زعيم المعارضة التركية يرفض دعوة إردوغان للمشاركة في الدستور الجديد

بهشلي تمسك ببقاء حليفه رئيساً... وموجة اعتقالات جديدة ببلدية إسطنبول

أوزغور أوزيل لدى لقائه إردوغان غداة الانتخابات المحلية العام الماضي (الرئاسة التركية)
أوزغور أوزيل لدى لقائه إردوغان غداة الانتخابات المحلية العام الماضي (الرئاسة التركية)
TT

زعيم المعارضة التركية يرفض دعوة إردوغان للمشاركة في الدستور الجديد

أوزغور أوزيل لدى لقائه إردوغان غداة الانتخابات المحلية العام الماضي (الرئاسة التركية)
أوزغور أوزيل لدى لقائه إردوغان غداة الانتخابات المحلية العام الماضي (الرئاسة التركية)

نفّذت السلطات التركية موجة رابعة من الاعتقالات في إطار تحقيقات بشأن فساد مزعوم في بلدية إسطنبول، وسط تصاعد النقاش حول إعلان الرئيس رجب طيب إردوغان ضرورة وضع دستور جديد للبلاد ودعوة المعارضة لدعمه.

وأغلق زعيم المعارضة، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الباب مرة أخرى أمام المشاركة في وضع الدستور الجديد، قائلاً: «لا يمكنك التفاوض مع أولئك الذين لا يعترفون بالقانون، بل يجب النضال ضدهم». وأكد إردوغان، في تصريحات، الخميس، أن تركيا في حاجة إلى دستور مدني ليبرالي ديمقراطي جديد، داعياً حزب «الشعب الجمهوري» للمشاركة في جهود إعداده.

أوزيل أعلن رفضه مشاركة حزبه في أعمال الدستور الجديد المقترح يوم الجمعة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأضاف أوزيل الذي كان يتحدث الجمعة بعد زيارة رئيس بلدية إسطنبول المعتقل منذ 19 مارس (آذار) الماضي، في إطار تحقيقات الفساد المزعوم في البلدية: «فليعيدوا تركيا أولاً إلى حالة طبيعية وقابلة للتفاوض، وليمتثلوا لجميع قرارات المحكمة الدستورية، وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».

بهشلي يتمسك باستمرار إردوغان

وبينما قال إردوغان إنه لا يحتاج الدستور لنفسه «بل من أجل تركيا»، وإنه لا يريد الترشح للرئاسة أو حكم البلاد مرة أخرى، أصدر حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، بياناً الجمعة قال فيه: «إنها حقيقة تاريخية لا جدال فيها، أن جمهورية تركيا والأمة التركية في أمسّ الحاجة إلى السيد رجب طيب إردوغان الذي يرسم خريطة الطريق للقرن الجديد، وليس من حق الرئيس الذي يهتم بوطنه وأمته أن يتراجع عن مساره».

وسبق أن أعلن بهشلي الذي يشكّل حزبه الشريك الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان في «تحالف الشعب»، أن الهدف من الدستور الجديد سيكون فتح الباب أمام إردوغان للترشح للرئاسة مجدداً؛ لأن الدستور الحالي لا يسمح له بالترشح بسبب استنفاد حقه في الترشح الذي يحدده الدستور بفترتين رئاسيتين فقط.

بهشلي مصافحاً إردوغان خلال زيارته له في منزله بأنقرة (الرئاسة التركية)

ويحتاج إردوغان من أجل الترشح للرئاسة مجدداً، وهو هدف حزبه وحليفه «الحركة القومية»، إلى إجراء انتخابات مبكرة بموافقة 360 نائباً بالبرلمان، أو تعديل الدستور، أو وضع دستور جديد، لطالما ألحّ على وضعه، لا سيما بعد فوزه بالرئاسة في مايو (أيار) 2023.

في السياق ذاته، أكدت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، والذي يعد ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، عائشة غل دوغان، أن تركيا بحاجة إلى دستور جديد، لكنها شددت على «ضرورة بقاء مناقشات الدستور الجديد خارج المصالح السياسية».

ويحتاج حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» إلى دعم حزب «الشعب الجمهوري» أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب» من أجل تمرير الدستور الجديد من خلال البرلمان دون طرحه للاستفتاء.

موقف الحزب الكردي

وتشعر المعارضة بأن إردوغان وحليفه بهشلي يعملان على استمالة الحزب الكردي لدعم مشروع الدستور، والحصول على أصوات الأكراد في حال الاستفتاء عليه، أو في حال التوجه إلى انتخابات مبكرة، ومن أجل ذلك أطلقا مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي بدأت بإعلان حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه، بموجب دعوة من زعيمه السجين عبد الله أوجلان أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي، استجابة لمبادرة بهشلي المدعومة من إردوغان.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غل دوغان (حساب الحزب في «إكس»)

وعلقت دوغان خلال مؤتمر صحافي الجمعة على تصريح إردوغان الذي قال فيه، الخميس، إنه «مع تخلص حزب (الديمقراطية والمساواة للشعوب) من وصاية السلاح (في إشارة إلى حزب «العمال الكردستاني»)، ستتاح له فرصة لمواصلة نضاله السياسي بطريقة مختلفة تماماً، وستتوفر له مزايا جديدة»، قائلة: «يجب أن تُتيح هذه العملية للجميع فرصة للتقدم».

اعتقالات جديدة

وبينما يتصاعد الجدل حول اقتراح الدستور الجديد، أوقفت السلطات التركية، الجمعة، 49 شخصاً في موجة رابعة في إطار تحقيقات الفساد المزعوم في بلدية إسطنبول التي أدت إلى اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وطالت الموجة الجديدة السكرتيرة الخاصة لإمام أوغلو، ورئيس طاقم حراسته، ورئيسَي مجلسَي إدارة شركتين تابعتين للبلدية، وذلك بعد توقيف 20 موظفاً آخر في البلدية، من بينهم رئيس المكتب الإعلامي، الثلاثاء، في إطار التحقيق ذاته، وتم وضع 13 منهم قيد الحبس الاحتياطي.

أتراك يرفعون صورة إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه في تجمع بمنطقة بنديك في إسطنبول الأربعاء (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

في الوقت ذاته، أصدر المدعي العام في إسطنبول قراراً بإزالة صور إمام أوغلو من شوارع إسطنبول، ومنع بث رسائل صوتية له في محطات مترو الأنفاق في المدينة، وذلك بعدما حظر حسابه الرسمي في منصة «إكس».

وتهكم رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، على قرار المدعي العام، قائلاً: «حسناً، سأضع صورة إمام أوغلو على باب مكتبي، وليصدر قراراً بإزالتها!».

على صعيد آخر، أجّلت محكمة في إسطنبول محاكمة الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بتهمة «إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان». ولم يحضر دميرطاش المسجون منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، جلسة محاكمته، وقررت المحكمة التأجيل لإعطاء فرصة للدفاع لاستكمال النواقص في ملف القضية.


مقالات ذات صلة

تركيا: تحرك كردي لدفع «السلام» وضمان وضع جديد لـ«أوجلان»

شؤون إقليمية أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: تحرك كردي لدفع «السلام» وضمان وضع جديد لـ«أوجلان»

أطلق حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في تركيا تحركاً لدفع «عملية السلام»... فيما تستمر الاعتقالات في بلديات المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في كلمة خلال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي أنه سيتم محاسبة جميع المتورطين في فضيحة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

تركيا: أحد رفاق إردوغان يحذر من «صفعة انتخابية» بسبب فضيحة صناديق الاستثمار

حذر أحد المؤسسين لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا من توجيه الشعب صفعة قوية إلى الحزب في انتخابات 2028 لتورط بعض مسؤوليه في «فضيحة صناديق الاستثمار».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الجديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: المعارضة تقاطع كلمة إردوغان في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان

خيمت أجواء من التوتر على افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان التركي، وقاطعت المعارضة الكلمة الافتتاحية للرئيس رجب طيب إردوغان احتجاجاً على الحملات ضدها...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن تشكيل مجلس للتحقيق في أزمة صناديق الاستثمار (الرئاسة التركية)

تركيا: «أزمة صناديق الاستثمار» تشعل حرب اتهامات بالفساد بين إردوغان والمعارضة

فجرت أزمة صناديق الاستثمار في تركيا حرب تصريحات عنيفة بين الرئيس رجب طيب إردوغان والمعارضة، وسط تبادل للاتهامات بالفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل طالب الرئيس رجب طيب إردوغان بالاستقالة أو إجراء انتخابات بعد تورط قيادات في حزبه في أزمة صناديق الاستثمار (حساب الحزب في إكس)

تركيا: أوزيل يطالب إردوغان بالاستقالة أو إجراء انتخابات مبكرة

تحولت أزمة التلاعب بصناديق الاستثمار في تركيا إلى محور سجال حاد بين الحكومة والمعارضة التي طالبت الرئيس رجب طيب إردوغان إما بالاستقالة وإما بالتوجه للانتخابات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
TT

مسؤولان إسرائيليان: مساعد الطيار خطط لهجوم طائرة «فلاي دبي» قبل توظيفه

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تهبط في مطار بن غوريون (د.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان، على دراية بالتحقيق، إن مساعد قائد طائرة فلاي دبي، الذي طعن قائدها فيما يُشتبه بأنها محاولة لإسقاط الطائرة، الأسبوع الماضي، قال للمحققين الإماراتيين إنه خطط للهجوم قبل توظيفه بالشركة.

وأكد مصدر ثالث، مطّلع على التحقيق الإماراتي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مساعد الطيار، وهو مواطن عماني، كان يخطط لتحطيم الطائرة التي كانت متجهة، يوم الأربعاء، إلى مطار بن غوريون، بالقرب من تل أبيب. وأضاف المصدر أنه قاد رحلة إلى تل أبيب، في وقت سابق من العام، وكان ينوي اختطاف الطائرة وتحطيمها آنذاك، لكنه قرر عدم القيام بذلك.

ولم يتضح بعدُ السبب الذي دفع مساعد الطيار لتغيير رأيه في تلك الرحلة السابقة، لكن المصدر ذكر أنه من المعتقد أنه كان يعرف شخصاً على متن الطائرة.

وتحدثت جميع المصادر، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، لمناقشة التحقيق.

وقال النائب العام للإمارات إن مساعد الطيار على متن رحلة فلاي دبي رقم إف زد 1073، التي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، يوم الأربعاء الماضي، هاجم الطيار بفاس الطوارئ، ووصف الواقعة بأنها «عملية إرهابية».

وقال مصدران إن مساعد الطيار عماني يُدعى همام الهمامي. ولم يذكر المسؤولون الإسرائيليون اسم مساعد الطيار، لكنهم قالوا إنه من سلطنة عمان. ولم تكشف السلطات الإماراتية ولا «فلاي دبي» علناً عن هوية مساعد الطيار.

ولم تعلن الإمارات أي تُهم رسمية موجَّهة إليه، ولا يُعرف ما إذا كان عيَّن محامياً للدفاع عنه. ولم تُعلق عمان على الواقعة.

وقال المسؤولان الإسرائيليان إن مساعد الطيار أخبر المحققين بأنه تقدَّم بطلب للحصول على وظيفة لدى «فلاي دبي، بعد البحث عن شركات طيران تُسيِّر رحلات إلى تل أبيب.

وتسنَّى تجنب وقوع كارثة على متن الرحلة إف زد 1073 بعدما تمكّن ركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على مساعد الطيار. ونجا الطيار الهندي سميت ماتشار بعد الهجوم، وأُشيدَ به باعتباره بطلاً لتمكُّنه من فتح باب قمرة القيادة. وكان على متن الطائرة أكثر من 170 من الركاب وأفراد الطاقم، معظمهم إسرائيليون.

وتولّى طيار احتياطي من «فلاي دبي» كان مسافراً على متن الرحلة قيادة الطائرة، وهبط بها في مطار تبوك بشمال غربي السعودية، حيث احتجزت السلطات مساعد الطيار، ونُقل لاحقاً إلى الإمارات، يوم الخميس.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الطيارين الذين يحملون جنسية دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، مثل عمان، غير مسموح لهم بقيادة رحلات جوية إلى إسرائيل. ولم يتضح بعدُ كيف جرى تكليف مساعد الطيار بالمشاركة في الرحلة المتجهة إلى تل أبيب، وأمر نتنياهو، منذ ذلك الحين، بإجراء مراجعة لشركات الطيران الأجنبية التي تُسيِّر رحلات إلى إسرائيل.

وتُحقق وحدة أسترالية لمكافحة الإرهاب، تضم عدة وكالات، في صلات تربط مساعد الطيار بأستراليا، إذ كان مسجلاً في السابق بجامعة آر إم آي تي في ملبورن، بولاية فيكتوريا. وقال مصدر رابع إن مساعد الطيار درس هناك قبل نحو 10 سنوات.


«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.