أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

لفت إلى أهمية وصول آرائه حول «السلام» إلى الرأي العام

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
TT

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته، وتمكينه من نقل آرائه حولها إلى الرأي العام.

وقال أوجلان إن المسار الذي نعيشه هو مسار انتقال إلى السلام مع الجمهورية الديمقراطية، مطالباً بصيغة تقوم على المجتمع والمواطنة تدير علاقة الأكراد بالدولة التركية على نحو إيجابي.

وأضاف: «كما ينبغي للدولة أيضاً أن تلحظ غياب الأنشطة المدمرة والتهديدات الأمنية، وعلى اللجنة البرلمانية، التي أنشئت للنظر في وضع حزب (العمال الكردستاني) وأعضائه (لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية) التوصل في أقرب وقت ممكن إلى إطار قانوني شامل لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

أوجلان وغياب الديمقراطية

جاء ذلك في بيان أصدره وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الثلاثاء، حول ما دار خلال لقائه أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في غرب تركيا، الجمعة الماضي، ونشره الحزب على حسابه في «إكس».

وحسب البيان، أكد أوجلان أن المجتمع الديمقراطي هو ضمانة لمستقبل جميع الشعوب والأديان التي تعيش في تركيا، وأن كل من يتعامل مع هذه العملية بمسؤولية سيربح ليس فقط الحاضر، بل المستقبل المشترك أيضاً.

ولفت إلى ندائه في 27 فبراير (شباط) 2025، الذي دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والتحول إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، قائلاً إن زمن النزاع المسلح قد ولّى، ولم يعد من الممكن العودة إلى الوراء.

وأكد أوجلان أن التطورات في الشرق الأوسط زادت من أهمية العملية الجارية في تركيا، مشيراً، بشكل خاص، إلى التطورات في إيران، التي قال إنها سلطت الضوء مجدداً على صواب المسار الذي اعتُمد في تركيا وأهمّيته.

وعدّ أوجلان أن مشكلتهم ليست مع الجمهورية (القومية)، بل مع غياب الديمقراطية، التي هي الحل الوحيد لتعزيز الجمهورية التي يجب أن تقوم على الهوية وحرية التعبير وحق التنظيم وتحرير المرأة، وأن هذه الحقوق لا تقتصر على الأكراد فحسب، بل تشمل المجتمع بأسره.

أكراد يرفعون صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الحالي مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في إكس)

ولفت الانتباه إلى أهمية إيصال آرائه حول هذه العملية إلى الجمهور عبر الوسائل المناسبة، من أجل فهم أفكاره حول مسار عملية السلام كما ينبغي.

وانطلقت عملية السلام في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

مطالبات بخطوات سريعة

وأكد بيان «وفد إيمرالي» أن العملية الجارية بلغت «مرحلة حاسمة»، وأن الحل يجب أن يُطرح على أساس التفاوض والإرادة الديمقراطية والمسؤولية التاريخية، وأنه يجب على البرلمان اتخاذ اللازم نحو إقرار إطار قانوني شامل للعملية دون تأخير على أساس التقرير الذي رفعته إليه «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» في 18 فبراير الماضي.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«تقاعس» الحكومة عن اتخاذ أي خطوات ملموسة وعاجلة من أجل السلام والديمقراطية في إطار العملية، التي استمرت في البرلمان لأكثر من عام.

ودعا البيان المشترك إلى وقف العمليات القضائية ضد أحزاب المعارضة، وإزالة التهديد بإغلاق الأحزاب، وإلغاء ممارسة تعيين الأوصياء على البلديات، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن سياسيين معتقلين، في مقدمتهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، وسن قوانين تهدف إلى تعزيز الديمقراطية.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب في إكس)

ووجهت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، انتقادات للحكومة، مؤكدة ضرورة إحراز تقدم في حل القضية الكردية من خلال اتخاذ خطوات تسهم في مستقبل 86 مليون نسمة (تعداد تركيا)، وفي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

بدوره، أكد رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي أن الوقت حان لاتخاذ خطوات ملموسة من جانب البرلمان، سواء تعلق الأمر بقضية السجناء المرضى أو كبار السن من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» أو غيرها من القضايا، وأنه يجب إقرار القوانين اللازمة من دون تأخير.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، إنه عندما تُحل قضية «العمال الكردستاني»، سيشعر الجميع بالارتياح ليس فقط في المجال الأمني، بل أيضاً في طيف واسع من المجالات، من الاقتصاد إلى الدبلوماسية، ومن السلم الاجتماعي إلى قدرة الدولة.

وأضاف: «لقد أدت السياسة دورها، وحان الوقت الآن لاتخاذ خطوات ملموسة في البرلمان، الانتظار لا طائل منه، ومن المستحيل تحقيق أي تقدم من خلال سياسات الهوية والانقسامات الطائفية، ومن الضروري تجنب التصريحات التي تزيد من هشاشة العملية وتُسبب الألم».


مقالات ذات صلة

برلمان تركيا يقر «القانون الإطاري» لدمج عناصر «الكردستاني» في المجتمع

شؤون إقليمية جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

برلمان تركيا يقر «القانون الإطاري» لدمج عناصر «الكردستاني» في المجتمع

وافق البرلمان التركي في الجولة الأولى من التصويت على «مشروع القانون الإطاري للسلام» الذي يحدد الخطوات التي ستُتخذ تجاه حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عربية الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)

ترحيب طرابزون بمحمد صلاح عبر إعلان ترويجي يثير تفاعلاً في مصر

وسط أجواء عائلية تركية، ظهر النجم المصري محمد صلاح في إعلان ترويجي لنادي طرابزون سبور، تجاوز التقديم الرياضي التقليدي للاعبين، ليحمل طابعاً درامياً.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية قرار صلاح اختيار طرابزون سبور مفاجأة كبيرة (أ.ب)

كيف صدم طرابزون سبور عمالقة تركيا وجعل محمد صلاح «منقذ البحر الأسود»؟

بدأ كل شيء برسالة نصية خلال كأس العالم. كان أرطغرل دوغان، رئيس طرابزون سبور، يتابع منتخب مصر عندما أمسك هاتفه وأرسل إلى مدرب الفريق: «كابتن، هل تريد صلاح؟.

«الغارديان الرياضي» (طرابزون)
أوروبا جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)

تركيا تتمسك بحل الدولتين في قبرص وتعدّ وجود قواتها «ضمانة للاستقرار»

عدّت تركيا وجود قواتها المسلحة في الشطر الشمالي من قبرص السببَ الوحيد للسلام والاستقرار في الجزيرة المقسمة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة الجمعة (واس)

ترحيب عربي وإسلامي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

حظيت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان بترحيب دول ومنظمات عربية وإسلامية، التي أشادت بأهميتها لتعزيز الردع الجماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القضاء الإيراني يستوضح عراقجي عن «الثغرة الأمنية» خلف مقتل خامنئي

عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (الخارجية الإيرانية)
عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

القضاء الإيراني يستوضح عراقجي عن «الثغرة الأمنية» خلف مقتل خامنئي

عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (الخارجية الإيرانية)
عراقجي برفقة فريق حمايته على متن دراجة نارية في طريقه للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران (الخارجية الإيرانية)

طلبت السلطة القضائية الإيرانية من وزير الخارجية عباس عراقجي تقديم ما لديه من معلومات عن «ثغرة أمنية» ربطها باستهداف مجمع قيادة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ومقتله، وسط جدل منفصل بشأن موقع عراقجي في المفاوضات.

وقال أصغر جهانغير، المتحدث باسم السلطة القضائية، لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري، الاثنين: «يجب أولاً سؤال عراقجي: من أين يعرف ذلك؟ وإذا كانت لديه معلومات في هذا الشأن، فعليه وضعها تحت تصرف الجهات الاستخباراتية والأمنية والقضائية».

وأضاف أن على أي مسؤول أو مواطن يمتلك معلومات مماثلة تقديمها إلى السلطة القضائية لتتولى متابعتها. وذكر أن التجسس والتغلغل «لا يصلان أبداً إلى الصفر».

ورداً على سؤال عن احتمال تدخل النيابة العامة بصفتها ممثلة للحق العام، أوضح جهانغير أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا تبين أن تصريحات عراقجي تستوجب تحقيقاً أو متابعة قضائية.

ولم تعلن السلطة القضائية فتح تحقيق رسمي أو استدعاء وزير الخارجية، كما لم توضح ما إذا كانت الأجهزة الأمنية تحقق بالفعل في الثغرة التي تحدث عنها.

وكان عراقجي قد كشف، في أول مقابلة مطولة مع الإعلام المحلي عن حرب الأربعين يوماً، عن أن منفذي هجمات 28 فبراير (شباط) كانوا على علم باجتماعات متزامنة لكبار المسؤولين داخل مجمع القيادة بمنطقة باستور في طهران.

وأفاد، في المقابلة التي أجراها معه المخرج الوثائقي المقرّب من «الحرس الثوري» جواد موغويي، بأن معرفة المهاجمين بمواقع تلك الاجتماعات وتوقيتها تشير إلى وجود «ثغرة أمنية» ربما لم تُعالج بالكامل.

وأضاف أن الاختراق شمل الحصول على المعلومات والتأثير في عمليات صناعة القرار وتوجيه المناخ النفسي داخل مؤسسات الحكم، من دون أن يكشف عن الجهة التي يُشتبه في مسؤوليتها أو يقدم تفاصيل عن الأدلة التي استند إليها.

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

ثلاث هجمات خلال ثوانٍ

روى عراقجي أن ثلاث هجمات وقعت خلال ثوانٍ داخل مجمع القيادة، واستهدفت اجتماعاً لمعاوني وزارة الاستخبارات، واجتماع المجلس الاستراتيجي للسياسة الخارجية في مكتب المرشد الإيراني، واجتماعاً دفاعياً برئاسة علي شمخاني.

وطالت الضربات أيضاً مكتبي محمد شيرازي، مساعد المرشد السابق في الشؤون العسكرية، وعلي أصغر حجازي، مساعده للشؤون التنفيذية. وربط عراقجي الهجمات بمقتل خامنئي وعدد من أفراد عائلته ومسؤولين عسكريين وسياسيين.

وكان وزير الخارجية موجوداً في مكتب حجازي عند بدء الهجوم لتقديم تقرير عن مفاوضات جنيف. وحسب روايته، أُخرج الرجلان من تحت الأنقاض بعد ثلاثة انفجارات متتالية، دمر أحدها الجانب الذي يضم مكتب حجازي وأسقط أجزاء من الأسقف والجدران.

وأضاف أنه غادر المجمع بسيارة أحد المارة بعدما أصابت الضربات مداخله وممراته الأمنية وسياراته، ووصل إلى وزارة الخارجية «مغطى بالغبار»، من دون أن يعرف في تلك اللحظات موقع خامنئي أو مصيره.

وأدت الهجمات، وفق عراقجي، إلى انقطاع واسع في الاتصالات بين مراكز السلطة، وظل نحو ثلاثة أيام شبه معزول عن كبار المسؤولين. ولم يلتقِ الرئيس الإيراني إلا بعد ثلاثة أيام، ثم اجتمع بعلي لاريجاني بعد خمسة أيام، فيما عُقد أول اجتماع رسمي محدود داخل موقع آمن في اليوم السادس من الحرب.

ورغم إشارته إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي أعد مسبقاً سيناريوهات شملت استهداف المرشد الإيراني، أقر عراقجي بأن حماية كبار المسؤولين تعرضت لـ«مفاجآت تكتيكية». ولم يوضح ما إذا كانت الجهات الأمنية توصلت إلى مصدر تسريب معلومات الاجتماعات أو حددت مسؤولين عن الثغرة.

عراقجي يجتمع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني 4 مايو الماضي (الخارجية الإيرانية)

مزاعم بتقييد دوره

جاء طلب القضاء بعد أسبوع من إثارة محمد باقر خرازي، الأمين العام لجماعة «حزب الله إيران» المتشددة، جدلاً بشأن دور عراقجي في المفاوضات وتوزيع النفوذ بين الحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي والمؤسسات العسكرية.

وزعم خرازي أن عراقجي أُبلغ بأنه «لا يحق له التدخل في المفاوضات تحت أي ظرف». ولم يقدم دليلاً علنياً أو يحدد الجهة التي نقلت إليه هذه المعلومة، كما لم يصدر تأكيد لها من مكتب المرشد أو المجلس الأعلى للأمن القومي.

وتضمنت تصريحات خرازي حديثاً عن إزاحة محمد باقر ذو القدر من أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي وتعيين محسن رضائي مكانه، وهي تغييرات تحققت لاحقاً بتولي رضائي أمانة المجلس وتعيين ذو القدر مستشاراً سياسياً للمرشد الإيراني. وزعم خرازي أيضاً أن الرئيس مسعود بزشكيان هدد بالاستقالة عشرات المرات، وأن مجتبى خامنئي حذره من قبول استقالته إذا كرر التهديد.

ونفى بزشكيان، الأسبوع الماضي، استقالته أو تلويحه بالتنحي، وشدد على أن حكومته «منسقة بالكامل» مع القوات المسلحة، في ظل خلافات داخلية بشأن المفاوضات وتوزيع الصلاحيات بين مؤسسات الحكم.

كما نفى مكتب المرشد الاقتباس المنسوب إلى خامنئي. واستدعت محكمة رجال الدين الخاصة خرازي للتحقيق، وحُذفت تسجيلاته المتعلقة بالاستقالة من حسابه على «إنستغرام»، وفق وسائل إعلام إيرانية.

وتزامن الجدل بشأن دور عراقجي مع استمرار المفاوضات الإيرانية-العُمانية حول ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، والتباينات الداخلية المتعلقة بشروط إعادة حركة السفن بصورة طبيعية ومستقبل التفاهمات مع الولايات المتحدة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
TT

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)

أدخلت واشنطن وطهران أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان على مسارات الملاحة مصير إعادة فتح المضيق، الذي ربطته طهران بشروط تتصدرها إزالة الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إن طهران مسؤولة عنهم في نزاعات سابقة، رداً على مطالبتها واشنطن بتعويض أضرار الحرب. وكان ترمب قد قال الأحد إن إدارته تتعامل مع إيران بـ«هدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية عليها، واصفاً المواجهة معها بأنها «لعبة شطرنج».

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، مؤكداً التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن خريطة الملاحة، رغم بقاء نقاط فنية عالقة. وشدد على أن المضيق لن يعود إلى وضعه الطبيعي ما دام الحصار الأميركي مستمراً، وأن طهران لن تعتمد على الدبلوماسية وحدها لرفعه.

وبالتزامن، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تشكيل القيادة العسكرية، فعيّن علي عبد اللهي رئيساً للأركان، وأحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري»، وعلي عظمائي قائداً لقوته البحرية، وحسين طائب رئيساً لـ«الباسيج»، غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.


تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

قَبِل البرلمان التركي، أمس، في جولة تصويت أولى مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري للسلام»، الذي يحدد الخطوات القانونية التي ستُتخذ مقابل حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعقد البرلمان جلسة عامة للتصويت على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة «العدل»، السبت، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 18 ساعة.

وبعد القبول الأولي للقانون بأصوات 269 نائباً من مختلف الأحزاب، بدأ البرلمان التصويت على المواد مادةً مادة، ثم التصويت على المشروع ككل، وذلك بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب وعدد من نواب كل حزب، ثم رؤساء المجموعات البرلمانية والأحزاب. وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب بين التأييد والرفض والتحفظ.

وعشية بدء المناقشات، وجّه حزب «العمال الكردستاني» انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه بـ«المعيب» لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية ومصطلح «كردي»، وتجاهل النص الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.