وزير الخارجية الإيراني: لا اتفاق مع أميركا من دون «ضمانات»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل إعلام (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل إعلام (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الإيراني: لا اتفاق مع أميركا من دون «ضمانات»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل إعلام (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل إعلام (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الجانب الأميركي، بحسب تصريحاته العلنية، لا يعترف أصلاً بحق إيران في التخصيب، مضيفاً: «إذا كان هدفهم وقف التخصيب بالكامل، فلن يكون هناك أي اتفاق. هذا موقف مرفوض تحت أي ظرف؛ لأنه يعني سلب الشعب الإيراني حقه في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وأفاد عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، قبل ساعات من مغادرة طهران إلى روما، بأن التخصيب يمثل خطاً أحمر لإيران، وغير قابل للتفاوض، وأضاف: «الجميع يعلم أن إيران لن تتخلى عن حقها في التخصيب، وقد أعلنا موقفنا هذا بوضوح، وسنواصل الدفاع عنه سواء داخل الاتفاق أو خارجه».

قال عراقجي إن إعلان الجانب الأميركي لمواقفه بشكل صريح واعتبارها غير قابلة للتراجع هو جزء من تكتيك تفاوضي، مشيراً إلى أن طهران ردّت بالمثل عبر إعلان مواقفها بشكل علني.

«تحول جذري»

وقال عراقجي إن الاتفاق النووي لعام 2015 «لا يزال قائماً شكلياً، لكنه فقد قابليته للإحياء بالشكل السابق»، مشدداً على أن العودة إلى شروطه القديمة «لم تعد مجدية بسبب التقدم الكبير الذي أحرزه البرنامج النووي الإيراني» وتفاقم العقوبات الإضافية التي فُرضت لاحقاً. وأضاف أن الجزء المتعلق برفع العقوبات يحتاج إلى «تحول جذري».

وأوضح أن البرنامج النووي تجاوز مستويات الاتفاق السابق، بل وصل إلى ما يفوق حتى ما كان عليه قبل بدء المفاوضات، ما يجعل العودة إلى الشروط القديمة غير مناسبة.

وتابع عراقجي: «يجب أن ننسى إمكانية إحياء الاتفاق النووي كما كان، رغم أنه لا يزال حياً من الناحية الرسمية، ولا تزال الأطراف الأخرى منخرطة فيه، لكن هذا موضوع آخر». وشدد على أن «منطق الاتفاق النووي» لا يزال قائماً.

بناء الثقة

وأشار عراقجي إلى أن المفاوضات الحالية تركّز على بناء الثقة المتبادلة بين إيران ورفع العقوبات، مع ضرورة وجود ضمانات واضحة وملموسة لضمان التزام الطرفين، مستشهداً بتجربة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. لكنه أوضح أن الخلافات الجوهرية، خاصة الموقف الأميركي الرافض لحق إيران في تخصيب اليورانيوم، تعرقل التقدم، مؤكداً أن حق التخصيب يمثل خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه، وأن إيران لن توقف تخصيبها مهما كانت نتائج المفاوضات.

وقال عراقجي إن المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مرحلة مناقشة الضمانات المتعلقة برفع العقوبات، بسبب استمرار وجود خلافات جوهرية، أبرزها موقف واشنطن من حق إيران في تخصيب اليورانيوم.

وأشار إلى أن الموقف الإيراني لم يتغيّر من حيث المبدأ، مشدداً على أن طهران لن تتنازل عن حقوقها النووية، لكنها ما زالت مستعدة لاتخاذ خطوات تعزز الثقة وتزيد من الشفافية، شرط ألا تُفرض شروط «استثنائية أو غير معتادة».

وتناول عراقجي مواقف الولايات المتحدة، واعتبر ربط التخصيب المدني بالسلاح النووي «منطقاً غير عقلاني»، لافتاً إلى أن إيران تلتزم بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية استناداً إلى فتوى المرشد الإيراني. كما استعرض الصعوبات التي تواجه البرنامج النووي الإيراني، من عقوبات بما في ذلك وضعها تحت طائلة الفصل السابع، واغتيال علماء، وعمليات تخريب تعرضت لها المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً إن «طهران لم تنحرف عن مسارها السلمي».

وفي ردّه على سؤال حول ما إذا كانت هناك ضمانات موازية لبناء الثقة تضمن رفع العقوبات، قال عراقجي: «المفاوضات تهدف أساساً إلى تحقيق هذا التوازن. السؤال الحقيقي هو: كيف نضمن تنفيذ الالتزامات؟ لدينا خبرة سابقة في انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وهذه التجربة ستكون مرجعية في أي صيغة مقبلة».

وأضاف أن التحدي الحالي يكمن في تصميم آليات متبادلة، تضمن التزام الطرفين، مشيراً إلى أن هذه المرحلة من النقاش لم تُحسم بعد، لكن إيران ستصرّ على ضمانات ملموسة مقابل أي خطوات تتخذها لبناء الثقة.

وحول الخطة البديلة في حال فشل المفاوضات: «الولايات المتحدة هي من تحتاج إلى بديل. برنامجنا النووي مستمر في مساره الصناعي، لتوليد الكهرباء وتحلية المياه الثقيلة. نحن معتادون على العيش تحت العقوبات، وإذا لم ترفع بشروطنا، فسنواصل طريقنا بكرامة واستقلال».

التنسيق الأميركي - الإسرائيلي

فيما يتعلق بالتنسيق الأميركي - الإسرائيلي، أشار عراقجي إلى أن التشاور بين البلدين ليس مفاجئاً، معتبراً إياه جزءاً من سياق معروف، وقال: «نحن لا نرى أميركا والكيان الصهيوني كيانين منفصلين».

وقال إن إيران تتابع عن كثب تهديدات إسرائيل المحتملة لمواقعها النووية، ووصف التقارير الإعلامية حول نوايا الهجوم بأنها «ادعاءات مثيرة للسخرية»، مشدداً على استعداد إيران للرد بسرعة وحسم إذا ما تعرضت منشآتها لهجوم، معتبراً أن الولايات المتحدة شريكة في أي عدوان محتمل.

وصرح: «إذا استمرت هذه التهديدات فسنضطر إلى اتخاذ ترتيبات خاصة لحماية منشآتنا وموادنا النووية، وهم يعرفون جيداً ما تعنيه هذه الترتيبات».

وتطرق إلى لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين إسرائيليين في روما. وقال: «قد يكون هذا اللقاء بهدف التنسيق، أو كما يزعمون، لمحاولة كبح جماح الكيان الصهيوني ومنعه من إفشال هذه المفاوضات. وربما يكون هذا صحيحاً. نحن نعلم جيداً أن الكيان الصهيوني يعارض هذه المفاوضات بشدة، وقد بذل خلال الأشهر الماضية جهوداً مكثفة لدفع الولايات المتحدة نحو حرب شاملة مع إيران وإشعال المنطقة».

وأضاف: «لحسن الحظ، أظهرت الإدارة الأميركية قدراً من الحكمة حال دون وقوعها في هذا الفخ، لكن الكيان الصهيوني سيواصل الضغط عبر جماعات اللوبي المؤيدة له. لقاء ويتكوف يأتي في إطار هذا التنسيق، لكننا لا نعوّل عليه كثيراً».

«سناب باك»

ورأى أن أوروبا فقدت دورها الفاعل في الملف النووي بسبب «سياساتها العدائية المتزايدة»، مشيراً إلى أن تهديد الأوروبيين بتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية هو «ورقة ضعيفة تزيد من عزلة أوروبا في الملف». وأوضح أن إيران مستعدة للحوار مع الأوروبيين إذا توافرت نية صادقة، لكنها لن تخضع للضغوط والتهديدات.

وحذر من تبعات تفعيل «سناب باك» على العلاقات الإيرانية - الأوروبية. وأعاد تحذيرات سابقة من أن «تفعيل (سناب باك) سيُدخل نظام حظر الانتشار النووي في أزمة حقيقية». وقال: «لا أرغب في الخوض في التفاصيل، لكن تفعيل هذه الخطوة سيدفع النظام الدولي لمنع الانتشار نحو أزمة خطيرة ذات تبعات واسعة. إذا أرادت أوروبا دوراً فاعلاً، فعليها تغيير سلوكها العدائي».

وأضاف: «نحن مستعدون للحوار إذا كانت هناك نية حقيقية. أما استخدام (سناب باك) كسيف مسلّط على رقابنا، فلن نرضخ له. ليفعلوا ما يشاؤون، وسيتحملون تبعاته».


مقالات ذات صلة

ترمب يشدد شروطه النهائية لإيران ويطالب بضمانات نووية أوسع

شؤون إقليمية بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

ترمب يشدد شروطه النهائية لإيران ويطالب بضمانات نووية أوسع

دخلت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة جديدة من التعقيد بعدما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شروط إطار التفاهم الجاري بحثه لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)

قاليباف: لا اتفاق مع واشنطن من دون ضمانات كاملة

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، إن إيران لن توافق على أي اتفاق مع واشنطن ما لم تضمن حقوقها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار خامنئي: ترمب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة

قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (السبت) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي) p-circle

إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها السابق علي خامنئي

تعِدّ السلطات الإيرانية لإقامة جنازة كبرى للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد تأجيل مطوّل بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية فرحة لاعبي إيران بهدف رامين رضائيان في مرمى غامبيا (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: إيران تهزم غامبيا 3 - 1

حقّق المنتخب الإيراني، في إطار استعداداته لكأس العالم 2026، فوزاً كبيراً على غامبيا 3-1 في مباراة ودية، الجمعة، في أنطاليا بجنوب تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)

«الحرس الثوري» يقول إنه استهدف قاعدة تستخدمها أميركا لشن غارات

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
TT

«الحرس الثوري» يقول إنه استهدف قاعدة تستخدمها أميركا لشن غارات

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)

قال «الحرس الثوري» الإيراني الاثنين إنه استهدف قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي لشن ضربات ضد إيران.

ولم يُحدد موقع هذه القاعدة في البيان الصادر عن «الحرس الثوري» والذي نقله التلفزيون الرسمي. وكان الجيش الكويتي أعلن قبل ذلك بوقت قصير أنه يتصدى لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة.


واشنطن وطهران تشددان شروط الاتفاق بـ«الضمانات»

بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تشددان شروط الاتفاق بـ«الضمانات»

بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

شددت واشنطن وطهران شروطهما في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط سباق بين الطرفين على «الضمانات» حول الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز ورفع العقوبات عن طهران.

وطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعديلات جديدة على إطار التفاهم، مركزاً على آلية التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ملاحة «غير مقيدة». ونقلت شبكة «سي بي إس» أن الوسطاء واصلوا مناقشة مذكرة التفاهم حتى صباح أمس (الأحد)، بعد أن أدخل ترمب تعديلات جديدة عليها وأُعيد إرسالها إلى طهران.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن ترمب يريد تفاصيل أوضح بشأن المواد النووية وأمن «هرمز»، فيما قالت «نيويورك تايمز» إن واشنطن أرسلت نسخة أكثر تشدداً من المقترح.

وفي طهران، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن بلاده لن تقر أي اتفاق قبل ضمان «حقوقها»، فيما أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة مستمران، داعياً إلى عدم إعطاء أهمية للتكهنات، ومؤكداً أنه لا يمكن الحكم على المحادثات قبل الوصول إلى نتيجة واضحة.

داخلياً، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الإيرانيين، إلى الاستعداد لـ«تكاليف المقاومة»، مؤكداً أن حكومته تخطط لتطورات غير متوقعة في مرحلة الحرب وما بعدها.


الرئاسة الإيرانية تنفي استقالة بزشكيان

بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئاسة الإيرانية تنفي استقالة بزشكيان

بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان أثناء اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، الأنباء التي تحدثت عن استقالته، وذلك في رد متزامن مع ثلاثة من كبار مساعديه، بعد تقارير لوسائل إعلام فارسية في الخارج ربطت الحديث عن تنحيه بتراجع هامش الرئاسة في ظل تصاعد نفوذ «الحرس الثوري» على القرار السياسي والأمني.

وقال بزشكيان، خلال اجتماع الحكومة، إنه لن يتراجع عن إدارة شؤون البلاد، مضيفاً: «سأواصل ما دمت حياً؛ إما أن ندير البلاد بقوة وإما نمضي شهداء»، حسبما ذكر موقع «ركنا» المحسوب على الأوساط الحكومية.

وجاء هذا النفي المباشر من الرئيس نفسه، متبوعاً بردود متلاحقة من مساعديه، في مستوى نادر من النفي الرسمي يعكس حساسية ما أثير عن استقالة الرئيس الإيراني في وقت يتعرض لضغوط من خصومه المحافظين، وحلفائه الإصلاحيين على حد سواء.

وسارع سيد مهدي طباطبايي، نائب رئيس مكتب الرئيس لشؤون الاتصال والإعلام، إلى القول إن ما تردد ليس سوى «استمرار للألعاب الإعلامية المضحكة»، مضيفاً أن من يقف وراء هذه الروايات «نشر أمانيه مكان الوقائع»، وصرح بأن بزشكيان «لن يتراجع عن خدمة الناس».

بدوره، قال إلياس حضرتي، رئيس لجنة الإعلام الحكومي، إن شائعة استقالة الرئيس «لا صلة لها بالواقع»، مضيفاً أن بزشكيان «منهمك بكل طاقته في متابعة شؤون البلاد وخدمة المواطنين». واعتبر أن تكرار هذه الروايات يهدف إلى «بث اليأس وإحداث شقاق وضرب التماسك الوطني».

أما علي أحمدنيا، رئيس دائرة الإعلام، فقال إن بعض وسائل الإعلام الخارجية «ستدفن مع أمنية الاستقالة»، في إشارة إلى ما وصفه بحملة «دعائية ونفسية معادية».

ويأتي هذا السجال في وقت وجه بزشكيان، صباح اليوم، رسالة داخلية لافتة دعا فيها الإيرانيين إلى الاستعداد لمرحلة طويلة من الضغوط والكلفة، قائلاً إن البلاد تواجه ظروفاً «ليست عادية ولا بسيطة»، وإن الحكومة تضع خططاً للتعامل مع تطورات غير متوقعة، حتى لو أفضى المسار التفاوضي مع واشنطن إلى انفراجة جزئية.

وشدد بزشكيان على أن عبور المرحلة المقبلة لا يقتصر على إدارة الحرب وما بعدها، بل يتطلب أيضاً مصارحة الناس بالحقائق، وإشراكهم في القرار وتقاسم الأدوار.