«العمال الكردستاني» يطالب بكسر عزلة أوجلان ويرفض نفي أعضائه  

حزب مؤيد للأكراد يطالب بإصلاحات عاجلة من خلال البرلمان

«حزب العمال الكردستاني» يطالب بكسر عزلة زعيمه السجين عبد الله أوجلان بعد الاستجابة لدعوته لحل الحزب (رويترز)
«حزب العمال الكردستاني» يطالب بكسر عزلة زعيمه السجين عبد الله أوجلان بعد الاستجابة لدعوته لحل الحزب (رويترز)
TT

«العمال الكردستاني» يطالب بكسر عزلة أوجلان ويرفض نفي أعضائه  

«حزب العمال الكردستاني» يطالب بكسر عزلة زعيمه السجين عبد الله أوجلان بعد الاستجابة لدعوته لحل الحزب (رويترز)
«حزب العمال الكردستاني» يطالب بكسر عزلة زعيمه السجين عبد الله أوجلان بعد الاستجابة لدعوته لحل الحزب (رويترز)

دعا «حزب العمال الكردستاني» تركيا إلى تخفيف عزلة زعيمه السجين عبد الله أوجلان، لتمكينه من قيادة المفاوضات مع الدولة عقب إعلان الحزب قراره بحل نفسه، وإلقاء أسلحته، بينما طالب حزب مؤيد للأكراد في تركيا باتخاذ خطوات عاجلة من أجل إنجاح العملية التي بدأت بحل الحزب.

وطرح «حزب العمال الكردستاني» مؤسسه وزعيمه التاريخي المحكوم عليه بالسجن المشدد مدى الحياة، والذي أمضى حتى الآن 26 عاماً في الحبش الانفرادي في سجن منعزل بجزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، مفاوضاً رئيسياً للدولة التركية حال إجراء محادثات سلام على خلفية إعلان الحزب في 12 مايو (أيار) الحالي حل نفسه وإلقاء أسلحته بموجب دعوة أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي من محبسه.

وقال المتحدث باسم الجناح السياسي لـ«حزب العمال الكردستاني»، زاغروس هيوا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء: «نتوقع من الدولة التركية إجراء تعديلات على ظروف العزل في سجن جزيرة إيمرالي، وتوفير ظروف عمل حرة وآمنة للزعيم (أوجلان) حتى يتمكن من قيادة عملية المفاوضات».

مطلب عام

ويشكل مطلب كسر إنهاء عزلة أوجلان أحد المطالب الرئيسية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد في تركيا، والذي طرحه منذ بداية الاتصالات مع أوجلان والدولة التركية والأحزاب السياسية، في أعقاب مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئس «حزب الحركة القومية»، الشريك الرئيسي لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، ودعا من خلالها أوجلان لتوجيه نداء لحل «العمال الكردستاني»، وإلقاء أسلحته، ملمحاً إلى إمكانية الإفراج عن أوجلان لقاء ذلك.

وبينما أيد الرئيس رجب طيب إردوغان دعوة بهشلي، إلا أنه رفض مناقشة مسألة الإفراج عن أوجلان، وعلى الرغم من ذلك لا تعارض السلطات التركية تحسين ظروف سجنه، كما أن أوجلان نفسه لم يبدِ رغبة في مغادرة إيمرالي إذا تم تحسين الظروف.

مصير عناصر «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق لا يزال غير معلوم (رويترز)

وأكد هيوا أن الحزب لن يوافق على نفي عناصره من تركيا في إطار أي محادثات سلام مستقبلية مع أنقرة، مضيفاً: «السلام الحقيقي يتطلب الاندماج، وليس النفي، إذا كانت الدولة التركية تريد السلام بصدق وجدية، فيتعين عليها إجراء التعديلات القانونية اللازمة لدمج أعضاء (حزب العمال الكردستاني) في مجتمع ديمقراطي، وأن النفي يتعارض مع السلام وأي حل ديمقراطي».

وأضاف هيوا أن «حزب العمال الكردستاني» أبدى جدية في السلام، لكن حتى الآن لم تقدم الدولة التركية أي ضمانات، ولم تتخذ أي إجراء لتسهيل العملية، وتواصل القوات التركية «قصفها المدفعي» لمواقع الحزب في شمال العراق.

انتقادات للحكومة

في السياق نفسه، انتقدت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغللاري، الحكومة قائلة إنه يجب اتخاذ خطوات قانونية وسياسية وثقافية، في ضوء الخطوة «التاريخية» التي اتخذها «حزب العمال الكردستاني» في 12 مايو بناءً على ما تم اتخاذه من قرارات في مؤتمر الحزب الذي عُقد في الفترة ما بين 5 و7 مايو.

أكراد يعبرون عن ابتهاجهم بدعوة أوجلان في 27 فبراير الماضي لحل «العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)

وقالت أوغللاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء: «لقد حان الوقت لبناء حياة متساوية في الوطن المشترك وتتويجها بجمهورية ديمقراطية، الشعب جائعٌ وغير سعيد، ولا توجد حكومة تعمل من أجل الشعب أو تُنتج سياسات اقتصادية تُراعي الفقر والجوع، وهناك خطوات اتُّخذت أثرت على العملية الجارية لتحقيق السلام في البلاد».

وتابعت أن رؤساء البلديات وأعضاء مجالسها المنتخبين يقبعون في السجون، فكيف سيتطور السلام في ظل غياب الديمقراطية، وأنه يجب إطلاق سراح السجناء المرضى، والإفراج عن السجناء السياسيين، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على وجه السرعة، وإعادة رؤساء البلديات إلى مواقعهم.

ولفتت إلى أنه يجب أن تنفذ هذه الترتيبات بسرعة وقبل عطلة عيد الأضحى، وأن يتحرك البرلمان من أجل اتخاذ خطوات ترسخ السلام والديمقراطية في البلاد، معلنة تأييدها لاقتراح رئيس «حزب الحركة القومية»، دولت بهشلي، تشكيل لجنة برلمانية للعمل على الخطوات اللازمة في إطار مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب».

رئيس «حزب الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيسين المشاركين لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغللاري وتونجر باكيرهان (الشعب الجمهوري - إكس)

وواصل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» جولته على الأحزاب السياسة، التي بدأت الاثنين، غداة لقاء وفد منه مع أوجلان في محبسه. والتقى وفد الحزب المؤلَّف من رئيسيه المشاركين، تولاي حاتم أوغللاري وتونجر باكيرهان، والمتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، زعيم المعارضة، رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغوور أوزيل، وعدداً من مساعديه، خلال زيارتهم للحزب، كما زار الوفد حزبي «الرفاه من جديد»، الذي يرأسه فاتح أربكان، وحزب «المستقبل»، برئاسة أحمد داود أوغلو.

وتستهدف جولة الوفد على الأحزاب السياسة مناقشة الخطوات التي يتعين اتخاذها من خلال البرلمان في أعقاب إعلان «حزب العمال الكردستاني» حل نفسه، وإلقاء أسلحته.

اعتقالات جديدة ببلدية إسطنبول

من ناحية أخرى، ألقت قوات الأمن التركية القبض على 19 من بين 22 مطلوباً في إطار التحقيقات الجارية بشأن مزاعم الفساد في بلدية إسطنبول، الذي اعتُقل في إطاره رئيس البلدية، المرشح الأبرز لمنافسة إردوغان على رئاسة البلاد، أكرم إمام أوغلو منذ 19 مارس (آذار) الماضي.

وعلق إمام أوغلو، الذي أُقيل من منصبه وهو رئيس للبلدية إلى حين انتهاء محاكمته عبر حساب في «إكس» باسم «مكتب المرشح الرئاسي»، يستخدمه بديلاً لحسابه الشخصي الذي منعت السلطات الوصول إليه منذ أسبوعين، على موجة الاعتقالات الثالثة في البلدية، قائلاً: «عندما ننظر إلى ما حدث في الأيام القليلة الماضية، يصبح من الواضح أنهم الآن يجبرون المعتقلين على الإدلاء بشهادات زور من خلال الابتزاز والتهديد».


مقالات ذات صلة

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات تتم بين قياداته في جبل قنديل ومسؤولين أتراك، ووجود قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.