تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

انقسام حول بدء مناقشة اللوائح القانونية لنزع أسلحة «الكردستاني»

آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)
آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)
TT

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)
آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، بزيارة جديدة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين عبد الله أوجلان، وسط غموض حول عملية «السلام» التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

وجاءت زيارة الوفد، المعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، بعد أيام من رسالة وجهها أوجلان من محبسه في سجن جزيرة إيمرالي (غرب تركيا) خلال احتفالات عيد «نوروز» في ديار بكر السبت الماضي، إلى مختلف أطراف العملية التي تُطلق عليها الحكومة «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، حثّ فيها الجميع على العمل لإنجاحها، وتحقيق «الاندماج الديمقراطي».

وكان آخر لقاء للوفد، الذي يضم كلاً من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي فائق أوزغور إيرول من مكتب «عصرين» للمحاماة، لأوجلان تم في 16 فبراير (شباط) الماضي.

موقف ثابت لأوجلان

وعقد اللقاء مع أوجلان قبل يومين فقط من تصويت «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، في 18 فبراير الماضي على تقرير مشترك للأحزاب المشاركة فيها، يتضمن مقترحات بشأن اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية، المطلوبة لمواكبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

أعضاء «وفد إيمرالي» النائبة بروين بولدان وعن يسارها النائب مدحت سانجار وعن يمينها المحامي فائق أوزغور إيرول (حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» - «إكس»)

وأكد أوجلان في ذلك اللقاء أن القضية الكردية ذات بُعدين؛ أمني وسياسي، وأن البُعد السياسي هو الأوسع، وأنه يجب العمل على تحقيق «الوحدة الديمقراطية» في إطار مبدأ شامل للحكم الديمقراطي.

وعشية لقاء الوفد مع أوجلان، أكدت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، في مؤتمر صحافي، أهمية الزيارة، لافتة إلى أن الوفد سيناقش معه الخطوات القانونية الواجب اتخاذها في إطار نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، ووضعه قائداً لهذه العملية، مشددة على ضرورة تغيير وضع أوجلان الحالي كونه فاعلاً مهماً في المنطقة يقترح مشروعاً قائماً على التعددية من حيث الهوية واللغات والتعايش.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عائشة غل دوغان خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب في أنقرة الخميس (حساب الحزب في «إكس»)

ولفتت دوغان إلى أنه كان من المقرر، حسبما أعلن سابقاً، أن يبدأ البرلمان مناقشة تقرير لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.

انقسام بين الأطراف

ومع غموض الجدول الزمني للبرلمان بشأن بدء مناقشة التقرير في لجنة «العدل» تمهيداً لطرحه على الجلسات العامة، يتردد في الأوساط السياسية في أنقرة أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، يتعمد إبطاء العملية بسبب ردة فعل قاعدة ناخبيه، لا سيما مع تكرار ذكر اسم أوجلان والتركيز على دوره في العملية، والمطالبة بتحسين وضعه.

في المقابل، يُصعد حزبا «الحركة القومية»، شريك «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب» ضغوطهما على الحكومة لتسريع العملية.

قامت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» بإجراق الأسلحة في مراسم رمزية أقيمت في جبل قنديل بمحافظة السيلمانية في شمال العراق في 11 يوليو الماضي (رويترز)

وحسب مصادر حزب «العدالة والتنمية»، فإن الحكومة تتبع استراتيجية تقوم على التحقق من حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته أولاً، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية من خلال البرلمان بناءً على ذلك، لرغبتها في رؤية تطورات ملموسة على أرض الواقع، ومراعاة لحساسية الناخبين، وتجنباً للفشل الذي كان مصيراً لعمليات مماثلة سابقة.

ويتمسك الجانب الكردي بإقرار اللوائح القانونية من أجل دفع عملية حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

ورهن تقرير اللجنة البرلمانية الموافقة على اللوائح القانونية بالتأكد من انتهاء نزع الأسلحة عبر آلية للتحقق والتأكيد، تتألف من وزارتي «الدفاع» و«الداخلية» وجهاز المخابرات، الذي ستكون له الكلمة الأخيرة في إعداد التقرير النهائي الذي سيُعرض على الرئيس رجب طيب إردوغان، من أجل المصادقة على ما سيقره البرلمان من لوائح قانونية تتعلق بمسار «تركيا خالية من الإرهاب».

تأثير إقليمي

وأرجع الكاتب المتخصص في القضية الكردية، ألب أصلان أوزاردام، السبب في التأجيل غير المعلن لمناقشة تقرير اللجنة البرلمانية إلى التطورات الإقليمية، لا سيما مسار حرب إيران، الذي دفع الأطراف إلى إعادة تقييم مواقفها بشأن نزع أسلحة «العمال الكردستاني».

وعدّ أن المأزق الحالي لا ينبع فقط من غياب الإرادة، بل أيضاً من الترقب الحذر الذي فرضه تغير البيئة الاستراتيجية، ومع ذلك، فإنّ القضية الحقيقية التي تُشكل هذا المشهد هي معضلة تبدو تقنية، لكنها في جوهرها سياسية، تتعلق بكيفية التحقق من نزع الأسلحة؛ حيث لايزال هناك غياب متبادل للثقة بين الدولة و«العمال الكردستاني».

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها حول نزع أسلحة «العمال الكردستاني» إلى البرلمان في 18 فبراير انتظاراً للبدء في مناقشته (حساب البرلمان في «إكس»)

ورأى أوزاردام أنه على النقيض من نماذج مشابهة كآيرلندا الشمالية وكولومبيا، يمكن النظر إلى هذا الأمر في تركيا من خلال نموذج أكثر واقعية، يقوم على تقسيم عملية نزع السلاح إلى مراحل محددة، هي: تسليم الأسلحة بمعدلات معينة، ووقف الأنشطة في مناطق محددة، ونقل الأفراد إلى وضع محدد، وبالتوازي مع هذه المراحل، يمكن أيضاً إعداد لوائح قانونية، على أن يكون دخولها حيّز التنفيذ مرتبطاً بهذه التطورات، أي أنه يمكن سن القوانين وربط تطبيقها بإتمام خطوات محددة وموثقة، وأن تلبى توقعات الأطراف تدريجياً، لا دفعة واحدة.


مقالات ذات صلة

تركيا: صراع قيادة «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى البرلمان

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المنتخب الموقوف «مؤقتاً» بقرار قضائي متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب في 2 يونيو (من حسابه على إكس)

تركيا: صراع قيادة «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى البرلمان

تصاعدت حدة التوتر بين جناحي حزب «الشعب الجمهوري»، التركي المعارض، حول رئاسة اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول يواصل عقد التجمعات الجماهيرية (حسابه على إكس)

أوزيل وكليتشدار أوغلو يصعّدان أزمة «الشعب الجمهوري»

يسعى كمال كليتشدار أوغلو إلى إحكام قبضته على حزب «الشعب الجمهوري»، بعد عودته إلى رئاسته «مؤقتاً»...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية في أثناء مداهمة أحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

تركيا: القبض على 361 من عناصر وكوادر «داعش» المالية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 361 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة موسعة شهدت مداهمات متزامنة في 39 ولاية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)

إيتاليانو مدرباً لبشكتاش التركي

أعلن نادي بشكتاش، السبت، أن الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو سيتولى تدريب الفريق، في محاولة لإعادته إلى منصات التتويج في الدوري التركي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية سفينة تبحر في البحر الأسود (أ.ب)

قتيل و4 جرحى بهجوم على سفينة صيد تركية في البحر الأسود

تعرضت سفينة صيد تركية لهجوم، الجمعة، في البحر الأسود قرب سواحل شبه جزيرة القرم، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، وفق ما أفاد خفر السواحل الأتراك.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

زيلينسكي يجري مناقشة «إيجابية» مع ويتكوف وكوشنر حول إنهاء الحرب الأوكرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يجري مناقشة «إيجابية» مع ويتكوف وكوشنر حول إنهاء الحرب الأوكرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إنه أجرى مناقشة «إيجابية» مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأشاد بما وصفه باستعدادهما للعمل على التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة.

ووصف زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام» المحادثة بأنها «إيجابية للغاية» خلال توقفه في العاصمة المولدوفية كيشيناو. وكتب: «ممتن لاستعدادهم للعمل بأقصى قدر ممكن النشاط في الأسابيع المقبلة بالفعل لإعطاء دفعة للجهود الدبلوماسية من أجل إنهاء حرب روسيا على أوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كان زيلينسكي عائداً إلى كييف بعد محادثات في لندن مع زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشأن كيفية المضي قدماً في تسوية الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وأيد الزعماء الثلاثة اقتراحاً بعقد اجتماع بين زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقالوا إن أوروبا ستضطلع بدور في ذلك.

وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بشأن الصراع في أوكرانيا، والتي يشرف عليها ويتكوف وكوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع تركيز واشنطن الواضح على الصراع في إيران.

وقال زيلينسكي في تصريحاته إنه يتفهم أن الكثير من الاهتمام العالمي لا يزال منصباً على إيران «لكن هدفنا المشترك بشأن السلام في أوروبا مطروح على جدول الأعمال».

وذكر أنه ناقش مع المبعوثين الأميركيين آفاق المحادثات في قمة مجموعة السبع المقبلة في إيفيان بفرنسا، وعبر عن شكره للولايات المتحدة و«تقييمها الإيجابي لموقف أوكرانيا».


فرنسا وقبرص توقعان اتفاقية لاستضافة جنود فرنسيين في الجزيرة

جنود فرنسيون خلال تدريب في قاعدة عسكرية قرب مدينة سان نازير غرب فرنسا (رويترز)
جنود فرنسيون خلال تدريب في قاعدة عسكرية قرب مدينة سان نازير غرب فرنسا (رويترز)
TT

فرنسا وقبرص توقعان اتفاقية لاستضافة جنود فرنسيين في الجزيرة

جنود فرنسيون خلال تدريب في قاعدة عسكرية قرب مدينة سان نازير غرب فرنسا (رويترز)
جنود فرنسيون خلال تدريب في قاعدة عسكرية قرب مدينة سان نازير غرب فرنسا (رويترز)

وقعت فرنسا وقبرص، الاثنين، اتفاقاً ينظم وجود قوات فرنسية في الأراضي القبرصية، بحسب ما أعلن الرئيس نيكوس خريستودوليدس.

وكتب خريستودوليدس على منصة «إكس»: «يسعدني أن وزيري الدفاع في قبرص وفرنسا وقعا اليوم في نيقوسيا هذا الاتفاق الذي يعزز العلاقة الاستراتيجية والتعاون بين قبرص وفرنسا».

ووُقّع الاتفاق في نيقوسيا على هامش اجتماع لوزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي عُقد في إطار الرئاسة القبرصية للمجلس الأوروبي.

وفي أبريل (نيسان)، أعلن رئيسا البلدين خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزيرة، رغبتهما في إبرام مثل هذا الاتفاق لاستضافة قوات فرنسية في قبرص بهدف تنفيذ «عمليات إنسانية في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط».

ويحدد هذا الاتفاق الذي يُعرف باتفاقية وضع القوات، الإطار القانوني والحقوق والالتزامات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في دولة مضيفة، وبينها المسائل المتعلقة بالاختصاصات القضائية واللوجستية والاتفاقات التشغيلية.

وطورت باريس ونيقوسيا تعاونهما العسكري خلال السنوات الأخيرة من خلال تنظيم مناورات مشتركة، ومبادرات مشتركة في مجال الدفاع، ومن خلال تنسيق استراتيجي أوسع نطاقاً بشأن قضايا الأمن الإقليمي.

وتسعى نيقوسيا بشكل متزايد إلى ترسيخ موقعها كمنصة للعمليات الإنسانية والأمنية وإدارة الأزمات في شرق البحر المتوسط.

وتستخدم القوات المسلحة الفرنسية قبرص كقاعدة للانتشار والدعم، ولا سيما لمهام الإجلاء وتقديم المساعدات الإنسانية خلال النزاعات في الشرق الأوسط.


ألمانيا وفرنسا تلغيان مشروعاً مشتركاً لطائرة مقاتلة من جيل جديد

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز في باريس 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز في باريس 17 أبريل (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا وفرنسا تلغيان مشروعاً مشتركاً لطائرة مقاتلة من جيل جديد

ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز في باريس 17 أبريل (أ.ف.ب)
ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز في باريس 17 أبريل (أ.ف.ب)

قال مسؤولان ألمانيان اليوم الاثنين إن زعيمي فرنسا وألمانيا اتفقا على إلغاء مشروع تاريخي لتطوير وصنع طائرة مقاتلة من جيل جديد، ما يضع نهاية لأحد أكثر برامج الدفاع طموحاً في أوروبا.

وقال المسؤولان إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا المشروع المتعثر على هامش قمة الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان التي عقدت في جمهورية الجبل الأسود الأسبوع الماضي، وخلصا إلى أنه لا يوجد أمل في كسر الجمود المستمر منذ شهور.

ويؤكد عدم التوصل إلى اتفاق بشأن المشروع الذي تبلغ تكلفته 100 مليار يورو (116 مليار دولار) الصعوبات التي تواجهها أوروبا في إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد عقود من نقص الاستثمار.

وعلى مدى أشهر، ظلت الشكوك تحيط بالمشروع الذي يركز على طائرة مقاتلة أساسية مدعومة بطائرات مسيرة ومتصلة بحوسبة «سحابية قتالية» سرية بعد أن اختلف الطرفان حول المواصفات والسيطرة.

وكان ماكرون أطلق المشروع مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل في عام 2017. ولم يرد مكتبه حتى الآن على طلب للتعليق.

وحاول ماكرون وميرتس لعدة شهور إنقاذ المشروع وتجاوز الخلافات بين الشركاء الصناعيين الرئيسيين، وهم مجموعة «إيرباص» الأوروبية، التي تمثل ألمانيا وإسبانيا، وشركة «داسو» للطيران الفرنسية.

وبالإضافة إلى الخلافات حول السيطرة والمواصفات التكنولوجية، كان لدى الجانبين متطلبات متباينة للغاية بشأن الطائرة.

ويشكك ميرتس علناً في ما إذا كان تطوير مقاتلة مأهولة من الجيل السادس لا يزال أمراً منطقياً بالنسبة لسلاح الجو في بلاده، وقال إن ألمانيا لا تحتاج إلى طائرة قادرة على حمل أسلحة نووية ويمكنها الهبوط على حاملة طائرات.