب زيارة المبعوث الأميركي وسط انشغال البيتين الكردي والشيعي في كيفية حسم اختيار رئيس جمهورية كردي ورئيس وزراء شيعي، طبقاً للمدد الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني ووزير الدفاع ثابت العباسي يقرآن الفاتحة أمام نصب الجندي المجهول في بغداد (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء)

تضارب مواقف الفصائل العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة

يبدو التضارب حاضراً في المواقف المختلفة التي تصدر عن قادة الفصائل والجماعات الشيعية المسلحة بشأن دعوات نزع السلاح وحصره بيد الدولة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء العراقي فائق زيدان (موقع المجلس)

القضاء العراقي «لا يتبنى» أي مرشح لرئاسة الحكومة

شدد مجلس القضاء الأعلى في العراق، السبت، على أن السلطة القضائية لا تتدخل مطلقاً في ملف اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش السوري: مقتل عدد من المدنيين والعسكريين نتيجة ألغام وعبوات «قسد»

عناصر من قوات الأمن السورية بعد سيطرتهم على مخيم الهول عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة - سوريا اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية بعد سيطرتهم على مخيم الهول عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة - سوريا اليوم (رويترز)
TT

الجيش السوري: مقتل عدد من المدنيين والعسكريين نتيجة ألغام وعبوات «قسد»

عناصر من قوات الأمن السورية بعد سيطرتهم على مخيم الهول عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة - سوريا اليوم (رويترز)
عناصر من قوات الأمن السورية بعد سيطرتهم على مخيم الهول عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة - سوريا اليوم (رويترز)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم الأربعاء، مقتل عدد من المدنيين والعسكريين نتيجة ألغام وعبوات زرعها تنظيم «قسد» وإرهابيو «بي كيه كيه» في محافظات الرقة ودير الزور وشرق حلب.

وقالت الهيئة في بيان صحافي اليوم: «نهيب بأهلنا المدنيين في محافظات الرقة ودير الزور وشرق حلب عدم الدخول إلى مواقع تنظيم قسد أو أنفاقه».

وأضافت: «قام تنظيم قسد (قوات سوريا الديمقراطية) وإرهابيو (بي كيه كيه) (حزب العمال الكردستاني) بتفخيخ الأبواب والممرات والأنفاق ووضع عبوات بأشكال صخور وطوب بناء... وتشريك الأثاث المنزلي والسيارات بمعظم مواقعهم السابقة إضافة للبيوت التي كانوا يتمركزون فيها وقرب الطرق العامة».

وأشارت إلى أن «تفخيخ تنظيم قسد طال المساجد وكذلك المصحف الشريف الذي تم العثور على كثير من نسخه ملغمة وموضوعة بأماكن غير مناسبة». لافتة إلى «استشهاد عدد من المدنيين والعسكريين نتيجة هذه الألغام والعبوات».

ودعت الهيئة الأهالي إلى الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه أو أثاث بغير مكانه والتواصل مع الوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة.

وأفادت قناة «الإخبارية» السورية عبر موقعها الإلكتروني، بـ«انفجار مستودع ذخيرة في بلدة اليعربية بريف الحسكة كان قد لغمه تنظيم (قسد) في وقت سابق قبيل انسحابه من المنطقة».

وفي السياق، قالت وزارة الداخلية السورية اليوم إن مناطق مخيم الهول في شرق الحسكة والسجون الأمنية التي تم الانتشار فيها حديثاً تعدّ «مناطق أمنية محظورة» ويمنع منعاً باتاً الاقتراب منها.

وذكرت الوزارة في بيان أنه يجري حالياً تأمين مناطق مخيم الهول والسجون الأمنية «والبحث عن بقية الفارين من سجناء داعش واستكمال جمع البيانات اللازمة لضبط الحالة الأمنية في مخيم الهول وفي غيره من هذه المراكز».

مجموعة من المعتقلات ينظرن من خلال بوابة أثناء تجمعهن في مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، في الحسكة (رويترز)

كانت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت أمس الثلاثاء أنها اضطرت للانسحاب من مخيم الهول الذي يضم عائلات مقاتلي «داعش» قرب الحدود مع العراق بعد اشتباكات مع قوات حكومية، فيما اتهمت الحكومة السورية «قسد» بتعمد «المماطلة» في تسليم السجون والمخيمات الخاصة بالتنظيم.

واتهمت الداخلية السورية «قسد» بإطلاق سراح عدد من سجناء «داعش» وعائلاتهم من السجون، وقالت في بيان أمس إن مقاتلي «قسد» المكلفين بحراسة مخيم الهول انسحبوا دون تنسيق مع الحكومة أو التحالف الدولي «في خطوة تهدف لممارسة الضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب».


ويتكوف: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها... وبوتين سيشارك في «مجلس السلام»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها... وبوتين سيشارك في «مجلس السلام»

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)

 

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، إنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس.

وفي مقابلة مع قناة (سي إن بي سي)، قال ويتكوف مشيراً إلى بوتين: «حسناً، علينا أن نلتقي به يوم الخميس». وأضاف: «لكن الروس هم من يطلبون هذا اللقاء. أعتقد أن هذا موقف مهم من جانبهم»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وكان الكرملين قد أعلن الأسبوع الماضي أنه يستعد لاستقبال ويتكوف وصهر ترمب، جاريد كوشنر، في موسكو لإجراء محادثات سلام بشأن أوكرانيا، لكنه لم يحدد موعداً بعد.

وعن مجلس السلام الخاص بغزة، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن : «لدينا 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى (مجلس السلام)»، مضيفاً أنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينضم لمجلس السلام الخاص بغزة.

 

 

وعن غزة، صرح ويتكوف أن حركة «حماس» مستعدة لنزع سلاحها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

 

 

وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة لا تجري حالياً مفاوضات مع إيران، لكنها تواصلت معها في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه من الصعب الجزم بما إذا كانت السلطات الإيرانية لا تزال تقتل المتظاهرين، مضيفاً أن «من الممكن التوصل لتسوية دبلوماسية مع إيران إذا أرادوا ذلك».

 

 


تقرير: وفاة رفعت الأسد «جزار حماة»

رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
TT

تقرير: وفاة رفعت الأسد «جزار حماة»

رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)
رفعت الأسد عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (أ.ب)

أفاد مصدران اليوم الأربعاء ‌بوفاة ‌رفعت ‌الأسد، ⁠عم ​الرئيس ‌السوري المعزول بشار الأسد، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.

ورفعت الأسد، عم الرئيس السابق، وهو قائد ومؤسس «سرايا الدفاع» فترة حكم شقيقه الرئيس حافظ الأسد، وكان خلف مجزرة حماة التي دمرت المدينة وأبادت عوائل بأكملها أوائل الثمانينات في القرن الماضي.

والعام الماضي، اتهمت النيابة العامة السويسرية رفعت الأسد بأنه «أصدر أمراً بارتكاب عمليات قتل وتعذيب، ومعاملة قاسية، واعتقال غير قانوني» في أثناء قيادته «سرايا الدفاع»، في سياق النزاع المسلح في مدينة حماة في فبراير (شباط) 1982.

صورة أرشيفية للرئيس حافظ الأسد وشقيقه رفعت في يناير 1984 (أ.ف.ب)

وهذه المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و40 ألف قتيل، أكسبت رفعت الأسد لقب «جزار حماة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت جهود منظمة «ترايل إنترناشيونال» السويسرية غير الحكومية، قد قادت في ديسمبر (كانون الأول) 2013 النيابة العامة الفيدرالية لفتح قضية ضد رفعت الأسد. وقد علمت المنظمة حينذاك بوجوده في أحد فنادق جنيف بعد تلقيها إخطارات من سوريين مقيمين في المدينة.

وقدَّم رفعت الأسد نفسه طوال سنوات معارضاً لبشار الأسد، لكنه عاد إلى سوريا عام 2021 بعدما أمضى 37 عاماً في المنفى في فرنسا؛ هرباً من حكم قضائي فرنسي بالسجن لمدة 4 سنوات بتهمتَي غسل الأموال، واختلاس أموال عامة سورية.

وقد غادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه الرئيس آنذاك حافظ الأسد.