الجولة الخامسة بين طهران وواشنطن تنهي أعمالها بـ«تقدم غير حاسم»

عراقجي تحدث عن مقترحات عمانية لحلول قد تكون مفتاحاً... ويتكوف غادر قبل نهاية الجولة بساعة

مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)
مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)
TT

الجولة الخامسة بين طهران وواشنطن تنهي أعمالها بـ«تقدم غير حاسم»

مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)
مركبات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة (رويترز)

انتهت خامسة جولات المحادثات الإيرانية - الأميركية في روما بعد 3 ساعات من انطلاقها. وقال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن المحادثات أحرزت «بعض التقدم، لكنه ليس حاسماً».

وأفاد البوسعيدي، عبر منصة «إكس»: «انتهت اليوم في روما الجولة الخامسة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مع تحقيق بعض التقدم، من دون أن يكون حاسماً»، مبدياً أمله في أن يتم توضيح «القضايا العالقة» في الأيام المقبلة، ما «يتيح المضي قدماً نحو الهدف المشترك، وهو التوصل إلى اتفاق مستدام وشريف».

وبدوره، قال عراقجي للتلفزيون الرسمي إن نظيره العماني «قدّم بعض الأفكار، وقرّرنا إجراء مزيد من المراجعات الفنية اللازمة عليها في العواصم».

وأوضح عراقجي أن «هذه الحلول قد تكون مفتاحاً للتقدم»، دون أن يقدم تفاصيل. وتابع: «بعد إعلان مواقف الطرفين، سيتم عقد الجولة المقبلة من المفاوضات». وقال إن إيران والولايات المتحدة أبلغا الجانب العُماني باستعدادهما لمواصلة المفاوضات.

ونبّه الوزير الإيراني بأن المفاوضات «أكثر تعقيداً من أن تحلّ في عدة جلسات قصيرة فقط. في الجلسات المقبلة سنصل إلى حلول تسمح بالتقدم. لم نصل إلى هذه المرحلة بعد. هناك احتمال للتقدم».

وعدّ عراقجي الجولة التي انتهت بأنها «كانت واحدة من أكثر جولات المفاوضات احترافية. نحن متمسكون بمواقفنا. الطرف الأميركي أصبح لديه فهم واضح لمواقف إيران الآن، ونحن على مسار معقول»، معرباً عن أمله بأن «نتمكن في جلسة أو جلستين مقبلتين من التوصل إلى حلول تتيح تقدماً في المفاوضات».

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومدير التخطيط مايكل أنطون شاركا في «أكثر من ساعتين» من المحادثات المباشرة وغير المباشرة مع عراقجي وفريقه.

وجاء في البيان الأميركي: «لا تزال المحادثات بناءة، وقد أحرزنا مزيداً من التقدم، ولكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به. واتفق الجانبان على الاجتماع مجدداً في المستقبل القريب. ونحن ممتنون لشركائنا العمانيين على تسهيلهم المستمر»، وفقاً لموقع «أكسيوس».

عراقجي والبوسعيدي مسير المحادثات النووية في السفارة العمانية بروما (الخارجية الإيرانية)

وجاء إعلان نهاية المحادثات، بعد نحو ساعة من معلومات أشارت إلى مغادرة رئيس الوفد الأميركي المفاوض ستيف ويتكوف المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني في روما.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن ويتكوف غادر مبكراً للحاق برحلة طيران، بينما بقي الآخرون لإجراء محادثات فنية، وذلك بعد نحو ساعتين ونصف ساعة من انطلاق المحادثات التي استمرت نحو 3 ساعات ونصف ساعة.

ومع تأكيد مغادرة ويتكوف، قال بقائي إن وزيري خارجية عمان وإيران أجريا مشاورات في مقر السفارة العمانية في روما حيث تجري المفاوضات.

كما وصلت عدة قوافل إلى السفارة العمانية في حي كاميلوتشيا بروما بعد الساعة الواحدة ظهراً بقليل، وكانت السفارة قد استضافت الجولة الثانية من المحادثات في 19 أبريل (نيسان) الماضي. وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن المحادثات بدأت الساعة 1:30 ظهراً.

ووصف بقائي أجواء المفاوضات بـ«المهنية والهادئة والعقلانية». وأضاف: «ما يُنشر في وسائل الإعلام الأجنبية بشأن مضمون المفاوضات، هو في معظمه مجرد تكهنات لا يمكن تأكيد دقتها، أو عدّها انعكاساً حقيقياً لما يجري على طاولة الحوار».

مسؤول السياسات في وزارة الخارجية مايكل أنطون (خلف) الذي يتولى الجوانب الفنية يصل إلى السفارة العُمانية حيث تجري الجولة الخامسة من المحادثات الأميركية الإيرانية في روما الجمعة (رويترز)

وأصرّ المسؤولون الأميركيون، على رأسهم الرئيس السابق دونالد ترمب، على أنه لا يمكن لإيران الاستمرار في تخصيب اليورانيوم بأي شكل من الأشكال في أي اتفاق يسمح برفع العقوبات عن الاقتصاد الإيراني المتعثر.

ووجَّه عراقجي رسالة تحذيرية إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عارضاً عليه خيارين لا ثالث لهما؛ إما القبول باستمرار تخصيب اليورانيوم داخل إيران والتوصل إلى اتفاق، أو رفض الاتفاق برمّته إذا أصرت واشنطن على تقليص أو تصفير التخصيب. وقال: «الوصول إلى اتفاق ليس علماً معقداً».

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي: «نحن واثقون في الطبيعة السلمية لبرنامجنا النووي، وبالتالي لا مشكلة لدينا من حيث المبدأ في مزيد من عمليات التفتيش والشفافية». وأضاف أن «خلافات جوهرية» ما زالت قائمة مع الولايات المتحدة، محذراً من أنه إذا أرادت الولايات المتحدة منع إيران من تخصيب اليورانيوم «فلن يكون هناك اتفاق».

النقطة الأساسية

ويبقى التخصيب هو النقطة الأساسية في المفاوضات، التي تهدف إلى الحدّ من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع بعض العقوبات الاقتصادية الخانقة التي فرضتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية، والتي تمتد لأكثر من نصف قرن من العداء.

وكان مصدران إيرانيان قد قالا لشبكة «سي إن إن» إن فرص نجاح المحادثات تبدو ضئيلة، في ظل تمسك الولايات المتحدة بمطلب تفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني بالكامل، وهو ما تعدّه طهران خطّاً أحمر قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات.

وبحسب المصدرين، فإن المشاركة الإيرانية في محادثات روما تهدف أساساً إلى تقييم المستجدات في الموقف الأميركي، لا إلى تحقيق اختراق جوهري في مسار التفاوض.

وقال المصدران: «تصريحات المسؤولين الأميركيين وسلوكهم التفاوضي خيّب آمال صُنَّاع القرار في طهران. الإصرار على (صفر تخصيب)، رغم علم واشنطن باستحالته من وجهة نظر إيران، يشير إلى أن الجانب الأميركي لا يسعى بجدية نحو اتفاق، بل يستخدم المفاوضات أداة ضغط سياسي».

أعضاء الوفد الإيراني يغادرون سفارة سلطنة عمان بعد نهاية المحادثات مع الوفد الأميركي (رويترز)

وأضاف المصدران أن «بعض المسؤولين الإيرانيين كانوا يأملون في إمكان الوصول إلى تسوية متوازنة، لكن بات هناك إجماع الآن على أن إدارة ترمب تدفع المحادثات نحو طريق مسدود».

وأوضح المصدران أن واشنطن وطهران لا ترغبان في الانسحاب من طاولة المفاوضات، لكن «تصلُّب الموقف الأميركي جعل الاجتماعات غير مثمرة، ومن غير المرجح استمرارها طويلاً».

كما أشار المصدران إلى أن طهران لم تعد تأخذ بجدية محاولات الولايات المتحدة للتميّز عن الموقف الإسرائيلي المتشدد، معتبرين أن المقترحات الأميركية تتماشى مع أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرفض بشكل قاطع أي شكل من أشكال التخصيب في إيران.

وقبل الجولة، أفادت عدة وسائل إعلام بأن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، سيكونان في روما أيضاً لإجراء محادثات مع الفريق الأميركي الذي يتفاوض مع إيران. وحذّر عراقجي، الخميس، من أن واشنطن ستتحمل المسؤولية القانونية في حالة شنّ هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في أعقاب تقرير لشبكة «سي إن إن» عن احتمال تجهيز إسرائيل لشنّ هجمات على إيران. وقالت 3 مصادر إيرانية، يوم الثلاثاء، إن القيادة في الجمهورية الإسلامية ليست لديها خطة بديلة واضحة إذا انهارت الجهود الرامية إلى تجاوز الخلاف.

«لن يكون سهلاً»

وهدّد ترمب مراراً بشنّ ضربات جوية تستهدف البرنامج النووي الإيراني إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. في المقابل، تحذر إيران بشكل متزايد من أنها قد تسعى لامتلاك سلاح نووي باستخدام مخزونها من اليورانيوم المخصب قرب مستويات الأسلحة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن واشنطن تعمل على التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع اعترافه بأن تحقيق مثل هذا الاتفاق «لن يكون سهلاً».

ورفض المرشد علي خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، مطالب واشنطن بوقف طهران تخصيب اليورانيوم، ووصفها بأنها «مُبالَغ فيها وفظيعة»، منوهاً بأنه يستبعد أن تسفر المحادثات عن نتائج. ومن العقبات التي لا تزال قائمة رفض طهران شحن جميع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

وقالت وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية، في تقرير جديد: «إيران من المرجح جداً ألا تنتج أسلحة نووية الآن، لكنها قامت في السنوات الأخيرة بأنشطة تجعلها في وضع أفضل لإنتاجها إذا اختارت ذلك. هذه الإجراءات تقلص الوقت اللازم لإنتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لسلاح نووي إلى أقل من أسبوع على الأرجح».

في مرحلة ما، اقترح ويتكوف أن تسمح إيران بتخصيب اليورانيوم حتى 3.67 في المائة، وهو سقف الاتفاق النووي لعام 2015، لكنه عاد لاحقاً ليشدد بوجوب توقف كل عمليات التخصيب الإيرانية. وزاد الموقف الأميركي تشدداً مع مرور الوقت.

وعند سؤاله عن المفاوضات، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تامي بروس: «نعتقد أننا سننجح» في المحادثات وفي الضغط الأميركي لوقف التخصيب.

وأضافت: «الإيرانيون جالسون على الطاولة، لذا هم يفهمون موقفنا ويستمرون في المفاوضات».

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، طرحت فكرة إنشاء اتحاد إقليمي لتزويد إيران باليورانيوم المخصب دون الحاجة إلى تخصيب محلي، مع دعم من الولايات المتحدة وجهات دولية. إلا أن طهران تصرّ على مواصلة التخصيب داخل أراضيها، وكانت قد رفضت سابقاً عرضاً مشابهاً في مفاوضات 2010.

ضغوط داخلية وإقليمية

رغم اللهجة المتشددة، تبدو إيران في حاجة ملحّة إلى اتفاق. فالبلاد تواجه أزمات داخلية، أبرزها الاحتجاجات المرتبطة بالحجاب الإجباري، وشائعات عن رفع الدعم عن الوقود، إلى جانب الانهيار الكبير للريال، الذي تجاوز عتبة المليون مقابل الدولار، قبل أن يتحسن مع بدء المفاوضات. وإقليمياً، تتعرض شبكات نفوذ طهران لضربات إسرائيلية في غزة.

وفي المقابل، تواصل إدارة ترمب الضغط عبر فرض عقوبات جديدة، آخرها استهدفت مواد كيميائية محددة، وذلك عقب انفجار غامض في ميناء رجائي الإيراني في أبريل (نيسان)، أسفر عن عشرات القتلى.


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.

عاجل لجنة الانتخابات المركزية: حزب نتنياهو يحصل على 21.7 % من الأصوات حتى الآن مقابل 15,7% لحزب آيزنكوت